امتثال الأمر فيما يحكيه فيبقى في عهدته ولأنه لا يلزم من انصراف النية إليه عند الاطلاق انصرافها إليه إذا نوى غيرها كنية الفريضة ولأنه لو اخرج زكاة ماله الغائب فبان تالفا لم يجزه عن الحاضر ولو كفر عن يمين عينه بنيته ثم بان أنه لم يحنث لم يجزه عن يمين اخرى إذا كان الواجب عليه كفارتين ففي الصلاة أولى ولو كان عليه فائدتان من جنس فنوى إحداهما: لا بعينها أجزاه في أحد الوجهين لاتحاد الجنس كالزكوات والكفارات وهذا اختيار الآمدي وغيره.
وفي الاخر لا تجزئه حتى ينوي الأولى منهما لأن الترتيب شرط وهو قادر عليه.
فصل.
ولا يستحب أن يقصد في نيته أو لفظه نية اليوم الذي يصلي فيه ولا استقبال القبلة ذكره الآمدي وكذلك نية العدد أن كان مقيما أو مسافرا لأن هذا من شرط صحة الصلاة فلو شرع ذكره لشرع ذكر جميع الشرائط والأركان ولان المصلي وأن كان ينقسم إلى مستقبل وغيره كالخائف ونحوه والصلاة وأن كانت تنقسم إلى رباعية كصلاة المقيم وثنائية كصلاة المسافر فإن
الحالة التي هو عليها تميز بين الواجب عليه وغيره وتميز بين الواقع وغيره.
فصل.
والمنذورة كالمكتوبة في افتقارها إلى التعيين وإلى نية القضاء والاداء أن كانت كذلك عند من يقول به.
فأما التطوع فإن كان مقيدا لوقت أو سبب كالسنن الرواتب والضحى وصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح فإنه يفتقر إلى التعيين وإلى نية القضاء أو الاداء عند من يقول به وكذلك تفتقر صلاة العيد والجنازة إلى نية الفرض على الكفاية عند من يقول باشتراط نية الفرضية فيما ذكره بعد أصحابنا.
مسألة: (ويجوز تقديمها على التكبير بالزمن اليسير إذا لم يفسخها).
لا نعلم خلافا في المذهب أنه يجوز أن تتقدم النية على التكبير ويكفي استصحاب حكمها لأن التكبير جزء من اجزاء الصلاة فجاز أن تكون النية مستصحبة فيه حكما وأن لم تكن مذكورة كسائر اجزاء الصلاة ولأن ايجاب مقارنة النية للتكبير يعسر ويشق على كثير من الناس ويفتح باب الوسواس المخرج لهم عن الصلاة إلى العبث واللغو من القول.
ولأن المقصود بالنية تمييز عمل عن عمل وهذا يحصل بالنية المقترنة والمتقدمة ولأن المعروف من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم كانوا يكبرون بيسر وسهولة من غير تعمق وتكلف وتعسير وتصعيب ولو كانت المقرانة واجبة لاحتاجوا إلى ذلك ولأن المصلي يحتاج أن ينوي الصلاة وعينها ووقتها وكونها فرضا عند من يقول بذلك وحضور هذه الارادات فيي قلبه لا يكون إلا في زمن فإن أراد احضار هذه الارادات في قلبه عند أول حرف من التكبير لم يمكن ذلك وأن بسط هذه الارادات على حروف التكبير خلى أول التكبير عن تمام النية الواجبة ولم يقارن اخره لبعض النية فعلم أن مقارنة النية المعتبرة للتكبير أو لبعض اجزائه محال وإنما الممكن ايقاع التكبير عقب النية المعتبرة فعلم أن الموجود حال التكبير حكم النية المعتبر ذكرها وإذا كان حكمها كافيا فلا فرق فيه بين التقدم والتأخر ولأن التكبير كلام له معنى فلا بد أن يتدبره ويتصوره ويفهمه لأنه لم يتعبد بلفظ
لا يتدبر معناه بل أكثر المقصود فهمه وتصوره وذلك إنما يكون حال النطق باللسان فلو كلف أن يحضر بقلبه ارادة تلك الامور حينئذ لم يمكن ذلك فعلم أنه حين التكلم إنما يستحضر معنى التكبير ونحوه من الاقوال وأن النية المعتبرة لذلك القول لا بد أن تسبقه سواء كان بينهما فعل أو لم يكن.
