300 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَانِتِ الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلا صَلاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ»
301 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ «لَوَدِدْتُ أَنْ أُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلَ ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلَ» ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلاثًا: أُشْهَدُ الِلَّهِ
بَابُ: مَا يَكُونُ مِنَ الْمَوْتِ شَهَادَةً
302 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ، فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسْكِتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ، فَلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةً، قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا مَاتَ، قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ "
303 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فغَفَرَ لَهُ، وَقَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا "
أَبْوَابُ الْجَنَائِزِ
بَابُ: الْمَرْأَةِ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا
304 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ حِينَ تُوُفِّيَ، فَخَرَجَتْ، فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟ قَالُوا: لا "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ أَنْ تُغَسِّلَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا إِذَا تُوُفِّيَ، وَلا غُسْلَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَلا وُضُوءَ إِلا أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَيَغْسِلَهُ
بَابُ: مَا يُكَفَّنُ بِهِ الْمَيِّتُ
305 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ وَيُؤَزَّرُ، وَيُلَفُّ بِالثَّوْبِ الثَّالِثِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كُفِّنَ فِيهِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الإِزَارُ بِجَعْلِ لِفَافَةٍ مِثْلَ الثَّوْبِ الآخَرِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يُؤَزَّرَ، وَلا يُعْجِبُنَا أَنْ يَنْقُصَ الْمَيِّتُ فِي كَفَنِهِ مِنْ ثَوْبَيْنِ إِلا مِنْ ضَرُورَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الْمَشْيِ بِالْجَنَائِزِ وَالْمَشْيِ مَعَهَا
306 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ، أَوْ شَرٌّ تُلْقُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، السُّرْعَةُ بِهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الإِبْطَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
307 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ» ، وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا وَابْنُ عُمَرَ
308 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُدَيْرٍ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «يَقْدُمُ النَّاسَ أَمَامَ جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَشْيُ أَمَامَهَا حَسَنٌ، وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابٌ: الْمَيِّتُ لا يُتْبَعُ بِنَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ مِجْمَرَةٍ فِي جِنَازَتِهِ
309 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ «نَهَى أَنْ يُتَّبَعَ بِنَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ بِمِجْمَرَةٍ فِي جِنَازَتِهِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ
310 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ مُعَوِّذِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَقُومُ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدُ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا لا نَرَى الْقِيَامَ لِلْجَنَائِزِ، كَانَ هَذَا شَيْئًا فَتُرِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءِ
311 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ
يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: " أَنَا لَعَمْرِ اللَّهِ أُخْبِرُكَ، أَتْبَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا قِرَاءَةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
312 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ» إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ سَلَّمَ، حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، وَيُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
313 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ مَا لَمْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ تَتَغَيَّرُ الشَّمْسُ بِصُفْرَةٍ لِلْمَغِيبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ
314 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَوْضِعُ الْجِنَازَةِ بِالْمَدِينَةِ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ فِيهِ
بَابٌ: يَحْمِلُ الرَّجُلُ الْمَيِّتَ أَوْ يُحَنِّطُهُ أَوْ يُغَسِّلُهُ هَلْ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ؟
315 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عُمَرَ «حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» ،
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً، وَلا مَنْ حَنَّطَ مَيِّتًا، أَوْ كَفَّنَهُ أَوْ غَسَّلَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الرَّجُلِ تُدْرِكُهُ الصَّلاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
316 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ، كَانَ يَقُولُ: «لا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى جِنَازَةٍ، إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ، إِلا طَاهِرٌ، فَإِنْ فَاجَأَتْهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهُورٍ تَيَمَّمَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ
317 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ»
318 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرَضِهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ، وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا» ، قَالَ: فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا لَيْلا، فَكَرِهُوا أَنْ يُؤْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ آمُرُكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي؟» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلا، أَوْ نُوقِظَكَ،
قَالَ: «فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا، فَصَلَّى عَلَى قَبْرِهَا، فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، التَّكْبِيرُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا كَغَيْرِهِ، أَلا يُرَى أَنَّهُ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ مَاتَ بِالْحَبَشَةِ، فَصَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرَكَةٌ، وَطَهُورٌ فَلَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: مَا رُوِيَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ
319 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لا تَبْكُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»
320 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لابْنِ عُمَرَ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ قَدْ نَسِيَ، أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابٌ: الْقَبْرُ يُتَّخَذُ مَسْجِدًا أَوْ يُصَلَّى إِلَيْهِ أَوْ يُتَوَسَّدُ
321 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»
322 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَ يَتَوَسَّدُ عَلَيْهَا وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا» ، قَالَ بِشْرٌ: يَعْنِي الْقُبُورَ