دعوته صلى الله عليه وسلم للناس بالقرآن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- تحقيق الوصال بين القلب والقرآن
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- الناشر
- مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
:
ومن مظاهر تأثر الرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآن، وإدراكه لأهميته وأثره العظيم في النفوس، أنه كان يدعو الناس به أكثر ما كان يدعوهم بكلامه هو، وقصته مع عتبة بن ربيعة - أحد أئمة الكفر في مكة - مشهورة، وقد مرت علينا.
وكان صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس في موسم الحج - قبل الهجرة- فيقول لهم: «هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشًا منعوني أن أبلغ كلام ربي» 7.
وكان يقول لأصحابه: «بلِّغوا عني ولو آية» 8.
وكان صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يخطب الجمعة بالقرآن 9، وهو من هو في البلاغة، ويكفي أنه قد أوتى جوامع الكلم.
روى مسلم عن أم هشام بنت حارثة قالت: ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس 10.123456
وروى ابن ماجه عن أُبي بن كعب قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة (تبارك) وهو قائم، فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء، وأبو ذر يغمزني، فقال: متى أُنزلت هذه السورة؟ فإني لم أسمعها حتى الآن، فأشار إليه أن اسكت (1).