ولكن ما السبب إذن؟!
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- تحقيق الوصال بين القلب والقرآن
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- الناشر
- مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
هب أن شخصًا ما قد أصابه مرض شديد له أعراض كثيرة، وتم تشخيص مرضه ووصف الدواء المناسب له بواسطة طبيب من الأطباء، وعندما سأل عن الدواء اكتشف بأنه (الأسبرين) فقط والذي تمتلئ به الأدراج في بيته.
أليس من المفترض أن يبدأ في تناول الدواء؟!
ولكن إن لم يفعل ذلك، وأصر على الذهاب، لطبيب آخر .. فبماذا تبرر هذا التصرف؟!
أليس هو استخفافه بهذا الدواء، وعدم إيمانه بأن يكون الأسبرين سببًا في التخلص من مرضه الشديد، وذهاب أعراضه المؤلمة.
إن أمر القرآن معنا أشد من أمر الأسبرين مع هذا المريض.1234
فالمرض موجود، وأعراضه بادية لكل ذي عينين، والتشخيص واضح، والدواء موجود .. أنزله رب العالمين ليحدث بإذنه شفاءً تامًا لا يغادر سقما، ولكننا لا نريد تناوله على الرغم من معاناتنا الشديدة من المرض ..
لماذا؟!
لأننا باختصار لا نثق في أن القرآن الموجود بين أيدينا، وفي بيوتنا يستطيع أن يحل مشكلاتنا، ويعيد لنا مجدنا.
نعم أخي، إن السبب الأساسي لعدم انتفاعنا بالقرآن هو:
ضعف الثقة والإيمان به كدواء كافٍ شاف وكوسيلة تقويم وتغيير فذة.
أما كيف وصلنا لهذا المستوى من ضعف الإيمان والثقة بالقرآن، فبلا شك أن هذا لم يحدث في يوم وليلة، بل حدث عبر قرون طويلة، بسبب عوامل كثيرة ساهمت مجتمعة أو متفرقة في انزواء القرآن في ركن صغير في نفوسنا، ويمكن إجمال هذه العوامل والأسباب في الآتي: