بَابُ: مَنْ غَرُبَتْ لَهُ الشَّمْسُ فِي النَّفْرِ الأَوَّلِ وَهُوَ بِمِنًى
511 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ بِمِنًى، لا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ
بَابُ: مَنْ نَفَرَ وَلَمْ يَحْلِقْ
512 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ " لَقِيَ رَجُلا مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهُ: الْمُجَبِّرُ، وَقَدْ أَفَاضَ وَلَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ، جَهِلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَرْجِعَ فَيَحْلِقَ رَأْسَهُ، أَوْ يُقَصِّرَ ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ، فَيُفِيضَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ
بَابُ: الرَّجُلِ يُجَامِعُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ
513 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ «فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ حَجَّهُ، فَمَنْ جَامَعَ بَعْدَ مَا يَقِفُ بِعَرَفَةَ لَمْ يَفْسَدْ حَجُّهُ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِجمَاعِهِ، وَحَجُّهُ تَامٌّ، وَإِذَا جَامَعَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ لا يَفْسَدُ حَجُّهُ» ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: تَعْجِيلِ الإِهْلالِ
514 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا، وَأَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ، «أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلالَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: تَعْجِيلُ الإِهْلالِ أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهِ إِذَا مَلَكْتَ نَفْسَكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: الْقُفُولِ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ
515 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ غَزْوَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لا إِلَه إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ "
بَابُ: الصَّدَرِ
516 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي بِهَا وَيُهَلِّلُ» ، قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
517 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، طَوَافُ الصَّدَرِ وَاجِبٌ عَلَى الْحَاجِّ، وَمَنْ تَرَكَهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ إِلا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ فَإِنَّهَا تَنْفِرُ، وَلا تَطُوفُ إِنْ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: الْمَرْأَةِ يُكْرَهُ لَهَا إِذَا حَلَّتْ مِنْ إِحْرَامِهَا أَنْ تَمْتَشِطَ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهَا
518 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لا تَمْتَشِطُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهَا، شَعْرِ رَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْحَرَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ
519 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَسَنٌ، وَمَنْ تَرَكَ النُّزُولَ بِالْمُحَصَّبِ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الرَّجُلِ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ هَلْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ
520 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى، وَلا يَسْعَى إِلا إِذَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ فَعَلَ هَذَا أَجْزَأَهُ، وَإِنْ طَافَ وَرَمَلَ وَسَعَى قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، كُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ إِلا أَنَّا نُحِبُّ لَهُ أَنْ لا يَتْرُكَ الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ فِي الأَشْوَاطِ الثَّلاثَةِ الأُوَلِ إِنْ عَجَّلَ، أَوْ أَخَّرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ: الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ
521 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " احْتَجَمَ فَوْقَ رَأْسِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمٌ بِمَكَانٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ: لَحْيُ جَمَلٍ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَجِمَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، اضْطُرَّ إِلَيْهِ، أَوْ لَمْ يُضْطَرَّ إِلا أَنَّهُ لا يَحْلِقُ شَعْرًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
522 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ»
بَابُ: دُخُولِ مَكَّةَ بِسِلاحٍ
523 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: اقْتُلُوهُ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ فَتَحَهَا غَيْرَ مُحْرِمٍ وَلِذَلِكَ دَخَلَ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ حِينَ أَحْرَمَ مِنْ حُنَيْنٍ، قَالَ: هَذِهِ الْعُمْرَةُ لِدُخُولِنَا مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ يَعْنِي يَوْمَ الْفَتْحِ، فَكَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا: مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، فَلا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَخْرُجَ فَيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، أَوْ بِحَجَّةٍ لِدُخُولِهِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا