شرح كتاب الفوائدالعمل لله بقدر الحاجة إليه
أهل الأثرالأرشيف العلمي

العمل لله بقدر الحاجة إليه

عن هذه الطبعة
عَلَم
عمر عبد الكافي
الكتاب
شرح كتاب الفوائد
المؤلف
عمر عبد الكافى شحاتةمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 16 درسا]

إذاً: فالعلم بالتطبيق، يقول سهل بن عبد الله: حفظت القرآن وعمري ثمان سنوات، وحفظت أربعين ألف حديث من أحاديث الحبيب المصطفى، وقرأت وعملت كذا وكذا، تتلمذت على يد فلان وفلان إلى آخره، قال: ونظرت إلى هذا كله وعملت بحديث واحد، وهو ما سمعت من فلان! عن فلان! إلى أن وصلت العنعنة إلى سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اعمل لله بقدر حاجتك له، واعمل للدنيا بقدر مقامك فيها، واعمل للآخرة بقدر بقائك فيها، واعمل للنار بقدر صبرك عليها).
فقوله صلى الله عليه وسلم: (اعمل لله بقدر حاجتك له) أنت تحتاج لربنا دائماً وأبداً، والدنيا ما سميت كذلك إلا من الدناءة، أو من الدنو، لكن الله يحب من الأمور أعاليها ويكره أسافلها.
فالعبد في الدنيا قد ينسى وما سمي الإنسان إنساناً إلا لتناسيه، وما سمي القلب إلا لتقلبه، ولذلك يحتاج العبد من يذكره، وقالوا: إن القلب الذي للمسلم لو لم يتداركه بدرس علم كل ثلاثة أيام يمرض ثم يموت، نسأل الله أن يحيي نواة قلوبنا؛ لأن الغذاء الوحيد النافع حقيقة هو غذاء القلب، والمادة الواحدة النافعة هي العلم، وذكر الله، وإن القلوب لتصدأ لو قعدت مع أي أحد؛ لأنها لا تجد إلا فلاناً يشكو من فلان! ويعمل مع فلان! فالشحنة الإيمانية تتسرب؛ لكن الإيمان يريد طاقة متجددة، والإنسان يحتاج من يجدد له إيمانه، ولا يتجدد الإيمان إلا في مجالس العلم؛ لأن مجلس العلم إذا لم يكن رياء ولا سمعة ولا بطراً ولا نحو ذلك، فربنا سيبارك فيه وينفع به.
أما حين أن يدخل درس العلم في جدل، أو بعض النفوس حاضرة لأجل انتقاد فلان فقط، والتكلم عن فلان! فتكون هذه دروساً لا بركة فيها، ولذلك نغضب جداً من بعض الدروس وبالذات التي لكثير من الأخوات، وذلك أنهن بعد أن يقعدن للطلب، إذا ببعضهن يقلن: لا تذهبن عند فلان! ولا فلان! أما يتركن الناس تتعلم، وتتنقل بين العلماء والدعاة، لكن يبدو أن في النفوس أمراضاً لم تشف بعد، فنسأل الله شفاء القلوب والصدور، وصدق اليقين إن ربنا على ما يشاء قدير.
(اعمل لله بقدر حاجتك له) أنا لا أستغني عن الله لحظة، إذاً: فاعمل لله في اليوم أربعاً وعشرين ساعة، وطبعاً لا يحصل هذا، فاعمل للدنيا بقدر مقامك فيها، (وما الإنسان في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها) إذاً: فأنت زائر (فكن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) هكذا يقول الحبيب، ويقول: (مالي وللدنيا).
وسيدنا علي يقول لها: طلقتك ثلاثاً لا رجعة لي فيها.
وابن القيم كان يعلق في حلقة سابقة ويقول: كانت تكفيه واحدة، يعني: سيدنا علي طلق الدنيا ثلاثاً، وهو راوي حديث: (لعن الله المحلل والمحلل له)، أي: حتى لا يرجعها ثانية.
إذاً: فالدنيا عند سيدنا علي ليس لها محلل يرجعها له؛ لأنه راوي الحديث الحاظر للتحليل، ثم يقول رضي الله عنه: آه من قلة الزاد، وطول السفر، ووحشة الطريق.
