دليل الطالب لنيل المطالبكتاب الإقرار
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الإقرار

عن هذه الطبعة
عَلَم
مرعي الكرمي
الكتاب
دليل الطالب لنيل المطالب
المؤلف
مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى (المتوفى: 1033هـ)
المحقق
أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
الناشر
دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1425هـ / 2004م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

مدخل

... كتاب الإقرار لا يصح الإقرار إلا من مكلف مختار ولو هازلا بلفظ أو كتابة لا بإشارة إلا من أخرس.
لكن لو أقر صغير أو قن أذن لهما في تجارة في قدر ما أذن لهما فيه: صح.
ومن أكره ليقر بدرهم فأقر بدينار أو ليقر لزيد فأقر لعمرو: صح ولزمه.
وليس الإقرار بإنشاء تمليك فيصح حتى مع إضافة الملك لنفسه1 كقوله: كتابي هذا لزيد.
ويصح إقرار المريض بمال لغير وارث ويكون من رأس المال وبأخذ دين من غير وارث لا إن أقر لوارث إلا ببينة.
والاعتبار يكون من أقر له وارثا أو حال الإقرار لا الموت عكس الوصية.

وإن كذب المقر له المقر بطل الإقرار وكان للمقر أن يتصرف فيما أقر به بما شاء.
فصل والإقرار لقن غيره إقرار لسيده ولمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه يصح ولو أطلق.
ولدار أو1 بهيمة: لا إلا إن عين السبب ولحمل ولد2 ميتا أو لم يكن حمل: بطل وحيا فأكثر: فله بالسوية.
وإن أقر رجل أو امرأة بزوجية الآخر فسكت أو جحده ثم صدقه: صح وورثه لا إن بقي على تكذيبه حتى مات.

باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره

من ادعى عليه بألف فقال: نعم أو صدقت أو: أنا مقر أو: خذها أو: اتزنها أو اقبضها: فقد أقر لا إن قال: أنا أقر أو: لا أنكر أو: خذ أو: اتزن أو: افتح كمك.
و"بلى" في جواب "أليس لي عليك كذا" إقرار لا: نعم إلا من عامي.

وإن قال: اقض1 دين عليك ألفا أو: هل لي: أو لي عليك ألف؟ فقال: نعم أو قال: أمهلني يوما أو حتى أفتح الصندوق أو قال: له علي ألف إن شاء الله أو: إلا أن يشاء الله أو زيد: فقد أقر.
وإن علق بشرط لم يصح سواء قدم الشرط كـ: "إن شاء زيد فله علي دينار" أو أخوه كـ: "له علي دينار إن شاء زيد أو: قدم الحاج" إلا إذا2 قال: "علي كذا3 إذا جاء وقت كذا" فله علي دينار: فيلزمه في الحال فإن فسره بأجل أو وصية: قبل بيمينه.
ومن ادعى عليه بدينار فقال: إن شهد به زيد فهو صادق: لم يكن مقرا.
فصل فيما إذا وصل بالإقرار ما يغيره إذا قال: "له علي من ثمن خمر ألف" لم يلزمه شيء وإن قال4: "ألف من ثمن خمر" لزمه.
ويصح استثناء النصف فأقل فيلزمه عشرة في: "له علي عشرة إلا ستة" وخمسة في: "ليس لك علي عشرة إلا خمسة" بشرط أن لا

يسكت ما يمكنه الكلام فيه وأن يكون من الجنس والنوع فـ: "له علي هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا" صحيح ويلزمه تسعة وله علي مائة درهم إلا دينارا: تلزمه المائة وله هذه الدار إلا هذا البيت قبل ولو كان أكثرها لا إن قال1: إلا ثلثيها ونحوه وله الدار ثلثاها أو عارية أو هبة عمل بالثاني.
فصل ومن باع أو وهب أو عتق عبدا ثم أقر به لغيره لم يقبل ويغرمه للمقر له.
وإن قال: غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو: ملكه لعمرو وغصبته من زيد: فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو و2:غصبته من زيد وملكه لعمرو: فهو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا.
ومن خلف3 ابنين ومائتين فادعى شخص مائة دينار على الميت فصدقه أحدهما وأنكر الآخر: لزم المقر نصفها إلا أن يكون عدلا ويشهد ويحلف معه المدعي فيأخدها وتكون الباقية بين الابنين.

