اللمع في العربية لابن جنيبَاب الشَّرْط وَجَوَابه

بَاب الشَّرْط وَجَوَابه

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن جني
الكتاب
اللمع في العربية
المؤلف
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
المحقق
فائز فارس
الناشر
دار الكتب الثقافية - الكويت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وحرفه المستولي عَلَيْهِ إِن وتشبه بِهِ أَسمَاء وظروف فالأسماء من وَمَا وَأي وَمهما والظروف أَيْن وَمَتى وَأي حِين وأنى وحيثما وإذما

إنْ وَأَخَوَاتهَا

وَالشّرط وَجَوَابه مجزومان تَقول إِن تقمْ أقمْ تجزم تقم ب إِن وتجزم أقِم ب إِن وتقم جَمِيعًا وَكَذَلِكَ بَقِيَّة أخواتها تَقول من يقمْ أقمْ مَعَه وَمَا تصنع أصنع وأيهم يمشِ أمشِ مَعَه وَمهما تأتِ آتِهِ وَأَيْنَ تجْلِس أَجْلِس وَمَتى تذهبْ أذهبْ مَعَك وَأي حِين ِتَغزُ أغزُ مَعَك وأنى تنطلقْ أنطلقْ وحيثما تكنْ أكنْ هُنَاكَ 34 ظ وَإِذ مَا تزْرني

أزرك قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا تنفقوا من خير يوف إِلَيْكُم﴾ وَقَالَ زُهَيْر (وَمن لَا يكرم نَفسه لَا يكرم ... ) (وَمن يغترب يحْسب عدوا صديقه ... وَمن لَا يكرم نَفسه لَا يكرم) // الطَّوِيل // وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت﴾

جَوَاب الشَّرْط

وَجَوَاب الشَّرْط على ضَرْبَيْنِ الْفِعْل وَالْفَاء فَإِذا كَانَ الْجَواب فعلا كَانَ مَجْزُومًا على مَا تقدم نَحْو قَوْلك إِن تذْهب أذهب مَعَك وَأما الْفَاء فيرتفع الْفِعْل بعْدهَا نَحْو قَول الله تَعَالَى ﴿وَمن عَاد فينتقمُ الله مِنْهُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَمن يُؤمن بربه فَلَا يخَاف بخسا وَلَا رهقا﴾

وَإِنَّمَا جِيءَ بِالْفَاءِ فِي جَوَاب الشَّرْط توصلا إِلَى المجازاة بِالْجُمْلَةِ المركبة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر

حذف الشَّرْط

وَقد حذف الشَّرْط وأقيمت أَشْيَاء مقَامه دَالَّة عَلَيْهِ وَتلك الْأَشْيَاء الْأَمر وَالنَّهْي والاستفهام وَالتَّمَنِّي وَالدُّعَاء وَالْعرض تَقول فِي الْأَمر زرني أزرك وَفِي النَّهْي لَا تفعل الشَّرّ تنج وَفِي الِاسْتِفْهَام أَيْن بَيْتك أزرك وَفِي التَّمَنِّي لَيْت لي مَالا أنفقهُ وَفِي الدُّعَاء اللَّهُمَّ ارزقني بَعِيرًا أحجج عَلَيْهِ وَفِي الْعرض أَلا تنزل تصب خيرا تجزم هَذَا كُله لِأَن فِيهِ معنى الشَّرْط أَلا ترى أَن الْمَعْنى 35 وزرني فَإنَّك إِن تزرني أزرك قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي وَيَرِث من آل يَعْقُوب﴾ يقْرَأ جزما ورفعا يرثُني ويرْثني فَمن جزم فَلِأَنَّهُ جَوَاب الدُّعَاء وَمن رفع جعله وَصفا ل ولي

جارٍ التحميل