أولا: تقوية الرغبة والدافع للانتفاع الحقيقى بالقرآن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- تحقيق الوصال بين القلب والقرآن
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- الناشر
- مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
الخطوة الأولى في طريق العودة إلى القرآن، وتوجيه القلب نحو أنواره -كما أسلفنا- هي زيادة الثقة فيه، والتعرف على قيمته الحقيقية، وكيف أنه قادر -بإذن الله- على إحياء قلوبنا وتغيير ما بأنفسنا، والتعرف كذلك على العقبات التي تواجهنا في طريق العودة إليه وكيفية اجتيازها، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة التي رسخت في الأذهان عن كيفية التعامل معه .. وكلما ازدادت الثقة في القرآن قويت الرغبة، واشتدت الحاجة، وتولد الدافع القوي للإقبال الصحيح عليه.
يقول سيد قطب: الناس قلما ينقصهم العلم بالحق والباطل، وبالهدى والضلال .. إن الحق بطبيعته من الوضوح والظهور بحيث لا يحتاج إلى بيان طويل ..
إنما تنقص الناس الرغبة في الحق 1.
ويقول السعدي في قوله تعالى ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: 7]: آيات لكل من سأل عنها بلسان الحال أو بلسان المقال، فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات 2.
فالرغبة في الشيء تولد الشعور بالاحتياج إليه، ومن ثمَّ الانتفاع به.
وإليك أخي القارئ كلمات لأبي الحسن الندوي -رحمه الله- تؤكد هذا المعنى يقول فيها:
إن من الشروط الأولية الأساسية للاستفادة من القرآن الكريم والانتفاع به، هو وجود الرغبة إليه، وطلب الاستفادة منه، فمن لم تتحقق عنده الرغبة والطلب ماذا يكون تأثير القرآن فيه؟
إن من سنة الله - تعالى - ونواميسه أنه لا يعطي إلا بالرغبة والسؤال، وللرغبة والسؤال عنده قيمة كبيرة، فالقلق على الوضع الراهن، وعدم الاقتناع به، والجهد للإصلاح والتغيير، والبحث عن الطريق هو أول خطوة عنده في سبيل السعادة 3.
ولعل ما قيل في الصفحات السابقة يستثير لدينا مشاعر الرغبة والاحتياج إلى جوهر القرآن .. لكن هذه الاستثارة لا تكفي لتوليد الدافع القوي للإقبال الصحيح عليه، ومن ثمَّ فمن المتوقع أن تضعف فينا هذه الاستثارة الوقتية شيئًا فشيئًا، ونعود لسابق عهدنا من التعامل الشكلي مع القرآن.
لذلك فإن الخطوة الأولى والأساسية في طريق العودة إلى القرآن هي ترسيخ وتعميق الشعور بالرغبة الأكيدة والاحتياج الحقيقي إليه، وهذا يستلزم منا القراءة في بعض الكتب التي تناولت هذا الموضوع والإكثار منها في البداية؛ لتقوم بتغذية وتقوية مشاعر الرغبة وتأججها لينتج عنها دافع قوي ومستمر للإقبال الصحيح على القرآن.
والكتب التي تحدثت عن القرآن كثيرة نرشح لك منها - أخي - تلك التي أبرزت قيمة القرآن، وكيفية التعامل الصحيح معه، فمن هذه الكتب:
- أخلاق حملة القرآن لأبي بكر الآجرى.
- كيف نتعامل مع القرآن؟ لمحمد الغزالي.
- المدخل إلى الدراسات القرآنية لأبي الحسن الندوي.
- تدبر القرآن لسلمان بن عمر السنيدي.
- مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر المروزي.
- النبأ العظيم لمحمد عبد الله دراز.
- التذكار في أفضل الأذكار للإمام القرطبي.
- منهج السلف في العناية بالقرآن الكريم لبدر بن ناصر البدر.
- صحابة رسول الله وجهودهم في تعليم القرآن الكريم لأنس أحمد كرزون.
- نظرات في كتاب الله للإمام الشهيد حسن البنا -جمع عصام تليمة.
- جيل قرآني فريد من كتاب معالم في الطريق لسيد قطب.
- مقومات التصور الإسلامي لسيد قطب.
- مقدمة تفسير في ظلال القرآن لسيد قطب.
- روائع إقبال لأبي الحسن الندوي.
- ما كتبه ابن القيم عن القرآن في كتب: زاد المعاد - الفوائد - مدارج السالكين - مفتاح دار السعادة ...
- فضائل القرآن للفريابي.
- فضائل القرآن لأبي عبيد الهروي.
ولقد أكرم الله عز وجل كاتب هذه السطور، وتفضل عليه بما لا يستحقه، بأن يسَّر له الكتابة في هذا الموضوع في عدة كتب هي: - العودة إلى القرآن لماذا وكيف؟
- إنه القرآن سر نهضتنا.
- بناء الإيمان من خلال القرآن.
- كيف نغير ما بأنفسنا؟
- الطوفان قادم .. الله أو الدمار.
- عودة المجد .. وَهْم أم حقيقة؟.
- الجيل الموعود بالنصر والتمكين.
- حقيقة العبودية.
- كيف ننتفع بالقرآن؟ فلك أخي القارئ أن تقرأ من هذه الكتب ما تشاء حتى تقوى رغبتك وتشتد حاجتك إلى القرآن، واعلم أن «الإمداد على قدر الاستعداد»، وأن الاستعداد للتلقي يزيد وينقص تبعًا للشعور بالاحتياج، فمن اشتد شعوره بالاحتياج إلى القرآن وقويت في ذلك رغبته ازداد استعداده لذلك التلقي، ومن ثمَّ الإقبال الدائم عليه، فيتحقق تبعًا لذلك الوصال بين القلب والقرآن.