كتاب الديات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مرعي الكرمي
- الكتاب
- دليل الطالب لنيل المطالب
- المؤلف
- مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى (المتوفى: 1033هـ)
- المحقق
- أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
- الناشر
- دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ / 2004م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
مدخل
...
كتاب الديات
من أتلف إنسانا أو جزءا منه بمباشرة أو سبب: إن كان عمدا فالدية في ماله وإن كان غير عمد فعلى عاقلته.
ومن حفر تعديا بئرا قصيرة فعمقها آخر: فضمان تالف بينهما وإن وضع ثالث سكينا فـ أثلاثا وإن وضع واحد حجرا تعديا فعثر فيه إنسان فوقع في البئر: فالضمان على واضع الحجر كالدافع.
وإن تجاذب حران مكلفان حبلا فانقطع فسقطا ميتين: فعلى عاقلة كل دية الآخر وإن اصطدما فكذلك.
ومن أركب صغيرين لا ولاية له على واحد1 منهما فاصطدما فماتا: فديتهما من ماله.
ومن أرسل صغيرا لحاجة فأتلف نفسا أو مالا: فالضمان على مرسله.
ومن ألقى حجرا أو عدلا مملوءا بسفينة فغرقت ضمن جميع ما فيها.
ومن اضطر إلى طعام غير مضطر أو2 شرابه فمنعه حتى مات أو
أخذ طعام غيره أو1 شرابه وهو عاجز أو أخذ دابته أو ما يدفع به عن نفسه من سبع ونحوه فأهلكه ضمنه.
فصل
وإن تلف واقع على نائم غير متعد بنومه فهدر وإن تلف النائم فغير هدر.
وإن سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه فغرق أو أمر مكلفا ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك أو تلف أجير لحفر بئر أو بناء حائط بهدم ونحوه أو أمكنه إنجاء نفس من مهلكة2 فلم يفعل أو أدب ولده وزوجته في نشوز أو أدب سلطان رعيته ولم يسرف فهدر في الجميع.
وإن أسرف أو زاد على ما يحصل به المقصود أو ضرب من لا عقل له من صبي3 أو4 غيره: ضمن.
ومن نام على سقف فهوى به لم يضمن ما تلف بسقوطه.
فصل في مقادير ديات النفس
دية الحر المسلم طفلا كان أو كبيرا مائة بعير أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو ألف مثقال ذهب1 أو اثنا عشر ألف درهم فضة.
ودية الحرة المسلمة على النصف من ذلك ودية الكتابي الحر كدية الحرة المسلمة ودية الكتابية على النصف2 ودية المجوسي الحر ثمانمائة درهم والمجوسية على النصف.
ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب دون ثلث الدية فلو قطع ثلاث أصابع حرة مسلمة لزمه ثلاثون بعيرا فلو قطع رابعة قبل برء ردت إلى عشرين.
وتغلظ دية قتل الخطأ3 في كل من حرم مكة وإحرام وشهر حرام بالثلث فمع4 اجتماع الثلاثة يجب ديتان.
وإن قتل مسلم كافرا عمدا أضعف ديته5 ودية الرقيق: قيمته قلت أو كثرت.
فصل
ومن جنى1 على حامل فألقت جنينا حرا مسلما ذكرا كان أو أنثى فديته: غرة قيمتها: عشر دية أمه2 وهي: خمس من الإبل3.
والغرة: هي عبد أو أمة وتتعدد الغرة بتعدد الجنين.
ودية الجنين الرقيق: عشر قيمه أمه.
ودية الجنين المحكوم بكفره: غرة قيمتها: عشر قيمة4 أمه.
وإن ألقت الجنين حيا لوقت يعيش لمثله وهو: نصف سنة فصاعدا ففيه ما في الحي فإن كان حرا ففيه دية كاملة وإن كان رقيقا فقيمته وإن اختلفا في خروجه حيا أو ميتا فقول الجاني.
ويجب في الجنين الدابة: ما نقص من قيمة أمه.
فصل في دية الأعضاء
من أتلف ما في الإنسان منه واحد: كالأنف واللسان والذكر ففيه دية كاملة.
ومن أتلف ما في الإنسان منه شيئان كاليدين والرجلين والعينين والأذنين والحاجبين والثديين والخصيتين ففيه1 الدية وفي أحدهما: نصفها2.
وفي الأجفان الأربعة: الدية وفي أحدها: ربعها وفي أصابع اليدين: الدية وفي أحدها عشرها وفي الأنملة إن كانت من إبهام نصف عشر الدية وإن كانت من غيره3: فثلث عشرها وكذا أصابع الرجلين وفي السن: خمس من الإبل وفي إذهاب نفع عضو من الأعضاء: دية4 كاملة.
فصل في دية المنافع
تجب الدية كاملة في إذهاب كل من سمع وبصر وشم وذوق وكلام1 وعقل وحدب ومنفعة مشي ونكاح وأكل وصوت وبطش.
وإن2 أفزع إنسانا أو ضربه فأحدث بغائط أو بول أو ريح3: ولم يدم فعليه ثلث الدية وإن دام فعليه الدية.
فصل في دية الشجة والجائفة
1
الشجة: اسم لجرح الرأس2 والوجه.
وهي خمسة:
أحدها: الموضحة التي توضح العظم وتبرزه وفيها: نصف عشر
الدية: خمسة أبعرة3 فإن كان بعضها في الرأس وبعضها في الوجه: فموضحتان.
الثاني: الهاشمة: التي توضح العظم وتهشمه وفيها: عشرة أبعرة.
الثالث: المنقلة: التي توضح وتهشم وتنقل العظم وفيها: خمسة عشر بعيرا.
الرابع: المأمومة التي تصل إلى جلدة الدماغ وفيها: ثلث الدية.
الخامسة: الدامغة: التي تخرق الجلدة وفيها الثلث أيضا
فصل
وفي الجائفة: ثلث الدية وهي: كل ما يصل إلى الجوف: كبطن وظهر وصدر وحلق.
وإن جرح جانبا فخرج من الآخر: فجائفتان.
ومن وطئ زوجة صغيرة لا يوطأ مثلها فخرق ما بين4 مخرج بول ومني أو ما5 بين السبيلين فعليه الدية إن لم يستمسك البول وإلا فجائفة.
وإن كانت1 الزوجة من يوطأ مثلها لمثله أو أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة فوقع ذلك فهدر.
باب العاقلة
وهي: ذكور عصبة الجاني نسبا وولاء.
ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا إقرارا ولا ما دون ثلث دية ذكر مسلم ولا قيمة متلف.
وتحمل الخطأ وشبه العمد مؤجلا في ثلاث سنين وابتداء حول القتل من الزهوق والجرح من البرء ويبدأ بالأقرب فالأقرب كالإرث.
ولا يعتبر أن يكونوا وارثين لمن يعقلون عنه بل متى كانوا يرثون لولا الحجب عقلوا.
ولا عقل على فقير وصبي ومجنون2 وامرأة ولو معتقة.
ومن لا عاقلة له أو له وعجزت فلا دية عليه وتكون في بيت المال كدية من مات في زحمة: كجمعة وطواف فإن تعذر الأخذ منه سقطت.1
باب كفارة القتل
لا3 كفارة في العمد.
وتجب فيما دونه في مال القاتل لنفس محرمة ولو جنينا.
ويكفر الرقيق بالصوم والكافر بالعتق وغيرهما يكفر بعتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولا إطعام هنا.
وتتعدد الكفارة بتعدد المقتول.
ولا كفارة على من قتل من يباح قتله: كزان محصن ومرتد وحربي وباغ وقصاص4 ودفعا عن نفسه.