شرح كتاب الفوائدتباين طباع الناس لتباين معادنهم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

تباين طباع الناس لتباين معادنهم

عن هذه الطبعة
عَلَم
عمر عبد الكافي
الكتاب
شرح كتاب الفوائد
المؤلف
عمر عبد الكافى شحاتةمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 16 درسا]

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (فجاء بنو آدم على قدر الأرض التي أتوا منها، فمنهم سريع الغضب بطيء الفيء) يعني: أنه يغضب بسرعة، وعندما نأتي نصالحه فلا يلين إلا بصعوبة بالغة، فهذا من صخر ناري، لأن الصخر الناري بطبيعته سائح وغاضب وهائج، وعندما تريد أن تحوله إلى طين هادئ وتجعله يبرد، يحتاج إلى وقت كبير.
ثم قال عليه الصلاة والسلام: (ومنهم بطيء الغضب سريع الفيء).
وهذا هو الحليم، وكاد الحليم أن يكون نبياً، ولذلك عندما أراد الأعرابي أن يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد غزوة بني المصطلق، والمنافقون تكلموا في حادثة الإفك، التي اتهموا فيها السيدة عائشة -والعياذ بالله- بالفاحشة ورموها بالزنا، فكانت نفسية الرسول صلى الله عليه وسلم متعبة، والأعرابي يقول: لا بد أن أكلمه، والصحابة ومنهم عمر بن الخطاب فكان يرده ويقول: لن تدخل الآن، والأعرابي يقول: لا بد أن أكلمه، وعمر بن الخطاب يصر على أنه لن يدخل، والأعرابي واثق من حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والذي بعثه بالحق نبياً! لن أدعه حتى يبتسم، أي: لن أكلمه فقط، ولكن سأضحكه كذلك، فكان واثقاً من سعة صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان الرسول إذا تحدث مع أحد أعطاه كل وجهه، وإذا تحدث مع قوم -يعني: الصحابة- أعطى كل واحد حظه من النظر، حتى يظن كل حاضر أنه لا يهتم إلا به في الجلسة، أي: أنه كان يعدل في نظراته للصحابة، حتى يظن كل صحابي أنه كان ينظر إليه طوال الجلسة، حتى أن عمرو بن العاص يقول: منذ أن أسلمت ما رفعت عيني في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم هيبة.
ويقال: إن الصحابي الوحيد الذي كانت عينه موجهة دائماً إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو سيدنا أبو بكر، وكان أول ما يصعد الرسول صلى الله عليه وسلم المنبر يوم الجمعة، يأتي سيدنا أبو بكر ويجلس تجاه أول درجة.
وكان أبو بكر يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أحب ثلاثة: أحب الجلوس بين يديك، وأحب النظر إليك، وإنفاق مالي عليك.
أما عمر بن الخطاب فيقول: أحب الحق، وقول الحق، والنهي عن المنكر.
فكل واحد منهم يعبر عن الملكة التي فيه، والفضل الذي آتاه الله لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلفون فيه.
فـ عثمان بن عفان يقول: أنا يا رسول الله! أحب إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، فحمل صفة الكرم والتواضع وقيام الليل.
وأما علي بن أبي طالب فيقول: أنا أحب الصوم في الصيف، وإكرام الضيف، وقتل العدو بالسيف.
أما أبا ذر الذي جاء يوماً يطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوليه ولاية، فقال له رسول الله: أنت ضعيف يا أبا ذر!، وإنها في الدنيا ولاية، وفي الآخر ندامة، إلا من أخذها بحقها، وحقها عند الله عظيم، يا أبا ذر! يؤتى بالحاكم العادل يوم القيامة يقف على الصراط، ينتفض الجسر به انتقاضة، يتفرق كل عضو من أعضائه في مكان لا تعاد إليه إلا بعدله.
ويقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أقلت الغبراء، وما أظلت الخضراء، أصدق لهجة من أبي ذر).

