دليل الطالب لنيل المطالبكتاب الجهاد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الجهاد

عن هذه الطبعة
عَلَم
مرعي الكرمي
الكتاب
دليل الطالب لنيل المطالب
المؤلف
مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى (المتوفى: 1033هـ)
المحقق
أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
الناشر
دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1425هـ / 2004م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

حكم الجهاد

... كتاب الجهاد وهو فرض كفاية.
ويسن: مع قيام من يكفي به.
ولا يجب: إلا على ذكر حر1 مسلم مكلف الصحيح واجد من المال ما يكفيه ويكفي أهله في غيبته ويجد مع مسافة قصر ما يحمله.
وسن2 تشيع الغازي لا تلقيه.
وأفضل متطوع به الجهاد وغزو البحر أفضل.
وتكفر الشهادة جميع الذنوب سوى الدين.
ولا يتطوع: به مدين لا وفاء له إلا بإذن غريمه ولا من أحد أبويه حر مسلم إلا بإذنه.
ويسن الرباط: وهو لزوم الثغر للجهاد وأقله ساعة وتمامه أربعون يوما وهو أفضل من المقام بمكة3 وأفضله ما كان أشد خوفا.
ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحدا من اثنين فإن زادوا على مثليهم جاز.

والهجرة واجبة على كل من عجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم الكفر و1البدع المضلة فإن قدر على إظهار دينه فمسنون.
فصل والأسارى من الكفار على قسمين: قسم يكون رقيقا بمجرد السبي: وهم النساء والصبيان.
وقسم لا: وهم الرجال البالغون المقاتلون والإمام فيهم مخير بين: قتل ورق ومن وفداء بمال أو بأسير مسلم ويجب عليه فعل الأصلح.
ولا يصح بيع مسترق منهم لكافر.
ويحكم بإسلام من لم يبلغ من أولاد الكفار عند وجود أحد ثلاثة أسباب: أحدها: أن يسلم أحد أبويه خاصة.
الثاني: أن يعدم أحدهما بدارنا.
الثالث: أن يسبيه مسلم منفردا عن أحد أبويه.
فإن سباه ذمي فعلى دينه أو سبي2 مع أبويه فعلى دينهما.

فصل ومن قتل قتيلا في حالة الحرب فله سلبه وهو ما عليه من1 ثياب وحلي وسلاح وكذا دابته التي قاتل2 عليها وما عليها وأما نفقته ورحله وخيمته وجنيبه فغنيمة.
وتقسم الغنيمة بين الغانمين فيعطى لهم أربعة أخماسها للراجل: سهم وللفارس3 على فرس هجين سهمان وعلى فرس عربي ثلاثة4.
لا يسهم لغير الخيل ولا يسهم إلا لمن فيه أربعة شروط: البلوغ والعقل والحرية والذكورة.
فإن اختل شرط رضخ له5 ولم يسهم.
ويقسم الخمس الباقي خمسة أسهم: سهم لله ولرسوله يصرف مصرف الفيء وسهم لذوي6 القربى وهم: بنو هاشم وبنو المطلب حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين وسهم لفقراء اليتامى وهم من لا أب له ولم يبلغ وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل.

فصل والفيء: هو ما أخذ من مال الكفار بحق من غير قتال كالجزية والخراج وعشر التجارة من الحربي ونصف العشر من الذمي1 وما تركوه فزعا أو عن ميت ولا وراث له.
ومصرفه في مصالح المسلمين ويبدأ بالأهم فالأهم من سد ثغر وكفاية أهله وحاجة من يدفع عن المسلمين وعمارة القناطر ورزق القضاة والفقهاء وغير ذلك فإن فضل شيء قسم بين أحرار المسلمين غنيهم وفقيرهم.
وبيت المال ملك للمسلمين ويضمنه2 متلفه ويحرم الأخذ منه بلا إذن الإمام.

باب عقد الذمة

لا تعقد1 إلا لأهل الكتاب أو لمن له2 شبهة كتاب كالمجوس.
ويجب على الإمام عقدها حيث أمن مكرهم والتزموا لنا بأربعة أحكام: أحدها: أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.

الثاني: أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بالخير.3
الثالث: أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين. الرابع: أن تجري عليهم أحكام الإسلام في نفس ومال وعرض وإقامة حد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر. ولا تؤخذ الجزية من امرأة وخنثى وصبي ومجنون وقن وزمن وأعمى وشيخ فان وراهب بصومعة4.
ومن أسلم منهم بعد الحول سقطت عنه الجزية.
فصل ويحرم قتل5 أهل الذمة وأخذ مالهم.
ويجب على الإمام حفظهم ومنع من يؤذيهم.
ويمنعون من ركوب الخيل وحمل السلاح ومن إحداث الكنائس ومن بناء ما انهدم منها ومن إظهار المنكر والعيد والصليب وضرب الناقوس ومن الجهر بكتابهم ومن الأكل والشرب نهار رمضان ومن شرب الخمر وأكل الخنزير ويمنعون من قراءة القرآن وشراء المصحف وكتب الفقه والحديث6 ومن تعلية البناء على المسلمين.

ويلزمهم التميز1 عنا بلبسهم. ويكره لنا التشبه بهم2.
ويحرم القيام لهم وتصديرهم في المجالس وبداءتهم بالسلام بكيف أصبحت أو أمسيت؟ أو كيف أنت أوحالك؟ وتحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم.
ومن سلم على ذمي ثم علمه سن3 قوله: رد علي سلامي.
وإن سلم الذمي لزم رده فيقال: وعليكم وإن شمت كافر مسلما أجابه.
وتكره مصافحته.
فصل ومن أبى من أهل الذمة بذل الجزية أو أبى الصغار أو أبى التزام أحكمنا4 أو زنا بمسلمة أو أصابها بنكاح5 أو قطع الطريق أو ذكر الله تعالى6 أو رسوله بسوء أو تعدى على مسلم بقتل أو فتنة عن.

دينه انتقض عهده.
ويخير الإمام فيه كالأسير وماله فيء ولا ينقض عهد نسائه وأولاده فإن أسلم حرم قتله ولو كان سب النبي صلى الله عليه وسلم1.

فصول الكتاب · 37 فصل · 371 صفحة
جارٍ التحميل