موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيبانيصفحات 155-165

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَالتَّقْصِيرُ يُجْزِئُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

463 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «إِذَا حَلَقَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَمِنْ شَارِبِهِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ هَذَا بِوَاجِبٍ، مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْهُ

بَابُ: الْمَرْأَةِ تَقْدَمُ مَكَّةَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ فَتَحِيضُ قَبْلَ قُدُومِهَا أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ

464 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ تُهِلُّ بِحَجَّتِهَا، أَوْ بِعُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطَّهَّرَ، وَتَشْهَدَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ، وَلا تُحِلُّ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ»

465 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطَّهَّرِي "

466 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» ، قَالَتْ: " فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي

الْعُمْرَةَ "، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ» ، وَطَافَ الَّذِينَ حَلُّوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفَ، وَلا تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطَّهَّرَ، فَإِنْ كَانَتْ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَخَافَتْ فَوْتَ الْحَجِّ فَلْتُحْرِمْ بِالْحَجِّ، وَتَقِفْ بِعَرَفَةَ، وَتَرْفُضِ الْعُمْرَةَ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَجِّهَا قَضَتِ الْعُمْرَةَ كَمَا قَضَتْهَا عَائِشَةُ، وَذَبَحَتْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ عَنْهَا بَقَرَةً، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، إِلا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ

بَابُ: الْمَرْأَةُ تَحِيضُ فَي حَجِّهَا قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ

467 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو الرِّجَالِ، أَنَّ عَمْرَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ «إِذَا حَجَّتْ وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ تَحِضْنَ قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَفَضْنَ، فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْ، تَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ»

468 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، قَالَ: أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قُلْنَ: بَلَى، إِلا أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ طَوَافَ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَاخْرُجْنَ "

469 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ابْنَةِ مِلْحَانَ، قَالَتْ: «اسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ حَاضَتْ، أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَتْ» ،

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَيُّمَا امْرَأَةٍ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ يَوْمَ النَّحْرِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، أَوْ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلا تَنْفِرَنَّ حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَإِنْ كَانَتْ طَافَتْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ حَاضَتْ، أَوْ وَلَدَتْ، فَلا بَأْسَ بِأَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الصَّدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

بَابُ: الْمَرْأَةِ تُرِيدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ فَتَلِدُ أَوْ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ

470 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي النُّفَسَاءِ، وَالْحَائِضِ جَمِيعًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

بَابُ: الْمُسْتَحَاضَةِ فِي الْحَجِّ

471 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَتْ: " إِنِّي أَقْبَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ الْبَيْتَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ أَهْرَقْتُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ أَهْرَقْتُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَيْضًا، فَقَالَ لَهَا ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا ذَلِكَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ اسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ثُمَّ طُوفِي "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، هَذِهِ الْمُسْتَحَاضَةُ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ تَطُوفُ وَتَصْنَعُ مَا تَصْنَعُ الطَّاهِرَةُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

بَابُ: دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْغُسْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ

472 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَلا يَدْخُلَ مَكَّةَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُوا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا»

473 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمُ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ لَيْلا وَهُوَ مُعْتَمِرٌ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيُؤَخِّرُ الْحِلاقَ حَتَّى يُصْبِحَ، وَلَكِنَّهُ لا يَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَطُوفُ بِهِ حَتَّى يَحْلِقَ، وَرُبَّمَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَوْتَرَ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَقْرَبِ الْبَيْتَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِنْ شَاءَ لَيْلا وَإِنْ شَاءَ نَهَارًا، فَيَطُوفَ وَيَسْعَى، وَلَكِنَّهُ لا يُعْجِبُنَا لَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الطَّوَافِ حَتَّى يَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ كَمَا فَعَلَ الْقَاسِمُ، فَأَمَّا الْغُسْلُ حِينَ يَدْخُلُ فَهُوَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ.

