مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد لقي كتاب "الممتع في شرح المقنع" للعلامة ابن المنجى الحنبلي -ولله الحمد والمنة- قبولاً لدى العلماء وطلاب العلم الشريف.
ويعود ذلك إلى سهولة عبارة المصنف، وحسن تقسيم المصنف للمسائل، مما يجعل الكتاب قريباً إلى الناس.
ويسرنا أن نقدم الطبعة الثالثة للكتاب بعد نفاد طبعتيه الأولى والثانية.
وتتميز هذه الطبعة بما يلي:
1 - إعادة النظر في بعض المواطن من الكتاب، والرجوع إلى الأصول الخطية والمراجع الحنبلية لتصويبها.
2 - إعادة تقسيم الكتاب وجعله في أجزاء أربعة وذلك ليسهل الرجوع إليه.
نسأل الله أن يسدد أعمالنا.
وأن يتقبل منا هذا العمل قبولاً حسناً.
إنه أكرم مسؤول.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
آمين.
مكة المكرمة
.................. كتبه
............... عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
.................. 1/ 1/1422 هـ
الجزء: 1 - الصفحة: 3
صفحة فارغة
الجزء: 1 - الصفحة: 4
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين، وأتباعه إلى يوم الدين.
وبعد:
فإن كتاب «المقنع» للإمام موفق الدين ابن قدامة (ت 620 هـ) قد حظي بمنزلة عظيمة عند الفقهاء الحنابلة، وقد انكب عليه طلبة العلم حفظاً ودرسا ومذاكرة.
كما اعتنى به الفقهاء وألفوا المصنفات حوله: فمن شارح وواضع حاشية عليه ومختصر وناظم وجامع له مع كتب أخرى.
وكان من أوائل من قام بشرحه، العلامة الشيخ زين الدين المنجى بن عثمان ابن أسعد ابن المنجى (ت 695 هـ). والذي ينحدر من أسرة علمية عريقة في العلم وفي خدمة المذهب الحنبلي.
حيث تولت أسرة بيت المنجى مشيخة المدرسة المسمارية في دمشق.
وذلك بدءا من الشيخ أسعد ابن المنجى جَدُّ المصنف.
وانتهاء بقاضي القضاة علاء الدين ابن المصنف.
وقد تناول ابن المنجى «المقنع» عبارة عبارة شارحاً إياها شرحاً وافياً في عبارة سهلة، وسبك بديع.
ذاكراً الروايات والأوجه، مدللاً لكل رواية أو وجه بالأدلة العقلية والنقلية.
ذاكراً آراء الأصحاب في كل مسألة.
ونرى الإمام ابن المنجى يتميز في كتابه بسوق الأدلة العقلية لكل رأي أكثر مما نجده عند غيره.
ثم يعقبه بالأدلة النقلية من الكتاب والسنة مخرجاً إياها من الكتب المشهورة.
ثم يوجهها.
الجزء: 1 - الصفحة: 5
وقد كان كتاب «الممتع» مصدراً مهماً لمن أتى بعده من علماء الحنابلة.
نذكر منهم العلامة المبدع أبا الحسن المرداوي (ت 885 هـ) في كتابه الكبير «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» حيث عده من جملة مصادره.
وقد قمت بعمل دراسة للكتاب، وقد جاءت هذه الدراسة في مباحث ستة:
المبحث الأول: حياة المؤلف.
المبحث الثاني: ترجمة لمؤلف «المقنع» العلامة موفق الدين ابن قدامة.
المبحث الثالث: أهمية كتاب «الممتع».
المبحث الرابع: منهج ابن المنجى في كتابه «الممتع».
المبحث الخامس: موارد ابن المنجى في كتابه «الممتع».
المبحث السادس: النسخ الخطية للكتاب.
نسأل الله أن يسدد أعمالنا.
وأن يتقبل منا هذا العمل قبولاً حسنا.
إنه أكرم مسؤول.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
آمين.
مكة المكرمة
.................. كتبه
............... عبدالملك بن عبدالله بن دهيش
.................. 1/ 7/1417 هـ
الجزء: 1 - الصفحة: 6
المبحث الأول
حياة المؤلف
زين الدين المنجى بن عثمان ابن المنجى
الجزء: 1 - الصفحة: 7
صفحة فارغة
الجزء: 1 - الصفحة: 8
حياة المؤلف
: زين الدين المنجى بن عثمان ابن المنجى (1) زين الدين المنجى بن عثمان بن أسعد بن المنجى بن بركات التنوخي الحنبلي (631 - 695 هـ) (2). اسمه ونسبه زين الدين المنجى بن عثمان بن أسعد بن المنجى بن بركات بن المؤمل التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي، الحنبلي، أبو البركات.
مولده
ولد في عاشر ذي القعدة سنة 631 هـ لأسرة علمية عريقة، ونشأ وترعرع وتربى في كنف والده الصدر عز الدين أبي عمر عثمان.12
الجزء: 1 - الصفحة: 9
أسرته
:
لم يجتمع لأسرةٍ من الفضل والعلم وخدمة المذهب الحنبلي ما اجتمع لأسرة بيت المنجى في عصرهم، فقد تولى أبناؤها القضاء والتدريس والإفتاء، كما أنهم تعاقبوا على مشيخة المدرسة المسمارية التي بناها الشيخ مسمار الهلالي الحوراني المقرئ 3 (ت 546 هـ) لوجيه الدين أسعد بن المنجى وجعلها وقفاً عليه وعلى ذريته 4. وصنفوا التصانيف النافعة.
فجده الإمام العلامة شيخ الحنابلة وجيه الدين أبو المعالي أسعد بن المنجى بن أبي المنجى بركات بن المؤمل.
ولد سنه تسع عشرة وخمسمائة.
تفقه في دمشق على شرف الإسلام عبدالوهاب ابن أبي الفرج الحنبلي، ثم رحل إلى بغداد فتفقه على الشيخ عبدالقادر الجيلي، والشيخ أحمد الحربي.
وسمع من أبي الفضل الأُرموي، وأنوشتكين الرَّضواني، وأبي جعفر أحمد ابن محمد العباسي، وسمع بدمشق من نصر بن مقاتل، وطائفة.
روى عنه الشيخ موفق الدين ابن قدامة، وابن خليل، والضياءُ، والحافظ المُنذري، والشهاب القوصي، وابن أبي عمر، والفخر ابن البخاري، وجماعة.
وله شعر جيد، ومعرفة تامة، وجَلالة وافرة.
وله تصانيف، منها: كتاب «الخلاصة» في الفقه في مجلد، وكتاب «العمدة» في الفقه أصغر منه، وكتاب «النهاية في شرح الهداية» في بضعة عشر مجلدا.
وولي قضاء حَرّان في دولة الملك نور الدين.
توفي في جمادى الآخرة سنة ست وستمائة 5.
الجزء: 1 - الصفحة: 10
ووالده العلامة الشيخ عز الدين أبو الفتح عثمان بن أسعد.
ولد في محرم سنة سبع وستين وخمسمائة.
سمع بمصر من البوصيري ويعقوب بن الطفيل، وببغداد من ابن بوش وابن سكينة وغيره.
وسمع منه الحافظ ابن الحاجب وابن الحلوانية وولداه وجيه الدين وزين الدين والحسن بن الخلال.
وكان فقيها فاضلا معدلا، ودرس بالمسمارية نيابة عن أخيه.
وكان تاجرا ذا مال وثروة.
توفي في مستهل ذي الحجة سنة واحد وأربعين وستمائة 6.
وعمه العلامة شمس الدين أبو الفتوح عمر بن أسعد.
ولد بحران سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
نشأ بها وتفقه على والده وسمع من عبدالوهاب بن أبي حبة وقدم دمشق فسمع بها من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون وغيره، ورحل إلى العراق وخراسان، وسمع ببغداد، واشتغل بالخلاف على المحبر الشافعي، وأفتى ودرس، وكان عارفا بالقضاء بصيرا بالشروط والحكومات والمسائل الغامضات صدرا نبيلا، وولي قضاء حران قديما واستوطن دمشق، ودرس بالمسمارية، وحدث عنه البِرْزالي وابن العديم وغيرهما، وأجاز لابن الشيرازي.
توفي في سابع عشر ربيع الآخر سنة واحد وأربعين وستمائة.
ودفن بسفح قاسيون 7.
الجزء: 1 - الصفحة: 11
وأما عن أولاده فقد خلّف كلاًّ من قاضي القضاة علاء الدين، وشرف الدين.
وقد وليا بعده المدرسة المسمارية (1).
أما علاء الدين: فهو قاضي القضاة أبو الحسن علي بن المنجّى التنوخي.
ولد ليلة النصف من شعبان سنة سبع وسبعين وستمائة.
سمع من الفخر علي، وطائفة فأكثر، ودرَّس في الصدرية والمسمارية، وولي القضاء.
وكان خيّراً عفيفاً زاهداً (2).
وأما شرف الدين: فهو أبو عبدالله محمد بن زين الدين المنجّى التنوخي.
ولد سنة خمس وسبعين وستمائة.
سمع الحديث، ودرس، وأفتى.
ودرس في المسمارية.
وتوفي ليلة الاثنين رابع شوال سنة أربع وعشرين وسبعمائة (3).
نشأته وطلبه للعلم
:
لا تسعفنا المصادر بمعلومات مفصلة عن صباه وشبابه، إلا من الواضح أنه تلقى العلم على يد والده عز الدين، ونهل من علومه وآدابه، وكذلك من علماء عصره الذين خلفوا شيخ الحنابلة الكبير الإمام الموفق ابن قدامة (ت 620 هـ).
وقد سمع من السخاوي صحيح مسلم 11، وسمع من التاج القرطبي والرشيد بن مسلمة والقرطبي وجماعة.
وتفقه على أصحاب جده أبو المعالي أسعد بن المنجى وأصحاب الشيخ موفق الدين.
وقرأ الأصول على كمال الدين التفليسي.
وقرأ النحو على ابن مالك 12.8910
الجزء: 1 - الصفحة: 12
«وسمع الحديث وتفقه، فبرع في فنون من العلم كثيرة من الأصول والفروع والعربية والتفسير وغير ذلك».
وقد نبغ في الفقه الحنبلي وانتهت إليه رياسة المذهب، وتولى مشيخة المدرسة المسمارية في دمشق.
مصنفاته
الممتع في شرح المقنع.
وهو الكتاب الذي نقوم بتحقيقه، وسوف يأتي الحديث عنه.
شرح المحصول، ولم يكمله، واختصر نصفه.
تفسير القرآن الكريم في مجلدات، وهو كبير، لكنه لم يبيضه، وألقاه جميعاً دروساً.
وله تعاليق كثيرة ومسودات في الفقه والأصول لم يبيّضها (1).
أخلاقه وثناء العلماء عليه
قال الإمام الذهبي: «كان معروفا بالذكاء، وصحة الذهن، وجودة المناظرة، وطول النفس في البحث» 14.
وقال ابن كثير: «كان قد جُمع له بين حسن السمت والديانة والعلم والوجاهة وصحة الذهن والعقيدة والمناظرة وكثرة الصدقة، ولم يزل يواظب على الجامع للاشتغال متبرعا» 15.
وقال البِرْازلي: «كان عالما بفنون شتى: من الفقه، والأصلين، والنحو.
وله يد في التفسير ... واجتمع له العلم والدين، والمال والجاه وحسن الهيئة.13
الجزء: 1 - الصفحة: 13
وكان صحيح الذهن، جيد المناظرة صبورا فيها.
