905 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا خَيْرَ بِاللَّعِبِ كُلِّهَا مِنَ النَّرْدِ، وَالشِّطْرَنْجِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
بَابُ: النَّظَرِ إِلَى اللَّعِبِ
906 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ صَوْتَ أُنَاسٍ يَلْعَبُونَ مِنَ الْحَبَشِ، وَغَيْرِهِمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْ لَعِبَهُمْ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءُوا، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْبَابِ، وَمَدَّ يَدَهُ، وَوَضَعْتُ ذَقَنِي عَلَى يَدِهِ، فَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ وَأَنَا أَنْظُرُ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: حَسْبُكِ، قَالَتْ: وَأَسْكُتُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِي: حَسْبُكِ، قُلْتُ: نَعَمْ.
فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ فَانْصَرَفُوا "
بَابُ: الْمَرْأَةِ تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا
907 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً
مِنْ شَعْرٍ، كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصِلَ شَعْرًا إِلَى شَعْرِهَا، أَوْ تَتَّخِذَ قُصَّةَ شَعْرٍ، وَلا بَأْسَ بِالْوَصْلِ فِي الرَّأْسِ إِذَا كَانَ صُوفًا، فَأَمَّا الشَّعْرُ مِنْ شُعُورِ النَّاسِ فَلا يَنْبَغِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى
بَابُ: الشَّفَاعَةِ
908 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
بَابُ: الطِّيبِ لِلرِّجَالِ
909 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَتَطَيَّبُ بِالْمِسْكِ الْمُفَتَّتِ الْيَابِسِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالْمِسْكِ لِلْحَيِّ، وَلِلْمَيِّتِ أَنْ يَتَطَيَّبَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى
بَابُ: الدُّعَاءِ
910 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ غَدَاةً،
يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ: عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ". قَالَ أَنَسٌ: نَزَلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ: بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا وَرَضِيَ اللَّهُ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ
بَابُ رَدِّ السَّلامِ
911 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ بْنِ عُمَرَ، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُ مِثْلَ مَا يُقَالُ لَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا لا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ زَادَ الرَّحْمَةَ، وَالْبَرَكَةَ فَهُوَ أَفْضَلُ
912 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، قَالَ: وَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ لَمْ يَمُرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَّاطٍ وَلا صَاحِبِ بَيْعٍ وَلا مِسْكِينٍ وَلا أَحَدٍ إِلا سَلَّمَ عَلَيْهِ.
قَالَ الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمًا، فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ وَلا تَقِفُ عَلَى الْبَيِّعِ وَلا تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ وَلا تُسَاوِمُ بِهَا وَلا تَجْلِسُ فِي مَجْلِسِ السُّوقِ؟ اجْلِسْ بِنَا هَهُنَا نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَا أَبَا بَطْنٍ وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ، إِنَّمَا نَغْدُو لأَجْلِ السَّلامِ، نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِينَا "
913 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: عَلَيْكَ "
914 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَمَانِيٌّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ زَادَ شَيْئًا مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَنْ هَذَا؟ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ
قَالُوا: هَذَا الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَغْشَاكَ، فَعَرَّفُوهُ إِيَّاهُ حَتَّى عَرَفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ السَّلامَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَلْيَكْفُفْ، فَإِنَّ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ أَفْضَلُ
بَابُ: الدُّعَاءِ
915 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَقَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ، وَأَنَا أَدْعُو، فَأُشِيرُ بِأُصْبُعَيَّ أُصْبُعٍ مِنْ كُلِّ يَدٍ فَنَهَانِي ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، يَنْبَغِي أَنْ يُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
916 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ فَرَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ
بَابُ: الرَّجُلِ يَهْجُرُ أَخَاهُ
917 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي الْهِجْرَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمَيْنِ
بَابُ: الْخُصُومَةِ فِي الدِّينِ، وَالرَّجُلُ يَشْهَدُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْكُفْرِ
918 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ
919 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا ". قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ بِذَنْبٍ أَذْنَبَهُ بِكُفْرٍ، وَإِنْ عَظُمَ جُرْمُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ أَكْلِ الثُّومِ
920 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَفِي رِوَايَةٍ الْخَبِيثَةِ، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِرِيحِهِ، فَإِذَا أَمَتَّهُ طَبْخًا فَلا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى
بَابُ: الرُّؤْيَا
921 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»
بَابُ: جَامِعِ الْحَدِيثِ
922 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَن لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلاتَيْنِ، وَعَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ، فَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: الْمُنَابَذَةُ وَالْمُلامَسَةُ، وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَالاحْتِبَاءُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ، وَأَمَّا الصَّلاتَانِ: فَالصَّلاةُ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسِ، وَالصَّلاةُ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَمَّا الصِّيَامَانِ: فَصِيَامُ يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
923 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ وَهُوَ يُوصِي رَجُلا: " لا تَعْتَرِضْ فِيمَا لا يَعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْذَرْ خَلِيلَكَ إِلا الأَمِينَ، وَلا أَمِينَ إِلا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ، وَلا تَصْحَبْ فَاجِرًا كَيْ تَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ، وَلا تُفْشِ إِلَيْهِ سِرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
924 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، أَوْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَيَشْتَمِلُ بِهِ فَتَنْكَشِفُ عَوْرَتُهُ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي تُرْفَعُ مِنْ ثَوْبِهِ، وَكَذَلِكَ الاحْتِبَاءُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ
بَابُ الزُّهْدِ وَالتَّوَاضُعِ
925 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا، وَمَاشِيًا»
926 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الأَرْبَعَةَ، قَالَ أَنَسٌ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَقَّعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلاثٍ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَقَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ رَأَيْتُ يُطْرَحُ لَهُ صَاعُ تَمْرٍ فَيَأْكُلُهُ حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهُ
قَالَ أَنَسٌ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، بَخٍ بَخٍ، وَاللَّهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ، أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ
قَالَ أَنَسٌ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذِهِ أَرَدْتُ مِنْكَ
927 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبْعَثُ إِلَيْنَا بِأَحِظَّائِنَا مِنَ الأَكَارِعِ، وَالرُّءُوسِ
928 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الشَّامِ أَنَاخَ عُمَرُ، وَذَهَبَ لِحَاجَةٍ، قَالَ أَسْلَمُ: فَطَرَحْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شِقَّيْ رَحْلِي، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِي، فَرَكِبَهُ عَلَى الْفَرْوَةِ، وَرَكِبَ أَسْلَمُ بَعِيرَهُ، فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الأَرْضِ، يَتَلَقَّوْنَ عُمَرَ، قَالَ أَسْلَمُ: فَلَمَّا دَنَوْا مِنَّا أَشَرْتُ لَهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، قَالَ عُمَرُ: تَطْمَحُ أَبْصَارُهُمْ إِلَى مَرَاكِبِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُمْ، يُرِيدُ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ
929 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْكُلُ خُبْزًا مَفْتُوتًا بِسَمْنٍ، فَدَعَا رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، وَيَتَّبِعُ بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَأَنَّكَ مُفْقِرٌ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَمْنًا، وَلا رَأَيْتُ أَكْلا بِهِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لا آكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يُحْيِيَ النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا أُحْيَوْا»