بلا شك، من وضع أحكاماً يرجع إليها الناس ويتحاكمون إليها، نابذين شرع الله، تاركين له، ويجعلون محاكم لها مراجع من القوانين، القانون الفرنسي أو غيره، فهم قد نازعوا الله جل وعلا في ربوبيته، وهذا لا إشكال فيه وهو واضح.
بعض العلماء يقول: إن هذا شرك في العبادة، ووجه ذلك أن العباد كلفوا أن يتعبدوا الله بشرعه، ولا يعبدوا الله جل وعلا إلا بما جاءهم به، فبالنظر إلى فعل العباد يكون من شرك العبادة، أما بالنظر إلى أن هذا وضع ليكون بدلاً للشرع يرجع إليه وهو حكم فالحكم لله، وهو من معاني الربوبية، فيكون شركاً في الربوبية، ومعنى ذلك أنه يدخل فيه هذا وهذا.