وله بر وصدقة وكان ملازما للإقراء بجامع دمشق من غير معلوم» (1).
وسئل الشيخ جمال الدين بن مالك أن يشرح ألفيته في النحو؟ فقال: ابن المنجى يشرحها لكم (2).
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: كانت له أوراد صالحة من صلاة وذكر.
وله إيثار كثير وبر.
يفطر عنده الفقراء في بعض الليالي.
وفي شهر رمضان كله.
وكان حسن الأخلاق (3).
تلاميذه
:
درّس الشيخ زين الدين بالحنبلية والصدرية وكان شيخ المسمارية، وأخذ عنه الفقه ابن تيمية، والشيخ شمس الدين بن الفخر البعلي، والشيخ تقي الزريراني، وابن أبي الفتح.
وحدث وسمع منه ابن العطار، والمزي، والبِرْزَالي (4).
وفاته
:
توفي يوم الخميس رابع شعبان سنة خمس وتسعين وستمائة بدمشق 20. وتوفيت زوجته أم محمد ست البهاء بنت الصدر الخُجندي ليلة الجمعة خامس الشهر، وصُلي عليهما معا عقيب صلاة الجمعة بجامع دمشق، ودفنا بتربة بيت المنجى بسفح قاسيون.
رحمهما الله تعالى 21.16171819
الجزء: 1 - الصفحة: 14
المبحث الثاني
ترجمة الإمام مو فق الدين ابن قدامة
صاحب «المقنع»
الجزء: 1 - الصفحة: 15
صفحة فارغة
الجزء: 1 - الصفحة: 16
الإمام موفق الدين ابن قدامة (541 - 620 هـ) (1)
اسمه ونسبه
: شيخ الاسلام موفق الدين أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قُدامة بن مِقدام بن نصر المقدسيُّ الجَمَّاعيليُّ الصالحي الحنبلي (2). ينتهي نسبه إلى الإمام سالم ابن عبدالله بن عمر الفقيه المدني.
مولده ونشأته
:
ولد بجَمَّاعيل من عمل نابلس بفلسطين في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمس مئة.
ونشأ فيها نشأته الأولى، وكانت فلسطين قد توطدت فيها دعائم الإسلام بهزيمة الصليبيين على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.
وكان تام القامة، أبيض، مشرق الوجه، أدعج، كأن النور يخرج من وجهه لِحُسنه، واسع الجبين، طويل اللحية، قائم الأنف، مقرون الحاجبين، صغير الرأس، لطيف اليدين والقدمين، نحيف الجسم، مُمَتّعاً بحواسه 24.2223
الجزء: 1 - الصفحة: 17
وكان والد الموفق الإمام أبو العباس أحمد بن محمد بن قدامة رئيس هذا البيت المبارك.
والشجرة الطيبة الطاهرة.
وهو من أهل العلم والفضل والصلاح والزهد.
وكان خطيب جمّاعيل.
هاجر إلى دمشق مع أخيه الشيخ أبي عمر وابن خالتهما الحافظ عبدالغني بن عبدالواحد الجماعيلي وابن أختهما الضياء صاحب المختارة وبنوهم وذووهم.
وله عشر سنين.
ونزلوا هناك في مسجد يعرف بمسجد أبي صالح ظاهر الباب الشرقي.
ثم انتقلوا بعد سنتين إلى سفح قاسيون من صالحية دمشق التي عناها ابن قاضي الجبل بقوله:
الصالحية جنة ... والصالحون بها أقاموا فعلى الديار وأهلها ... مني التحية والسلام
وأنشأوا لهم حياً في سفحه، وأصبحت لهم فيها مكانة مرموقة في العلم والإمامة والصلاح.
فقصدهم طلبة العلم من فلسطين وغيرها وانضموا إلى حلقتهم.
وكان الموفق في هذه المدة مشتغلاً بحفظ القرآن، ومبادئ العلوم، ومتون فقه المذهب.
ومنها مختصر الإمام أبي القاسم عمر بن الحسين الخرقي المتوفى بدمشق سنة 334 هـ.
طلبه للعلم ورحلاته
:
ولما بلغ الإمام الموفق العشرين من عمره رحل إلى مدينة السلام بغداد.
موطن الأئمة الكرام والعلماء الأعلام لطلب العلم الشريف.
وصحبه في هذه الرحلة الإمام الحافظ عبد الغني، فنزلا في مدرسة الإمام الشيخ عبدالقادر الجيلاني 25، فلقيا منه
الجزء: 1 - الصفحة: 18
غاية الإكرام والعناية التامة.
ولكنه رحمه الله ما فتئ أن مات، ولم يدركا من أيامه سوى أربعين يوماً (1).
وكان الموفق يقرأ على الشيخ عبد القادر في «متن أبي القاسم الخرقي».
والحافظ يقرأ في «الهداية» لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكَلْوَذاني.
وبعد موت الشيخ عبد القادر انتقلا إلى رباط النَّعّال.
ولزم الموفق فقيه العراق ناصح الإسلام أبا الفتح نصر بن فتيان الشهير بابن المَنِّي.
وقد أقاما أربع سنين في بغداد.
ورحل إلى بغداد مرة أخرى سنة سبع وستين ومعه الشيخ العماد وأقاما سنة (2).
وحج سنة أربع وسبعين وخمسمائة ولقي بمكة إمام الحنابلة بالحرم المكي العلامة الحافظ أبا محمد المبارك بن علي الطباخ البغدادي نزيل مكة المكرمة المتوفى سنة 575 هـ فسمع منه.
قال الناصح ابن الحنبلي: ورجع [بعد حجه] مع وفد العراق إلى بغداد وأقام بها.
واشتغلنا جميعا على الشيخ أبي الفتح.
ثم رجع إلى دمشق واشتغل بتصنيف كتاب المغني في شرح الخرقي (3).
مشايخه
:
عبدالقادر الجيلاني.
هبة الله بن الحسن الدقاق.
أبو الفتح بن البَطّي.
أبو زُرْعة بن طاهر.
أحمد بن المُقرّب.262728
الجزء: 1 - الصفحة: 19
ابن تاج القراء.
مَعْمر بن الفاخر.
أحمد بن محمد الرَّحبي.
حَيْدرة بن عمر العلوي.
عبدالواحد بن الحُسين البارزي.
خديجة النَّهروانية.
نفيسة البزَّارة.
شُهْدة الكاتبة.
المبارك بن محمد البادَرائي.
محمد بن محمد بن السَّكن.
أبو شُجاع محمد بن الحسين المادَرائي.
أبو حنيفة محمد بن عبيد الله الخَطيبي.
يحيى بن ثابت.
وتلا بحرف نافع على أبي الحسن البطائحي، وبحرف أبي عَمرو على أستاذه أبي الفتح المَنّي.
وسمع بدمشق من أبي المكارم بن هلال، وعدة.
وبالمَوْصِل من خطيبها أبي الفضل الطوسي.
وبمكة من المبارك بن الطباخ.
تلاميذه
:
البهاء عبدالرحمن.
الجمال أبو موسى ابن الحافظ.
ابن نُقطة.
ابن خليل.
الضياء.
أبو شامة.
ابن النجار.
الجزء: 1 - الصفحة: 20
ابن عبد الدائم.
الجمال ابن الصيرفي.
العز إبراهيم بن عبدالله.
الفخر علي.
التقي ابن الواسطي.
الشمس ابن الكمال.
التاج عبدالخالق.
العماد بن بَدْران.
العز إسماعيل بن الفراء.
العز أحمد ابن العماد.
أبو الفهم ابن التميس.
يوسف الغسولي.
زينب بنت الواسطي.
آخرهم موتاً التقي أحمد بن مؤمن يروي عنه بالحضور أحاديث.
ثناء العلماء عليه
: قال ابن النجار: كان إمام الحنابلة بجامع دمشق، وكان ثِقة حُجة نبيلاً، غزير الفضل، نزهاً، ورعاً عابداً، على قانون السلف، عليه النور والوقار، ينتفع الرجل برؤيته قبل أن يسمع كلامه 29. وقال أبو عمرو ابن الصلاح: ما رأيت مثل الشيخ الموفق 30. وقال أبو شامة: كان شيخ الحنابلة موفق الدين إماماً من أئمة المسلمين وعلماً من أعلام الدين في العلم والعمل 31.
الجزء: 1 - الصفحة: 21
وقال سبط ابن الجوزي: كان إماماً في فنون، ولم يكن في زمانه -بعد أخيه أبي عمر والعماد- أزهد ولا أورع منه.
وكان كثير الحياء.
عزوفاً عن الدنيا وأهلها.
هيناً ليناً متواضعاً.
محباً للمساكين حسن الأخلاق.
جواداً سخياً.
من رآه كأنه رأى بعض الصحابة.
وكأنما النور يخرج من وجهه.
كثير العبادة.
يقرأ كل يوم وليلة سُبعاً من القرآن.
ولا يصلي ركعتي السنة في الغالب إلا في بيته.
اتباعاً للسنة.
وكان يحضر مجالسي دائماً في جامع دمشق وقاسيون (1).
وقد مدحه الشيخ يحيى الصرصري، في جملة القصيدة الطويلة اللامية (2):
وفي عصرنا كان الموفق حجة ... على فقهه، بثبت الأصول محولي كفى الخلق بالكافي، وأقنع طالبا ... بمقنع فقه عن كتاب مطول وأغنى بمغني الفقه من كان باحثا ... وعمدته من يعتمدها يحصل وروضته ذات الأصول كروضة ... أماست بها الأزهار أنفاس شمأل تدل على المنطوق أوفى دلالة ... وتحمل في المفهوم أحسن محمل
بلوغه درجة الاجتهاد
:
قال الضياء المقدسي: وسمعت أبا بكر محمد بن معالي بن غَنيمة يقول: ما أعرف أحداً في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق 34.
عبادته:
قال الضياء المقدسي: كان يصلي بخشوع، ولا يكاد يُصلي سنة الفجر والعشاءين إلا في بيته.
وكان يصلي بين العشاءين أربعا بـ «السجدة»، و «يس»، و «الدخان»، و «تبارك».
لا يكاد يخل بهن.
ويقوم السَّحَر بسُبع، وربما رفع صوته، وكان حَسن الصوت 35.3233
الجزء: 1 - الصفحة: 22
أولاده
:
قال الضياء: وجاءه من بنت عمته مريم: المجد عيسى، ومحمد، ويحيى، وصفية، وفاطمة.
وماتوا جميعا في حياته.
ولم يعقب منهم سوى ابنه عيسى ولدين، ثم ماتا وانقطع نسله.
ثم تسرى بجارية، ثم بأخرى.
ثم تزوج امرأة يقال لها عِزّية فماتت قبله (1).
مصنفاته
:
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: صنف الشيخ الموفق -رحمه الله- التصانيف الكثيرة الحسنة في المذهب.
فروعا وأصولا.
وفي الحديث، واللغة، والزهد، والرقائق.
وتصانيفه في أصول الدين في غاية الحسن.
أكثرها على طريقة أئمة المحدثين.
مشحونة بالأحاديث والآثار وبالأسانيد.
قال الحافظ الضياء: رأيت الإمام أحمد بن حنبل في النوم وألقى عليّ مسألة في الفقه.
فقلت: هذه في الخرقي.
فقال: ما قصّر صاحبكم الموفق في شرح الخرقي 37.
وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل المحلّى والمجلّى، وكتاب المغني للشيخ موفق الدين بن قدامة في جودتها وتحقيق ما فيها 38.
وعنه أيضا أنه قال: لم تطب نفسي بالفتيا حتى صار عندي نسخة المغني 39.
وفيما يلي نذكر ما وقفنا عليه من كتب الإمام الموفق.
- الاستبصار في نسب الأنصار.
مجلد.36
الجزء: 1 - الصفحة: 23
- الاعتقاد.
جزء. - البرهان في مسألة القرآن.
جزء. - التبيين في نسب القرشيين.
مجلد. - تحفة الأحباب في بيان حكم الأذناب.
- التوابين.
جزآن.
وطبع بدار البيان العربي بدمشق سنة 1969 م، بتحقيق عبدالقادر الأرناؤوط. - ذم التأويل.
جزء.
وطبع ضمن مجموع بمطبعة كردستان العلمية بمصر سنة 1329 هـ. - ذم الوسواس.
جزء. - رسالة إلى الشيخ فخر الدين ابن تيمية في عدم تخليد أهل البدع في النار.
- كتاب الرقة والبكاء.
جزآن. - رسالة في التصوف.
- روضة الناظر وجنة المناظر.
وهو كتاب في مجلد متوسط، رتبه على ثمانية أبواب، عدد أبواب الجنة.
وطبع في السلفية بمصر سنة 1342 هـ، كما طبع بدمشق في مجلدين مع شرح ابن بدران الدمشقي. - العمدة.
مجلد صغير. - فضائل الصحابة.
جزآن. - فضل العشر.
جزء. - فضل عاشوراء.
جزء. - القدر.
جزآن. - قنعة الأريب في الغريب.
مجلد صغير. - الكافي.
الجزء: 1 - الصفحة: 24
قال ابن قدامة في مقدمته: «توسطت فيه بين الإطالة والاختصار وأومأت إلى أدلة مسائله مع الاقتصار، وعزيت أحاديثه إلى كتب أئمة الأمصار.
ليكون الكتاب كافيا في فنه عما سواه».
(1)
طبع في أربعة مجلدات بتحقيق الأستاذ زهير الشاويش.
سنة 1399 هـ 1979 م. المكتب الاسلامي.
بيروت.
20. كتاب المتحابين في الله.
جزآن.
21. مختصر العلل للخلال.
مجلد ضخم.
22. مختصر الهداية.
جزء.
23. مسألة تحريم النظر في كتب أهل الكلام.
24. مسأله العلو.
25. مشيخة شيوخه.
جزء.
26. المغني شرح مختصر الخرقي.
طبع مع الشرح الكبير، في مطبعة المنار بمصر في اثني عشر مجلدا.
وطبع مستقلا بمطبعة المنار في تسعة أجزاء.
27. المقنع.
جزء.
طبع بمطعبة المنار في مصر سنة 1322 هـ، في جزأين.
ثم طبع بالمطبعة السلفية بمصر.
28. مناسك الحج.
جزء.
29. منهاج القاصدين في فضائل الخلفاء الراشدين.
30. وصيته.
شعره
:
للشيخ موفق الدين نظم كثير حسن.
وقيل: إن له قصيدة في عويص اللغة طويلة.
وله مقطعات من الشعر.
فمنها قوله:
أتغفل يابن أحمد والمنايا ... شوارع تخترمنك عن قريب أغرك أن تخطيك الرزايا ... فكم للموت من سهم مصيب؟40
الجزء: 1 - الصفحة: 25
كؤوس الموت دائرة علينا ... وما للمرء بد من نصيب إلى كم تجعل التسويف دأبا ... أما يكفيك إنذار المشيب؟ أما يكفيك أنك كل حين ... تمرُّ بغير خلٍّ أو حبيب؟ كأنك قد لحقت بهم قريبا ... ولا يغنيك إفراط النحيب
قال سبط ابن الجوزي: وأنشدني الموفق لنفسه:
أبعد بياض الشعر أعمِّر مسكنا ... سوى القبر؟ إني إن فعلت لأحمق يخبرني شيبي بأني ميت ... وشيكا، وينعاني إلي، فيصدق تخرق عمري كل يوم وليلة ... فهل مستطيع رَفْق ما يتخرق كأني بجسمي فوق نعشي ممددا ... فمن ساكت أو معول يتحرق إذا سئلوا عني أجابوا وأعولوا ... وأدمعهم تنهل: هذا الموفق وغيبت في صدع من الأرض ضيق ... وأودعت لحدا فوقه الصخر مطبق ويحثو علي الترب أوثق صاحب ... ويسلمني للقبر من هو مشفق فيارب كن لي مؤنسا يوم وحشتي ... فإني لما أنزلته لمصدق وما ضرني إني إلى الله صائر ... ومن هو من أهلي أبر وأرفق
قال أبو شامة: ونقلت من خطه:
لا تجلسن بباب من ... يأبى عليك دخول داره ويقول حاجاتي إليـ ... ـه يعوقها إن أداره واتركه واقصد ربها ... تُقضى وربُّ الدار كاره 41
وفاته:
توفي يوم السبت يوم عيد الفطر سنة عشرين وست مئة، وصُلِّي عليه من الغد.
وحمل إلى سفح قاسيون.
فدفن به.
وكان جمع عظيم لم ير مثله 42.
الجزء: 1 - الصفحة: 26
قال وكنا بجبل بني هلال.
فرأينا على قاسيون ليلة العيد ضوءا عظيما.
فظننا أن دمشق قد احترقت.
وخرج أهل القرية ينظرون إليه.
فوصل الخبر بوفاة الموفق يوم العيد (1).
وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي: حكى إسماعيل بن حماد الكاتب البغدادي قال: رأيت ليلة عيد الفطر كأن مصحف عثمان قد رفع من جامع دمشق إلى السماء.
فلحقني غم شديد.
فتوفي الموفق يوم العيد (2).
ورؤيت له منامات صالحة رحمه الله تعالى (3).
رثاؤه
: رثاه الشيخ صلاح الدين أبو عيسى موسى بن محمد بن خلف بن راجح المقدسي في قصيدة له 46:
لم يبق لي بعد الموفق رغبة ... في العيش، إن العيش سم منقع صدر الزمان وعينه وطرازه ... ركن الأنام الزاهد المتورع بحر العلوم أبو الفضائل كلها ... شمل الشريعة بعده لا يجمع كان ابن أحمد في مقام محمد ... إن هالهم أمر إليه يفزعوا فيبين مشكله، ويوضح سره ... ويذب عن دين الإله ويدفع ببصيرة يجلو الظلام ضياؤها ... يبدي العجائب، نورها يتشعشع فاليوم قد أضحى الزمان وأهله ... غرضا لكل بلية تتنوع والعلم قد أمسى كأن بواكيا ... تبكي عليه وحبله يتقطع وتعطلت تلك المجالس، وانقضت ... تلك المحافل، ليتها لو ترجع هيهات بعدك يا موفق! يرتجى ... للناس خير، أو مقال يسمع لله درك كم لشخصك من يد ... بيضاء في كل الفضائل ترتع434445
الجزء: 1 - الصفحة: 27
قد كنت عبدا طائعا لا تنثني ... عن باب ربك في العبادة توسع كم ليلة أحييتها وعمرتها ... والله ينظر والخلائق هجع تتلو كتاب الله في جنح الدجى ... كزبور داود النبي ترجع لو كان يمكن من فدائك رخصة ... لفدتك أفئدة عليك تقطع
هذه خلاصة لترجمة الإمام موفق الدين بن قدامة رحمه الله.
الجزء: 1 - الصفحة: 28
المبحث الثالث
أهمية كتاب الممتع في شرح المقنع
الجزء: 1 - الصفحة: 29
صفحة فارغة
الجزء: 1 - الصفحة: 30
أهمية كتاب الممتع في شرح المقنع
ترجع قيمة كتاب «الممتع» لمكانة وشهرة كتاب «المقنع» للإمام الموفق ابن قدامة (ت 620 هـ) والذي يعتبر بحق قطب رحى الفقه الحنبلي.
سارت بتصانيفه الركبان، وانكب عليها طلبة العلم حفظاً واشتغالا، ودرساً ومذاكرة.
ودارت حولها تصانيف العلماء الحنابلة الذين أتوا بعده ما بين مختصر وشرح ونظم وحاشية ودمج مع كتب أخرى وشرح لها.
وفيما يلي نستعرض شروح المقنع والتصانيف عليه مرتبة حسب وفيات أصحابها:
- شرح الإمام عبدالرحمن بن إبراهيم السعدي (ت 624 هـ).
قال العلامة شيخ الإسلام أحمد بن نصر الله البغدادي ثم المصري: وشرحه للمقنع محقق.
وهو عندي في ثلاث مجلدات كبار. - زوائد الكافي والمحرر على المقنع للشيخ عبدالرحمن بن عبيدان الحنبلي (ت 630 هـ).
- الشرح الكبير للشيخ عبد الرحمن بن الإمام أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، ابن أخي ابن قدامة (ت 682 هـ). قال في خطبته: «اعتمدت في جمعه على كتاب المغني وذكرت فيه من غيره مالم أجده فيه من الفروع والوجوه والروايات، ولم أترك من كتاب المغني إلا شيئا يسيرا من الأدلة، وعزوت من الأحاديث ما لم يعز مما أمكنني عزوه» 47. وطريقته فيه: أنه يذكر المسألة من المقنع، فيجعلها كالترجمة، ثم يذكر مذهب الموافق فيها والمخالف لها، ويذكر ما لكل من دليله، ثم يستدل ويعلل للمختار، ويزيف دليل المخالف، فمسلكه مسلك الاجتهاد إلا أنه مقيد في مذهب الإمام أحمد 48.
الجزء: 1 - الصفحة: 31
وقد سمى هذا الشرح بـ «الشافي»، واشتهر باسم «الشرح الكبير».
طبع مع المغني في اثني عشر مجلدا بمبطعة المنار بمصر.
4. الممتع في شرح المقنع للإمام المنجى بن عثمان التنوخي (ت 695 هـ). وهذا الكتاب الذي نحن بصدد إخراجه، وسوف يأتي الحديث عنه بالتفصيل.
5. المنظومة الدالية في نظم المقنع للعلامة شمس الدين أبو عبدالله محمد بن عبدالقوي بن بدران المقدسي المرداوي (ت 699 هـ).
6. المطلع على أبواب المقنع للعلامة اللغوي شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي (ت 709 هـ).
وقد أجاد في مباحث اللغة، ونقل في كتابه فوائد منها دلت على رسوخ قدمه في اللغة والأدب، وكثيرا ما يذكر فيه مقالا لشيخه الإمام محمد بن مالك المشهور.
غير أنه رتبه على أبواب الكتاب لا على حروف المعجم، ثم ذيله بتراجم الأعلام المذكورين في المقنع.
فهو كـ «المُغْرِب» للحنيفة، و «المصباح» للشافعية 49.
وقد اختصر «المطلع» ابن أبي الفتح عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل شرف الدين الزريرتي البغدادي الفقيه (ت 741 هـ) 50.
7. شرح الحارثي للشيخ سعد الدين أبو محمد مسعود بن أحمد الحارثي البغدادي (ت 711 هـ).
وشرحه هذا شرحاً لقطعة من كتاب «المقنع في الفقه».
قال الحافظ ابن رجب: «من العارية إلى آخر الوصايا» 51.
وجاء في مقدمة الإنصاف للمرداوي: «ومما نقلت منه من الشروح ... وقطعة من الحارثي من العارية إلى الوصايا عليه» 52.
الجزء: 1 - الصفحة: 32
- كفاية المستقنع لأدلة المقنع لأبي المحاسن يوسف بن محمد المقدسي (ت 719 هـ).
توجد منه نسخة بدار الكتب المصرية برقم (11 فقه حنبلي).
وله كتاب أسماه «الانتصار» في الحديث بوبّه على أبواب «المقنع»، وله حواشٍ أيضا على «المقنع» 53. - المطّلع على أبواب المقنع للشيخ زين الدين عبدالرحمن بن محمود بن عبيد البعلي (ت 734 هـ). وله شرح قطعة من أول المقنع، كما جمع زوائد «المحرر» على «المقنع» 54.
- زوائد الكافي والمحرر على المقنع لابن عبيدان (ت 734 هـ).
- شرح ابن مفلح شمس الراميني (ت 762 هـ). ويقع في نحو ثلاثين مجلدا، وله حاشية أيضا على «المقنع» 55.
- تصحيح الخلاف المطلق لمحمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبدالرحمن بن عبد المنعم الجعفري النابلسي (ت 797 هـ). 56
- شرح ابن مفلح (ت 803 هـ). إبراهيم بن محمد بن مفلح، تقي الدين ابن العلامة شمس الدين، ويعرف كأبيه بابن مفلح 57.
- شرح عز الدين المقدسي (ت 820 هـ).
- التنقيح المشبع لابن مغلي (ت 828 هـ).
- المبدع شرح المقنع للشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد الأكمل بن عبدالله ابن محمد بن مفلح (ت 884 هـ).
الجزء: 1 - الصفحة: 33
قال في خطبته: وكنت قرأت كتاب «المقنع» ... وهو من أجلها تصنيفا، وأجملها ترصيفا، وأغزرها علما، وأعظمها تحريرا، وأحسنها ترتيبا وتقريرا 58.
وقد شرحه في أربع مجلدات ضخام، مزج المتن بالشرح، ولم يتعرض به لمذاهب المخالفين، إلا نادرا، ومال فيه إلى التحقيق وضم الفروع، سالكا مسلك المجتهدين في المذهب 59.
17. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لأبي الحسن علي بن سليمان المرداوي (ت 885 هـ).
وطريقته فيه: أنه يذكر في المسألة أقوال الأصحاب، ثم يجعل المختار ما قاله الأكثر منهم، سالكا في ذلك مسلك ابن قاضي عجلون في تصحيحه لمنهاج النووي وغيره من كتب التصحيح.
واستقصى فيه ما أطلقه الموفق في المقنع من مسائل الخلاف من غير ترجيح فبين المرداوي في الإنصاف الصحيح من المذهب والمشهور والمعمول عليه والمنصور.
18. التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع، للمرداوي (ت 885 هـ).
اقتضبه من كتابه «الإنصاف».
وصحح فيه ما أطلقه الشيخ الموفق في «المقنع» من الروايتين أو الروايات، ومن الوجهين أو الأوجه، وقيّد ما أخلّ به من شرط، وفسر ما فيه من إبهام في حكم أو لفظ، واستثنى من عموم ألفاظه ما هو مستثنى على المذهب، حتى خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما هو مفيد للإطلاق، وكمّل على بعض فروع مسائله ما هو مرتبط بها، وزاد عليه مسائل محررة مصححة، فصار تصحيحاً لغالب ما في المطولات.
وأما ما قطع به الشيخ في المقنع من الحكم، أو قدمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب وكان موافقاً للصحيح ومفهومه مخالفاً لمنطوقه: فإنه لم يتعرض إليه غالباً.
الجزء: 1 - الصفحة: 34
- تصحيح الخلاف المطلق في المقنع للشيخ عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن الزين بن الشمس العليمي (ت 928 هـ) 60.
- التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح للشيخ شهاب الدين أحمد بن أحمد العلوي الشويكي المقدسي (ت 939 هـ). طبع سنة 1371 هـ 1952 م في مطبعة السنة المحمدية.
- زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ شرف الدين موسى بن أحمد الحَجّاوي المقدسي (ت 968 هـ). قال في مقدمته: أما بعد فهذا مختصر في الفقه من مقنع الإمام الموفق أبي محمد على قول واحد، وهو الراجح في مذهب أحمد، وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع، وزدت على مثله يعتمد 61. وقد طبع طبعات عديدة مفردا ومع شرحه «الروض المربع» للشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (ت 1051 هـ).
- منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات للإمام تقي الدين محمد ابن أحمد بن عبدالعزيز بن علي الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (ت 972 هـ).
قال ابن النجار: جمعت فيه بين «المقنع» و «التنقيح المشبع» الذي هو تصحيح عليه، وزدت على مسائلهما ما ظهر لي أنه من المحتاج إليه 62.
طبع في مجلدين على نفقة الأمير أحمد بن علي آل ثاني.
مكتبة دار العروبة.
القاهرة.
وقد شرحه مؤلفه في كتاب سماه «معونة أولي النهى شرح المنتهى».
قال ابن النجار: لكنني لما بالغت في اختصار ألفاظه، صارت ألفاظه، على وجوه غير آيس [أي مستخرج] معانيه كالنقاب فاحتاجت إلى شرح يبرزها لمن يريد
الجزء: 1 - الصفحة: 35
إبرازها من الطلاب والخطاب، فتصديت لكتاب يشرحه شرحاً يبين حقائقه ويوضح معانيه ودقائقه 63.
وقد يسر الله لي تحقيقه وإخراجه في تسع مجلدات ضخام في عام 1416 هـ / 1995 م. نشر: مكتبة النهضة.
مكة المكرمة.
كما شرحه العلامة منصور البهوتي (ت 1051 هـ)، وهو شرح مطبوع في ثلاثة مجلدات.
الجزء: 1 - الصفحة: 36
المبحث الرابع
منهجه في كتاب الممتع
الجزء: 1 - الصفحة: 37
صفحة فارغة
الجزء: 1 - الصفحة: 38
منهجه في كتاب الممتع
قال المصنف في خطبته: «ولما رأيت همم المشتغلين بمذهب الإمام المبجل، أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه متوفرة على حفظ الكتاب المسمى بـ «المقنع» تأليف الشيخ الإمام، العالم العلامة، شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد عبدالله المقدسي: أحببت أن أشرحه، وأبين مراده وأوضحه، وأذكر دليل كل حكم، وأصححه».
من خلال العبارة السابقة نستطيع أن نوضح منهج ابن المنجى في كتابه «الممتع»، والذي أجمله فيما يلي:
شَرْحُ عبارة «المقنع»، وتبيين مراد الموفّق.
ذكر أدلة أحكام المسائل التي ذكرها الموفّق في «المقنع».
تصحيح الروايات والأوجه.
وفيما يلي تفصيل لهذا المنهج:
أولا: شرح عبارة «المقنع»:
سبق وأن ذكرنا أن ابن المنجى قرأ النحو على إمام النحاة في عصره جمال الدين ابن مالك 64، كما ذكرنا أن ابن مالك سُئِل أن يشرح ألفيته في النحو؟ فقال: ابن المنجى يشرحها لكم 65.
وهذا يدل على تمكنه من العربية، وقدرته على شرح ألفاظها وإدراك مراميها، ومعرفة غريبها، والإحاطة بمقاصدها.
هذه المقدرة التي شده له بها علاّمة عصره ابن مالك.
وطريقته في شرح «المقنع» كما رأيناها من خلال دراستنا لهذا الكتاب أنه يذكر المسألة منه كالترجمة، ويشرحها بعبارات سهلة، وأسلوب رصين، شارحا
الجزء: 1 - الصفحة: 39
غريب الكلمات، مبيناً مراد المصنف، مقرباً ألفاظه، محققاً لآرائه.
مما جعل «الممتع» ممتعا لمطالعه.
ثانيا: ذكر أدلة الأحكام:
أكثر المصنف رحمة الله عليه من سوق الأدلة النقلية والعقلية عند شرحه المسائل، مع عزو الأحاديث إلى المصادر المشهورة من كتب السنة.
ثالثا: تصحيح المسائل والروايات:
من المعلوم أن الموفق في كتابه «المقنع» أطلق الروايات والأوجه في المسائل من غير ترجيح، وقد اعتنى ابن المنجى في كتابه «الممتع» عناية كبيرة بتصحيح الروايات والأوجه، ونقل تصحيح الأصحاب إن وجد، ونرى هذا جليا من خلال المسائل الواردة في ثنايا الكتاب.
وقد سلك مسلكا آخر في تصحيح الروايات والأوجه، وذلك بحمل إحدى الروايتين أو الوجهين على حالة، والأخرى على حالة أخرى، مثال ذلك: قال الشارح (1: 422) عند قول المصنف: (ثم يرفع رأسه مكبراً ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه إلا أن يشق عليه فيعتمد بالأرض.
وعنه: أنه يجلس جلسة الاستراحة على قدميه وإليتيه ثم ينهض).
قال بعد ما ذكر الروايتين في جلسة الاستراحة في الصلاة: وقيل: اختلاف الروايتين يرجع إلى اختلاف حالتين؛ فحيث قال: يجلس إذا كان المصلي ضعيفاً.
وحيث قال: لا يجلس أراد إذا كان قوياً.
اهـ.
وبهذا يعتبر «الممتع» مرجعا لمعرفة الروايات والأوجه الراجحة.
ومن خلال تتبع منهج ابن المنجى في كتابه «الممتع»، يمكن إضافة الأمور التالية على منهجه:
اعتنى الشارح بتصويب وتصحيح وتقييد عبارة الموفق في «المقنع»، وقد نقل في بعض الأحيان إذن الموفق بإدخال بعض التعديلات على «المقنع».
مثال ذلك: قال الشارح في باب الغسل من كتاب الطهارة (1: 223) عند قول المصنف (وفي الولادة وجهان) -أي في وجوب الغسل- قال: ولا بد أن يُلحظ أن
الجزء: 1 - الصفحة: 40
الولادة عرية عن الدم لأنها إذا لم تكن كذلك يكون نفاسًا موجبًا للغسل بلا خلاف لما تقدم.
ولذلك ألحق بعض من أذن له المصنف رحمه الله في الإصلاح: العارية عن الدم.
ليخرج الولادة التي معها دم عن الخلاف المذكور.
وقال في باب النية من كتاب الصلاة (1: 405) عند قول المصنف: (وإن انتقل من فرض إلى فرض بطلت الصلاتان).
قال: وفي قول المصنف رحمه الله: بطلت الصلاتان نظر فإن الثانية لا توصف بالبطلان لكن توصف بعدم الصحة.
قارن الشارح بين آراء الموفق في المقنع وآرائه في كتابيه «المغني»، و «الكافي»، ونقل تعليلاته من كلا الكتابين، وناقشه إن اقتضى الأمر ذلك.
مثال ذلك: قال في فصل الاستطاعة من كتاب المناسك (2: 314) تعليقا على قول المصنف (الشرط الخامس: الاستطاعة.
وهو: أن يملك زاداً وراحلة صالحة لمثله بآلتها الصالحة لمثله، أو ما يقدر به على تحصيل ذلك فاضلاً عما يحتاج إليه من مسكن وخادم وقضاء دينه ومؤونته ومؤونة عياله على الدوام).
قال: وأما قول المصنف رحمه الله: على الدوام ففيه نظر وذلك أنه ذكر في المغني والكافي نفقة العيال.
وقال فيهما: إلى أن يعود.
وكذلك قال سائر الأصحاب.
وطريق التصحيح أن يحمل قوله هنا على ذلك، ويمكن أن يحمل ذلك على ظاهره ويكون قد قصد النفقة عليه وعلى عياله في ذهابه وعوده وما بعد ذلك.
فإن أبا الخطاب وغيره ذكر نفقة العيال إلى أن يعود.
ثم قال: وأن يكون له إذا عاد ما يكفيه من صناعة أو تجارة أو عقار.
إلا أن ظاهر كلامه في المغني يقتضي عدم اشتراط ذلك لأنه ذكر نفقة العيال والمسكن والخادم وعلل ذلك.
ثم قال: وذكر أبو الخطاب أن من شرط وجوب الحج عليه أن يكون له إذا رجع ما يكفيه من تجارة أو عقار أو نحو ذلك.
لم يتعرض الشارح لغير مذهب الإمام أحمد بل اقتصر على ذكر مذهب الإمام أحمد في المسائل، وكذلك ذكر آراء شيوخ المذهب.
يلاحظ أن الشارح ترك بعض المسائل من غير تحرير، وقد اخترمته المنية قبل إتمامها، وهي مسائل قليلة جدا لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، نذكر منها: قوله في باب عقد الذمة من كتاب الجهاد (2: 626) تعليقا على حديث الزهري
الجزء: 1 - الصفحة: 41
«أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صالح عبدة الأوثان على الجزية إلا من كان من العرب».
قال: وأما ما روى الزهري.
ثم تُرك بعدها بياض في بعض النسخ، وفي نسخة أخرى لم يترك فراغ بل ذكر المسألة بعدها مباشرة.
المصطلحات الفقهية:
ساق الشارح رحمه الله عدداً من المصطلحات والألفاظ، وفيما يلي عرض لهذه الألفاظ وبيان لمدلولاتها والمقصود منها:
الرواية: هي الحكم المروي عن الإمام أحمد رضي الله عنه في المسألة 66.
النص: هو الصريح في الحكم بما لا يحتمل غيره 67.
وعنه: هو عبارة عن رواية عن الإمام، والضمير فيه له، وإن لم يتقدم له ذكره، لكونه معلوما 68.
الوجه: هو قول بعض الأصحاب وتخريجه، إن كان مأخوذاً من قواعد الإمام أحمد أو إيمائه أو دليله أو تعليله أو سياق كلامه وقوته.
وإن كان مأخوذاً من نصوص أحمد ومخرجاً منها فذلك روايات مخرجة له ومنقولة من نصوصه إلى ما يشابهها من المسائل إن قلنا أن ما قيس على كلامه مذهب له.
وإن قلنا: لا.
فهي أوجه لمن خرجها وقاسها.
فإن خرّج من نص ونقله إلى مسألة فيها نص يخالف ما خرّج فيها صار فيها رواية منصوصة ورواية مخرجة منقولة من نصه إذا قلنا المخرج من نصه مذهبه.
وإن قلنا: لا.
ففيها رواية أحمد ووجه لمن خرجه.
وإن لم يكن فيها وجه يخالف القول المخرج من نصه في غيرها فهو وجه لمن خرّجه.
فإن خالفه غيره من الأصحاب في الحكم دون طريق التخريج ففيها للمخرج ولمن خالفه في الحكم وجهان، وإن جهلنا مستندها فليس لأحدهما قولاً مخرجاً للإمام ولا مذهباً له.
الجزء: 1 - الصفحة: 42
ومن قال من الأصحاب عن مسألة: فيها رواية واحدة: أراد نص الإمام، ومن قال: فيها روايتان: فإحداهما بنص والأخرى بإيماء أو تخريج من نص آخر له أو نص جُهل منكره.
ومن قال: فيها وجهان: أراد عدم نصه عليهما، سواء جهل مستنده أو علمه.
ولم يجعله مذهباً لأحمد.
فلا يعمل إلا بأصح الوجهين وأرجحهما، سواء وقعا معاً أو لا، من واحد أو أكثر، سواء علم التاريخ أو جهل 69.
الاحتمال: هو أن الحكم المذكور قابل لأن يقال فيه بخلافه 70، ويكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه، أو دليلٍ مساوٍ له 71.
والاحتمال في معنى الوجه، إلا أن الوجه مجزوم بالفتيا به، والاحتمال تبيين أن ذلك صالح لكونه وجهاً 72.
التخريج: هو نقل حكم مسألة إلى ما يشابهها والتسوية بينهما فيه 73.
ظاهر المذهب: هو المشهور في المذهب 74؛ كنقض الوضوء بأكل لحم الجزور.
ولا يكاد يطلق إلا على مافيه خلاف عن الإمام أحمد 75.
الجزء: 1 - الصفحة: 43
صفحة فارغة
الجزء: 1 - الصفحة: 44
المبحث الخامس
موارده في كتاب الممتع
الجزء: 1 - الصفحة: 45
صفحة فارغة
الجزء: 1 - الصفحة: 46
موارده في كتاب الممتع:
الإرشاد في الفروع الحنبلية لابن أبي موسى (345 ـ 428 هـ)
محمد بن أحمد بن حمد بن عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن معبد بن عبدالمطلب الهاشمي، أبو علي، وأبو موسى، من القضاة.
كان عالي القدر، سامي الذكر، له القدم العالي، والحظ الوافر 76.
الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ)
القاسم بن سلاّم الهروي الأزدي الخزاعي، بالولاء، الخراساني البغدادي، أبو عبيد.
من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه.
من أهل هراة، ولد وتعلم بها.
وكان مؤدِّبا.
ورحل إلى بغداد فولي القضاء بطرطوس 18 سنة ورحل إلى مصر، وحج فتوفي بمكة.
وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب واللغة والتفسير والحديث والفقه وغير ذلك.
ومن مؤلفاته: كتابه هذا «الأموال».
وهو من أمهات كتب الأموال في الإسلام.
يقول في القفطي: «وكتابه الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده»، و «فضائل القرآن» و «غريب الحديث»، و «الغريب المصنّف»، و «الأمثال»، وغير ذلك وأكثر مؤلفاته مطبوعة.
كما أن كتب ومصنفات أبو عبيد من الأهمية لدرجة أن كل ممن يشتغل بالتراث لابد مستفيد منها، حيث صنف في جميع الفنون تقريباً 77.
الجزء: 1 - الصفحة: 47
الانتصار لأبي الخطاب الكَلْوَذاني (432 ـ 510 هـ)
محفُوظ بن أحمد بن الحسن الكَلْوَذاني، البغدادي، الأزجي الحنبلي (أبو الخطاب).
فقيه، أصولي، متكلم فرضي، أديب، ناظم.
سمع الكثير وتفقه ودرس على القاضي أبي يعلى، وهو أحد الأئمة في المذهب، وقرأ الفرائض، ودرس، وحدث وأفتى، وناظر.
توفي ببغداد ودفن بالقرب من الإمام أحمد.
صنف الكثير من الكتب، ومن تصانيفه كتابه هذا: «الانتصار في المسائل الكبار».
ذكر فيه أفراد المسائل الكبار من الخلاف بين الأئمة؛ وينتصر فيه لمذهب الإمام أحمد، مع ذكر ما استدل به أصحاب كل إمام لنصرة إمامه وهدمه، ومثله مفردات القاضي أبي يعلى الصغير، ومفردات الإمام أبي الوفاء علي بن عقيل البغدادي.
وقد طبع هذا الكتاب مؤخراً ونشر بمكتبة العبيكان بالرياض بتحقيق د. عوض بن رجاء العوفي وآخرين.
ذكر ابن المنجى في موارده كتباً أخرى لأبي الخطاب الكلوذاني هي:
- رؤوس المسائل.
- الهداية.
- التهذيب في الفرائض والوصايا.
وسيأتي التعريف بها إن شاء الله في مواضعهما 78.
الجزء: 1 - الصفحة: 48
الأوسط لابن المنذر (241 - 318 هـ)
محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري، الإمام الحافظ الثقة.
له المؤلفات النافعة التي تدل على غزارة علمه، وسعة اطلاعه.
وقد اتفق العلماء على أن كتبه التي صنفها في اختلاف العلماء، لم يصنف أحد مثلها، وأن كل كتاب أُلّف في اختلاف الفقهاء كَلٌّ عليها، وأنها قد بلغت الغاية في التحقيق، وأن اعتماد علماء الطوائف كلها في نقل المذاهب ومعرفتها على كتبه 79.
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (391 - 463)
أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، الحافظ أبو بكر، كان مهيبا وقورا ثقة حجة.
صنف قريبا من مائة مصنف 80.
التاريخ الكبير للبخاري (194 ـ 256 هـ)
سيأتي التعريف به عند ذكر كتابه «صحيح البخاري» ص: 57.
التذكرة لابن عقيل (431 ـ 513 هـ)
هو: علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري، الحنبلي.
الإمام، الفقيه الأصولي المقرئ الواعظ، أحد المجتهدين صاحب المؤلفات الكثيرة.
قال عنه ابن حجر في لسان الميزان: «كان معتزليا ثم أشهد على نفسه أنه تاب عن ذلك، وصحت توبته ثم صنف في الرد عليهم، وقد أثنى عليه أهل عصره، ومن بعدهم».
اعتمد ابن المنجى في كثير من مصادره على مؤلفات ابن عقيل، فإضافة إلى كتابه: «التذكرة» اعتمد على كتب أخرى له وهي:
الجزء: 1 - الصفحة: 49
الفصول.
المفردات.
وسنُعَرِّف بهذه الكتب إن شاء الله في مواضعها من هذا البحث 81.
تفسير قتادة (61 - 118 هـ)
قتادة بن دِعامة بن قتادة أبو الخطاب السدوسي البصري.
محدث مفسر.
قال الإمام أحمد: قتادة أحفظ أهل البصرة 82.
التنبيه لأبي بكر غلام الخلال (-363 هـ)
عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد ابن معروف البغوي.
أبو بكر غلام الخلال: مفسر، ثقة في الحديث.
من أعيان الحنابلة من أهل بغداد.
كان تلميذا لأبي بكر الخلال.
فلقب به.
من كتبه «الشافي» و «المقنع» كبيران جدا في الفقه.
و «تفسير القرآن» و «الخلاف مع الشافعي».
و «زاد المسافر» و «التنبيه» و «مختصر السنة» 83.
التهذيب في الفرائض والوصايا لأبي الخطاب الكلوذاني (432 ـ 510 هـ)
وردت ترجمته عند ذكر كتابه: «الانتصار» ص: 48 من هذا المبحث.
الجامع للخلال ( ... ـ 311 هـ)
أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر المعروف بـ «الخلال» البغدادي، الفقيه.
جمع مذهب الإمام أحمد وصنفه، وكان واسع العلم، شديد الاعتناء
الجزء: 1 - الصفحة: 50
بالآثار.
من كتبه: الجامع، والعلل والسنة، والطبقات، وتفسير الغريب، والأدب، وأخلاق أحمد.
وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم 84.
الجامع للترمذي (209 - 279 هـ)
محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي الحافظ، صاحب الجامع وغيره من المصنفات، أحد الأئمة الحفاظ المبرزين.
أدرك كثيرا من قدماء الشيوخ وسمع منهم.
قال الترمذي: «صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم» 85.
