اللمع في العربية لابن جنيبَاب النكرَة والمعرفة

بَاب النكرَة والمعرفة

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن جني
الكتاب
اللمع في العربية
المؤلف
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
المحقق
فائز فارس
الناشر
دار الكتب الثقافية - الكويت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فالنكرة مَا لم تخص الْوَاحِد من جنسه نَحْو رجل وَغُلَام وَتعْتَبر النكرَة بِاللَّامِ وب رب نَحْو الرجل والغلام وَرب رجل وَرب غُلَام

دَرَجَات النكرَة

وَاعْلَم أَن بعض النكرات أَعم وَأشيع من بعض فأعم الْأَسْمَاء وأبهمها شَيْء وَهُوَ يَقع على الْمَوْجُود والمعدوم جَمِيعًا قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم﴾ فسماها شَيْئا وَإِن كَانَت مَعْدُومَة ف مَوْجُود إِذن أخص من شَيْء لِأَنَّك تَقول كل مَوْجُود شيءٌ وَلَيْسَ كل شيءٍ مَوْجُودا ومحدث 26 و

أخص من مَوْجُود لِأَنَّك تَقول كل محدثٍ مَوْجُود وَلَيْسَ كل مَوْجُود مُحدثا وجسم أخص من مُحدث لِأَنَّك تَقول كل جسم مُحدث وَلَيْسَ كل مُحدث جسما فعلى هَذَا مَرَاتِب النكرَة فِي إيغالها فِي الْإِبْهَام ومقاربتها الِاخْتِصَاص وَأما الْمعرفَة فَمَا خص الْوَاحِد من جنسه وَهِي خَمْسَة أضْرب الْأَسْمَاء المضمرة والأسماء الْأَعْلَام وَأَسْمَاء الْإِشَارَة وَمَا تعرف بِاللَّامِ وَمَا أضيف إِلَى وَاحِد من هَذِه المعارف

الضمائر

فالأسماء المضمرة على ضَرْبَيْنِ مُنْفَصِل ومتصل والمنفصل على ضَرْبَيْنِ مَرْفُوع ومنصوب

ضمائر الرّفْع

فَالْمَرْفُوع للمتكلم ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى أَنا والتثنية وَالْجمع جَمِيعًا نَحن

وللمخاطب أَنْت والتثنية أَنْتُمَا وَالْجمع أَنْتُم وللمخاطبة أَنْت والتثنية أَنْتُمَا وَالْجمع أنتن وللغائب هُوَ وهما وهم وللغائبة هِيَ وهما وَهن وَأما الضَّمِير الْمَنْصُوب الْمُنْفَصِل ف إيَّايَ للمتكلم والتثنية وَالْجمع إيانا وللمخاطب إياك والتثنية إياكما وَالْجمع إيَّاكُمْ وللمخاطبة إياك والتثنية إياكما وَالْجمع إياكن وإياه للْغَائِب وإياهما وإياهم وَإِيَّاهَا 26 ظ للغائبة وإياهما وإياهن وَأما الضَّمِير الْمُتَّصِل فَثَلَاثَة أضْرب مَرْفُوع ومنصوب ومجرور

فَالْمَرْفُوع للمتكلم التَّاء نَحْو قُمْت والتثنية وَالْجمع جَمِيعًا قمنا وللمخاطب قُمْت وقمتما وقمتم وللمخاطبة قُمْت وقمتما وقمتن وَالضَّمِير للْغَائِب فِي قَامَ وقاما وَقَامُوا وللغائبة فِي قَامَت وقامتا وقمن وَكَذَلِكَ الضَّمِير فِي اسْم الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ نَحْو ضَارب ومضروب وَفِي الظّرْف نَحْو قَوْلك زيد عنْدك وَمَا جرى هَذَا المجرى

ضمائر النصب

وَأما الضَّمِير الْمَنْصُوب الْمُتَّصِل فالياء فِي كلمني والتثنية وَالْجمع جَمِيعًا كلمنا

وَالْكَاف للمخاطب نَحْو قَوْلك رَأَيْتُك وللتثنية رأيتكما وَالْجمع رأيتكم وللمخاطبة رَأَيْتُك ورأيتكما ورأيتكن وللغائب رَأَيْته ورأيتهما ورأيتهم وللغائبة رَأَيْتهَا ورأيتهما ورأيتهن

ضمائر الْجَرّ

وَالضَّمِير الْمَجْرُور لَا يكون إِلَّا مُتَّصِلا وَهُوَ الْيَاء للمتكلم نَحْو مَرَرْت بِي والتثنية وَالْجمع جَمِيعًا مَرَرْت بِنَا وللمخاطب مَرَرْت بك وبكما وبكم وللمخاطبة مَرَرْت بك وبكما وبكن وللغائب مَرَرْت بِهِ وَبِهِمَا وبهم وللغائبة مَرَرْت بهَا وَبِهِمَا وبهن 27 وفَإِذا قدرت على الضَّمِير الْمُتَّصِل لم تأت بالمنفصل تَقول قُمْت وَلَا تَقول قَامَ أَنا لِأَنَّك تقدر على التَّاء وَتقول رَأَيْتُك

وَلَا تَقول رَأَيْت إياك لِأَنَّك تقدر على الْكَاف وَرُبمَا جَاءَ ذَلِك فِي ضَرُورَة الشّعْر قَالَ الراجز (أتتك عير تحمل الأراكا ... إِلَيْك حَتَّى بلغت إياكا) // الرجز // يُرِيد حَتَّى بلغتك وَقَالَ أُميَّة (بالوارث الْبَاعِث الْأَمْوَات قد ضمنت ... إيَّاهُم الأَرْض فِي دهر الدهارير) // الْبَسِيط // أَي قد ضمنتهم

الْعلم

وَأما الْأَعْلَام فَمَا خص بِهِ الْوَاحِد فَجعل علما لَهُ نَحْو عبد الله وَعَمْرو وَكَذَلِكَ الكنى نَحْو أبي مُحَمَّد وَأبي عَليّ وَكَذَلِكَ الألقاب نَحْو أنف النَّاقة وعائذ الْكَلْب

أَسمَاء الْإِشَارَة

وَأما أَسمَاء الْإِشَارَة ف هَذَا للحاضر والتثنية فِي الرّفْع هَذَانِ وَفِي النصب والجر هذَيْن وَذَلِكَ للْغَائِب والتثنية ذَانك وذينك وَهَذِه وَهَاتَانِ وَهَاتين وَتلك وتيك وتانك وتينك وَالْجمع هَؤُلَاءِ وهؤلا مَمْدُود ومقصور وَأُولَئِكَ وأولاك مَمْدُود ومقصور وهَا فِي جَمِيع هَذَا حرف مَعْنَاهُ التَّنْبِيه وَإِنَّمَا الِاسْم 27 ظ مَا بعده وَالْكَاف فِي جَمِيع ذَلِك للخطاب وَهِي حرف لَا اسْم

الْمُعَرّف بالأداة

وَأما مَا يعرف بِاللَّامِ فنحو الرجل والغلام والطويل والقصير

الْمُضَاف إِلَى الْمعرفَة

وَأما مَا أضيف إِلَى وَاحِد من هَذِه المعارف فنحو غلامي وَصَاحب زيد وَجَارِيَة هَذَا وَدَار الرجل وطرف رِدَاء عَمْرو

جارٍ التحميل