بَاب الْمَفْعُول الْمُطلق وَهُوَ الْمصدر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جني
- الكتاب
- اللمع في العربية
- المؤلف
- أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
- المحقق
- فائز فارس
- الناشر
- دار الكتب الثقافية - الكويت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
14 - واعْلَم أَن الْمصدر كل اسْم دلّ على حدث وزمان مَجْهُول وَهُوَ وَفعله من لفظ وَاحِد وَالْفِعْل مُشْتَقّ من الْمصدر فَإِذا ذكرت الْمصدر مَعَ فعله فضلَة فَهُوَ مَنْصُوب تَقول قُمْت قيَاما وَقَعَدت قعُودا
أغراض الْمَفْعُول الْمُطلق
وَإِنَّمَا يذكر الْمصدر مَعَ فعله لأحد ثَلَاثَة أَشْيَاء وَهِي توكيد الْفِعْل وَبَيَان النَّوْع وَعدد المرات نقُول فِي التوكيد قُمْت قيَاما وَقَعَدت قعُودا وَتقول فِي التَّبْيِين قُمْت قيَاما حسنا وَجَلَست جُلُوسًا طَويلا وَتقول فِي عدد المرات قُمْت قَوْمَتَينِ وَقَعَدت قعدتين وَضربت ثلاثُ ضرباتٍ
تَثْنِيَة الْمصدر وَجمعه
وَلَا يجوز تَثْنِيَة الْمصدر وَلَا جمعه لِأَنَّهُ اسْم الْجِنْس وَيَقَع بِلَفْظِهِ على الْقَلِيل وَالْكثير فَجرى لذَلِك مجْرى المَاء وَالزَّيْت وَالتُّرَاب فان اخْتلفت أَنْوَاعه جَازَت تثنيته وَجمعه تَقول قُمْت قيامين وَقَعَدت قعودين
عمل الْفِعْل فِي الْمصدر
وَاعْلَم أَن الْفِعْل يعْمل فِي جَمِيع ضروب المصادر من الْمُبْهم والمختص تَقول فِي الْمُبْهم قُمْت قيَاما وَانْطَلَقت انطلاقاً وَتقول فِي الْمُخْتَص قُمْت القيامَ الَّذِي تعلم وَذَهَبت الذهابَ الَّذِي تعرف
مَا يَنُوب عَن الْمصدر
وَيعْمل أَيْضا فِيمَا كَانَ ضربا من فعله الَّذِي أَخذ مِنْهُ تَقول قعد القُرْفُصَاءَ واشتمل الصَمَّاءَ وَرجع الْقَهْقَرَى 14 ظ وَسَار الجَمْزَى وَعدا البَشَكَى
وَمَا أضيف إِلَى الْمصدر مِمَّا هُوَ وصف لَهُ فِي الْمَعْنى بِمَنْزِلَة الْمصدر تَقول سرت أشدَّ السيرٍ وَصمت أحسنَ الصيامِ فتنصب أَشد وَأحسن نصب المصادر وَتقول إِنَّه ليعجبني حبًّا شَدِيدا ِلأَنَّ أَعجبني وأحببته فِي معنى وَاحِد قَالَ الشَّاعِر (يُعجبهُ السخون والبرود ... وَالتَّمْر حبا مَا لَهُ مزيدُ) // الرجز // تنصب حبا على الْمصدر بِمَا دلّ عَلَيْهِ يُعجبهُ وَكَذَلِكَ إِنِّي لأبغضه كَرَاهِيَة وَإِنِّي لأشنؤه بغضاَ