بَاب إِعْرَاب الْأَفْعَال وبنائها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جني
- الكتاب
- اللمع في العربية
- المؤلف
- أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
- المحقق
- فائز فارس
- الناشر
- دار الكتب الثقافية - الكويت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَهِي على ضَرْبَيْنِ مَبْنِيّ ومعرب
الْأَفْعَال المبنية
والمبني على ضَرْبَيْنِ مَبْنِيّ على الْفَتْح وَهُوَ جَمِيع أَمْثِلَة الْمَاضِي قلت حُرُوفه أَو كثرت نَحْو قامَ وجلسَ وذهبَ وضربَ واستخرجَ ومبني على السّكُون وَهُوَ جَمِيع أَمْثِلَة الْأَمر للمَّواجهِ مِمَّا لَا حرف مضارعة فِيهِ وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك قُم وخذْ واضربْ وانطلقْ واستخرجْ
الْأَفْعَال المعربة
وَأما المعرب فَهُوَ جَمِيع الَّذِي فِي أَوله إِحْدَى الزَّوَائِد الْأَرْبَع
الْهمزَة وَالنُّون وَالتَّاء وَالْيَاء وَقد تقدم ذكره وَهَذَا الْفِعْل الْمُضَارع إِنَّمَا أعرب لمضارعته الْأَسْمَاء وَهُوَ مَرْفُوع أبدا لوُقُوعه موقع الِاسْم حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ مَا ينصبُه أَو يجزُمه 32 ووَيكون فِي الرّفْع مضموماً وَفِي النصب مَفْتُوحًا وَفِي الْجَزْم سَاكِنا تَقول هُوَ يضربُ وَلنْ يضْرب وَلم يضربْ هَذَا هُوَ الصَّحِيح وأموأما المعتل فَهُوَ كل فعل وَقعت فِي آخِره ألف أَو يَاء أَو وَاو نَحْو يخْشَى وَيسْعَى وَيَقْضِي وَيَرْمِي ويغزو وَيَدْعُو وَهَذِه الأحرف الثَّلَاثَة تكون فِي الرّفْع سَاكِنة فَأَما فِي النصب فتنفتح الْيَاء وَالْوَاو وَتبقى الْألف على سكونها لِأَنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى حركتها تَقول هُوَ يقضِي ويرمِي ويغزُو ويدعُو ويخشَى ويسعَى وَلنْ يقضيَ وَلنْ يرميَ وَلنْ يدعوَ فَإِذا صرت إِلَى الْجَزْم حذفت الأحرف الثَّلَاثَة كلهَا تَقول لم يخشَ وَلم يسعَ وَلم يرمِ وَلم يغزُ وَلم يَخْلُ
الْأَفْعَال الْخَمْسَة
فَإِذا ثنيت الضَّمِير فِي الْفِعْل أَو جمعته للمذكر أَو خاطبت الْمُؤَنَّث كَانَ رَفعه بثبات النُّون ونصبه وجزمه بحذفها تَقول أَنْتُمَا تقومان وهما يقومان وَأَنْتُم تنطلقون وهم ينطلقون وَأَنت تذهبين وتنطلقين وَلم تقوما وَلم ينطلقا وَلم تذْهبُوا وَلم ينطلقوا وَلم لم تفعلي وَأحب أَن تتفضلي وَكَذَلِكَ المعتل أَيْضا تَقول أَنْتُمَا ترميان وَلَا ترميا 33 ووَأَنْتُم تخشون وَلنْ تخشوا وَأَنت تغزين وَأحب أَن تغزي َوِلمَ لمْ ترضي وَإِن جمعت الضَّمِير الْمُؤَنَّث كَانَت علامته نونا مَفْتُوحَة سَاكِنا مَا قبلهَا ثَابِتَة فِي الْأَحْوَال الثَّلَاث وَذَلِكَ قَوْلك هن يضربن وأنتن تضربن وَلم يضربن وَلم يقمن وَلم يقعدن قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِلَّا أَن يعفون﴾ فَأثْبت النُّون فِي مَوضِع النصب لما ذكرت
الْأَمر والجزم
وَاعْلَم أَن لفظ الْوَقْف كَلَفْظِ الْجَزْم سَوَاء تَقول اضربْ كَمَا تَقول لَا تضربْ وَتقول قوما كَمَا تَقول لَا تقوما وَتقول قومُوا كَمَا تَقول لَا تقوموا وَتقول قومِي كَمَا تَقول لَا تقومي وَتقول اغزُ وارمِ واخشَ كَمَا تَقول لَا تغزو وَلَا ترمِ وَلَا تخشَ