الجامع الكبير لأبي يعلى الفراء (380 ـ 458 هـ)
محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، الشيخ الإمام علامة الزمان، قاضي القضاة أبي يعلى كان عالم زمانه، وفريد عصره وأوانه.
كان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي.
له التصانيف الفائقة التي لم يسبق إلى مثلها والتي منها: «التعليقة الكبيرة في الخلاف، وإبطال تأويل الصفات، والعدة في أصول الفقه، والمجرد في فقه الإمام أحمد، وتفضيل الغني على الفقير ... وغير ذلك».
وكتاب الجامع الكبير قطعة من الطهارة وبعض الصلاة والنكاح والخلع والوليمة والطلاق 86.
الجزء: 1 - الصفحة: 51
الخلاصة لأبي المعالي أسعد بن منجى (519 ـ 606 هـ)
سبقت ترجمته في المبحث الأول ص: 10.
وكتاب الخلاصة يقع في مجلد.
رؤوس المسائل لأبي الخطاب الكلوذاني (432 ـ 510 هـ)
وردت ترجمته عند ذكر كتابه: «الانتصار» ص: 48.
وكتاب رؤوس المسائل هذا يسمى: «الخلاف الصغير»، وهناك كتاباً آخر لأبي الخطاب بعنوان: «الخلاف الكبير» ويسمى: «الانتصار».
والخلاف الصغير هذا، أو رؤوس المسائل قال عنه الشيخ مجد الدين ابن تيمية: «ما ذكره فيه هو ظاهر المذهب».
الرسالة للإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 هـ)
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني: إمام أهل السنة، صاحب المذهب، وأحد الأئمة الأربعة، امتحن في مسألة القول بخلق القرآن، وسجن ثمانية عشر شهراً لماّ لم يجب إلى هذه الفتنة، له عدد من المصنفات، منها: «المسند»، و «المناسك»، و «التفسير» و «التاريخ»، وغيرها من الكتب.
صنف ابن الجوزي «مناقب الإمام أحمد بن حنبل» 87.
زوائد المسند للإمام عبدالله بن أحمد (213 ـ 290 هـ)
أبو عبدالرحمن، عبدالله بن أحمد بن حنبل، الإمام الحجة، الحافظ العمدة، الذهلي الشيباني البغدادي.
أحد الأعلام.
كان ثبتاً فهماً ثقة.
شيوخه يزيدون على الأربعمائة، روى عن أبيه: المسند، والتفسير، والزهد، والتاريخ، والعلل، والسنة، والمسائل.
وغير ذلك.
جمع وصنف ورتب مسند أبيه وهذبه بعض التهذيب، وزاد فيه أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهذا هو المقصود «بزوائد المسند» 88.
الجزء: 1 - الصفحة: 52
السنن للأثرم ( ... ـ 261 هـ)
الإمام أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الطائي الأثرم (أبو بكر)، الحافظ، المحدث، الفقيه، صاحب الإمام أحمد بن حنبل، روى عنه وتفقه عليه وسأله عن المسائل والعلل.
قال عنه الخلال: «كان معه تيقظ عجيب جداً».
وقال ابن معين: «كأن أحد أبوي الأثرم جني».
له عدة تصانيف منها: السنن في الفقه على مذهب الإمام أحمد حنبل 89.
السنن لأبي بكر النجاد ( ... -348 هـ)
أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر النجاد: شيخ العلماء ببغداد في عصره.
من حفاظ الحديث.
كانت له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان: الأولى قبل الصلاة، للفتوى على مذهب الإمام أحمد؛ والثانية بعد الصلاة لإملاء الحديث.
ويكثر الناس حتى يغلق بابان من أبواب الجامع مما يلي حلقته.
وكف بصره في أواخر عمره.
له بالإضافة إلى كتاب «السنن» كتاب «الخلاف» نحو مائتي جزء 90.
الجزء: 1 - الصفحة: 53
سنن أبي داود (202 ـ 275 هـ)
الإمام الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمران الأزدي السجستاني.
إمام أهل الحديث في زمانه.
أصله من سجستان، رحل رحلة كبيرة وتوفي بالبصرة.
وله عدة مصنفات، من تصانيفه كتابه هذا «السنن» جمع فيه (4800) حديث انتخبها من خمسمائة ألف حديث، وأثنى عليه العلماء كثيراً، فقد قال فيه ابن الأعرابي: «لو أن رجلاً لم يكن عنده شيء من كتب العلم إلا المصحف الذي فيه كلام الله تعالى، ثم كتاب أبي داود لم يحتج معهما إلى شيء من العلم البتة».
وقال أبو سليمان الخطابي عن السنن: «كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله» 91.
سنن ابن ماجة (209 ـ 273 هـ)
محمد بن يزيد بن عبدالله، أبو عبدالله ابن ماجه القزويني، الربعي.
أحد الأئمة الأعلام، حافظ الإسلام التقي الثبت، المحدث الواعي، المتقن لعلوم الحديث، والمشارك في التفسير والتاريخ.
وتعد سنن ابن ماجه أحد المصادر المعتبرة.
وهو كتاب مطبوع مشهور متداول، من أحسن المراجع تبويباً وترتيباً، وهو سادس الكتب الحديثية عند أكثر أهل العلم 92.
السنن للدارقطني (306 ـ 385 هـ)
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبدالله البغدادي، أبو الحسن الدارقطني.
شيخ الإسلام، حافظ الزمان، إمام عصره في الحديث، وأول من صنف في القراءات وعقد لها أبواباً.
ولد بدار القطن (من أحياء بغداد) ورحل إلى مصر، وتوفي ببغداد.
الجزء: 1 - الصفحة: 54
من تصانيفه كتاب: «السنن» وهو كتاب قيم جليل مطبوع، و «العلل الواردة في الأحاديث النبوية»، و «المجتبى من السنن المأثورة»، و «المؤتلف والمختلف» .. وغير ذلك 93.
السنن لسعيد بن منصور ( ... ـ 227 هـ)
سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي، أصل أبويه من مرو، ولكنه ولد في جوزجان، وشب في بلخ، ثم استقر في مكة، ومن أساتذته مالك، وسفيان بن عيينة، وحدث عنه مسلم، وأبو داود وغيرهم.
كان محدثاً ثقة من المتقنين الأثبات، وكتابه السنن موجود منه قطعة من الجزء الثالث، وطبعت في الدار السلفية بالهند بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في مجلدين.
كما قام الدكتور سعد بن عبدالله آل حميّد بإخراج قطعة أخرى منه.
وطبعت في دار الصميعي.
الرياض 94.
السنن الكبرى للبيهقي (384 - 458 هـ)
أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي: الإمام الحافظ.
كتب الحديث وحفظه من صباه، وتفقه وبرع وأخذ في الأصول، وصنف ما لم يسبقه أحد في ألف جزء.
جمع بين علم الحديث والفقه وبيان علل الحديث ووجه الجمع بين الحديث.
له «السنن الكبرى»، و «معرفة آثار السنن»، و «وشعب الإيمان»، و «دلائل النبوة»، وغير ذلك 95.
شرح السنة للبغوي ( ... -516 هـ)
الحسين بن مسعود أبو محمد الفراء البغوي: الإمام المفسر المتقن، والمحدث الجليل، والفقيه البارع محيي السنة.
الجزء: 1 - الصفحة: 55
له عدد من المصنفات، منه «التهذيب» في فقه الشافعي، و «مصابيح السنة»، و «معالم التنزيل» في التفسير 96.
الشرح الكبير لعبدالرحمن بن قدامة (597 ـ 682 هـ)
سبق التعريف به في المبحث الثالث عند الحديث عن أهيمة كتاب الممتع ص: 31.
شرح الهداية للمجد ابن تيمية (590 ـ 652 هـ)
عبد السلام بن عبدالله بن أبي القاسم بن عبدالله الخضر بن محمد بن علي بن تيمية الحراني الحنبلي (مجد الدين أبو البركات).
تفقه في صغره على عمه الخطيب فخر الدين، وسمع الكثير ورحل إلى البلاد، وبرع في الحديث والفقه وغيره، ودرس وأفتى وانتفع به الطلبة.
له مصنفات عدة، منها أحاديث التفسير، والأحكام الكبرى، والمنتقى، والمحرر، وكتابه هذا اسمه: «منتهى الغاية في شرح الهداية» بيض بعضها في أربع مجلدات كبار إلى أوائل الحج، وزاد فيه ولده ثم حفيده 97.
الصَّحَاح للجوهري (ت 393 هـ)
إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر.
أول من حاول الطيران، ومات في سبيله.
لغوي من الأئمة.
صنع جناحين من خشب وربطهما بحبل وصعد سطح داره، ونادى في الناس، لقد صنعت ما لم أسبق إليه وسأطير الساعة فازدحم أهل نيسابور ينظرون إليه فتأبط الجناحين ونهض بهما، فخانه اختراعه فسقط على الأرض قتيلاً.
له بعض المؤلفات لعل أشهرها كتابه هذا «الصحاح» وهو كتاب مطبوع ومتداول 98.
الجزء: 1 - الصفحة: 56
صحيح البخاري (194 ـ 256 هـ)
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، حبر الإسلام، الحافظ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. سمع من نحو ألف شيخ، ولد ونشأ وتوفي ببخارى، صنف الكثير من الكتب ومنها:
«الجامع الصحيح» المعروف بصحيح البخاري، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، حيث اشترط المؤلف والتزم على نفسه أن يذكر الأحاديث الصحيحة فقط.
وهو أول من وضع في الإسلام كتاباً على هذا النحو 99.
صحيح مسلم (206 - 261 هـ)
الإمام الحافظ الحجة مسلم بن الحجاج بن مسلم ابو الحسين القشيري النيسابوري: إمام أهل الحديث.
أجمعوا على جلالته وإمامته وعلو مرتبته.
صنف الصحيح الذي لا يوجد في كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طرق الحديث بغير زيادة ولا نقصان.
قال ابن الصلاح: اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته فهو حق صدق 100.
الضعفاء الكبير للعقيلي ( ... -322 هـ)
محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المكي، أبو جعفر: الحافظ الإمام.
كان مقيما بالحرمين.
قال مسلمة بن القاسم: كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر ما رأيت مثله.
وكان كثير التصانيف 101.
الجزء: 1 - الصفحة: 57
العلل لابن أبي حاتم (240 - 327 هـ)
عبدالرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي الحنظلي: الإمام الحافظ ابن الحافظ، شيخ الإسلام.
أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال.
صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار.
من مصنفاته: «التفسير» و «الجرح والتعديل» و «الرد على الجهمية» و «علل الحديث» و «المسند» وغير ذلك.
كان أبوه يقول: ومن يقوى على عبادة عبدالرحمن، لا أعرف لعبد الرحمن ذنباً 102.
العلل للدارقطني (306 ـ 385 هـ)
تقدم التعريف به عند كتابه «السنن» ص: 54.
غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (154 ـ 224 هـ)
تقدم التعريف به عند ذكر كتابه: «الأموال» برقم (2) وهو كتاب مشهور متداول.
طبع بدائرة المعارف الهندية سنة 1384 هـ.
قال عنه أبو عبيد: «مكثت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهراً فرحاً مني بتلك الفائدة».
غريب الحديث لأبي محمد ابن قتيبة (213 ـ 276 هـ)
عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوري، أبو محمد.
من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين.
ولد ببغداد، وسكن الكوفة.
ثم ولي قضاء الدينور مدة فنسب إليها، وتوفي ببغداد.
