- ينعقد:
[١] بمعاطاة.
[٢] وبإيجاب وقبول.
- بسبعة شروط:
[١] الرضا منهما.
[٢] وكون عاقد جائز التصرف.
[٣] وكون مبيع مالا.
- وهو: ما فيه منفعة مباحة.
[٤] وكونه مملوكا لبائعه، أو مأذونا له فيه.
[٥] وكونه مقدورا على تسليمه.
[٦] وكونه معلوما لهما:
-
برؤية.
-
أو صفة تكفي في السلم.
[٧] وكون ثمن معلوما.
-
فلا يصح بما ينقطع به السعر.
-
وإن باع:
[١] مشاعا بينه وبين غيره.
[٢] أو عبده وعبد غيره بغير إذن، أو عبدا وحرا، أو خلا وخمرا.
صفقة واحدة: صح في نصيبه وعبده والخل بقسطه، ولمشتر الخيار.
-
ولا يصح:
-
بلا حاجة بيع ولا شراء ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها ١ الثاني.
وتصح سائر العقود.
-
ولا بيع عصير أو عنب لمتخذه خمرا، ولا سلاح في فتنة.
-
ولا عبد مسلم لكافر لا يعتق عليه.
-
وحرم ولم يصح: بيعه على بيع أخيه، وشراؤه على شرائه.
-
وحرم ٢ سومه على سومه.
فصل - والشروط في البيع ضربان:
[١] صحيح:
-
كشرط رهن، وضامن، وتأجيل ثمن.
-
وشرط (١) بائع نفعا معلوما في مبيع؛ كسكنى الدار شهرا، ومشتر نفع بائع؛ كحمل حطب أو تكسيره.
-
وإن جمع بين شرطين: بطل البيع.
[٢] وفاسد:
(أ) يبطله:
-
كشرط عقد آخر من قرض وغيره.
-
أو ما يعلق البيع؛ كـ: بعتك إن جئتني بكذا، أو رضي زيد.
(ب) وفاسد لا يبطله:
-
كشرط أن لا خسارة.
-
أو متى نفق (٢) وإلا رده، ونحو ذلك.
(١). في (ب): وكشرط.
(٢) قال في المطلع (ص ٢٧٨): (نفق المبيع: نفق بفتح الفاء، ضد كسد)
- وإن شرط البراءة من كل عيب مجهول: لم يبرأ.
فصل - والخيار سبعة أقسام:
[١] خيار مجلس: فالمتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا.
[٢] وخيار شرط: وهو أن يشترطاه أو أحدهما مدة معلومة.
-
وحرم حيلة، ولم يصح البيع.
-
وينتقل الملك فيهما لمشتر.
-
لكن يحرم ولا يصح تصرف في مبيع وعوضه مدتهما، إلا:
-
عتق مشتر مطلقا.
-
وإلا تصرفه في مبيع، والخيار له.
[٣] وخيار غبن ١ يخرج عن العادة:
- لنجش ٢، أو غيره.
- لا لاستعجال ١.
[٤] وخيار تدليس بما يزيد به الثمن؛ كتصرية ٢، وتسويد شعر جارية.
-
وخيار غبن، وعيب، وتدليس: على التراخي، ما لم يوجد دليل الرضا.
-
إلا في تصرية فثلاثة أيام.
[٥] وخيار عيب ينقص قيمة المبيع؛ كمرض، وفقد عضو، وزيادته.
-
فإذا علم العيب: خير بين إمساك مع أرش، أو رد وأخذ ثمن.
-
وإن تلف مبيع، أو أعتق ونحوه: تعين أرش.
-
وإن تعيب عنده أيضا: خير فيه بين أخذ أرش، ورد مع دفع أرش ويأخذ ثمنه.
-
وإن اختلفا عند من حدث العيب ٣: فقول مشتر بيمينه.
[٦] وخيار تخبير ثمن:
-
فمتى بان أكثر ١.
-
أو أنه اشتراه مؤجلا ٢.
-
أو ممن لا تقبل شهادتة له.
-
أو بأكثر من ثمنه حيلة.
