موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيبانيكِتَابُ الأَيْمَانِ وَالنَّذْرِ

كِتَابُ الأَيْمَانِ وَالنَّذْرِ

كِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالنُّذُورِ، وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

737 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ إِنْسانٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، وَكَانَ يُعْتِقُ الْجَوَارِيَ إِذَا وَكَّدَ فِي الْيَمِينِ "

738 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ إِذَا أَعْطَوُا الْمَسَاكِينَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَعْطَوْا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِالْمُدِّ الأَصْغَرِ، وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُمْ

739 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا، ثُمَّ حَنَثَ، فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ، وَلَمْ يُؤَكِّدْهَا، فَحَنَثَ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ غَدَاءً وَعَشَاءً، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ

740 - قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ يَرْفَأَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا يَرْفَأُ، إِنِّي أَنْزَلْتُ مَالَ اللَّهِ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْيَتِيمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ رَدَدْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِّي قَدْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أَمْرًا عَظِيمًا، فَإِذَا أَنْتَ سَمِعْتَنِي أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَلَمْ أَمْضِهَا، فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ خَمْسَةَ أَصْوُعٍ بُرٍّ، بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ

741 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ يَرْفَأَ غُلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لَهُ: " إِنَّ عَلَيَّ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ جَسِيمًا، فَإِذَا رَأَيْتَنِي قَدْ حَلَفْتُ عَلَى شَيْءٍ، فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ

742 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ أَنْ يُكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ بِنِصْفِ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ "

743 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ فِيهِ إِطْعَامُ الْمَسَاكِينِ، نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ

بَابُ: الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ

744 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا كَانَت جَعَلَتْ عَلَيْهَا مَشْيًا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَمَاتَتْ، وَلَمْ تَقْضِهِ، فَأَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتَهَا أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا "

745 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلا يُسَمِّي نَذْرًا شَيْءٌ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَلْ لَكَ

إِلَى أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا الْجَرْوَ، لِجَرْوِ قِثَّاءٍ فِي يَدِهِ، وَتَقُولُ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقُلْتُهُ، فَمَكَثْتُ حِينًا حَتَّى عَقَلْتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ عَلَيْكَ مَشْيًا، فَجِئْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ مَشْيٌ، فَمَشَيْتُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ لَزِمَهُ الْمَشْيُ إِنْ جَعَلَهُ نَذْرًا، أَوْ غَيْرَ نَذْرٍ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى

بَابُ: مَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشْيُ ثُمَّ عَجَزَ

746 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ، فَأَرْسَلَتْ مَوْلًى لَهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِيَسْأَلَهُ، وَخَرَجْتُ مَعَ الْمَوْلَى، فَسَأَلَهُ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مُرْهَا، فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لِتَمْشِ مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ قَالَ هَذَا قَوْمٌ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

747 - أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، ثُمَّ عَجَزَ فَلْيَرْكَبْ، وَلْيَحُجَّ، وَلْيَنْحَرْ بَدَنَةً وَجَاءَ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَيُهْدِي هَدْيًا.
فَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَكُونُ الْهَدْيُ مَكَانَ الْمَشْيِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

748 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ، فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ، فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْيٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَأَلْتُ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ مَرَّةً أُخْرَى، فَمَشَيْتُ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَطَاءٍ نَأْخُذُ، يَرْكَبُ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ لِرُكُوبِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ

بَابُ: الاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ

749 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ قَالَ وَاللَّهِ، ثُمّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَوَصَلَهَا بِيَمِينِهِ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ

بَابُ: الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ

750 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ، قَالَ: «اقْضِهِ عَنْهَا» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: مَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ حَجٍّ قَضَاهَا عَنْهَا أَجْزَأَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى

بَابُ: مَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ

751 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَمْ يُسَمِّ، فَلْيُطِعِ اللَّهَ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ

752 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، فَقَالَ: لا تَنْحَرِي ابْنَكِ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَالِسٌ: كَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: 3] ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ؟ ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَأْخُذُ، وَهَذَا مِمَّا وَصَفْتُ لَكَ أَنَّهُ مَنْ حَلَفَ، أَوْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، فَلا يَعْصِيَنَّ، وَلْيُكَفِّرَنَّ، عَنْ يَمِينِهِ

753 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلْ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

بَابُ: مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ

754 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَقُولُ: لا وَأَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، ثُمَّ لِيَبْرُرْ، أَوْ لِيَصْمُتْ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْلِفَ بِأَبِيهِ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، ثُمَّ لِيَبْرُرْ، أَوْ لِيَصْمُتْ

بَابُ: الرَّجُلِ يَقُولُ: مَالُهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ

755 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى مِنْ وُلْدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: فِيمَنْ قَالَ: مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، يُكَفِّرُ ذَلِكَ بِمَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ بَلَغَنَا هَذَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَفِيَ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ، فَيَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ، وَيُمْسِكُ مَا يَقُوتُهُ، فَإِذَا أَفَادَ مَالا تَصَدَّقَ بِمِثْلِ مَا كَانَ أَمْسَكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

بَابُ: اللَّغْوِ مِنَ الأَيْمَانِ

756 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الإِنْسَانِ لا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، اللَّغْوُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ أَنَّهُ حَقٌّ، فَاسْتَبَانَ لَهُ بَعْدُ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا مِنَ اللَّغْوِ عِنْدَنَا

جارٍ التحميل