شرح كتاب الفوائدأثر الاقتداء في قبول العمل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

أثر الاقتداء في قبول العمل

عن هذه الطبعة
عَلَم
عمر عبد الكافي
الكتاب
شرح كتاب الفوائد
المؤلف
عمر عبد الكافى شحاتةمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 16 درسا]

فعمل لا إخلاص فيه ولا اقتداء ضعيف مردود، والعمل الذي فيه إخلاص ومتابعة قوي مقبول، ذهب رجل لزيارة قبر الحسين وكان مخلصاً، ذهب عند المقام وطاف، وفي الحديث: (يا علي! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا ترين صنماً إلا كسرته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته) أي: قبراً حال كونه مشرفاً، وفي الحديث الآخر: (إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم) وفي الحديث الآخر: (إنما لعن اليهود من قبلكم، اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا إن فعلتم كما فعلوا لعنكم الله كما لعنهم).
وأيضاً: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله زوارت القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج)، اتخاذ السرج يكون بأن يوقد شمعتين عند قبر السيدة، ونحو ذلك، وإن غضب الدرويش بسبب ربحه من بعد هذه الشركيات، ولا تقل مش حالك، فلا يوجد في الدين تمشية حال، بل إما حلال وإما حرام، حلال يدخلني الجنة وحرام يدخل النار، ولا مكان بين الجنة والنار أبداً، اللهم اجعلها جنة أبداً يا رب العالمين.
نريد أن نهتز هزة جامدة، نعود بها إلى الدين الصافي، وحذار من اللف والدوران حول النصوص، وكل الناس يؤخذ منهم ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم من قال بقول الرسول صلى الله عليه وسلم بدون تأويل، فأنا لا أنظر إلى من قال، ولكن أنظر إلى ما قيل، فلا يهمني الأشخاص، فمثلاً: قد تقول: إن العالم المشهود له بالكفاءة يقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استعان بمشرك، نقول: نعم، لكن أنت تأخذ أول الجملة وتنسى آخرها، فهل استعان بمشرك على مشرك أم على مسلم؟ فإن كان استعان به على مسلم فأخبرنا، فقد لا نعرف التاريخ، والذي نعرفه أنه استعان بمشرك على مشرك، فلما خرج من الطائف ومنعوه من دخول مكة، دخل في جوار مطعم بن عدي وكان مشركاً، فاستعان بـ مطعم المشرك على أبي جهل وأبي سفيان، وعقبة، وأمية ومن كان على شاكلتهم.
أما عبد الله بن أريقط الذي هو الدليل للنبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة هو وأبي بكر، فكأن النبي يقول: أستعين به لقضاء مصلحتي، ولا أستعين به على مسلم كما استعنت بالكمبيوتر والتلفزيون، والجزمة، والشراب، وكله صنعه مشرك، فأنا أستعين بهذا المشرك لقضاء حاجتي، لا لقتل مسلم.
ولم يأت من أجاز ذلك بنص، فحتى لا يدخل الحلال في الحرام في هذه الفتاوى، يجب أن تكون خالصة لله ما فيها شك، والنصوص واضحة أن الرسول صلى الله عليه وسلم استعان بمشرك على مشرك وليس على مسلم، وقال في حديث رواه البخاري: (لا أستعين بمشرك على مشرك)، يعني: ما يقاتل مشركاً بمشرك.
ولما سئل في إحدى الغزوات أن جماعة مشركين يريدون أن يحاربوا معه قال: (لا أستعين بمشرك على مشرك)، فمن باب أولى هذا أي: حرمة الاستعانة بكافر على مسلم، نسأل الله أن يكشف غمتنا، وأن يذهب حربنا، وأن يوصلنا إلى بر السلامة.