له مؤلفات عديدة أكثرها مطبوع.
منها: «تأويل مختلف الحديث»، و «أدب الكاتب»، و «المعارف»، و «المعاني» و «عيون الأخبار»، و «الشعر والشعراء» ... وغير ذلك الكثير.
وكتابه «الغريب» طبع في جزأين في الهند، وحققه الدكتور عبدالله الجبوري، وطبع في وزارة الأوقاف ببغداد عام 1977 م في ثلاث مجلدات، وتوجد
الجزء: 1 - الصفحة: 58
منه أجزاء مخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق، ويوجد منه بمكتبة شستر بتي تحت رقم 3494 المجلد الثاني مخطوطاً منسوخاً سنة 279 هـ ببغداد 103.
غريب الحديث لقطرب ( ... -206 هـ)
محمد بن المستنير بن أحمد أبو علي: نحوي، عالم بالأدب واللغة، كان يرى رأي المعتزلة النظامية، وهو أول من وضع «المثلث» في اللغة.
له «معاني القرآن» و «النوادر» و «الأزمنة» و «الأضداد» 104.
الفصول لأبي الوفاء ابن عقيل (431 ـ 513 هـ)
سبق التعريف به عند ذكر كتابه: «التذكرة» ص: 49.
الفوائد لتمام (330 - 414 هـ)
تمام بن محمد بن عبدالله بن جعفر أبو القاسم البجلي الرازي: من حفاظ الحديث، كان محدث دمشق في عصره، وكتابه الفوائد يقع في ثلاثين جزءاً 105.
قضاة البصرة لعمر بن شَبَّه (172 ـ 262 هـ)
واسمه: زيد بن عَبيدة بن ربطه النميري البصري، أبو زيد.
شاعر، راوية، مؤرخ، حافظ للحديث.
من أهل البصرة، توفي بسامراء.
له مصنفات عدة منها: «النسب» و «وأخبار بني غمير» و «أخبار المدينة» و «تاريخ البصرة» و «تاريخ أمراء الكوفة» و «أمراء البصرة» و «أمراء المدينة» و «أمراء مكة» وغير ذلك من المصنفات 106.
الجزء: 1 - الصفحة: 59
الكافي لابن قدامة (-620 هـ)
سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني من هذه الدراسة ص: 15.
وقد طبع كتاب الكافي عدة مرات.
كتاب حرب ( ... -280 هـ)
حرب بن إسماعيل بن خلف الحَنْظلي الكِرْماني، أبو محمد وقيل أبو عبدلله.
نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة.
قال ابن يعلى: كان حرب فقيه البلد، وكان السلطان قد جعله على أمر الحكم 107.
كتاب الآجري ( ... -360 هـ)
محمد بن الحسين بن عبدالله أبو بكر الآجري: فقيه شافعي، محدث، له تصانيف كثيرة، أحصاها محقق كتاب «أخلاق حملة القرآن» فبلغت واحدا وأربعين مصنفا، أشهرها كتاب «الشريعة» و «الأربعين الآجرية».
وقد ذكر ابن المنجى في كتابه «الممتع» حديثا، وعزاه إلى الآجري ولم يحدد اسم الكتاب 108.
الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي (427 هـ)
أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق: مفسر من أهل نيسابور.
له اشتغال بالتاريخ.
من مصنفاته الأخرى «عرائس المجالس» في قصص الأنبياء.
وهو مطبوع 109.
المترجم لأبي إسحاق الجوزجاني (ت 259 هـ)
إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني، أبو إسحاق، محدث الشام وأحد الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات، نسبته إلى جوزجان من كور بلخ بخراسان، ومولده فيها، رحل إلى مكة، ثم إلى البصرة، ثم الرملة، وأقام في كل منها مدة، ونزل دمشق فسكنها إلى أن مات.
الجزء: 1 - الصفحة: 60
ذكره أبو بكر الخلال فقال: «جليل جداً، كان أحمد بن حنبل يكاتبه ويكرمه إكراماً شديداً».
له كتاب في الجرح والتعديل، وكتاب في الضعفاء.
وكتابه هذا «المترجم» قال عنه ابن كثير: «وفيه علوم غزيرة وفوائد كثيرة» 110.
المجرد في فقه الإمام أحمد للقاضي أبي يعلى (380 ـ 458 هـ)
سبقت التعريف به عند ذكر كتابه «الجامع الكبير» رقم (11).
المختصر لأبي المعالي أسعد بن المنجى (519 ـ 606 هـ)
سبقت ترجمته في المبحث الأول ص: 10.
المسائل لصالح بن الإمام أحمد بن حنبل (203 - 265 هـ)
صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو الفضل، أكبر أولاد الإمام أحمد، كان سخيا صدوقا ثقة، وقد روى عن أبيه، وقد ولي قضاء طرسوس وأصفهان 111.
المستوعب لمحمد بن عبدالله السامُرِّي ( ... -610 هـ)
محمد بن عبدالله بن الحسين السامري أبو عبدالله نصير الدين، الفقيه الفرضي، ويعرف بابن سُنَيْنة.
برع في الفقه والفرائض.
وصنف فيهما تصانيف مشهورة منها: كتاب «المستوعب» و «الفروق»، وكتاب «البستان» في الفرائض 112.
المسند للإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 هـ)
سبقت ترجمته عند ذكر كتابه «الرسالة» رقم (14).
المسند لأبي دواد الطيالسي (133 - 204 هـ)
سليمان بن دواد بن الجارود، أبو داود الطيالسي.
من كبار حفاظ الحديث.
قال: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر 113.
الجزء: 1 - الصفحة: 61
المسند لابن شاهين (297 - 385 هـ)
عمر بن أحمد بن عثمان ابن شاهين أبو حفص البغدادي الواعظ المحدث المفسر.
له: «التفسير الكبير» و «ناسخ الحديث ومنسوخه»، و «تاريخ أسماء الثقات»، و «التاريخ»، وغيرها من المصنفات 114.
المسند للحميدي ( ... -219 هـ)
عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي الأسدي أبو بكر، تفقه بالشافعي، وذهب معه إلى مصر.
قال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام جليل 115.
مسند الشافعي (150 - 204 هـ)
محمد بن إدريس بن العباس الشافعي القرشي أبو عبدالله.
صاحب المذهب.
قال الإمام أحمد بن حنبل: ما أحد مس محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في عنقه منَّة.
له مصنفات أشهرها: «الرسالة» في الأصول، و «الأم» في الفروع.
وكتاب المسند هذا يحوي أحاديث سمعها أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم المتفى سنة 346 هـ من الربيع بن سليمان المرادي المؤذن المتوفى سنة 270 هـ في ضمن كتب الأم وغيرها التي سمعها مباشرة من الإمام الشافعي رضي الله عنه -غير أحاديث سمعها بواسطة البويطي-.
وقد دوّن هذه الأحاديث أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري المتوفى سنة 340 هـ صاحب الأصم، وكان جمعه لتلك الأحاديث لشيخه بطلبه.
وقيل: إن جمعه كان لنفسه لا لشيخه.
ويقال: إن الجامِعَ هو الأصمّ نفسُه.
والله أعلم 116.
وقد رتب المسند على أبواب الفقه مع شرحه إلى نصفه الشيخ محمد عابد السندي المتوفى سنة 1257 هـ 117.
الجزء: 1 - الصفحة: 62
معالم السنن للخطابي (319 - 388 هـ)
حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي أبو سليمان، المحدث الرحّال، صاحب التصانيف، له «غريب الحديث»، و «معالم السنن»، و «أعلام السنن»، و «العزلة»، و «الغنية عن الكلام وأهله»، وغير ذلك من المؤلفات 118.
المعجم الصغير للطبراني ( ... -360 هـ)
سليمان بن أحمد بن ايوب بن مطير اللخمي الطبراني أبو القاسم: كان أحمد الأئمة والحفاظ في علم الحديث.
وله مصنفات كثيرة، منها «المعجم الكبير» و «الأوسط» و «الصغير»، و «كتاب الأوائل» و «الأحاديث الطوال» وغير ذلك 119.
المعجم الكبير للطبراني ( ... -360 هـ)
سبقت ترجمته في المورد السابق.
المغني لابن قدامة (541 - 620 هـ)
سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني ص: 15.
وقد ورد ذكره أيضا عند الشارح باسم: «المغني الجديد».
المغني القديم لابن قدامة.
وورد ذكر اسمه أيضا عند الشارح باسم: «المغني الأول».
المفردات لابن عقيل (431 ـ 513 هـ)
سبق التعريف به عند كتابه: «التذكرة» ص: 49، وله أيضاً أكثر من كتاب في مبحثنا هذا.
وكتاب «المفردات» هذا كتاب في الفقه.
المقنع لابن قدامة.
سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني ص: 15.
الجزء: 1 - الصفحة: 63
المناسك لحنبل ( ... -273 هـ)
حنبل بن إسحاق بن حنبل، ابن عم الإمام أحمد.
سمع المسند كاملا مع ولدي الإمام أحمد منه.
له بالإضافة إلى كتاب «المناسك» و «المسائل» و «التاريخ» 120.
الموطأ للإمام مالك بن أنس (95 - 179 هـ)
مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري إمام دار الهجرة وعالم المدينة، وصاحب المذهب.
قال الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالكٌ النجم 121.
النهاية في شرح الهداية لأبي المعالي أسعد بن منجى (519 ـ 606 هـ)
تقدمت ترجمته في المبحث الأول ص: 10.
وكتابه: «النهاية» يقع في بضعة عشر مجلداً.
الهداية لأبي الخطاب (432 ـ 510 هـ)
سبق التعريف به عند ذكر كتابه «الانتصار» ص: 48.
الوظائف لأبي موسى المديني ( ... -581 هـ)
محمد بن عمر بن أحمد الأصبهاني المديني أبو موسى: من حفاظ الحديث 122.
الجزء: 1 - الصفحة: 64
المبحث السادس
النسخ الخطية للكتاب
الجزء: 1 - الصفحة: 65
صفحة فارغة
الجزء: 1 - الصفحة: 66
وصف النسخ الخطية للكتاب
وقفت على ست نسخ خطية للكتاب، وكلها نسخ غير كاملة، وفيما يلي وصفها:
النسخة الأولى:
مصورة نسخة المكتبة الظاهرية، ويبدو أن هذه النسخة مكتوبة ضمن ثمانية مجلدات، والموجود منها أربعة مجلدات فقط، ومسطرتها 16 سطرا، كلمات كل سطر 11 كلمة، ورمزت لها بنسخة (أ):
الجزء الثالث:
يبتدئ من كتاب الشركة إلى آخر باب السبق.
في 47 لوحة.
تاريخ النسخ 8 جمادى الآخرة عام 780 هـ، وفي لوحة العنوان كتب عليها «ملك بفضل الله العلي، أحمد بن المنجا التنوخي الحنبلي».
وفي آخره: «آخر الجزء الثالث من تجزئة المصنف رحمه الله تعالى وأثابه الجنة بمنه وفضله، يتلو في الجزء الرابع إن شاء الله تعالى كتاب العارية، وذلك في ثمان ليال خلت من شهر جمادى الآخرة سنة ثمانين وسبعمائة، وصلى الله على محمد وصحبه وسلم».
الجزء الرابع:
يبتدئ من كتاب العارية إلى آخر كتاب الوصايا.
وعدد لوحاته 145 لوحة.
