السجود الجماعي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- تحقيق الوصال بين القلب والقرآن
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- الناشر
- مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
:
في يوم من الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة النجم عند الكعبة، وكان يستمع لقراءته العديد من المشركين، فسكتوا وأنصتوا، وتأثروا لدرجة أنه عندما بلغ نهاية السورة، وسجد عند قوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا للهِ وَاعْبُدُوا﴾، لم يتمالك جميع المستمعين السيطرة على أنفسهم وخروا ساجدين.
يقول عبد الله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالنجم فسجد، فلم يبق أحد إلا سجد، إلا أن شيخًا أخذ كفًا من تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا 3.
سجدوا وهم مشركون .. وهم يمارون في الوحي والقرآن .. وهم يجادلون في الله والرسول!12
سجدوا تحت هذه المطارق الهائلة التي وقعت على قلوبهم والرسول صلى الله عليه وسلم يتلو هذه السورة عليهم، وفيهم المسلمون والمشركون.
ويسجد فيسجد الجميع.
لا يملكون أن يقاوموا وقع هذا القرآن؛ ولا أن يتماسكوا لهذا السلطان .. ثم أفاقوا بعد فترة فإذا هم في ذهول من سجودهم كذهولهم وهم يسجدون.
بهذا تواترت الروايات، ثم افترقت في تعليل هذا الحادث الغريب، وما هو في الحقيقة بغريب، فهو تأثير هذا القرآن العجيب ووقعه الهائل في القلوب (1).