-
أو باع بعضه بقسطه.
ولم يبين ذلك؛ فلمشتر الخيار.
[٧] وخيار لاختلاف المتبايعين:
(أ) فإذا اختلفا في قدر ثمن، أو أجرة، ولا بينة، أو لهما:
-
حلف بائع: ما بعته بكذا، وإنما بعته بكذا.
-
ثم مشتر: ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا.
-
ولكل الفسخ إن لم يرض بقول الآخر ٣.
- وبعد تلف: يتحالفان، ويغرم مشتر قيمته.
(ب) وإن اختلفا في أجل، أو شرط ونحوه ١: فقول ناف.
(ت) أو عين مبيع، أو قدره ٢: فقول بائع.
- ويثبت للخلف في الصفة، وتغير ما تقدمت رؤيته.
فصل - ومن اشترى مكيلا ونحوه:
-
لزم بالعقد.
-
ولم يصح تصرفه فيه قبل قبضه.
-
ويحصل قبض:
-
ما بيع بكيل ونحوه: بذلك، مع حضور مشتر أو نائبه، ووعاؤه كيده.
-
وصبرة ومنقول: بنقل.
-
وما يتناول: بتناوله.
-
وغيره: بتخلية.
-
والإقالة فسخ.
-
تسن للنادم.
فصل - الربا نوعان:
[١] ربا فضل.
[٢] وربا نسيئة.
-
فربا الفضل: يحرم في كل مكيل وموزون بيع بجنسه متفاضلا.
-
ولو يسيرا لا يتأتى.
-
ويصح:
-
به متساويا.
-
وبغيره مطلقا، بشرط قبض قبل تفرق.
-
لا مكيل بجنسه وزنا، ولا عكسه.
-
إلا إذا علم تساويهما في المعيار الشرعي.
-
وربا النسيئة: يحرم فيما اتفقا في علة ربا فضل؛ كمكيل بمكيل، وموزون بموزون نساء.
-
إلا أن يكون الثمن أحد النقدين؛ فيصح.
-
ويصح ١:
-
بيع مكيل بموزون وعكسه مطلقا.
-
وصرف ذهب بفضة وعكسه، لكن ٢ إذا افترق متصارفان؛ بطل العقد فيما لم يقبض.
فصل - وإذا باع دارا شمل البيع:
[١] أرضها.
[٢] وبناءها.
[٣] وسقفها، وبابا منصوبا، وسلما ورفا مسمورين، وخابية مدفونة.
-
لا قفلا، ومفتاحا، ودلوا، وبكرة ٣ ونحوها.
-
أو أرضا شمل:
[١] غرسها.
[٢] وبناءها.
[٣] لا زرعا، وبذره إلا بشرط، ويصح مع جهل ذلك.
-
وما يجز أو يلقط مرارا:
-
فأصوله: لمشتر.
-
وجزة ولقطة ظاهرتان: لبائع، ما لم يشرطه ١ مشتر.
-
ومن باع نخلا تشقق طلعه: فالثمر له مبقى إلى جداد ٢، ما لم يشرطه مشتر.
-
وكذا حكم شجر فيه ثمر باد، أو ظهر من نوره ٣؛ كمشمش ٤، أو خرج من أكمامه ٥؛ كورد وقطن.
-
وما قبل ذلك، والورق مطلقا: لمشتر.
-
ولا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه، ولا زرع قبل اشتداد حبه، لغير مالك أصل أو أرضه.
-
إلا بشرط قطع، إن كان منتفعا به، وليس مشاعا.
-
وكذا بقل ورطبة، ولا قثاء ونحوه، إلا:
-
لقطة لقطة.
-
أو مع أصله.
-
وإن ترك ما شرط قطعه: بطل البيع بزيادة غير يسيرة.
-
إلا الخشب فلا ١، ويشتركان فيها.
-
وحصاد، ولقاط، وجداد: على مشتر.
-
وعلى بائع سقي، ولو تضرر أصل.
-
وما تلف - سوى يسير - بآفة سماوية؛ فعلى بائع.
-
ما لم يبع مع أصل ٢.
-
أو يؤخر أخذ عن عادته.
-
وصلاح بعض ثمرة شجرة: صلاح لجميع نوعها الذي في البستان.
-
فصلاح ثمر:
-
نخل: أن يحمر أو يصفر.
-
وعنب: أن يتموه بالماء الحلو.
-
وبقية ثمر: بدو نضج (١)، وطيب أكل.
-
ويشمل بيع:
-
دابة: عذارها، ومقودها، ونعلها.
-
وقن: لباسه لغير جمال.
فصل - ويصح السلم بسبعة شروط:
[١] أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته؛ كمكيل ونحوه.
[٢] وذكر جنس ونوع، وكل وصف يختلف به الثمن غالبا، وحداثة وقدم.
[٣] وذكر قدره.
(١) قال في المطلع (ص ٢٩٣): (النضج: بضم النون وفتحها، مصدر: نضج نضجا ونضجا، فهو ناضج، ونضيج: إذا أدرك).
- ولا يصح في مكيل وزنا، وعكسه.
[٤] وذكر أجل معلوم؛ كشهر.
[٥] وأن يوجد غالبا في محله ١.
- فإن تعذر أو بعضه: صبر، أو أخذ رأس ماله.
[٦] وقبض الثمن قبل التفرق.
[٧] وأن يسلم في الذمة ٢.
-
فلا يصح في عين، ولا ثمرة شجرة معينة.
-
ويجب الوفاء موضع العقد إن لم يشرط في غيره.
-
ولا يصح:
-
بيع مسلم فيه قبل قبضه.
-
ولا الحوالة به، ولا عليه.
-
ولا أخذ رهن وكفيل به.
-
ولا أخذ غيره عنه.
فصل - وكل ما صح بيعه صح قرضه، إلا بني آدم
.
-
ويجب رد مثل:
-
فلوس.
-
ومكيل وموزون.
-
فإن فقد: فقيمته يوم فقده، وقيمة غيرها يوم قبضه ١.
-
ويحرم كل شرط يجر نفعا.
-
وإن وفاه أجود ٢،
أو أهدى إليه هدية بعد وفاء بلا شرط: فلا بأس.
فصل - وكل ما جاز بيعه جاز رهنه
.
-
وكذا ثمر وزرع لم يبد صلاحهما.
-
وقن دون ولده ونحوه.
-
ويلزم في حق راهن بقبض.
-
وتصرف كل منهما فيه بغير إذن الآخر: باطل.
-
إلا عتق راهن، وتؤخذ قيمته منه رهنا.
-
وهو أمانة في يد مرتهن.
-
وإن رهن عند اثنين فوفى أحدهما، أو رهناه فاستوفى من أحدهما: انفك في نصيبه.
-
وإذا حل الدين وامتنع من وفائه:
-
فإن كان أذن لمرتهن في بيعه: باعه.
-
وإلا أجبر على الوفاء، أو بيع الرهن.
-
فإن أبى: حبس أو عزر.
-
فإن أصر: باعه حاكم، ووفى دينه.
-
وغائب كممتنع.
-
وإن شرط:
-
ألا يباع إذا حل الدين.
-
أو إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له بالدين (١).
لم يصح الشرط.
-
ولمرتهن أن يركب ما يركب، ويحلب ما يحلب بقدر نفقته بلا إذن.
-
وإن أنفق عليه:
-
بلا إذن راهن مع إمكانه: لم يرجع.
-
وإلا: رجع بالأقل مما أنفقه ونفقة مثله إن نواه.
-
ومعار، ومؤجر، ومودع: كرهن.
-
ولو خرب فعمره: رجع بآلته فقط.
(١) قوله: (بالدين) سقطت من (أ) و(ب) و(ج).
فصل - ويصح ضمان جائز التصرف ما وجب أو سيجب على غيره
.
-
لا الأمانات، بل التعدي فيها.
-
ولا جزية.
-
وشرط رضا ضامن فقط.
-
ولرب حق مطالبة من شاء منهما.