وجاء في آخره ما نصه: «آخر الجزء .... من الممتع في شرح المقنع.
يتلى إن شاء الله في الذي يليه كتاب الفرائض».
الجزء الخامس:
يبتدئ من كتاب الفرائض إلى آخر كتاب العتق.
وعدد لوحاته 94 لوحة.
وجاء في آخره ما نصه: «آخر الجزء الخامس من الممتع في شرح المقنع.
قوبلت مقابلة حسنة جيدة.
وبالله التوفيق».
الجزء: 1 - الصفحة: 67
الجزء السابع:
يبتدئ من أول كتاب الجنايات إلى قوله: «ولو نسي التسمية على القولين لم يحل في ظاهر المذهب» من كتاب الصيد.
وعدد لوحاته 192 لوحة.
النسخة الثانية:
مصورة نسخة ثانية من المكتبة الظاهرية، ويوجد منها الجزء الأول فقط، وهو محفوظ برقم: 2712، ويبتدئ من أول الكتاب حتى نهاية كتاب الاعتكاف.
ومسطرته 21 سطر و 17 كلمة في السطر.
وعدد لوحاته 234 ورقة، وهو بخط نسخي.
وجاء في لوحة الغلاف تملك هذا نصه: «الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله.
عُدّ من كتب أفقر الأنام الفقير محمد كمال الدين بن الشيخ محمد اللؤلؤي الشافعي.
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين.
آمين».
وهي نسخة قيمة، فقد قوبلت بأصل المؤلف، حيث ورد في هامش ورقة 26 أ: بلغ مقابلةً بأصل المؤلف.
وورد في هامش ورقة 36 أ: بلغ مقابلة.
ورمزت لها بنسخة (ب).
النسخة الثالثة:
مصورة نسخة مكتبة أحمد الثالث في تركيا.
وهذه النسخة أصلها نسخة الشيخ الإمام أبو عبدالله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي.
ويلاحظ أن هذه النسخة تختلف عن النسخ الأخرى في سوق المادة العلمية للكتاب، حيث تم إعادة ترتيب صور المسألة الواحدة، وترقيمها في بعض الأحيان.
وكذلك تقديم وتأخير الفقرات.
واستبدال بعض التعاريف بأخرى.
إلا أن المادة العلمية للكتاب واحدة ومتفقة.
وفيما يلي نسوق مثالاً على هذا الاختلاف:
قال الشارح رحمه الله تعالى عند قول المصنف: (وهي ثلاثة أقسام: ماء طهور.
وهو: الباقي على أصل خلقته، وما تغير بمكثه أو بطاهر لا يمكن صونه عنه كالطحلب وورق الشجر، أو لا يخالطه كالعود والكافور والدهن، أو ما أصله الماء كالملح البحري.
وما تروح بريح منتنة إلى جانبه أو سُخّن بالشمس أو بطاهر فهذا كله طاهر مطهر يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس غير مكروه الاستعمال).
قال:
الجزء: 1 - الصفحة: 68
وأما كون الطهور هو الباقي على أصل خلقته ... إلى آخره؛ فلما يأتي ذكره في مواضعه.
وأما كون الباقي على أصل خلقته كماء السماء وذوب الثلج والبرد وماء البحر والبئر والعيون والأنهار وما أشبه ذلك طهور: أما ماء السماء؛ فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، وقوله تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾.
وأما ذوب الثلج والبرد؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم طهرني بالثلج والبرد» رواه مسلم.
وأما ماء البحر؛ فقوله عليه السلام: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» رواه الترمذي.
وقال: حديث حسن صحيح.
وأما ماء البئر؛ فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من بئر بُضاعة» رواه النسائي.
وأما ماء العيون والأنهار؛ فلأن مائهما كماء البئر.
وأما كون ما تغير بمكثه طهورًا فلأنه تغير في مقره أشبه الجاري على المعادن.
و«لأن عليًا رضي الله عنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بماء آجن في دَرَقَته فغسل به وجهه».
وروي «أنه توضأ من غدير كأن ماءه نقاعة الحنا».
ولأن ذلك لا يسلبه اسم الماء المطلق أشبه الباقي على أصل خلقته.
وأما كون ما تغير بطاهر لا يمكن صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر طهورًا؛ فلأنه يشق الاحتراز منه، ولا يسلبه اسم الماء ولا معناه أشبه المتغير بمكثه.
وأما كون ما تغير بطاهر لا يخالطه كالعود والكافور والدهن طهورًا؛ فلأنه تغيرٌ عن مجاورة أشبه ما لو تغير بمجاورة جيفة إلى قربة.
وأما كون ما تغير بما أصله الماء كالملح البحري طهورًا؛ فلأن المتغير به منعقد من الماء أشبه ذوب الثلج.
وأما كون ما تغير بريح منتنة إلى جانبه طهورًا؛ فلأنه تغيرٌ عن مجاورة لا مخالطة.
وأما كون ما سخن بالشمس أو بطاهر طهورًا؛ فلأن السخونة صفة خلق عليها الماء أشبه ما لو برّده.
انتهى.
قارن هذا بما جاء في نسخة الشيخ البعلي حيث قال:
إذا تقرر هذا فالماء الطهور أقسام:
الجزء: 1 - الصفحة: 69
أحدها: الباقي على أصل خلقته كماء السماء وذوب الثلج والبرد وماء البحر والبئر والعيون والأنهار وما أشبه ذلك: أما طهورية ماء السماء؛ فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، وقوله تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾.
وأما طهورية ذوب الثلج والبرد فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم طهرني بالثلج والبرد» رواه مسلم.
وأما طهورية ماء البحر؛ فلقوله عليه السلام: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» رواه الترمذي.
وقال: حديث حسن صحيح.
وأما طهورية ماء البئر فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من بئر بُضاعة» رواه النسائي.
وأما طهورية ماء العيون والأنهار؛ فلأن مائهما كماء البئر.
وثانيها: ما تغير بمكثه طهورًا لأنه تغير في مقره أشبه الجاري على المعادن.
و«لأن عليًا رضي الله عنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بماء آجن في دَرَقَته فغسل به وجهه».
وروي «أنه توضأ من غديرٍ كأن ماءه نقاعة الحنا».
ولأن ذلك لا يسلبه اسم الماء المطلق أشبه الباقي على أصل خلقته.
وثالثها: ما تغير بطاهر لا يمكن صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر لأنه يشق الاحتراز منه، ولا يسلبه اسم الماء ولا معناه أشبه المتغير بمكثه.
ورابعها: ما تغير بطاهر لا يخالطه كالعود والكافور والدهن لأنه تغيرٌ عن مجاورة أشبه ما لو تغير بمجاورة جيفة إلى قربة.
وخامسها: ما تغير بما أصله الماء كالملح البحري لأن المتغير به منعقد من الماء أشبه ذوب الثلج.
وسادسها: ما تغير بريح منتنة إلى جانبه لأنه تغيرٌ عن مجاورة لا مخالطة.
وسابعها: ما سخن بالشمس أو بطاهر لأن السخونة صفة خلق عليها الماء أشبه ما لو برده.
انتهى.
لذلك فقد استفدنا من هذه النسخة في المقابلة فقط، اللهم إلا في المواضع التي لم نجدها في النسخ الأخرى فقد اعتبرناها أصلا.
ورمزت لها بنسخة (ج).
الجزء: 1 - الصفحة: 70
وهي من مخطوطات القرن التاسع بقلم نسخي نفيس بخط محمد بن عبدالوهاب، عن نسخة أبي الفتح البعلي.
تقع في ثلاثة أجزاء ويوجد منها الجزء الأول والثاني فقط.
- الجزء الأول ويبتدئ بأول الكتاب وينتهي بنهاية كتاب الجهاد.
وهو محفوظ برقم: 1112. ومسطرته 25 سطر.
ومقاسه 17×25 سم.
وعدد لوحاته 304. وقد ذكر في آخر هذا الجزء: أنهاه كاتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه سبحانه وتعالى محمد بن عبدالوهاب غفر الله له ولوالديه.
والحمد لله أولاً وآخراً.
هذا الجزء والذي بعده أصلهما بخط الشيخ الإمام أبي عبدالله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، وحواشيهما بخط الشيخ الإمام شمس الدين ابن عبدالهادي.
في هامش الأصل المذكور. - الجزء الثاني ويبتدئ بكتاب البيع وينتهي بآخر كتاب الفرائض.
وجاء في آخره ما نصه: «آخر المجلد الثاني من شرح المقنع، والحمد لله أولاً وآخراً.
آخر الجزء الثاني يتلوه في الثالث كتاب العتق».
النسخة الرابعة: مصورة نسخة أخرى من مكتبة أحمد الثالث في تركيا.
تقع في أربعة أجزاء، ويوجد منها الجزء الرابع فقط.
وهو محفوظ برقم 1134/ 2. ويرجع تاريخ نسخه إلى القرن الثامن، وهو بخط نسخي نفيس، ومسطرته 23 سطر، ومقاسه 16×25.5 سم، وعدد لوحاته 257. ويبتدئ بكتاب الجنايات وينتهي بآخر كتاب الإقرار في الدعاوى.
وهو آخر الكتاب.
ورمزت لها بنسخة (د).
النسخة الخامسة: مصورة نسخة تشستربيتي، دبلن، إيرلندا.
مسطرتها 23 سطر و 13 كلمة في السطر، ومقاسها 25×18.8، وعدد لوحاتها 263 لوحة.
وهي بخط نسخي جيد.
الجزء: 1 - الصفحة: 71
يوجد منها الجزء الثاني فقط، ويبتدئ بأول كتاب الجهاد إلى نهاية فصلٌ في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء من كتاب الوصايا.
ورمزت لها بنسخة (هـ).
النسخة السادسة:
مصورة نسخة أخرى من مكتبة تشستربيتي، دبلن، إيرلندا.
مسطرتها 25 سطر و 13 كلمة في السطر، ومقاسها 26×18، وعدد لوحاتها 118 ورقة، وهي بخط نسخي.
يوجد منها الجزء الثاني.
يبتدئ بكتاب الجهاد، وينتهي بقوله: قال: «كسب الحجام خبيث».
من باب الإجارة.
ورمزت لها بنسخة (و) 123.
الجزء: 1 - الصفحة: 72
نماذج من المخطوطات
صورة صفحة العنوان من الجزء الخامس من نسخة المكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (أ)
صورة الصفحة الأولى من الجزء الخامس من نسخة المكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (أ)
صورة صفحة العنوان من النسخة الثانية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (ب)
صورة الصفحة الأولى من النسخة الثانية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (ب)
صورة صفحة العنوان من الجزء الأول من نسخة مكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (ج)
صورة الصفحة الأولى من الجزء الأول من نسخة مكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (ج)
صورة الصفحة الأولى من الجزء الثالث من النسخة الثانية لمكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (د)
صورة صفحة العنوان من الجزء الثاني من نسخة مكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (هـ)
صورة الصفحة الأولى من الجزء الثاني من نسخة مكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (هـ)
صورة صفحة العنوان من الجزء الثاني من النسخة الثانية لمكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (و)
صورة الصفحة الأولى من الجزء الثاني من النسخة الثانية لمكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (و)
الجزء: 1 - الصفحة: 73
الممتع في شرح المقنع
تصنيف زين الدين المنجى بن عثمان بن أسعد ابن المنجى التنوخي الحنبلي 631 - 695 هـ
النص المحقق
الجزء: 1 - الصفحة: 87
بسم الله الرحمن الرحيم