باب الإقرار بالمجمل

إذا قال: له علي شيء وشيء أو كذا وكذا وقيل1 له: "فسره"2 فإن أبى حبس حتى يفسر ويقبل تفسيره بأقل متمول فإن مات قبل التفسير: لم يؤاخذ وارثه بشيء.
و: "له علي مال عظيم أو خطير أو كثير أو جليل أو نفيس" قبل تفسيره بأقل متمول.
و: "له دراهم كثيرة" قبل بثلاثة.
و: "له علي كذا3 وكذا درهم بالرفع أو بالنصب4 لزمه درهم وإن قال: بالجر أو: وقف عليه: لزمه بعض درهم ويفسره.
فصل إذا قال: "له علي ما بين درهم وعشرة" لزمه ثمانية و: "من درهم

إلى عشرة أو: بين درهم إلى عشرة" لزمه: تسعة.
و: "له درهم قبله درهم وبعده درهم أو: درهم ودرهم, ودرهم" لزمه ثلاثة وكذا: "درهم, درهم, درهم" فإن أراد التأكيد: فعلى ما أراد.
و: "له درهم بل دينار" لزماه.
و: "له درهم في دينار" لزمه: درهم فإن قال:" أردت العطف أو معنى مع" لزماه.
و: "له درهم في عشرة" لزمه: درهم ما لم يخالفه عرف فيلزمه: مقتضاه أو يرد1 الحساب ولو2 جاهلا: فيلزمه عشرة أو يرد3 الجمع: فيلزمه أحد عشر.
و: "له تمر في جراب أو سيف4 في قراب أو ثوب في منديل" ليس إقرار5 الثاني.
و: "له خاتم فيه فص أو سيف بقراب" إقرار بهما.
وإقراره بشجرة ليس إقرارا بأرضها فلا يملك6 غرس مكانها لو ذهبت ولا أتجرة ما بقيت.
و: "له علي درهم أو: دينار" يلزمه: أحدهما ويعينه.

خاتمة

إذا اتفقا على عقد والآخر صحته فقول مدعي الصحة بيمينه.
وإن ادعيا شيئا بيد غيرهما شركة بينهما بالسوية فأقر لأحدهما بنصفه: فالمقر به بينهما.
ومن قال بمرض موته: هذا الألف لقطة فتصدقوا به ولا مال له غيره: لزم الورثة الصدقة بجميعه ولو كذبوه.
ويحكم بإسلام من أقر ولو مميزا أو قبيل موته بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
اللهم اجعلني من أقر بها مخلصا في حياته وعند مماته وبعد وفاته واجعل [اللهم] 1 هذا خالصا لوجهك الكريم وسببا للفوز لديك بجنات النعيم.
وصلى الله2 وسلم على أشرف العالم وسيد بني3 آدم وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين وعلى آل كل وصحبه أجمعين4 وعلى أهل طاعتك من أهل السماوات و5 الأرضين6.

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
فله الحمد حتى يرضى وله الحمد على كل حال1 والحمد لله وحده2.
قال مؤلفه سامحه الله تعالى ذو الجلال والإكرام3: فرغت من تعليقه نهار السبت سابع عشر رجب الفرد المحرم الحرام بالجامع الأزهر المعمورة بذكر الملك العلام سنة تسع عشرة4 بعد الألف كان الختام والله سبحانه أسأل أن يتوفاني على الإسلام وأن يحشرني ووالدي5 في زمرة محمد خير الأنام وأن ينفعنا بما تعلمناه من مشايخنا أولي المجد والاحترام جزء الله تعالى عن المسلمين يوم البعث والقيام و6 الخلود في دار السلام وأحياني وإياهم حياة طيبة حتى نلقاه,

وهو عنا راض1 بمحمد عليه الصلاة والسلام2.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وكان الفراغ من أرقم حرفة على يد الفقير لربه الغني العبد الصغير المعترف بالذنب والتقصير راج عفو ربه القدير أنه بالإجابة جدير الفقير أبو السرور العبادي بلدا الشافعي مذهبيا الأزهري وطنا يوم الخميس المبارك سابع عشر جمادي الثانية سنة ثلاث وعشرين بعد الألف غفر الله لمن كتبه ولمن نظر فيه هفوة فأصلها ولكل المسلمين آمين, آمين, آمين.

فصول الكتاب · 37 فصل · 371 صفحة
جارٍ التحميل