أَرْكَانُ الْإِيمَانِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- حافظ بن أحمد حكمي
- الكتاب
- معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول
- المؤلف
- حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (المتوفى: 1377هـ)
- المحقق
- عمر بن محمود أبو عمر
- الناشر
- دار ابن القيم - الدمام
- الطبعة
- الأولى، 1410 هـ - 1990 م
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مشكول ومذيل بالحواشي]
"وَلِلْإِيمَانِ سِتَّةُ أَرْكَانٍ" فَسَّرَهُ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ وَغَيْرِهِ "بِلَا نُكْرَانٍ" لِلنَّقْلِ وَلَا تَكْذِيبٍ لِلْخَبَرِ وَلَا شَكَّ فِي الِاعْتِقَادِ وَلَا اسْتِكْبَارَ عَنِ الِانْقِيَادِ.
[الْإِيمَانُ بِاللَّهِ] :
الْأَوَّلُ مِنْهَا "إِيمَانُنَا بِاللَّهِ": بِإِلَهِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ, لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْمُلْكِ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ, وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَلَا رَبَّ سِوَاهُ, وَاحِدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صمد لم يتخذ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا وَلَا
يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا, وَلَا ضِدَّ لَهُ وَلَا نِدَّ, وَلَمْ يَكُنْ له كفوا أحدا "ذِي الْجَلَالِ" ذِي الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ الَّذِي هُوَ أَهْلٌ أَنْ يُجَلَّ؛ فَلَا يُعْصَى, وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى, وَيُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرُ, وَيُوَحَّدَ فَلَا يُشْرَكُ مَعَهُ غَيْرُهُ, وَلَا يُوَالَى إِلَّا هُوَ ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الْأَنْعَامِ: 164] ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الْأَنْعَامِ: 14] ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ [الْأَنْعَامِ: 114] ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ [الزُّمَرِ: 64] ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الْأَنْعَامِ: 102، 103] .
"وَ" الْإِيمَانُ بِـ "مَا لَهُ" تَعَالَى "مِنْ صِفَةِ الْكَمَالِ" مِمَّا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْأَسْمَاءِ الحسنى والصفات العلا وَإِمْرَارُهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ وَلَا تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ, وَأَنَّ كُلَّ مَا سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى وَوَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْكُلُّ حَقٌّ عَلَى حَقِيقَتِهِ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ وَأَرَادَ رَسُولُهُ, وَعَلَى مَا يَلِيقُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 7] .
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تَقْرِيرِ الْكَلَامِ فِي تَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَأَنْوَاعِ الشِّرْكِ الْمُضَادَّةِ لَهُ, فَلْيُرَاجَعْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ] :
"و