إذا تبين ذلك فقال كثير من أصحابنا إنما يجوز تقديمها بالزمن اليسير لأن ذلك هو الذي تدعو الحاجة إليه ولأن النية مرتبطة بالمنوي ارتباط القبول بالايجاب وارتباط ما يوصل بالكلام من الاستثناء ونحوه به فلا بد أن يتقارب ما بينهما من الزمن لأن طول الفصل يقطع الارتباط.
وقال الخرقي وأن تقدمت النية قبل التكبير وبعد دخول الوقت ما لم يفسخها أجزاه وهذا كالنص في جواز التقديم بعد دخول الوقت وحمل القاضي وغيره ذلك على التقديم بالزمن اليسير.
والصواب اقراره على ظاهره وقد صرح أبو الحسن الآمدي بمثل ذلك فقال يجوز تقديم النية على الصلاة بالزمن الكثير كما يجوز بالزمن اليسير ما لم يفسخها لأنه إذا لم يفسخها لا يزال له فسخها فهو مستصحب بحكمها.
والمنصوص عن أحمد يشبه ذلك فإنه سئل عن الذي يخرج من بيته يوم الجمعة ينوي قال خروجه من بيته نية وقال إذا خرج الرجل من بيته
فهو نيته افتراه كبر وهو لا ينوي الصلاة.
ووجه ذلك أنها عبادة مؤقتة فجاز تقديمها في أول الوقت المضاف إليها كالصوم واولى لأن الصلاة تجب باول وقتها والصوم إذا غربت الشمس فإنما تدخل الليلة المضافة إلى اليوم ولأنه إذا نوى من حين الوجوب فقد قصد امتثال الأمر بعد توجهه إليه ولم يفسخ هذا القصد فكان قصدا صحيحا كالمقارن ولأن من اصلنا أن ما يتقدم العقود من الشروط والصفات فإن العقد يقع على موجبه ما لم يفسخه المتعاقد أن فكذلك ما يتقدم عقود العبادات واولى فإنه إذا لم يكن فرق بين الشرط المقترن بالعقد والمتقدم عليه بزمن طويل أو قصير إذا لم يفسخ ذلك الشرط فكذلك لا فرق بين القصد المقترن بفعل العبادة والمتقدم عليها لأن بقاء القصد هنا ثابت بلاريب وهناك بقاء الحكم المشروط قد يرجع عنه أحد المتعاقدين لأن حكم الارادات المعتقدة لا يزول إلا بفسخ تلك الاعقادات بل يترتب عليها الثواب والعقاب في كل وقت كما أن حكم المعلوم المعتقد كذلك ولذلك يوصف الرجل بالاعتقاد للعلم والاعتقاد للعمل حتى يقال هو محب ومبغض وعالم ونحو ذلك مع غروب هذه الأشياء عن قلبه إذا لم ينفسخ وإذا لم يزل حكمها فيجب اعتباره.
فصل.
قال القاضي وغيره ويستحب أن تقارن النية التكبير ذكرا إلى آخر جزء
منه بان ينوي قبل التكبير ما يريده من الصلاة ويديم استحضار ذلك في قلبه إلى اخر التكبير ليخرج بذلك من الاختلاف ولأنه يستحب له اصطحاب ذكر النية إلى اخر الصلاة فاصطحابه إلى اخر التكبير أولى وليس لهذا أصل في كلام أحمد وأكثر أصحابه وكلام بعضهم يدل على أنه إنما يستحب له اصطحاب ذكر النية إلى حين التكبير وهذا هو المقارنة المستحبة على هذا القول لأنه بعد ذلك ينبغي أن يشتغل بالتكبير وتدبره وفي ذلك شغل عن غيره وكذلك اصطحاب ذكر النية المعتبرة في جميع الصلاة لا يؤمر به على هذا لأن الصلاة فيها ذكر مشروع في جميعها من قراءة وتكبير وتسبيح ودعاء وغير ذلك ففي تدبره شغل عن تصور غيره ولانا قد بينا أن استحضار النية حين النطق بالتكبير بغيره من الاذكار متعذر أو متعسر فيجب تقديم استحضار معنى التكبير لثلاثة أوجه.
أحدها: أنه هو المقصود وإنما النية وسيلة اليه.
الثاني: أن استحضار معناه لا يتقدم النطق به ولا يتأخر عنه فإن معنى اللفظ مقارن له بخلاف النية فإن تقدمها واجب لأن ارادة القول والفعل لا بد أن تسبق المراد.
