كتاب الجنايات
- القتل: عمد، وشبه عمد، وخطأ.
[١] فالعمد: يختص القود به، وهو أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما، فيقتله بما يغلب على الظن موته به؛ كجرحه بما له نفوذ في البدن، وضربه بحجر كبير.
[٢] وشبه العمد: أن يقصد جناية لا تقتل غالبا، ولم يجرحه بها؛ كضرب بسوط أو عصا.
[٣] والخطأ: أن يفعل ما له فعله؛ كرمي صيد ونحوه، فيصيب آدميا.
-
وعمد صبي ومجنون: خطأ.
-
ويقتل عدد بواحد، ومع عفو تجب (١) دية واحدة.
-
ومن:
-
أكره مكلفا على قتل معين.
-
أو على أن يكره عليه.
(١) في (أ) و(ب): يجب.
ففعل؛ فعلى كل: القود أو الدية.
-
وإن أمر به:
-
غير مكلف.
-
أو من يجهل تحريمه.
-
أو سلطان ظلما من جهل ظلمه فيه.
لزم الآمر.
فصل - وللقصاص أربعة شروط
(١):
[١] تكليف قاتل.
[٢] وعصمة مقتول.
[٣] ومكافأته لقاتل:
-
بدين.
-
وحرية.
[٤] وعدم الولادة.
(١) وزاد في الإقناع وشرحه (١٣/ ٢٦٤) شرطا خامسا: أن تكون الجناية عمدا محضا.
- ولاستيفائه ثلاثة شروط ١:
[١] تكليف مستحق له.
[٢] واتفاقهم عليه.
[٣] وأن يؤمن في استيفائه تعديه إلى غير جان.
-
ويحبس لقدوم غائب، وبلوغ، وإفاقة.
-
ويجب استيفاؤه:
-
بحضرة سلطان أو نائبه.
-
وبآلة ماضية ٢.
-
وفي النفس: بضرب العنق بسيف.
فصل - ويجب بعمد:
القود أو الدية، فيخير ولي.
-
والعفو مجانا أفضل.
-
ومتى:
-
اختار الدية.
-
أو عفا مطلقا.
-
أو هلك جان.
تعينت الدية.
-
ومن وكل، ثم عفا، ولم يعلم وكيل حتى اقتص: فلا شيء عليهما.
-
وإن وجب لقن قود، أو تعزير قذف: فطلبه وإسقاطه له.
-
وإن مات فلسيده.
-
والقود فيما دون النفس؛ كالقود فيها، وهو نوعان:
[١] أحدهما: في الطرف.
- فيؤخذ كل من عين، وأنف، وأذن، وسن ١، ونحوها: بمثله، بشرط ٢:
١) مماثلة.
٢) وأمن من ٣ حيف ٤.
٣) واستواء في صحة وكمال.
[٢] والثاني ١: في الجروح.
-
بشرط: انتهائها إلى عظم؛ كموضحة، وجرح عضد، وساق ٢، ونحوهما.
-
وتضمن سراية جناية، لا قود.
-
ولا يقتص عن طرف وجرح، ولا يطلب لهما دية قبل البرء.
فصل - ودية:
-
العمد: على الجاني.
-
وغيرها: على عاقلته.
-
ومن قيد حرا مكلفا، وغله، أو غصب صغيرا ١ فتلف بحية أو صاعقة: فالدية.
-
لا إن مات بمرض، أو فجاءة.
-
وإن أدب امرأته بنشوز، أو معلم صبيه، أو سلطان رعيته بلا إسراف: فلا ضمان بتلف من ذلك.
-
ومن أمر مكلفا أن ينزل بئرا، أو يصعد شجرة؛ فهلك به: لم يضمن.
-
ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام ونحوه: ضمن ربه إن علم ذلك عادة.
فصل - ودية الحر المسلم:
مائة بعير، أو ألف مثقال ذهبا، أو اثنا عشر ألف درهم فضة، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، فيخير من عليه ٢ دية بينها.
- ويجب في عمد وشبهه من إبل: ربع بنت مخاض، وربع بنت لبون،
وربع حقة، وربع جذعة.