واعجباه! سيدنا علي معه زاد قليل، ونحن يظن أحدنا أنه عابد زمانه وإمام أوانه، نسأل الله السلامة.
زار الإمام الشافعي الإمام أحمد، والإمام أحمد بن حنبل بنته صالحة، وهي السيدة عائشة بنت الإمام أحمد، فتقول له: يا أبي! أريد أن أسأل الشافعي سؤالاً، فقال لها: اسألي يا بنت! قالت: يا إمام! يقف الشرط على ناصية بيتنا بالمصابيح قبل الفجر، فأخيط أثوابي على ضوء أنوارهم، أهذا حلال أم حرام؟ فبكى الشافعي وقال: لقد ضاع الدين من بعدكم يا آل أحمد بن حنبل! هذه هي التي كان أبوها أحمد بن حنبل لما ذهب لصلاة العصر فوقعت عينه على كعب امرأة، فذهب ووضع العباءة على وجهه وقال: هذا زمن الفتن هذه الدنيا خربت.

فصول الكتاب · 200 فصل · 31 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح كتاب الفوائد · 31 صفحة
سلسلة شرح كتاب الفوائد [1]آثار التقصير في كتابة تاريخ أعلام المسلمينآثار الذنوب والطاعات في نظر ابن القيمبيان حقيقة إنصاف المرء ربهالإقرار بالجهل في العلمالإقرار بالآفات في العملالإقرار بالعيوب في النفسدوران العبد بين رؤية عدل الله ورؤية فضلهسلسلة شرح كتاب الفوائد [2]استثمار الحياة لما بعد الموتالتحذير من صغائر الذنوبسلسلة شرح كتاب الفوائد [3]الدنيا سجن أهل الإيمانقاعدة الحياة والرزق والموت والقضاءصبر السلف وأثره على الخلفأحوال المرء في الأنس بالله تعالىأشرف أحوال الاختيارلا تغتر بمجالسة الصالحينالعظة والعبرة في رعاية الله لموسى وغيرها من القواعد العظيمةحقيقة الدنياالهلاك في إعراض الله عن عبدهعاقبة الإعراض عن تحكيم الكتاب والسنةحال العمل الخالي من الإخلاصلذة العافية بعد مر الصبرسلسلة شرح كتاب الفوائد [4]شراهة الطبع وفائدة الحميةلص الحرص لا يمشي إلا في ظلام الهوىفخ التلف في الاستلذاذ بالمشتهىالبخل فقر غير مأجور عليهتقديم عطش الضر على شرب المنةلا تسل غير اللهثمار غرس الخلوةمن ذاق عرفخطر الحرص وتتبع الشهواتالأنس باللهالخصام دليل الجهلالسعادة والتوفيقأهمية العمل للآخرةأصناف الاجتماع بالإخوانخطوات السير إلى اللهالصحابة والإقبال على اللهسلسلة شرح كتاب الفوائد [5]ركيزة كتاب الفوائدأنواع الطهارةالصبر بذرة أولي العزم من الرسلعاقبة صبر رسول الله صلى الله عليه وسلمإعزاز الله تعالى رسوله يوم الفتحمقام رسول الله بعد الفتحإلى الرفيق الأعلىلا تستهن بمعصيةأحوال عجيبة في بعض طالبي الفلاححكمة تأخير خلق آدم عليه السلامآدم وتكريم الله لهسلسلة شرح كتاب الفوائد [6]فضل العلماء على الأمةلذ بالقرآنتجلي صفات الله عز وجل في كتابهقيمة السلعة بقيمة مشتريها والثمن المبذول فيهاسلسلة شرح كتاب الفوائد [7]إعراض الله عن العبدمن كانت الدنيا همه صار خادماً لغيرهغاية الجهل في الشكوىالرغبة في الآخرة مرهونة بالزهد في الدنياكيفية الاستجابة للرسولحث ذوات الحجاب على الصبر والثباتبرنامج لمحاسبة النفسسلسلة شرح كتاب الفوائد [8]الإيمان ظاهر وباطنالتوكل نوعانسر التوكل وحقيقتهأساس الخيرأساس الخيرمفاتيح الدعاءقسوة القلبأسباب قسوة القلبخراب القلبخراب القلبسلسلة شرح كتاب الفوائد [10]من الأمور الضائعة علم لا يعمل بهالعمل لله بقدر الحاجة إليهالعمل للدنيا بقدر البقاء فيهاعمل بلا إخلاص ولا اقتداء ضائع على صاحبهأهمية الإخلاص في العملأثر الاقتداء في قبول العملمال