68 - قَالَ مُحَمَّدٌ , أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَاتِهِمْ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ "
بَابُ: الاغْتِسَالِ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ
69 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْعِيدِ»
70 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْعِيدِ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ
71 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ , أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ، نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى "
72 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا , أَنَّهَا قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا رَأْسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا "، فَقَالَ أُسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: وَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقدَ تَحْتَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ امْرَأَتِهِ أَوْ يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ
73 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشُدَّ إِزْارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرْهَا إِنْ شَاءَ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
74 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عِنْدِي، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، " أَنَّهُمَا سُئِلا عَنِ الْحَائِضِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟ فَقَالا: لا حَتَّى تَغْتَسِلَ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا تُباشَرُ حَائِضٌ عِنْدَنَا حَتَّى تَحِلَّ لَهَا الصَّلاةُ أَوْ تَجِبَ عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
75 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلاهَا ". قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقَدْ جَاءَ مَا هُوَ أَرْخَصُ مِنْ هَذَا , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّهَا قَالَتْ: يَجْتَنِبَ شِعَارَ الدَّمِ، وَلَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ
بَابُ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ هَلْ يَجِبُ الْغُسْلِ
76 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ، كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
77 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: أَتَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ؟ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلَ "
78 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، " أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَغْتَسِلُ "، فَقَالَ لَهُ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَإِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لا يَرَى الْغُسْلَ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: نَزَعَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ , قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وَتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ، أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الرَّجُلِ يَنَامُ هَلْ يُنْقِضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ
79 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ «إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» .
80 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَلا يَتَوَضَّأُ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ
81 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةَ: أُفٍّ لَكِ، وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهِ "؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الْمُسْتَحَاضَةِ
82 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لِتَنْظُرِ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ فَلْتُصَلِّ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ، وَتُصَلِّي إِلَى الْوَقْتِ الآخَرِ، وَإِنْ سَالَ دَمُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
83 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ «تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بِثَوْبٍ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: تَغْتَسِلُ إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ وَتُصَلِّي، حَتَّى تَأْتِيَهَا أَيَّامُ أَقْرَائِهَا، فَتَدَعُ الصَّلاةَ، فَإِذَا مَضَتْ، اغْتَسَلَتْ غُسْلا وَاحِدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ وَقْتِ صَلاةٍ وَتُصَلِّي، حَتَّى يَدْخُلَ الْوَقْتُ الآخَرُ مَا دَامَتْ تَرَى الدَّمَ،
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
84 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ إِلا غُسْلا وَاحِدًا، ثُمَّ تتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلصَّلاةِ» .
85 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ مَوْلاةِ عَائِشَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنَ الْحَيْضِ فَتَقُولُ: لا تَعْجَلَنَّ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ ". تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا تَطْهُرُ الْمَرْأَةُ مَا دَامَتْ تَرَى حُمْرَةً، أَوْ صُفَرَةً، أَوْ كُدْرَةً، حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
86 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنِ ابْنَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، " أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ نِسَاءً كُنَّ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَكَانَتْ تَعِيبُ عَلَيْهِنَّ وَتَقُولُ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا ".
بَابُ: الْمَرْأَةِ تَغْسِلُ بَعْضَ أَعْضَاءِ الرَّجُلِ وَهِيَ حَائِضٌ
87 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ تَغْسِلُ جَوَارِيهِ، رِجْلَيْهِ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ وَهُنَّ حُيَّضٌ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
88 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ وَيَتَوَضَّأُ بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ
89 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لا بَأْسَ بِأَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ، مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ وَغُسْلِهَا، وَسُؤْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ جُنُبًا، أَوْ حَائِضًا , بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ، وَعَائِشَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ لِيَتَنَازَعَانِ الْغُسْلَ جَمِيعًا، فَهُوَ فَضْلُ غُسْلِ الْمَرْأَةِ الْجُنُبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ
90 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ امْرَأَتَهُ حُمَيدَةَ ابْنَةَ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ أَخْبَرَتْهُ , عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ , " أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ أَمَرَهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ فَشِرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الأَذَانِ وَالتَّثْوِيبِ
91 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» ,
قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ
92 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي النِّدَاءِ ثَلاثًا وَيَتَشَهَّدُ ثَلاثًا، وَكَانَ أَحْيَانًا إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ , قَالَ عَلَى إِثْرِهَا حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ يَكْوُنُ ذَلِكَ فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ النِّدَاءِ، وَلا يَجِبُ أَنْ يُزَادَ فِي النِّدَاءِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ
بَابُ: الْمَشْيِ إِلَى الصَّلاةِ وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ
93 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاةِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا تَعْجَلَنَّ بِرُكُوعٍ، وَلا افْتِتَاحٍ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الصَّفِّ وَتَقُومَ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
94 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ الإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا لا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُجْهِدْ نَفْسَهُ
95 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: «مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ يُعَلِّمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجَعَ غَانِمًا»
96 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُمَيْرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: " سَمِعَ قَوْمٌ الإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَصَلاتَانِ مَعًا "؟ ، قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ تَطَوُّعًا غَيْرَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ خَاصَةً، فَإِنَّهُ لا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَهُمَا الرَّجُلُ إِنْ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الإِقَامَةِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