الثالث: أن الكلام إذا لم يتصور معناه ولم يتدبره كان لفظا بلا معنى وذلك تشبيه له بالمهمل وإخراج له عن حقيقته حتى يصير كجسد لا روح فيه وأما النية فإن استحضارها عند ارادة التكبير كاف وهذا الكلام إنما يرد إذا كانت العبادة قولا من الاقوال كالتكبير فأما إذا كانت فعلا كالوضوء والغسل فإن استدامة ذكر النية في أول جزء من الفعل سهل متيسر لأن استحضار النية لا يشغل عن الفعل وقد يقوى القلب عن استحضار النية
مع استحضار معنى القول في حالة واحدة لكن هذا يكون في قليل من الناس.
فإن قيل فقد قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وهذا يقتضي وجود الاخلاص حين العبادة لأن الحال في الأمر يجب أن تكون مقارنة للفعل العامل فيها.
قلنا اولا هذا في نية الاخلاص لا في نية العمل المييزة له عن غيره وهما نيتان كما تقدم لأن هذه حقيقة المقصود وتلك تكملة له.
وثانيا أن النية المستصحبة حكما نية صحيحة وبها يكون الإنسان مخلصا وناويا بدليل الإجماع على جواز الذهول عن ذكر النية في اثناء الصلاة.
فصل.
ومحل النية القلب فلو تلفظ بخلاف ما نواه فالاعتبار بما نواه لا بما لفظ به لأن الفظ النية ليس من الصلاة.
وان لفظ بما نواه فقال القاضي وخلائق من أصحابنا هو اوكد وافضل ليجمع بين القلب واللسان وقال ابن عقيل أن كان ممن يعتريه الوسواس ولا تحصل له نية بقلبه إلا أن يستنهضها بلسانه فعل ذلك
لأن عليه تحصيل العقد باي شيء يحصل له كما يجب عليه تحصيل الماء بالشراء والسعي إليه إذا بعد واستعاره إذا كان في قعر بئر وغير ذلك من التسبب إلى العبادات وقد قال أحمد في رواية أبو داود وسأله هو قبل التكبير تقول شيئا قال لا وحمله بعض أصحابنا على أنه ليس قبل التكبير ذكر مشروع وكلام أحمد عام في الذكر واللفظ بالنية وذلك لأن النية محض عمل القلب فلم يشرع اظهارها باللسان لقوله سبحانه: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرض وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وفاعل ذلك يعلم الله بدينه الذي في قلبه ولهذا قال العلماء في قوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ لم يقولوه بالسنتهم وإنما علمه الله من قلوبهم ولهذا لم يستحبوا أن يتلفظ بنية الاخلاص.
ولأن التلفظ بذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن أحد من التابعين لهم باحسان ومعلوم أن ذلك لو كان مستحبا لفعلوه وعلموه وامروا به ولو كان ذلك لنقل كما نقل سائر الاذكار وإذا لم يكن كذلك كان من محدثات الامور ولأن النية مشروعة في جميع الواجبات والمستحبات
بل يستحب أن تكون جميع حركات العبد وسكناته بنية صالحة فلو كان اللفظ بها مستحبا لاستحب لمن يشيع جنازة أن يقول اتبعها ايمانا واحتسابا ولمن جاهد في سبيل الله أن يقول نويت بجهادي أن تكون كلمة الله هي العليا وإذا انفق نفقة أن يقول ابتغي بهذه النفقة وجه الله إلى سائر الاعمال ومعلوم يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم والسابقين والتابعين لم يكونوا يتكلمون بهذه النيات مع وجودها في قلوبهم ولأن حصول النية في القلب أمر ضروري للفعل حتى لو أراد أن يفعله بلا نية لم يمكن.
وإذا حضرت النية فلو عبر عنها بما يدل على خلافها لم يؤثر ذلك لأنها مما يعرض للقلب بمنزلة الفرح والحزن والحب والبغض والرضى والسخط والشهوة والنفرة ومعلوم أن قصد تحقيق هذه الأشياء بالتعبير عنها قبيح ولأن ذلك تكثير لكلام لا أصل له وفتح لباب اللغو من القول فكان حسمه أولى والقول في الطهارة والصيام مثل هذا.
فإن قيل قد استحببتم أن يتكلم بما ينوي في الحج وقد نص أحمد على ذلك وروي عن جماعة من السلف.
قلنا الفرق بينهما من ثلاثة أوجه.
أحدهما: أن التكلم في الحج ماثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ومأثور عن الصحابة والتابعين قبل التلبية وفي اثناء التلبية.
