جعل إذا جاءت بمعنى خلق فهي تتعدى إلى مفعول واحد، كقوله جل وعلا: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام:1] أما إذا كانت بمعنى قال، أو اعتقد، أو علم فإنها تكون متعدية إلى مفعولين، فورودها في القرآن ليس على نمط واحد، فقد قال الله جل وعلا: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ [النحل:91] فهل يجوز أن نقول: وقد خلقتم الله؟! وقد جاء في آيات كثيرة أن الجعل يكون من الإنسان ويكون من الله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ [الزخرف:3] فهذا تعدى إلى مفعولين، يعني: أنه أنزله قرآناً عربياً أو قاله قولاً عربياً.