مدة الختم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- تحقيق الوصال بين القلب والقرآن
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- الناشر
- مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
: ومن المداخل المُبْعدة كذلك اقتناع البعض بضرورة ختم القرآن في مدة أقصاها شهر أو أربعون يوما حتى لا يكون هاجرًا له، فيؤدي ذلك إلى الإفراط في سرعة القراءة في بعض الأيام حتى يتسنى له ختم القرآن خلال المدة المحددة، وبالتالي تقل فرصة التدبر والتأثر ... أخرج ابن أبي داود عن مكحول قوله: كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرءون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك 4. ويقول محمد أبو شهبة في كتابه «المدخل لدراسة القرآن الكريم»:123
وليس في الحديث -الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: «اقرأ القرآن في أربعين» - ما يدل على كراهة الختم في أكثر من أربعين، والعبارة ليست حاصرة حتى يكون ما عداها ليس من سنته، وغاية ما يدل عليه أن ذلك كان حالة من حالاته، أو أنه كان الغالب منها (1).
وليس معنى هذا هو التراخي في قراءة القرآن وختمه، بل العكس هو المطلوب.
فالقرآن دواء متكامل يبدأ من سورة الفاتحة وينتهي عند سورة الناس، وكلما تناول المرء هذا الدواء بكثرة وبطريقة صحيحة تسارع شفاؤه وبرؤه.
فالمطلوب إذن: هو الانشغال بالقرآن، والإكثار من تلاوته، ولكن دون وجود مدة الختم كسيف مسلط على الرقاب، ليتسنى للقارئ التدبر والتأثر، والاغتراف من منابع القرآن الإيمانية، وتناول دوائه بصورة صحيحة.