موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيبانيصفحات 93-100

249 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «صَلاةُ الْمَغْرِبِ وِترُ صَلاةِ النَّهَارِ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَيَنْبَغِي لِمَنْ جَعَلَ الْمَغْرِبَ وِتْرَ صَلاةِ النَّهَارِ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَكُونُ وِتْرُ صَلاةِ اللَّيْلِ مِثْلَهَا، لا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمٍ، كَمَا لا يَفْصِلُ فِي الْمَغْرِبِ بِتَسْلِيمٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ

بَابُ: الْوِتْرِ

250 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ:

إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ أَصْنَعُ أَنَا؟ قَالَ: أَخْبِرْنِي، قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَنَامُ فَإِنْ قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ أَصْبَحْتُ أَصْبَحْتُ عَلَى وِتْرٍ»

251 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ، وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ فَخَشِيَ الصُّبْحَ، فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ، فَرَأَى عَلَيْهِ لَيْلا، فَشَفَعَ بِسَجْدَةٍ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، سَجْدَتَيْنِ، فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَأْخُذُ، لا نَرَى أَنْ يَشْفَعَ إِلَى الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ صَلاةِ الْوِتْرِ، وَلَكِنَّهُ يُصَلِّي بَعْدَ وِتْرِهِ مَا أَحَبَّ، وَلا يَنْقُضُ وِتْرَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّه

بَابُ: الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ

252 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ، وَجَاءَ غَيْرُهُ فَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا بَلَغَ الْوِتْرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

بَابُ: تَأْخِيرِ الْوِتْرِ

253 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَقُولُ: «إِنِّي لأُوتِرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الإِقَامَةَ، أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ» ، يَشُكُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيَّ ذَلِكَ قَالَ

254 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، " أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: إِنِّي لأُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ "

255 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتِ الصُّبْحُ، وَأَنَا أُوتِرُ»

256 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ: «انْظُرْ مَاذَا صَنَعَ النَّاسُ» ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: «قَدِ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الصُّبْحِ» ، فَقَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَأَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ

257 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ كَانَ «يَؤُمُّ يَوْمًا، فَخَرَجَ يَوْمًا لِلصُّبْحِ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ الصَّلاةَ، فَأَسْكَتَهُ حَتَّى أَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَلا يُؤَخِّرَهُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنْ طَلَعَ قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ فَلْيُوتِرْ، وَلا يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ

بَابُ: السَّلامِ فِي الْوِتْرِ

258 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الْوِتْرِ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، وَلَكِنَّا نَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَلا نَرَى أَنْ يُسَلِّمَ بَيْنَهُمَا

259 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُصَلِّي مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا، وَثَلاثَ رَكَعَاتِ الْوِتْرِ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»

260 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنِّي تَرَكْتُ الْوِتْرَ بِثَلاثٍ، وَإِنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ»

261 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «الْوِتْرُ ثَلاثٌ كَثَلاثِ الْمَغْرِبِ»

262 - قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمَكْفُوفُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «الْوِتْرُ ثَلاثٌ كَصَلاةِ الْمَغْرِبِ»

263 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «الْوِتْرُ كَصَلاةِ الْمَغْرِبِ»

264 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَا أَجْزَأَتْ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ قَطُّ»

265 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «أَهْوَنُ مَا يَكُونُ الْوِتْرُ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ»

266 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «لا يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيِ الْوِتْرِ»

بَابُ: سُجُودِ الْقُرْآنِ

267 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ بِهِمْ: «إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لا يَرَى فِيهَا سَجْدَةً

268 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " قَرَأَ بِهِمُ: النَّجْمَ، فَسَجَدَ فِيهَا، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لا يَرَى فِيهَا سَجْدَةً

269 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَنَّ عُمَرَ " قَرَأَ سُورَةَ: الْحَجِّ، فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ "

270 - أخبرنا مالك، حدثنا نافع، أن عبد الله بن عمر كان يسجد في "الحج" سجدتين.

271 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّهُ رَآهُ» سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لا يَرَى فِي سُورَةِ الْحَجِّ إِلا سَجْدَةً وَاحِدَةً: الأُولَى، وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ

بَابُ: الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي

272 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ،

أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ الأَنْصَارِيِّ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ يَعلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» ، قَالَ: لا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً

273 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»

274 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ كَانَ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرًا لَهُ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْرَأْ مَا اسْتَطَاعَ وَلا يُقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَاتَلَهُ كَانَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي صَلاتِهِ مِنْ قِتَالِهِ إِيَّاهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مَمَرِّ هَذَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى قِتَالَهُ، إِلا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَلَيْسَتِ الْعَامَّةُ عَلَيْهَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ

275 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ مِنْ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ

بَابُ: مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّطَوُّعِ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ دُخُولِهِ

276 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا تَطَوُّعٌ وَهُوَ حَسَنٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ

بَابُ: الانْتِقَالِ فِي الصَّلاةِ

277 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: " كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ شِقِّي الأَيْسَرِ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَلَى يَمِينِكَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُكَ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ فَإِنَّ قَائِلا يَقُولُ: انْصَرِفْ عَلَى يَمِينِكَ، فَإِذَا كُنْتَ تُصَلِّي انْصَرِفْ حَيْثُ أَحْبَبْتَ عَلَى يَمِينِكَ، أَوْ يَسَارِكَ، وَيَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، يَنْصَرِفُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّمَ عَلَى أَيِّ شِقِّهِ أَحَبَّ، وَلا بَأْسَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِالْخَلاءِ مِنَ الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِذَلِكَ الْقِبْلَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ

بَابُ: صَلاةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ

278 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَلَمْ يَقْضِ الصَّلاةَ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَأَمَّا إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، أَوْ أَقَلَّ قَضَى صَلاتَهُ

279 - بَلَغَنَا، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، «أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَضَاهَا» ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ

جارٍ التحميل