-
وفي خطأ أخماسا: ثمانون من المذكورة، وعشرون ابن مخاض.
-
ومن بقر: نصف مسنات، ونصف أتبعة.
-
ومن غنم: نصف ثنايا، ونصف أجذعة.
-
وتعتبر السلامة، لا القيمة.
-
ودية أنثى: نصف دية رجل من أهل ديتها.
-
وجراحها: تساوي جراحه فيما دون ثلث ديته.
-
ودية كتابي حر: نصف دية مسلم.
-
ومجوسي ووثني: ثمانمائة درهم.
-
ودية رقيق: قيمته.
-
وجرحه:
-
إن كان مقدرا من الحر: فهو مقدر منه منسوبا إلى قيمته.
-
وإلا: فما نقصه بعد برء.
-
ودية جنين:
-
حر: غرة (١) موروثة عنه، قيمتها: عشر دية أمه.
(١) قال في المطلع (ص ٤٤٤): (الغرة: العبد نفسه، أو الأمة، وأصل الغرة: البياض في وجه الفرس، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض، أو أمة بيضاء، وليس البياض شرطا عند الفقهاء، والأجود تنوين غرة).
-
وقن: عشر قيمتها، وتقدر حرة أمة.
-
وإن جنى رقيق خطأ أو عمدا، واختير المال، أو أتلف مالا بغير إذن سيده؛ خير بين:
[١] فدائه بأرش الجناية.
[٢] أو تسليمه لوليها.
فصل - ومن أتلف ما في الإنسان:
-
منه واحد؛ كأنف: ففيه دية نفسه.
-
أو اثنان أو أكثر: فكذلك.
-
وفي أحد ذلك: نسبته منها.
-
وفي الظفر: بعيران.
-
وتجب كاملة في كل حاسة.
-
وكذا: كلام، وعقل، ومنفعة أكل، ومشي، ونكاح.
-
ومن وطئ زوجة يوطأ مثلها لمثله، فخرق ما بين مخرج بول ومني،
أو ما بين السبيلين: فهدر.
-
وإلا: فجائفة إن استمسك بول، وإلا فالدية.
-
وفي:
-
كل من شعر رأس، وحاجبين، وأهداب عينين ١ ٢، ولحية: الدية.
-
وحاجب ٣: نصفها.
-
وهدب: ربعها.
-
وشارب: حكومة.
-
وما عاد: سقط ما فيه.
-
وفي عين الأعور: دية كاملة.
-
وإن قلعها صحيح: أقيد بشرطه، وعليه أيضا: نصف الدية.
-
وإن قلع ما يماثل صحيحته من صحيح عمدا: فدية كاملة.
-
والأقطع كغيره.
-
وفي:
-
الموضحة ١: خمس من الإبل.
-
والهاشمة ٢: عشر.
-
والمنقلة ٣: خمسة عشر.
-
والمأمومة ٤: ثلث الدية؛ كالجائفة ٥، والدامغة ٦.
-
وفي الحارصة ٧، والبازلة ٨،
والباضعة ١، والمتلاحمة ٢، والسمحاق ٣: حكومة.
فصل - وعاقلة جان:
ذكور عصبته نسبا وولاء.
-
ولا عقل على:
-
فقير.
-
وغير مكلف.
-
ومخالف دين جان.
-
ولا تحمل:
-
عمدا.
-
ولا عبدا.
-
ولا صلحا.
-
ولا اعترافا.
-
ولا ما دون ثلث الدية.
-
ومن قتل نفسا محرمة غير عمد، أو شارك فيه: فعليه الكفارة.
-
وهي: ككفارة ظهار، إلا أنها (١) لا إطعام فيها.
-
ويكفر عبد بالصوم.
-
والقسامة: أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم.
-
وإذا تمت شروطها:
-
بدئ بأيمان ذكور عصبته الوارثين.
-
فيحلفون خمسين يمينا، كل بقدر إرثه، ويجبر كسر.
-
فإن نكلوا، أو كان الكل نساء: حلفها مدعى عليه، وبرئ.
(١) في (د): أنه.