فصول الكتاب · 200 فصل · 31 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح كتاب الفوائد · 31 صفحة
سلسلة شرح كتاب الفوائد [1]آثار التقصير في كتابة تاريخ أعلام المسلمينآثار الذنوب والطاعات في نظر ابن القيمبيان حقيقة إنصاف المرء ربهالإقرار بالجهل في العلمالإقرار بالآفات في العملالإقرار بالعيوب في النفسدوران العبد بين رؤية عدل الله ورؤية فضلهسلسلة شرح كتاب الفوائد [2]استثمار الحياة لما بعد الموتالتحذير من صغائر الذنوبسلسلة شرح كتاب الفوائد [3]الدنيا سجن أهل الإيمانقاعدة الحياة والرزق والموت والقضاءصبر السلف وأثره على الخلفأحوال المرء في الأنس بالله تعالىأشرف أحوال الاختيارلا تغتر بمجالسة الصالحينالعظة والعبرة في رعاية الله لموسى وغيرها من القواعد العظيمةحقيقة الدنياالهلاك في إعراض الله عن عبدهعاقبة الإعراض عن تحكيم الكتاب والسنةحال العمل الخالي من الإخلاصلذة العافية بعد مر الصبرسلسلة شرح كتاب الفوائد [4]شراهة الطبع وفائدة الحميةلص الحرص لا يمشي إلا في ظلام الهوىفخ التلف في الاستلذاذ بالمشتهىالبخل فقر غير مأجور عليهتقديم عطش الضر على شرب المنةلا تسل غير اللهثمار غرس الخلوةمن ذاق عرفخطر الحرص وتتبع الشهواتالأنس باللهالخصام دليل الجهلالسعادة والتوفيقأهمية العمل للآخرةأصناف الاجتماع بالإخوانخطوات السير إلى اللهالصحابة والإقبال على اللهسلسلة شرح كتاب الفوائد [5]ركيزة كتاب الفوائدأنواع الطهارةالصبر بذرة أولي العزم من الرسلعاقبة صبر رسول الله صلى الله عليه وسلمإعزاز الله تعالى رسوله يوم الفتحمقام رسول الله بعد الفتحإلى الرفيق الأعلىلا تستهن بمعصيةأحوال عجيبة في بعض طالبي الفلاححكمة تأخير خلق آدم عليه السلامآدم وتكريم الله لهسلسلة شرح كتاب الفوائد [6]فضل العلماء على الأمةلذ بالقرآنتجلي صفات الله عز وجل في كتابهقيمة السلعة بقيمة مشتريها والثمن المبذول فيهاسلسلة شرح كتاب الفوائد [7]إعراض الله عن العبدمن كانت الدنيا همه صار خادماً لغيرهغاية الجهل في الشكوىالرغبة في الآخرة مرهونة بالزهد في الدنياكيفية الاستجابة للرسولحث ذوات الحجاب على الصبر والثباتبرنامج لمحاسبة النفسسلسلة شرح كتاب الفوائد [8]الإيمان ظاهر وباطنالتوكل نوعانسر التوكل وحقيقتهأساس الخيرأساس الخيرمفاتيح الدعاءقسوة القلبأسباب قسوة القلبخراب القلبخراب القلبسلسلة شرح كتاب الفوائد [10]من الأمور الضائعة علم لا يعمل بهالعمل لله بقدر الحاجة إليهالعمل للدنيا بقدر البقاء فيهاعمل بلا إخلاص ولا اقتداء ضائع على صاحبهأهمية الإخلاص في العملأثر الاقتداء في قبول العملمال لا ينفق منه ضائع على صاحبهقلب فارغ من محبة ربه صاحبه ضائععلامات المحبةعمل المعروف ابتغاء وجه اللهالفرح بالطاعةخشوع القلب للقرآنالبدن المعطل من طاعة سيده بدن ضائعالمحبة التي لا تتقيد برضا المحبوب ضائعةالوقت المعطل عن الطاعة وقت ضائعخدمة من لا ينتفع به دنيا وأخرى خدمة ضائعةسلسلة شرح كتاب الفوائد [11]الاستغناء بالله أهميته وعلاماتهالخوف من الله وحدهالثقة بما عند اللهالأمل الكبير في الله عند المصائبالفرح والأنس بالله تعالىالتعرف والتودد إلى اللهحكم من منّ على الله بعملهمبنى الدين على الذكر والشكرالمراد بالذكرتعريف الشكرتلازم الذكر والشكرثمرات الشهوةالأخلاق المحمودة والمذمومةحد الغضب المحمودحد الحرص المحمودحد الحسد المحمودسلسلة شرح كتاب الفوائد [12]قيمة العبد عند مولاهفضائل بعض الصحابةزهد عبد الله بن مسعودالتحقق بأوصاف اللهحكم ذهاب النساء إلى الكوافيرسلسلة شرح كتاب الفوائد [13]من كلام عبد الله بن مسعود رضي الله عنهآداب حامل القرآنالتواضع وأثره وتأثير الملك والشيطان في سلوك الناسحقيقة الإيمانذكر ما جاء في التوبةسلسلة شرح كتاب الفوائد [14]ذكر ما جاء في الإخلاص ومحبة المدح والطمع فيما عند الناسالأشياء التي تجعل عاشق الدنيا يزهد في الآخرةالجوابأركان الكفرمفاسد الكبرمفاسد الحسد والغضبمفاسد الشهوةهدم الكبر والحسد والغضب والشهوةمنشأ الكبر والحسد والغضب والشهوة وعلاجهابيان شجرتي التوحيد والإشراكاكتساب العبد المال وضرر ذلك ونفعهمواساة المؤمنين أنواعمضيعة السالكين إلى الله في الجهل بالطريق وآفاتهاأنواع نعم الله تعالى على عبدهالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابسلسلة شرح كتاب الفوائد [15]أقرب الأبواب إلى الله عز وجلما خلق منه آدمتباين طباع الناس لتباين معادنهمحب أبي ذر ما يكرهه الناسما ينبغي أن يكون عليه المؤمنما خلق الله عليه المخلوقاتالخير المحض والشر المحضما فيه خير وشرأنواع الفرار إلى الله عز وجلاشتياق الروح إلى العالم العلويسجن الروحأسباب عدم التوفيق في العبادةالاشتغال بالنعمة عن شكرهاالرغبة في العلم والعزوف عن العملالمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبةالاغترار بصحبة الصالحين مع مخالفتهمالإقبال على الدنيا وإدبارها عنهمالإدبار عن الآخرة وإقبالها عليهمأصل الخذلانتزكية النفس وتدسيتهامثال قلب المؤمنمثال قلب الكافر والمنافقالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابسلسلة شرح كتاب الفوائد [16]بيان من يسأل يوم القيامة أولاً من الفائزين الآمنينبيان مناداة كل جماعة بإمامها يوم القيامةبيان أربعة أمور يسأل عنها العبد يوم القيامةبيان أن ترك الأمر أعظم جرماً من ارتكاب النهيالوجهان الأول والثاني لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيبيان ما يحصل به التطهير من الذنوب بعد الموتالوجه الثالث لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه الرابع لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه الخامس لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه السادس لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه السابع لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيسبق الأكياس بما وقر في قلوبهم
جارٍ التحميل