654 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: «لا بَأْسَ بِهَا» ، وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: " ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51] "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ
بَابُ: مَا قَتَلَ الْحَجَرُ
655 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، قَالَ: رَمَيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرُفِ، فَأَصَبْتُهُمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ، فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيهِ فَطَرَحَهُ أَيْضًا "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَا رُمِيَ بِهِ الطَّيْرُ، فَقُتِلَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تُدْرَكَ ذَكَاتُهُ لَمْ يُؤْكَلْ، إِلا أَنْ يُخْرَقَ، أَوْ يُبْضَعَ فَإِذَا خُرِقَ وَبُضِعَ، فَلا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: الشَّاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ تُذَكَّى قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ
656 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ «شَاةٍ ذَبَحَهَا فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا؟ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا» ، ثُمَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَيْتَةَ لَتَتَحَرَّكُ، وَنَهَاهُ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا تَحَرَّكَتْ تَحَرُّكًا: أَكْبَرُ الرَّأْيِ فِيهِ وَالظَّنِّ أَنَّهَا حَيَّةٌ أُكِلَتْ، وَإِذَا كَانَ تَحَرُّكُهَا شَبِيهًا بِالاخْتِلاجِ، وَأَكْبَرُ الرَّأْيِ وَالظَّنِّ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا مَيْتَةٌ لَمْ تُؤْكَلْ
بَابُ: الرَّجُلِ يَشْتَرِي اللَّحْمَ فَلا يَدْرِي أَذَكِيٌّ هُوَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيٍّ
657 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ " يَأْتُونَ بِلُحْمَانٍ، فَلا نَدْرِي هَلْ سَمَّوْا عَلَيْهَا أَمْ لا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا، ثُمَّ كُلُوهَا "، قَالَ: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ الَّذِي يَأْتِي بِهَا مُسْلِمًا، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنْ أَتَى بِذَلِكَ مَجُوسِيٌّ، وَذَكَرَ أَنَّ مُسْلِمًا ذَبَحَهُ، أَوْ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمْ يُصَدَّقْ، وَلَمْ يُؤْكَلْ بِقَوْلِهِ
بَابُ: صَيْدِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ
658 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، إِنْ قَتَلَ، أَوْ لَمْ يَقْتُلْ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، كُلُّ مَا قُتِلَ، وَمَا لَمْ يُقْتَلْ إِذَا ذَكَّيْتَهُ مَا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، فَإِنْ أَكَلَ، فَلا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ
بَابُ: الْعَقِيقَةِ
659 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ قَالَ: «لا أُحِبُّ الْعُقُوقَ» ، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الاسْمَ، وَقَالَ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبُّ، أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ»
660 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ يَعِقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٌ شَاةٍ عَنِ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى»
661 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرَ حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَزَيْنَبَ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ ذَلِكَ فِضَّةً»
662 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: «وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرَ حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ فِضَّةً» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا الْعَقِيقَةُ فَبَلَغَنَا أَنَّهَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ فُعِلَتْ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ثُمَّ نَسَخَ الأَضْحَى كُلَّ ذَبْحٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَنَسَخَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ صَوْمٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَنَسَخَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ كُلَّ غُسْلٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَنَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ كَانَتْ قَبْلَهَا، كَذَلِكَ بَلَغَنَا