-
وتصح الكفالة:
-
ببدن من عليه حق مالي.
-
وبكل عين يصح ضمانها.
-
وشرط رضا كفيل فقط.
-
فإن:
-
مات (١).
-
أو تلفت العين بفعل الله تعالى قبل طلب.
برئ.
(١) قوله: (مات) سقطت من (ب).
- وتجوز الحوالة:
[١] على دين مستقر.
[٢] إن اتفق الدينان جنسا، ووقتا، ووصفا، وقدرا.
-
وتصح بخمسة على خمسة من عشرة، وعكسه.
-
ويعتبر رضا:
-
محيل.
-
ومحتال على غير مليء.
فصل - والصلح في الأموال قسمان:
أحدهما: على الإقرار، وهو نوعان:
[١] الصلح على جنس الحق، مثل أن يقر له بدين أو عين، فيضع أو يهب له البعض ويأخذ الباقي: فيصح:
[٢] الثاني: على غير جنسه:
-
فإن كان بأثمان عن أثمان: فصرف.
-
وبعرض عن نقد، وعكسه: فبيع.
القسم الثاني: على الإنكار، بأن يدعي عليه، فينكر أو يسكت، ثم يصالحه: فيصح، ويكون:
-
إبراء في حقه.
-
وبيعا في حق مدع.
-
ومن علم كذب نفسه: فالصلح باطل في حقه.
فصل - وإذا حصل في أرضه أو جداره أو هوائه غصن شجرة غيره، أو غرفته؛ لزم:
-
إزالته، وضمن ما تلف به بعد طلب.
-
فإن أبى: لم يجبر في الغصن، ولواه.
-
فإن لم يمكن: فله قطعه بلا حكم.
-
ويجوز فتح باب لاستطراق في درب (١) نافذ.
(١) قال في المطلع (ص ٣٠٠): (الدرب: بسكون الراء، الطريق، وقيل: هو بفتح الراء للنافذ، وبسكونها لغير النافذ، ونقلهما أبو السعادات).
- لا إخراج جناح، وساباط ١، وميزاب ٢، إلا:
[١] بإذن إمام.
[٢] مع أمن الضرر.
-
وفعل ذلك في ملك جار، ودرب مشترك: حرام بلا إذن مستحق.
-
وكذا وضع خشب، إلا:
[١] ألا يمكن تسقيف إلا به.
[٢] ولا ضرر.
فيجبر.
-
ومسجد كدار.
-
وإن طلب شريك في حائط أو سقف انهدم شريكه للبناء معه: أجبر.
-
كنقض خوف سقوط.
-
وإن بناه بنية الرجوع: رجع.
-
وكذا نهر (١) ونحوه.
فصل - ومن ماله لا يفي بما عليه حالا:
-
وجب الحجر عليه بطلب بعض غرمائه.
-
وسن إظهاره.
-
ولا ينفذ تصرفه في ماله بعد الحجر.
-
ولا إقراره عليه، بل في ذمته، فيطالب بعد فك حجر.
-
ومن سلمه عين مال جاهل الحجر؛ أخذها:
[١] إن كانت بحالها.
[٢] وعوضها كله باق.
[٣] ولم يتعلق بها حق للغير.
- ويبيع حاكم ماله، ويقسمه على غرمائه.
(١) قال في المطلع (ص ٣٠٢): (النهر: بفتح الهاء وسكونها، لغتان مشهورتان لهذا المعروف، ويجمع في القلة على أنهار، وفي الكثرة على نهر، بضم النون والهاء، مشتق من إنهار الدم: إسالته).
-
ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه، أو هو مؤجل: تحرم مطالبته، وحبسه، وكذا ملازمته.
-
ولا يحل مؤجل:
-
بفلس.
-
ولا بموت إن وثق الورثة:
[١] برهن محرز.
[٢] أو كفيل مليء.
- وإن ظهر غريم بعد القسمة: رجع على الغرماء بقسطه.
فصل - ويحجر على
الصغير، والمجنون، والسفيه: لحظهم.
-
ومن دفع إليهم ماله بعقد أو لا: رجع فيما بقي، لا ما تلف.