الثاني أن الحج ليس في اوله ذكر واجب عند أصحابنا ولا له حد من الافعال الظاهرة يدخل به فيه فاستحب أن يتكلم بالنية ليبين أول الاحرام.
الثالث: أن أكثر الناس لا يعلمون ما يقصدون بالاحرام حتى يتكلموا به بخلاف الصلاة والصوم فإن المقصود معلوم لهم والنية تتبع العلم وبكل
حال فلا يستحب الجهر بشيء من اللفظ بالنية بل يكره الجهر به في الامام والمأموم كدعاء الاستفتاح وتسبيح الركوع والسجود واولى.
فصل.
إذا قطع النية في الصلاة بطلت لفوات اصطحاب النية لأن جزءا من الصلاة خلا عن النية فلم يصح بدون النية ومتى بطل بعضها بطل جميعها ولأنه شرط من شرائط الصلاة فوجب استدانته إلى اخر الصلاة كالاستقبال والسترة.
وان عزم أن يقطعها فيما بعد أو تردد هل يقطعها أم لا ففيه ثلاثة أوجه.
أحدها: أنها تبطل قاله القاضي وغيره لأن الواجب عليه استدامة النية ولم يستدمها فاشبه ما لو احرم بالنية قبل الاحرام ثم تردد حين الاحرام أو نوى حينئذ سيقطعها ولأن القياس كان يقتضي استدامة ذكر النية وإنما سقط لمشقته ولا مشقة في الامساك عن التردد.
والثاني: لا تبطل قاله ابن حامد لأن في حديث ابن مسعود قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فأطال حتى هممت بأمر شر قيل له: وما
هممت به قال هممت أن اجلس وادعه" متفق عليه.
وعن أنس: "أن ابا بكر كان يصلي بهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة لينظر الينا وهو قائم فكأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم فضحك فههمنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة فاشار الينا النبي صلى الله عليه وسلم أن اتموا صلاتكم وارخى الستر" متفق عليه ولأن المبطل إنما افسد النية وهذا لم يوجد وإنما تردد في فعله أو عزم عليه فاشبه ما لو نوى أن يتكلم فإنه لو نوى أن يفعل ما يبطل الصلاة غير قاصد لابطالها لم تبطل بلا تردد.
والثالث: يبطل بالعزم على قطعها دون التردد في قطعها لأن التردد لا يقطع نية جازمة بخلاف العزم الجازم.
فصل.
وان شك في اثناء الصلاة هل نوى أم لا أو شك هل كبر للافتتاح ابتدا الصلاة لأن الأصل عدم ما شك فيه فإن ذكر أنه كان نوى أو كبر قبل أن يقطعها بنيته أو ياخذ في عمل منها بنى على ما مضى لأنه لم يوجد مبطل فإن الشك وحده غير مبطل كما لو شك هل صلى ركعة ثم ذكر أنه
كان صلاها وأن ذكر بعد أن فعل شيئا منها فقال ابن حامد يبني أيضا وهو الذي ذكره القاضي في المجلد والجامع الكبير لأن الشك لا يزيل حكم النية كما لو لم يحدث عملا وذلك لأن كل جزء من اجزاء الصلاة يجب فيه اصطحاب النية ومع هذا فلو شك وبقي ساعة يفكر ثم ذكر بنى على صلاته ولو كان ذلك الجزء في حكم غير المنوي لم تصح الصلاة فكذلك العمل.
وحكي عن القاضي أن ذلك يبطل لأن هذا العمل من الصلاة فإذا خلا عن النية لم تصح ومتى بطلت بعضها بطل جميعها ولأن عليه أن يفعل شيئا من الصلاة حال الشك فمتى خالف وفعل لم تصح صلاته وأن كان مصيبا في الباطن كما في نظائره.
وقال جدي أبو البركات ما فعل مع الشك كما فعل بغير نية فلا يعتد به ويكون زيادة في الصلاة فإذا كان مما لا تبطل الصلاة زيادته كالقراءة والتسبيح فله أن يبني على ما قبله وأن كان مما يبطل الصلاة زيادته كالركوع والسجود بطلت به.
وإذا شك هل احرم بنفل أو فرض اتمها نفلا إلى أن يذكر أنه نوى الفرض قبل أن يحدث عملا وأن ذكره بعد عمل أخذ فيه فعلى الوجهين.
وان شك هل احرم بظهر أو عصر فهل هو كما لو شك في أصل النية أو في نية الفرض على الوجهين.