القرآن كان السبب الأول لإسلام الأوائل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- تحقيق الوصال بين القلب والقرآن
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- الناشر
- مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
:
وفي مقابل تأثر الكافرين بالقرآن مع عدم إسلامهم بسبب كبرهم وعنادهم، وحرصهم على مصالحهم؛ نجد أن العامل المشترك لإسلام من أسلم من المسلمين الأوائل هو سماعهم للقرآن أيضًا.
فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في قصة إسلامه: فلما سمعت القرآن رقَّ له قلبي فبكيت، ودخلني الإسلام 4.123
- وقال الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه وقد حشا في أذنيه كُرسُّفا، لئلا يسمع القرآن: «فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله.
فسمعت كلاما حسنا، فقلت في نفسي: واثكل أمي، والله إني لرجل لبيب شاعر، ما يخفى عليَّ الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ قال: فعرض علىَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، وتلا علىَّ القرآن، فوالله ما سمعت قولا قط أحسن منه، ولا أمرًا أعدل منه .. فأسلمت (1). - وهذا الجبير بن مطعم يأتي المدينة مع أسارى بدر فيسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور، فلما قرأ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ قال جبير: «كاد قلبي أن يطير»، وفي رواية «وذلك أول ما وقر من الإيمان في قلبي» (2).
- وحكت أم سلمة رضي الله عنها - أن النجاشي استقرأ جعفرًا رضي الله عنه القرآن، قالت: فقرأ عليه صدرًا من (كهيعص) .. فبكى النجاشي، حتى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، حين سمعوا ما تلا عيهم، ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة (3) ..
- وجاء وفد من نصاري الحبشة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، لما سمعوا به، فتلا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم كلام الله «فلما سمعوا القرآن، فاضت أعينهم من الدمع ثم استجابوا لله، وآمنوا به» (4).