لا ينفق منه ضائع على صاحبهقلب فارغ من محبة ربه صاحبه ضائععلامات المحبةعمل المعروف ابتغاء وجه اللهالفرح بالطاعةخشوع القلب للقرآنالبدن المعطل من طاعة سيده بدن ضائعالمحبة التي لا تتقيد برضا المحبوب ضائعةالوقت المعطل عن الطاعة وقت ضائعخدمة من لا ينتفع به دنيا وأخرى خدمة ضائعةسلسلة شرح كتاب الفوائد [11]الاستغناء بالله أهميته وعلاماتهالخوف من الله وحدهالثقة بما عند اللهالأمل الكبير في الله عند المصائبالفرح والأنس بالله تعالىالتعرف والتودد إلى اللهحكم من منّ على الله بعملهمبنى الدين على الذكر والشكرالمراد بالذكرتعريف الشكرتلازم الذكر والشكرثمرات الشهوةالأخلاق المحمودة والمذمومةحد الغضب المحمودحد الحرص المحمودحد الحسد المحمودسلسلة شرح كتاب الفوائد [12]قيمة العبد عند مولاهفضائل بعض الصحابةزهد عبد الله بن مسعودالتحقق بأوصاف اللهحكم ذهاب النساء إلى الكوافيرسلسلة شرح كتاب الفوائد [13]من كلام عبد الله بن مسعود رضي الله عنهآداب حامل القرآنالتواضع وأثره وتأثير الملك والشيطان في سلوك الناسحقيقة الإيمانذكر ما جاء في التوبةسلسلة شرح كتاب الفوائد [14]ذكر ما جاء في الإخلاص ومحبة المدح والطمع فيما عند الناسالأشياء التي تجعل عاشق الدنيا يزهد في الآخرةالجوابأركان الكفرمفاسد الكبرمفاسد الحسد والغضبمفاسد الشهوةهدم الكبر والحسد والغضب والشهوةمنشأ الكبر والحسد والغضب والشهوة وعلاجهابيان شجرتي التوحيد والإشراكاكتساب العبد المال وضرر ذلك ونفعهمواساة المؤمنين أنواعمضيعة السالكين إلى الله في الجهل بالطريق وآفاتهاأنواع نعم الله تعالى على عبدهالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابسلسلة شرح كتاب الفوائد [15]أقرب الأبواب إلى الله عز وجلما خلق منه آدمتباين طباع الناس لتباين معادنهمحب أبي ذر ما يكرهه الناسما ينبغي أن يكون عليه المؤمنما خلق الله عليه المخلوقاتالخير المحض والشر المحضما فيه خير وشرأنواع الفرار إلى الله عز وجلاشتياق الروح إلى العالم العلويسجن الروحأسباب عدم التوفيق في العبادةالاشتغال بالنعمة عن شكرهاالرغبة في العلم والعزوف عن العملالمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبةالاغترار بصحبة الصالحين مع مخالفتهمالإقبال على الدنيا وإدبارها عنهمالإدبار عن الآخرة وإقبالها عليهمأصل الخذلانتزكية النفس وتدسيتهامثال قلب المؤمنمثال قلب الكافر والمنافقالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابسلسلة شرح كتاب الفوائد [16]بيان من يسأل يوم القيامة أولاً من الفائزين الآمنينبيان مناداة كل جماعة بإمامها يوم القيامةبيان أربعة أمور يسأل عنها العبد يوم القيامةبيان أن ترك الأمر أعظم جرماً من ارتكاب النهيالوجهان الأول والثاني لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيبيان ما يحصل به التطهير من الذنوب بعد الموتالوجه الثالث لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه الرابع لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه الخامس لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه السادس لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه السابع لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيسبق الأكياس بما وقر في قلوبهم
جارٍ التحميل