وَمِنْهُمْ مَلَائِكَةٌ سَيَّاحُونَ يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- حافظ بن أحمد حكمي
- الكتاب
- معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول
- المؤلف
- حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (المتوفى: 1377هـ)
- المحقق
- عمر بن محمود أبو عمر
- الناشر
- دار ابن القيم - الدمام
- الطبعة
- الأولى، 1410 هـ - 1990 م
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مشكول ومذيل بالحواشي]
, فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ, فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْهُمْ: "مَا يَقُولُ عِبَادِي"؟ قَالُوا: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ2 الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي الْعُلُوِّ, وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السِّكِّينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وذكرهم الله فيمن عِنْدَهُ" 3 الْحَدِيثُ بِطُولِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِالْجِبَالِ, وَقَدْ ثَبَتَ ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ خُرُوجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى بَنِي عَبْدِ يَالِيلَ وَعَوْدِهِ مِنْهُمْ, وَفِيهِ قَوْلُ جِبْرِيلَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوهُ عَلَيْكَ, وَفِيهِ قَوْلُ مَلَكِ الْجِبَالِ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَلِ اسْتَأْنِ بِهِمْ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا" 4.
وَفِيهِمْ زُوَّارُ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي كِتَابِهِ, ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ, وَهُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ فِي الْأَرْضِ لَوْ سَقَطَ لَوَقَعَ عَلَيْهَا, حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْكَعْبَةِ فِي الْأَرْضِ, يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ5، يَعْنِي: لَا تُحَوَّلُ نَوْبَتُهُمْ لِكَثَرَتِهِمْ.
وَالْحَدِيثُ بِأَلْفَاظِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ.1
وَمِنْهُمْ مَلَائِكَةٌ صفوف لا يفتون, وَقِيَامٌ لَا يَرْكَعُونَ, وَرُكَّعٌ وَسُجَّدٌ لَا يَرْفَعُونَ, وَمِنْهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ [الْمُدَّثِّرِ: 31] .
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ, وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ. أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ, مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ. لَوْ عَلِمْتُمْ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصَّعَدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى" فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَوْقُوفًا قُلْتُ: وَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ, وَمِنْ أَيْنَ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ هَذَا إِلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ1.
وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: "هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ "؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ, مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ" 2.
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَوْضِعٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ, وَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ " 3.
وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَعْدٍ وَقَدْ شَهِدَ الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهُ, أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ:
"هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ "؟ قَالُوا: وَمَا تَسْمَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ, إِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ قَائِمٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ " 1. وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ خِيفَتِهِ, ما مِنْهُمْ مَلَكٌ تَقْطُرُ مِنْهُ دمعة من عينه إِلَّا وَقَعَتْ عَلَى مَلَكٍ يُصَلِّي, وَإِنَّ مِنْهُمْ مَلَائِكَةً سُجُودًا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَإِنَّ مِنْهُمْ مَلَائِكَةً رُكُوعًا لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, فَإِذَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالُوا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ" 2. وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ, وَهُوَ وَالَّذِي قَبْلَهُ أَخْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ, وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا "؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ, وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ" 3. وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ, وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ, وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ" 4. [الْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ] : "وَ" الثَّالِثُ: الْإِيمَانُ "بِكُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ" عَلَى رُسُلِهِ "الْمُطَهَّرَةِ" مِنَ الْكَذِبِ وَالزُّورِ وَمِنْ كُلِّ بَاطِلٍ وَمِنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِهَا, قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ
إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: 136] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 84] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النِّسَاءِ: 136] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشُّورَى: 15] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا﴾ [التَّغَابُنِ: 8] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [غَافِرٍ: 70] الْآيَاتِ, وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الْحَدِيدِ: 25] . وَمَعْنَى الْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ بِأَنَّ كُلَّهَا مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُسُلِهِ إِلَى عِبَادِهِ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ وَالْهُدَى الْمُسْتَبِينِ, وَأَنَّهَا كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا كَلَامَ غَيْرِهِ, وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَكَلَّمَ بِهَا حَقِيقَةً كَمَا شَاءَ وَعَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَرَادَ, فَمِنْهَا الْمَسْمُوعُ مِنْهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ بِدُونِ وَاسِطَةٍ, وَمِنْهَا مَا يَسْمَعُهُ الرَّسُولُ الْمَلَكِيُّ وَيَأْمُرُهُ بِتَبْلِيغِهِ مِنْهُ إِلَى الرَّسُولِ الْبَشَرِيِّ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشُّورَى: 51] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النِّسَاءِ: 164] ، ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الْأَعْرَافِ: 143] ، ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾ [الْأَعْرَافِ: 144] ، ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النَّجْمِ: 10] ، ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشُّورَى: 52] ، ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [النَّحْلِ: 2] ، ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ وَمِنْهَا مَا خَطَّهُ بِيَدِهِ عَزَّ وَجَلَّ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ [الْأَعْرَافِ: 145] . و