كتاب الوصية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مرعي الكرمي
- الكتاب
- دليل الطالب لنيل المطالب
- المؤلف
- مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى (المتوفى: 1033هـ)
- المحقق
- أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
- الناشر
- دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ / 2004م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
مدخل
...
كتاب الوصية1
تصح: الوصية من كل عاقل لم يعاين الموت ولو مميزا أو سفيها.
فتسن بخمس من ترك خيرا وهو المال الكثير عرفا.
وتكره لفقير له ورثة.
وتباح له إن كانوا أغنياء.
وتجب على من عليه حق بلا بينة.
وتحرم على من له وارث بزائد على2 الثلث ولوارث بشيء وتصح وتقف على إجازة الورثة والاعتبار بكون ممن وصى أو وهب وارثا أو لا عند الموت وبالإجازة أو الرد بعده.
فإن امتنع الموصى له بعد موت الموصي من القبول ومن الرد حكم عليه بالرد وسقط حقه.
وإن قبل ثم رد لزمت ولم يصح3 الرد.
وتدخل في ملكه من حين قبوله فما حدث من نماء منفصل قبل ذلك فلورثته.
وتبطل الوصية بخمسة أشياء: برجوع الموصي بقول أو فعل يدل عليه وبموت الموصى له قبل الموصي وبقتله للموصي وبرده للوصية وبتلف العين المعينة الموصى بها.
باب الموصى له
تصح الوصية لكل من يصح تمليكه ولو مرتدا أو حربيا أو لا يملك: كحمل1 وبهيمة ويصرف في علفها2.
وتصح للمساجد والقناطر ونحوها ولله ورسوله وتصرف في المصالح العامة.
وإن وصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجمير الكعبة وتنوير المساجد وبدفنه في التراب: صرف في تكفين الموتى وبرميه في الماء: صرف في عمل سفن للجهاد.
ولا تصح لكنيسة أو بيت نار أو كتب التوراة والإنجيل أو ملك أو ميت أو جني ولا لمبهم كـ"أحد هذين".
فلو أوصى3 بثلث ماله لمن تصح له الوصية ولمن لا تصح له كان الكل لمن تصح له لكن لو أوصى4 لحي وميت كان للحي النصف فقط
فصل
وإذا أوصى لأهل سكته فلأهل زقاقه حال الوصية ولجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب.
والصغير والصبي5 والغلام واليافع واليتيم: من لم يبلغ.
والمميز: من بلغ سبعا.
والطفل: من دون سبع.
والمراهق: من قارب البلوغ.
والشاب الفتى: من البلوغ إلى ثلاثين6.
والكهل: من الثلاثين إلى الخمسين.
والشيخ من الخمسين إلى السبعين ثم بعد ذلك هرم.
والأيم والعازب:7 من لا زوج له من رجل و8 امرأة.
والبكر: من لم يتزوج.
ورجل ثيب وامرأة ثيبة: إذا كانا قد تزوجا.
والثيوبة: زوال البكارة ولو من غير زوج.
والأرامل: النساء1 اللاتي فارقهن أزواجهن بموت أو حياة.
والرهط: ما دون العشرة من الرجال خاصة.
باب الموصى به
تصح الوصية حتى بما لا يصح بيعه:
كالآبق والشارد والطير بالهواء والحمل بالبطن واللبن بالضرع1 وبالمعدوم: كبما تحمل2 أمته أو شجرته أبدا أو مدة معلومة.
فإن حصل شيء فللموصى له إلا حمل الأمة فقيمته يوم وضعه.
وتصح بغير مال ككلب مباح النفع وزيت متنجس وتصح بالمنفعة المفردة كخدمة عبد وأجرة دار ونحوهما وتصح بالمبهم كثوب ويعطى ما يقع عليه الاسم.
فان اختلف الاسم بالعرف والحقيقة غلبت الحقيقة3.
فالشاة والبعير والثور4: اسم للذكر والأنثى من صغير وكبير.
والحصان والجمل والحمار والبغل والعبد: اسم للذكر خاصة.
والحجر والأتان والناقة والبقرة: اسم للأنثى5.
والفرس والرقيق: اسم لهما.
والنعجة: اسم للأنثى من الضأن.
والكبش: اسم للذكر الكبير منه.
والتيس: اسم للذكر الكبير من المعز.
والدابة عرفا: اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير.
باب الموصى إليه
تصح وصية المسلم إلى كل مسلم مكلف رشيد عدل ولو ظاهرا أو أعمى أو امرأة أو رقيقا لكن لا يقبل إلا بإذن سيده وتصح من كافر إلى عدل في دينه.
ويعتبر وجود هذه الصفات عند الوصية والموت.
وللموصى إليه أن يقبل وأن يعزل نفسه متى شاء.
وتصح الوصية معلقة: كإذا بلغ أو حضر أو رشد أو تاب من فسقه أو: إن مات زيد فعمرو مكانه وتصح مؤقتة: كزيد وصيي سنة ثم عمرو.
وليس للوصي أن يوصي إلا إن جعل له ذلك.
ولا نظر للحاكم مع الوصي الخاص إذا كان كفؤا.
فصل
ولا تصح الوصية إلا في شيء معلوم يملك الموصي فعله كقضاء الدين وتفريق الوصية ورد الحقوق إلى أهلها والنظر في أمر غير مكلف لا باستيفاء الدين مع رشد وارثه.
ومن وصي في شيء لم يصر وصيا في غيره.
وإن صرف أجنبي الموصى به لمعين1 في جهته لم يضمنه.
وإذا2 قال له: ضع ثلث مالي حيث شئت أو أعطه أو تصدق به على من شئت لم يجز له أخذه ولا دفعه إلى أقاربه الوارثين ولا إلى ورثة الموصي.
ومن مات ببرئه ونحوها ولا حاكم ولا وصي فلكل مسلم أخذ تركته وبيع ما يراه ويجهزه3 منها إن كانت وإلا جهزه من عنده وله الرجوع بما غرمه إن نوى الرجوع.