فعمل لا اقتداء فيه لا ينفع صاحبه، فلو خرج مخلصاً من بيته وذهب لزيارة الحسين، والتبرك بقبره، فالإخلاص موجود والاقتداء معدوم، فالعمل مردود؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان موجوداً ما عمل ما يعملونه، واتفقنا من قبل أن أي حركة أو كلمة أو خطوة أو فعل نضع الرسول صلى الله عليه وسلم مكانه، فلو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعله فبها ونعمت، ولو كان لا يليق به ولا يمكن أن يقوله أو يفعله فهو مردود.

فصول الكتاب · 200 فصل · 31 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح كتاب الفوائد · 31 صفحة
سلسلة شرح كتاب الفوائد [1]آثار التقصير في كتابة تاريخ أعلام المسلمينآثار الذنوب والطاعات في نظر ابن القيمبيان حقيقة إنصاف المرء ربهالإقرار بالجهل في العلمالإقرار بالآفات في العملالإقرار بالعيوب في النفسدوران العبد بين رؤية عدل الله ورؤية فضلهسلسلة شرح كتاب الفوائد [2]استثمار الحياة لما بعد الموتالتحذير من صغائر الذنوبسلسلة شرح كتاب الفوائد [3]الدنيا سجن أهل الإيمانقاعدة الحياة والرزق والموت والقضاءصبر السلف وأثره على الخلفأحوال المرء في الأنس بالله تعالىأشرف أحوال الاختيارلا تغتر بمجالسة الصالحينالعظة والعبرة في رعاية الله لموسى وغيرها من القواعد العظيمةحقيقة الدنياالهلاك في إعراض الله عن عبدهعاقبة الإعراض عن تحكيم الكتاب والسنةحال العمل الخالي من الإخلاصلذة العافية بعد مر الصبرسلسلة شرح كتاب الفوائد [4]شراهة الطبع وفائدة الحميةلص الحرص لا يمشي إلا في ظلام الهوىفخ التلف في الاستلذاذ بالمشتهىالبخل فقر غير مأجور عليهتقديم عطش الضر على شرب المنةلا تسل غير اللهثمار غرس الخلوةمن ذاق عرفخطر الحرص وتتبع الشهواتالأنس باللهالخصام دليل الجهلالسعادة والتوفيقأهمية العمل للآخرةأصناف الاجتماع بالإخوانخطوات السير إلى اللهالصحابة والإقبال على اللهسلسلة شرح كتاب الفوائد [5]ركيزة كتاب الفوائدأنواع الطهارةالصبر بذرة أولي العزم من الرسلعاقبة صبر رسول الله صلى الله عليه وسلمإعزاز الله تعالى رسوله يوم الفتحمقام رسول الله بعد الفتحإلى الرفيق الأعلىلا تستهن بمعصيةأحوال عجيبة في بعض طالبي الفلاححكمة تأخير خلق آدم عليه السلامآدم وتكريم الله لهسلسلة شرح كتاب الفوائد [6]فضل العلماء على الأمةلذ بالقرآنتجلي صفات الله عز وجل في كتابهقيمة السلعة بقيمة مشتريها والثمن المبذول فيهاسلسلة شرح كتاب الفوائد [7]إعراض الله عن العبدمن كانت الدنيا همه صار خادماً لغيرهغاية الجهل في الشكوىالرغبة في الآخرة مرهونة بالزهد في الدنياكيفية الاستجابة للرسولحث ذوات الحجاب على الصبر والثباتبرنامج لمحاسبة النفسسلسلة شرح كتاب الفوائد [8]الإيمان ظاهر وباطنالتوكل نوعانسر التوكل وحقيقتهأساس الخيرأساس الخيرمفاتيح الدعاءقسوة القلبأسباب قسوة القلبخراب القلبخراب القلبسلسلة شرح كتاب الفوائد [10]من الأمور الضائعة علم لا يعمل بهالعمل لله بقدر الحاجة إليهالعمل للدنيا بقدر البقاء فيهاعمل بلا إخلاص ولا اقتداء ضائع على صاحبهأهمية الإخلاص في العملأثر الاقتداء في قبول العملمال لا ينفق منه ضائع على صاحبهقلب فارغ من محبة ربه صاحبه ضائععلامات المحبةعمل