خشوع الجبال وتصدعها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- تحقيق الوصال بين القلب والقرآن
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- الناشر
- مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
:
(لقد بلغ من شأن القرآن وعظمته وشدة تأثيره أنه لو أُنزل على جبل من الجبال، وجُعل له عقل كما جُعل للبشر، لرأيت الجبل - مع كونه في غاية القسوة والصلابة - خاشعًا متصدعًا من خشية الله كما قال تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾ [الحشر: 21] أي: لاتَّعظ الجبل وتصدَّع صخرُه من شدة تأثره من خشية الله.
ففي هذا بيان حقيقة تأثير القرآن وفعاليته في المخلوقات، ولو كانت جبلاً أشمًا، أو حجرًا أصمًا ..
وضُرب التصدع مثلاً لشدة الانفعال والتأثير، لأن منتهى تأثر الأجسام الصلبة أن تنشق وتتصدع، ولا يحصل ذلك بسهولة) 6.
ويعلق سيد قطب على هذه الآية فيقول: هي صورة تمثل الحقيقة:12345
فإن لهذا القرآن لثقلاً وسلطانًا وأثرًا مزلزلاً لا يثبت له شيء يتلقاه بحقيقته والذين أحسوا شيئًا من مس القرآن في كيانهم يتذوقون هذه الحقيقة تذوقا لا يعبر عنه إلا هذا النص القرآني المشع الموحي (1).