487 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنٍ مُحَسِّرٍ كَقَدْرِ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا كُلُّهُ وَاسِعٌ إِنْ شِئْتَ حَرَّكْتَ، وَإِنْ شِئْتَ سِرْتَ عَلَى هَيْنَتِكَ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي السَّيْرَيْنِ جَمِيعًا: عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَحِينَ أَفَاضَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ
بَابُ: الصَّلاةِ بِالْمُزْدَلِفَةِ
488 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا»
489 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا»
490 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يُصَلِّي الرَّجُلُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ، وَإِنْ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَتَاهَا أَذَّنَ وَأَقَامَ، فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
491 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ فَعَلَّمَهُمْ أَمْرَ الْحَجِّ، وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ: «ثُمَّ جِئْتُمْ مِنًى، فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ إِلا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، لا يَمَسَّ أَحَدٌ نِسَاءً، وَلا طِيبًا حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»
492 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ حَلَقَ، أَوْ قَصَّرَ، وَنَحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ إِلا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ خِلافَ ذَلِكَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ بَعْدَ مَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ، فَأَخَذْنَا بِقَوْلِهَا، وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةُ مِنْ فُقَهَائِنَا
493 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي الطِّيبِ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ وَنَدَعُ مَا رَوَى عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ يُرْمَى الْجِمَارُ
494 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ: مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَرْمِيَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَمِنْ حَيْثُ مَا رَمَى فَهُوَ جَائِزٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ.
بَابُ: تَأْخِيرِ رَمْيِ الْحِجَارَةِ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ
495 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْبَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّهُ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ، أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ جَمَعَ رَمْيَ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ غَيْرِ عِلَّةٍ، فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِلا أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ حَتَّى الْغَدِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا تَرَكَ ذَلِكَ حَتَّى الْغَدِ فَعَلَيْهِ دَمٌ
بَابُ: رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكِبًا
496 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا رَمَوُا الْجِمَارَ مَشَوْا ذَاهِبِينَ وَرَاجِعِينَ وَأَوَّلُ مَنْ رَكِبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَشْيُ أَفْضَلُ وَمَنْ رَكِبَ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ.
بَابُ: مَا يَقُولُ عِنْدَ الْجِمَارِ وَالْوُقُوفِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ
497 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى الْجَمْرَةَ بِحَصَاةٍ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ
498 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ يَقِفُ وُقُوفًا طَوِيلا، يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيُسَبِّحُهُ وَيَدْعُو اللَّهَ، وَلا يَقِفُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: رَمْيِ الْجِمَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ
499 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لا تُرْمَى الْجِمَارُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فِي الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ
بَابُ: الْبَيْتُوتَةِ وَرَاءَ عَقَبَةِ مِنًى وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ
500 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ «يَبْعَثُ رِجَالا يُدْخِلُونَ النَّاسَ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ إِلَى مِنًى»
قَالَ نَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «لا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ لَيَالِي مِنًى وَرَاءَ الْعَقَبَةِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنَ الْحَاجِّ أَنْ يَبِيتَ إِلا بِمِنًى لَيَالِي الْحَجِّ فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ
501 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ لِلنَّاسِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ " فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ارْمِ، وَلا حَرَجَ "، وَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ " فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلا حَرَجَ "، فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ يَوْمَئِذٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلا قَالَ: «افْعَلْ وَلا حَرَجَ»
502 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا، أَوْ تَرَكَ فَلْيُهْرِقْ دَمًا» ، قَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي أَقَالَ تَرَكَ أَمْ نَسِيَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُ أَنَّهُ قَالَ: لا حَرَجَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: لا حَرَجَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَفَّارَةً إِلا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، الْمُتَمَتِّعُ وَالْقَارِنُ إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ قَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ، وَأَمَّا نَحْنُ، فَلا نَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا
بَابُ: جَزَاءِ الصَّيْدِ
503 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ «قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ لأَنَّ هَذَا أَمْثِلَةٌ مِنَ النَّعَمِ
بَابُ: كَفَّارَةِ الأَذَى
504 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا، فَآذَاهُ الْقُمَّلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَقَالَ: صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ، أَوِ انْسُكْ شَاةً أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْعَامَّةِ
بَابُ: مَنْ قَدَّمَ الضَّعَفَةَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ
505 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ سَالِمٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «يُقَدِّمُ صِبْيَانَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ تُقَدَّمَ الضَّعَفَةُ وَيُوغِرَ إِلَيْهِمْ أَنْ لا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: جِلالِ الْبُدْنِ
506 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ " لا يَشُقُّ جِلالَ بُدْنِهِ، وَكَانَ لا يُجَلِّلُهَا حَتَّى يَغْدُوَ بِهَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ وَكَانَ يُجَلِّلُهَا بِالْحُلَلِ وَالْقُبَاطِيِّ وَالأَنْمَاطِ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِجِلالِهَا، فَيَكْسُوهَا الْكَعْبَةَ، قَالَ: فَلَمَّا كُسِيَتِ الْكَعْبَةُ هَذِهِ الْكِسْوَةَ أَقْصَرَ مِنَ الْجِلالِ "
507 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ، مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ بِجِلالِ بُدْنِهِ؟ حَتَّى أَقْصَرَ عَنْ تِلْكَ الْكِسْوَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي أَنْ يُتَصَدَّقَ بِجِلالِ الْبُدْنِ وَبِخُطُمِهَا، وَأَنْ لا يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلا مِنْ لُحُومِهَا، بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَدْيٍ، فَأَمَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجِلالِهِ وَبِخُطُمِهِ، وَأَنْ لا يُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْ خُطُمِهِ وَجِلالِهِ شَيْئًا
بَابُ: المُحْصَرِ
508 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أُحْصِرَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَهُوَ يَتَدَاوَى مِمَّا اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَيَفْتَدِيَ» ،
قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْمُحْصَرَ بِالْوَجَعِ، كَالْمُحْصَرِ بِالْعَدُوِّ، فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اعْتَمَرَ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُضِيَّ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لِيَبْعَثْ بِهَدْيٍ، وَيُوَاعِدْ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أَمَارٍ، فَإِذَا نَحَرَ عَنْهُ الْهَدْيَ حَلَّ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ مَكَانَ عُمْرَتِهِ، وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: تَكْفِينِ الْمُحْرِمِ
509 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «كَفَّنَ ابْنَهُ وَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ مَاتَ مُحْرِمًا بِالْجُحْفَةِ، وَخَمَّرَ رَأْسَهُ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا مَاتَ فَقَدْ ذَهَبَ الإِحْرَامُ عَنْهُ
بَابُ: مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ
510 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