المعروف ابتغاء وجه اللهالفرح بالطاعةخشوع القلب للقرآنالبدن المعطل من طاعة سيده بدن ضائعالمحبة التي لا تتقيد برضا المحبوب ضائعةالوقت المعطل عن الطاعة وقت ضائعخدمة من لا ينتفع به دنيا وأخرى خدمة ضائعةسلسلة شرح كتاب الفوائد [11]الاستغناء بالله أهميته وعلاماتهالخوف من الله وحدهالثقة بما عند اللهالأمل الكبير في الله عند المصائبالفرح والأنس بالله تعالىالتعرف والتودد إلى اللهحكم من منّ على الله بعملهمبنى الدين على الذكر والشكرالمراد بالذكرتعريف الشكرتلازم الذكر والشكرثمرات الشهوةالأخلاق المحمودة والمذمومةحد الغضب المحمودحد الحرص المحمودحد الحسد المحمودسلسلة شرح كتاب الفوائد [12]قيمة العبد عند مولاهفضائل بعض الصحابةزهد عبد الله بن مسعودالتحقق بأوصاف اللهحكم ذهاب النساء إلى الكوافيرسلسلة شرح كتاب الفوائد [13]من كلام عبد الله بن مسعود رضي الله عنهآداب حامل القرآنالتواضع وأثره وتأثير الملك والشيطان في سلوك الناسحقيقة الإيمانذكر ما جاء في التوبةسلسلة شرح كتاب الفوائد [14]ذكر ما جاء في الإخلاص ومحبة المدح والطمع فيما عند الناسالأشياء التي تجعل عاشق الدنيا يزهد في الآخرةالجوابأركان الكفرمفاسد الكبرمفاسد الحسد والغضبمفاسد الشهوةهدم الكبر والحسد والغضب والشهوةمنشأ الكبر والحسد والغضب والشهوة وعلاجهابيان شجرتي التوحيد والإشراكاكتساب العبد المال وضرر ذلك ونفعهمواساة المؤمنين أنواعمضيعة السالكين إلى الله في الجهل بالطريق وآفاتهاأنواع نعم الله تعالى على عبدهالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابسلسلة شرح كتاب الفوائد [15]أقرب الأبواب إلى الله عز وجلما خلق منه آدمتباين طباع الناس لتباين معادنهمحب أبي ذر ما يكرهه الناسما ينبغي أن يكون عليه المؤمنما خلق الله عليه المخلوقاتالخير المحض والشر المحضما فيه خير وشرأنواع الفرار إلى الله عز وجلاشتياق الروح إلى العالم العلويسجن الروحأسباب عدم التوفيق في العبادةالاشتغال بالنعمة عن شكرهاالرغبة في العلم والعزوف عن العملالمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبةالاغترار بصحبة الصالحين مع مخالفتهمالإقبال على الدنيا وإدبارها عنهمالإدبار عن الآخرة وإقبالها عليهمأصل الخذلانتزكية النفس وتدسيتهامثال قلب المؤمنمثال قلب الكافر والمنافقالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابسلسلة شرح كتاب الفوائد [16]بيان من يسأل يوم القيامة أولاً من الفائزين الآمنينبيان مناداة كل جماعة بإمامها يوم القيامةبيان أربعة أمور يسأل عنها العبد يوم القيامةبيان أن ترك الأمر أعظم جرماً من ارتكاب النهيالوجهان الأول والثاني لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيبيان ما يحصل به التطهير من الذنوب بعد الموتالوجه الثالث لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه الرابع لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه الخامس لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه السادس لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيالوجه السابع لكون ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهيسبق الأكياس بما وقر في قلوبهم
جارٍ التحميل