-
ويضمنون:
-
جناية.
-
وإتلاف ما لم يدفع إليهم.
-
ومن بلغ رشيدا ١، أو مجنونا ثم عقل ورشد:
-
انفك الحجر عنه بلا حكم.
-
وأعطي ماله.
-
لا قبل ذلك بحال.
-
وبلوغ ذكر:
[١] بإمناء.
[٢] أو تمام ٢ خمس عشرة سنة.
[٣] أو نبات شعر خشن حول قبله.
- وأنثى:
[١] [٢] [٣] بذلك.
[٤] وبحيض.
-
وحملها دليل إمناء.
-
ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر بما يليق به، ويؤنس رشده.
-
ومحله قبل ٣ بلوغ.
-
والرشد هنا: إصلاح المال، بأن:
-
يبيع ويشتري فلا يغبن غالبا.
-
ولا يبذل ماله في حرام، وغير فائدة.
-
ووليهم حال الحجر:
[١] الأب.
[٢] ثم وصيه.
[٣] ثم الحاكم.
-
ولا يتصرف لهم إلا بالأحظ.
-
ويقبل قوله بعد فك حجر في:
-
منفعة.
-
وضرورة.
-
وتلف.
-
لا في دفع مال بعد رشد، إلا من متبرع.
-
ويتعلق:
-
دين مأذون له: بذمة سيد.
-
ودين غيره، وأرش جناية قن، وقيم متلفاته: برقبته.
فصل - وتصح الوكالة
١: بكل قول يدل على إذن.
-
وقبولها: بكل قول، أو فعل دال ٢ عليه.
-
وشرط: كونهما جائزي التصرف.
-
ومن له تصرف في شيء فله: توكل، وتوكيل فيه.
-
وتصح في:
[١] كل حق آدمي.
- لا ظهار، ولعان، وأيمان.
[٢] وفي كل حق لله تدخله النيابة.
-
وهي، وشركة، ومضاربة، ومساقاة، ومزارعة، ووديعة، وجعالة ٣: عقود جائزة، لكل فسخها.
-
ولا يصح بلا إذن: بيع وكيل لنفسه، ولا شراؤه منها لموكله.
-
وولده ووالده ومكاتبه؛ كنفسه.
-
وإن باع بدون ثمن مثل، أو اشترى بأكثر منه: صح، وضمن زيادة أو نقصا.
-
ووكيل مبيع: يسلمه، ولا يقبض ثمنه إلا بقرينة ١.
-
ويسلم وكيل الشراء الثمن.
-
ووكيل خصومة: لا يقبض.
-
وقبض يخاصم.
-
والوكيل: أمين، لا يضمن إلا بتعد أو تفريط.
-
ويقبل قوله في:
-
نفيهما ٢.
-
وهلاك بيمينه.
-
كدعوى متبرع رد العين أو ثمنها لموكل.
-
لا لورثته إلا ببينة.
فصل - والشركة خمسة أضرب:
[١] شركة عنان ١: وهي أن ٢ يحضر كل من عدد جائز التصرف من ماله نقدا معلوما، ليعمل فيه كل، على أن له من الربح ٣ جزءا مشاعا معلوما.
[٢] الثاني: المضاربة: وهي دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه، بجزء معلوم ٤ مشاع من ربحه.
-
وإن ضارب لآخر فأضر الأول:
-
حرم.
-
ورد حصته في الشركة.
-
وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد تصرف، أو خسر: جبر من ربح قبل قسمة.
[٣] الثالث: شركة الوجوه: وهي أن يشتركا في ربح ما يشتريان في
ذممهما ١ بجاهيهما.
- وكل وكيل الآخر، وكفيله بالثمن.
[٤] الرابع: شركة الأبدان: وهي:
(أ) أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح؛ كاصطياد ونحوه.
(ب) أو يتقبلان في ذممهما من عمل؛ كخياطة.
-
فما تقبله أحدهما: لزمهما عمله، وطولبا به.
-
وإن ترك أحدهما العمل لعذر أو لا: فالكسب بينهما.
