أهل الأثرالأرشيف العلمي

وقال غير واحد من السلف: كان الرجل من الإنس إذا نزل بالوادي قال: أعوذ بعظيم هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فلما استغاثت الإنس بالجن، ازدادت الجن طغيانا وكفرا، كما قال تعالى: ﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا * وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا * وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا﴾ وكانت الشياطين ترمى بالشهب قبل أن ينزل القرآن، لكن كانوا أحيانا يسترقون السمع قبل أن يصل الشهاب إلى أحدهم، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ملئت السماء حرسا شديدا وشهبا، وصارت الشهب مرصدة لهم قبل أن يسمعوا، كما قالوا: ﴿وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا﴾ وقال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وما تنزلت به الشياطين * وما ينبغي لهم وما يستطيعون * إنهم عن السمع لمعزولون﴾ قالوا: ﴿وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا * وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا﴾ أي على مذاهب شتى، كما قال العلماء: منهم المسلم والمشرك، واليهود والنصراني، والسني

والبدعي.
﴿وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا﴾ أخبروه أنهم لا يعجزونه، لا إن أقاموا في الأرض ولا إن هربوا منه: ﴿وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا * وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾ أي الظالمون.
يقال: أقسط إذا عدل، وقسط: إذا جار وظلم ﴿فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا * وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا * وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا * لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا * وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا * وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا * قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا * قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا * قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا﴾ أي ملجأ ومعاذا ﴿إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا * حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا﴾.
ثم «لما سمعت الجن القرآن أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به،

وهم جن نصيبين، كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث ابن مسعود.
وروي أنه قرأ عليهم سورة الرحمن، وكان إذا قال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ قالوا: ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب، فلك الحمد».
«ولما اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم سألوه بالزاد لهم ولدوبهم، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوبكم».
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجن» وهذا النهي ثابت عنه من وجوه متعددة، وبذلك احتج العلماء على النهي عن الاستنجاء بذلك، وقالوا: فإذا منع من الاستنجاء بما للجن ولدوابهم، فما أعد للإنس ولدوبهم

من الطعام والعلف أولى وأحرى.
ومحمد صلى الله عليه وسلم أرسل إلى جميع الإنس والجن، وهذا أعظم قدرا عند الله تعالى من كون الجن سخروا لسليمان عليه السلام، فإنهم سخروا له يتصرف فيهم بحكم الملك، ومحمد صلى الله عليه وسلم أرسل إليهم يأمرهم بما أمر الله به ورسوله، لأنه عبد الله ورسوله، ومنزلة العبد فوق منزلة النبي الملك.