بَابُ: السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

474 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ، وَكَانَ يُكَبِّرُ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَذَلِكَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَكْبِيرَةً وَسَبْعُ تَهْلِيلاتٍ، وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَيَسْأَلُ

اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ يَهْبِطُ، فَيَمْشِي حَتَّى إِذَا جَاءَ بَطْنَ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَرْقَى فَيَصْنَعَ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، يَصْنَعُ ذَلِكُ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ، وَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الصَّفَا: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ادُّعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، وَإِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإِسْلامِ أَنْ لا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ "

475 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ " حِينَ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى ظَهَرَ مِنْهُ، قَالَ: وَكَانَ يُكَبِّرُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَلاثًا، وَيُهَلِّلُ وَاحِدَةً، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، إِذَا صَعِدَ الرَّجُلُ الصَّفَا كَبَّرَ وَهَلَّلَ وَدَعَا، ثُمَّ هَبَطَ مَاشِيًا حَتَّى يَبْلُغَ بَطْنَ الْوَادِي، فَيَسْعَى فِيهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِيَ مَشْيًا عَلَى هِينَتِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَصْعَدَ عَلَيْهَا، فَيُكَبِّرَ وَيُهَلِّلَ وَيَدْعُوَ، يَصْنَعُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا سَبْعًا، يَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ

بَابُ: الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا

476 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " اشْتَكَيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ، وَيَقْرَأُ: بِ الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ لِلْمَرِيضِ وَذِي الْعِلَّةِ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ مَحْمُولا، وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

477 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: يَا أَمَةَ اللَّهِ، اقْعُدِي فِي بَيْتِكِ، وَلا تُؤْذِي النَّاسَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَتَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَلَكَ الَّذِي كَانَ يَنْهَاكِ عَنِ الْخُرُوجِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ لا أُطِيعُهُ حَيًّا وَأَعْصِيهِ مَيِّتًا "

بَابُ: اسْتِلامِ الرُّكْنِ

478 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا! قَالَ: فَمَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلالَ وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ! قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَمَّا الأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَلَمَ إِلا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَلِمَ مِنَ الأَرْكَانِ، إِلا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ، وَهُمَا اللَّذَانِ اسْتَلَمَهُمَا ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ

479 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا تَرُدَّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ إِلا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ

بَابُ: الصَّلاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَدُخُولِهَا

480 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، وَمَكَثَ فِيهَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَسَأَلْتُ بِلالا حِينَ خَرَجُوا مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الصَّلاةُ فِي الْكَعْبَةِ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

بَابُ: الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ أَوْ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ

481 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ بِيَدِهِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكْتُ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ

482 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَنَّ أُمِّي امْرَأَةٌ كَبِيرَةٌ لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى بَعِيرٍ، وَإِنْ رَبَطْنَاهَا خِفْنَا أَنْ تَمُوتَ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ "

483 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلا كَانَ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَبْلُغَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْحَلْبَ، فَيَحْلِبَ فَيَشْرَبَ، وَيَسْتَقِيَهُ إِلا حَجَّ وَحَجَّ بِهِ، قَالَ: فَبَلَغَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِهِ الَّذِي قَالَ: وَقَدْ كَبِرَ الشَّيْخُ، فَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: " إِنَّ أَبِي قَدْ كَبِرَ وَهُوَ لا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِالْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ وَعَنِ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ إِذَا بَلَغَا مِنَ الْكِبَرِ مَا لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَحُجَّا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لا أَرَى أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ

بَابُ: الصَّلاةِ بِمِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ

484 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يَغْدُو إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا السُّنَّةُ فَإِنْ عَجَّلَ، أَوْ تَأَخَّرَ، فَلا بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ

بَابُ: الْغُسْلِ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ

485 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ «يَغْتَسِلُ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يُرَوِّحَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ

486 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ، فَقَالَ: «كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ حَتَّى إِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» ، قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ أَرْفَعُ مِنَ الْعَنَقِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيضَاعِ الإِبِلِ، وَإِيجَافِ الْخَيْلِ، وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ

بَابُ: بَطْنٍ مُحَسِّرٍ

جارٍ التحميل