-
ويلزم من عذر أو لم يعرف العمل: أن يقيم مقامه ٢ بطلب شريك.
[٥] الخامس: شركة المفاوضة: وهي:
(أ) أن يفوض كل إلى صاحبه كل تصرف مالي.
(ب) ويشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما، فتصح، إن لم يدخلا
فيها كسبا نادرا.
-
وكلها جائزة.
-
ولا ضمان فيها إلا بتعد أو تفريط.
فصل - وتصح المساقاة على:
[١] شجر له ثمر يؤكل.
[٢] وثمرة موجودة بجزء منها.
[٣] وعلى شجر ١ يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر.
بجزء من الثمرة أو الشجر أو منهما.
-
فإن فسخ: مالك قبل ظهور ثمرة: فلعامل أجرته.
-
أو عامل: فلا شيء له.
-
وتملك الثمرة: بظهورها.
-
فعلى عامل تمام عمل ٢ إذا فسخت بعده.
-
وعلى عامل ١: كل ما فيه نمو أو صلاح، وحصاد ونحوه.
-
وعلى رب أصل: حفظ ونحوه.
-
وعليهما -بقدر حصتيهما-: جداد.
-
وتصح المزارعة: بجزء معلوم مما يخرج من الأرض، بشرط:
[١] علم بذر وقدره.
[٢] وكونه من رب الأرض.
والله أعلم.
فصل
- وتصح الإجارة ٢ بثلاثة شروط:
[١] معرفة منفعة.
[٢] وإباحتها.
[٣] ومعرفة أجرة.
-
إلا أجيرا وظئرا ١ بطعامهما وكسوتهما.
-
وإن ٢ دخل حماما، أو سفينة، أو أعطى ثوبه خياطا ونحوه: صح، وله أجرة مثل.
-
وهي ضربان:
[أ] إجارة عين، وشرط:
[١] معرفتها.
[٢] وقدرة على تسليمها.
[٣] وعقد- في غير ظئر- على نفعها دون أجزائها.
[٤] واشتمالها على النفع.
[٥] وكونها لمؤجر، أو مأذونا له فيها.
- وإجارة العين قسمان:
[١] إلى أمد معلوم، يغلب على الظن بقاؤها فيه.
[٢] الثاني: لعمل معلوم؛ كإجارة دابة لركوب أو حمل إلى موضع معين.
[ب] الضرب الثاني: عقد على منفعة في الذمة، في شيء معين أو موصوف.
- فيشترط:
[١] تقديرها بعمل أو مدة؛ كبناء دار، وخياطة.
- وشرط: معرفة ذلك وضبطه.
[٢] وكون أجير فيها آدميا، جائز التصرف.
[٣] وكون عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة.
-
وعلى مؤجر: كل ما جرت به عادة وعرف؛ كزمام ١ مركوب، وشد، ورفع وحط.
-
وعلى مكتر نحو: محمل ٢، ومظلة ٣، وتعزيل نحو بالوعة ٤ إن تسلمها فارغة، وعلى مكر تسليمها كذلك.
فصل - وهي عقد لازم
.
-
فإن تحول مستأجر في أثناء المدة بلا عذر: فعليه كل الأجرة.
-
وإن حوله مالك: فلا شيء له.
-
وتنفسخ:
-
بتلف معقود عليه.
-
وموت مرتضع.
-
وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه.
-
ولا يضمن:
-
أجير خاص ما جنت يده خطأ.
-
ولا نحو حجام، وطبيب، وبيطار:
[١] عرف حذقهم.
[٢] إن أذن فيه مكلف أو ولي غيره.
[٣] ولم تجن أيديهم.
-
ولا راع ما لم يتعد أو يفرط.
-
ويضمن مشترك ما تلف بفعله.
-
لا من حرزه، ولا أجرة له.
-
والخاص: من قدر نفعه بالزمن.
-
والمشترك: بالعمل.
-
وتجب الأجرة: بالعقد، ما لم تؤجل.
-
ولا ضمان على مستأجر، إلا بتعد أو تفريط.