فصول الكتاب · 150 فصل · 200 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان · 200 صفحة
الخطبة التي كان يفتتح بها المؤلف كتبهلله أولياء وللشيطان أولياءصفات أولياء اللهالإيمان والتقوىالحب في الله والبغض في اللهموالاة الطاعاتأفضل أولياء اللهأفضل أولي العزمادعاء مشركي العرب أنهم أهل اللهحديث: "وليي الله وصالح المؤمنين "لا طريق غير طريق الإسلامحال أهل الصفةكذب كل حديث يروى عن النبي في عدة الأولياءهل يكون لله ولي من النصارى واليهودما لابد منه في الإيمانالأركان الخمسةمحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيينالإيمان بجملة ما جاءالإيمان بوساطته في التبليغأولياء من جنس الكهان والسحرةخصال المنافقين أربع من أمر الجاهليةخوف أصحاب النبي ‍ صلى الله عليه وسلم من النفاقأولياء الله طبقتان: سابقون مقربون، وأصحاب يمينالجزاء من جنس العملالأنبياء منهم عبد رسول ومنهم نبي ملكأمة محمد صلى الله عليه وسلم وارثة الكتابالقول في عذاب أهل الكبائرأصل الإيمانالإيمان المجمل والمفصللا يكون أحد من الكفار والمنافقين ولياالمجنون والمكاشفاتلا ولاية لمن لا يؤدي الفرائضبدعة التميز باللباس والحلاقةالتحقيق في أسم الصوفيةالناس معادن وتفاضلهم بالتقوىلفظ الفقر شرعالا أصل لحديث: رجعنا من الجهاد الأصغرجهاد الكفار من أعظم الجهادأفضل الإيمان‍‍‍حق الله على عبادهليس في السنة إفراط ولا تفريطهل يعصم الأولياءالدعاء بالآية: ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا...أجرالمحتهدلا يجوز لولي الاعتماد على ما يلقى في قلبهوجوب اتباع ما بعث الله رسولهأحاديث في فضائل عمر رضي الله عنهقتال مانعي الزكاةمرتبة الصديق ومرتبة المحدثلا ولاية لمن خالف الكتاب والسنةالأنبياء وحدهم يطاعون في كل ما يأمرون بهمعنى: " اتقوا الله حق تقاته "كيف يكفر أدعياء الولايةأقوال لأبي سليمان الداراني والجنيدغلط الناس في اتباع من خالف السنة والكتابمشابهتم للنصارىميثاق الله على الأنبياء للايمان بمحمد صلى الله عليه وسلمالاغترار بالمكاشفات والتصرفات الخارقة للعادةمعنى الكرامةعلامات أولياء الشيطانالمؤمن يفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطانلكل نبي شرعة ومنهاجالإسلام دين الأنبياءدين واحد وشرائع منوعةالأنبياء أفضل من الأولياء بالاتفاقأفضل الناس بعد الأنبياء أبو بكرخير القرونأفضل السابقين الأولينالكلام على خاتم الأولياءمزاعم ابن عربياحتياج شريعة عيسى عليه السلام إلى النبوات السابقةهل للولي طريق لا يحتاج فيه إلى محمد صلى الله عليه وسلمإيمان الأولياء بين الباطن والظاهركفر من يدعي ان محمدا صلى الله عليه وسلم علم من الأمور ظاهرها وان الأولياء علموا باطنهالا مثيل لولاية محمد صلى الله عليه وسلم على الاطلاقادعاؤهم بوحدة معدن الأنبياء والأولياءفساد تلفيق ابن سينا في الأمور الإلهيةخصائص النبوة عند ابن سينا وغيره من المتفلسفةنقد آراء ابن سيناكذب الحديث الذي ذكروه في العقل ونقضه لغة وشرعاالتحقيق في المخلوق والمحدث والقديم الأزليما بناه ابن عربي على فساد الفلاسفة من وهم، وما اجترحه من خلط في أمر النبوةصفات الملائكة في القرآننفي صفة الخيال عن جبريلالكشف عن غاية المتصوفة من الفلاسفة من أفكار أصول الإيمان ومجد الخالقنقد فكرتي الحلول ووحدة الوجودكيف تتلبسهم الشياطين فيظنونها ملائكةكذاب ثقيف ومبيرهاتفنيد مزاعم ابن عربياحواله الشيطانيةمدحه الكفارعقيدته في القديم والمحدثزعمهم أن القرآن شرك لأنه خالف الفصوصنقد فكرة وحدة الوجودالقول في تعطيلهم الخالق القول في تعميم الألوهيةالقول في طلبهم ترك العقل والشرعتقديمهم الأولياء على الأنبياء ‍وقولهم بعدم انقطاع النبوةالقول في المعصيةالقول في قصيدة نظم السلوك وتوهم ابن الفارض الالوهيةمعية الله بعلمه لا بذاته وهي عامة وخاصةال‍قول في الصفات، ليس كمثله شيءالله تعالى خالق كل شيء ومليكه‍الشرك أعظم الذنوب أوامر الله ونواهيه‍ دعاء النبي لله واستغفاره‍ عدم الاصرار على الذنب من محبة الله للعبدجعل القدر حجة لأهل الذنوب من الشركالأمر بالصبر عند المصائبالرضى بحكم الله أعلى مرتبة من الصبرأهل البغي عند الطاعة قدريون وعند المعصية جبريونسيد الاستغفارحديث: " يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي.. "الفرق بين الحقيقة الكونية والحقيقة الدينيةأفضل القضاةمدلول لفظ الشرع والشريعةالاحتجاج بقصة موسى مع الخضر ودفعه من وجهينالأمرالإرادة الكونيةالأمرالاذن القضاءالبعث الارسال الجعلالتحريم الكلماتتعريف أولياء الله المتقين واعدائهمجامع الفرق بين الولايتينمن كتاب اللهمن المعقول الشرعيكيف تحصل كرامات أولياء اللهكرامات النبي صلى الله عليه وسلمكرامات الصحابة والتابعينبعض الأحوال الشيطانيةآية الكرسي تطرد الشياطينفروق بين كرامات الأولياء والأحوال الشيطانيةأحوال شيطانية أخرىاتخاذ القبور مساجدحال أصنام الجاهليةمغارات الشياطينأقسام الناس في خوارق العاداتما يقوي الأحوال الشيطانية من السماع والمكاء والتصديةسماع النبي للقرآن ومدح الله لهذا النوع من السماعسماع الكف والدفغاية الكرامة لزوم الاستقامةانخداع صاحب الخوارق الشيطانية بحالهالإيمان والتقوى سبب كرامات الأنبياءرسالة محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافةإيمان نفر من الجنمن استعاذ بالجندخول كفار الجن الناركفر من استعاذ بالجنمن يسجد للشمس والقمرالاستغاثة بالشيوخالحيل الشيطانية
جارٍ التحميل