بَاب ألفات الْقطع وألفات الْوَصْل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جني
- الكتاب
- اللمع في العربية
- المؤلف
- أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
- المحقق
- فائز فارس
- الناشر
- دار الكتب الثقافية - الكويت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الألفات فِي أَوَائِل الْكَلم على ضَرْبَيْنِ 57 وظ همزَة قطع وهمزة وصل فهمزة الْقطع هِيَ الَّتِي يَنْقَطِع بِاللَّفْظِ بهَا مَا قبلهَا عَمَّا بعْدهَا و
همزة الْوَصْل
هِيَ الَّتِي تثبت فِي الِابْتِدَاء وتحذف فِي الْوَصْل لِأَنَّهَا إِنَّمَا جِيءَ بهَا توصلا إِلَى النُّطْق بالساكن لما لم يُمكن الِابْتِدَاء بِهِ فَإِذا اتَّصل مَا بعْدهَا بِمَا قبلهَا حذفت للاستغناء عَنْهَا
همزَة الْقطع
فَكل همزَة وَقعت فِي أول كلمة فَهِيَ همزَة قطع إِلَّا مَا
أستثنيه لَك وَذَلِكَ نَحْو أَخذ وأخد وإصر وَأكْرم وَأصْلح وإطريح وإسنام وأمخاض
همزَة الْوَصْل
وَأما همزَة الْوَصْل فَتدخل فِي الْكَلم الثَّلَاث الِاسْم وَالْفِعْل والحرف فدخولها فِي الْأَسْمَاء فِي موضِعين اسْم غير مصدر وَاسم مصدر
فِي الْأَسْمَاء غير المصادر
فَأَما الْأَسْمَاء غير المصادر فعشرة وَهِي ابْن وَابْنَة وامرؤ وَامْرَأَة وَاثْنَانِ وَاثْنَتَانِ وَاسم واست وابنم وايمن
فِي الْأَسْمَاء المصادر
وَأما الْأَسْمَاء المصادر فَهِيَ كل مصدر ماضيه متجاوز لأربعة أحرف فِي
أَوله همزَة وَذَلِكَ اسْتِخْرَاج وانطلاق واصفرار واحمرار لِأَن الْمَاضِي متجاوز للأربعة وَفِي أَوله همزَة وَذَلِكَ استخرج وَانْطَلق واحمر واصفر فَهَذَا دُخُولهَا 58 وفِي الِاسْم
فِي الْأَفْعَال
وَأما دُخُولهَا فِي الْأَفْعَال فَفِي موضِعين أَحدهمَا الْمَاضِي إِذا تجاوزت عدته أَرْبَعَة أحرف وَفِي أَوله همزَة فَهِيَ همزَة وصل وَذَلِكَ نَحْو استخرج واقتطع وَاشْترى واستقصى وَانْطَلق واصفر واحمر وَالْآخر مِثَال الْأَمر للمواجه من كل فعل يفتح فِيهِ حرف المضارعة ويسكن مَا بعده وَهُوَ نَحْو قَوْلك فِي الْأَمر اضْرِب
انْطلق اقتطع لِأَنَّك تَقول يضْرب ويقتطع وينطلق فتفتح حرف المضارعة ويسكن مَا بعده إِلَّا أَنهم قد حذفوا فِي بعض الْمَوَاضِع تَخْفِيفًا فَقَالُوا خُذ وكل وَمر وَقِيَاسه اؤخذ اؤكل اؤمر وَقد جَاءَ ذَلِك فِي بعض الِاسْتِعْمَال
فِي الْحَرْف
وَأما دُخُولهَا الْحَرْف فَفِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ لَام التَّعْرِيف نَحْو الْغُلَام وَالْجَارِيَة وَاللَّام وَحدهَا للتعريف وَالْألف قبلهَا همزَة وصل
حذف همزَة الْوَصْل
وَمَتى اسْتَغْنَيْت عَن همزَة الْوَصْل بغَيْرهَا حذفتها تَقول فِي الِاسْتِفْهَام أبن زيد عنْدك حذفت همزَة الْوَصْل اسْتغْنَاء عَنْهَا بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام قَالَ عبيد الله بن قيس الرقيات
(فَقَالَت أبْنَ قيس ذَا ... وَبَعض الشيب يعجبها) // مجزوء الوافر // 58 - ظ وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام أشتريت لزيد ثوبا أستخرجت لَهُ مَالا فتفتح لِأَنَّهَا همزَة الِاسْتِفْهَام قَالَ ذُو الرمة (أَستحدث الركب عَن أشياعهم خَبرا ... أَم رَاجع الْقلب من أطرابه طرب) // الْبَسِيط // فَإِن كَانَت الْهمزَة الَّتِي مَعَ لَام التَّعْرِيف لم تحذفها مَعَ همزَة الِاسْتِفْهَام لِئَلَّا يلتبس الْخَبَر بالاستفهام تَقول آلرجل قَالَ ذَاك آلغلام ذهب بك قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿آلذكرين حرم أم الْأُنْثَيَيْنِ﴾ وَقَالَ ﴿آللَّهُ أذن لكم﴾
وَقَالُوا فِي الْقسم آللَّهُ لأذهبن فَلم يحذفوها لِأَنَّهَا صَارَت عوضا من وَاو الْقسم وَقَالُوا فِي النداء يَا ألله اغْفِر لي فأثبتوها لِأَن الْألف وَاللَّام هُنَاكَ بدل من همزَة إِلَه
حَرَكَة همزَة الْوَصْل
وهمزة الْوَصْل أبدا مَكْسُورَة نَحْو اضْرِب اذْهَبْ استخرج ابْن امْرُؤ إِلَّا أَن يَنْضَم ثَالِثهَا ضما لَازِما فتضم هِيَ فَتَقول ادخل اخْرُج انْطلق بزيد اشْترِي لَهُ ثوب وَقَالُوا اغزي يَا امْرَأَة فضموا لِأَن الأَصْل اغزوي وَتقول ارموا فتكسر لِأَن الأَصْل ارميوا وَألف التَّعْرِيف مَفْتُوحَة وَكَذَلِكَ ألف ايمن لَا غير قَالَ الشَّاعِر
59 - و (فَقَالَ فريق الْقَوْم لما نشدتهم ... نعم وفريق ايمن الله مَا نَدْرِي) // الطَّوِيل // فَإِذا ابتدأت قلت ايمنَ الله بِالْفَتْح