-
والقول قوله في نفيهما.
فصل - وتجوز المسابقة على
أقدام، وسهام، وسفن، ومزاريق (١)، وسائر حيوان.
- لا بعوض، إلا على إبل، وخيل، وسهام.
(١) قال في المطلع (ص ٣٢١): (المزاريق: جمع مزراق، بكسر الميم، قال الجوهري: المزراق: رمح قصير، وقد زرقه بالمزراق).
- وشرط:
[١] تعيين مركوبين.
[٢] واتحادهما.
- وتعيين رماة.
[٣] وتحديد مسافة.
[٤] وعلم عوض، وإباحته.
[٥] وخروج عن شبه قمار.
والله أعلم ١.
فصل - والعارية سنة
.
-
وكل ما ينتفع به مع بقاء عينه، نفعا مباحا؛ تصح إعارته، إلا:
-
البضع ٢.
-
وعبدا مسلما لكافر.
-
وصيدا ونحوه لمحرم.
-
وأمة وأمرد لغير مأمون.
-
وتضمن مطلقا:
-
بمثل مثلي.
-
وقيمة غيره يوم تلف.
-
لا:
-
إن تلفت باستعمال بمعروف؛ كخمل منشفة.
-
ولا إن كانت وقفا؛ ككتب علم، إلا بتفريط.
-
وعليه مؤنة ردها.
-
وإن أركب منقطعا لله: لم يضمن.
فصل - والغصب كبيرة
.
-
فمن غصب كلبا يقتنى، أو خمر ذمي محترمة: ردهما.
-
لا جلد ميتة.
-
وإتلاف الثلاثة: هدر.
-
وإن استولى على حر مسلم: لم يضمنه.
-
بل ثياب صغير ١ وحليه.
-
وإن ظظ استعمله كرها أو حبسه: فعليه أجرته؛ كقن.
-
ويلزمه رد مغصوب بزيادته.
-
وإن نقص لغير تغير سعر ٢: فعليه أرشه.
-
وإن بنى أو غرس؛ لزمه:
-
قلع.
-
وأرش نقص.
-
وتسوية أرض.
-
والأجرة.
-
ولو غصب ما اتجر، أو صاد به ٣: فمهما حصل بذلك فلمالكه.
-
وما حصد به فعليه أجرته ٤.
-
وإن خلطه بما لا يتميز، أو صبغ الثوب: فهما شريكان بقدر ملكيهما ١.
-
وإن نقصت القيمة: ضمن.
فصل
-
ومن اشترى أرضا فغرس، أو بنى، ثم استحقت ٢، وقلع ذلك: رجع على بائع بما غرمه.
-
وإن أطعمه لعالم بغصبه: ضمن آكل.
-
ويضمن مثلي: بمثله، وغيره: بقيمته.
-
وحرم تصرف غاصب بمغصوب.
-
ولا يصح عقد.
-
ولا عبادة.
-
والقول في تالف، وقدره، وصفته: قوله.
-
وفي رده، وعيب فيه: قول ربه.
-
ومن بيده غصب، أو غيره، وجهل ربه:
-
فله الصدقة به عنه بنية الضمان.
-
ويسقط إثم غصب.
-
ومن أتلف -ولو سهوا- محترما: ضمنه.
-
وإن ربط دابة بطريق ضيق ١: ضمن ما أتلفته مطلقا ٢.
-
وإن كانت بيد راكب، أو قائد، أو سائق: ضمن جناية مقدمها، ووطأها برجلها.
فصل - وتثبت الشفعة:
[١] فورا ١، لمسلم، تام الملك.
[٢] في حصة شريكه المنتقلة لغيره بعوض مالي.
- بما استقر عليه العقد.
[٣] وشرط: تقدم ملك شفيع.
[٤] وكون شقص ٢ مشاعا من أرض تجب قسمتها.
- ويدخل غراس وبناء تبعا، لا ثمرة وزرع.
[٥] وأخذ جميع مبيع ٣.
-
فإن أراد أخذ البعض.
-
أو عجز عن بعض الثمن بعد إنظاره ثلاثا.