أهل الأثرالأرشيف العلمي

الأنبياء منهم عبد رسول ومنهم نبي ملك

ونظير هذا انقسام الأنبياء عليهم السلام إلى عبد رسول، ونبي ملك، وقد خير الله سبحانه محمداصلى الله عليه وسلم، وبين أن يكون عبدا رسولا وبين أن يكون نبيا ملكا، فاختار أن يكون عبدا رسولا، فالنبي الملك، مثل داود وسليمان ونحوهما عليهم الصلاة والسلام، قال الله تعالى في قصة سليمان الذي قال: ﴿رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب * فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب * والشياطين كل بناء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب﴾.
أي: أعط من شئت، واحرم من شئت، لا حساب عليك، فالنبي الملك، يفعل ما فرض الله عليه، ويترك ما حرم الله عليه، ويتصرف في الولاية والمال بما يحبه ويختار، من غير إثم عليه.
وأما العبد الرسول، فلا يعطي أحدا إلا بأمر ربه، ولا يعطي من يشاء، ويحرم من يشاء، بل يعطي من أمره ربه باعطائه، ويولي من أمره ربه بتوليته، فأعماله كلها عبادات لله تعالى، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إني والله لا أعطي أحدا،

ولاأمنع أحدا، إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت» ولهذا يضيف الله الأموال الشرعية إلى الله والرسول، كقوله تعالى: ﴿قل الأنفال لله والرسول﴾ وقوله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول﴾ وقوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾.
ولهذا كان أظهر أقوال العلماء، أن هذه الأموال تصرف فيما يحبه الله ورسوله بحسب اجتهاد ولي الأمر، كما هو مذهب مالك وغيره من السلف، ويذكر هذا رواية عن أحمد، وقد قيل في الخمس: إنه يقسم على خمسة، كقول الشافعي، وأحمد في المعروف عنه، وقيل: على ثلاثة، كقول أبي حنيفة رحمه الله.
والمقصود هنا، أن العبد الرسول، هو أفضل من النبي الملك، كما أن إبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا عليهم الصلاة والسلام، أفضل من يوسف، وداود، وسليمان عليهم السلام، كما أن المقربين السابقين، أفضل من الأبرار أصحاب اليمين، الذين ليسوا مقربين سابقين، فمن

أدى ما أوجب الله عليه، وفعل من المباحات مايحبه، فهو من هؤلاء، ومن كان إنما يفعل ما يحبه الله ويرضاه، ويقصد أن يستعين بما أبيح له على ما أمره الله، فهو من أولئك.
فصل وقد ذكر الله تعالى أولياءه المقتصدين والسابقين في سورة (فاطر) في قوله تعالى: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير * جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير * وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور * الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب﴾ لكن هذه الاصناف الثلاثة في هذه الآية، هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، كما قال تعالى: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير﴾.

فصول الكتاب · 150 فصل · 200 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان · 200 صفحة
الخطبة التي كان يفتتح بها المؤلف كتبهلله أولياء وللشيطان أولياءصفات أولياء اللهالإيمان والتقوىالحب في الله والبغض في اللهموالاة الطاعاتأفضل أولياء اللهأفضل أولي العزمادعاء مشركي العرب أنهم أهل اللهحديث: "وليي الله وصالح المؤمنين "لا طريق غير طريق الإسلامحال أهل الصفةكذب كل حديث يروى عن النبي في عدة الأولياءهل يكون لله ولي من النصارى واليهودما لابد منه في الإيمانالأركان الخمسةمحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيينالإيمان بجملة ما جاءالإيمان بوساطته في التبليغأولياء من جنس الكهان والسحرةخصال المنافقين أربع من أمر الجاهليةخوف أصحاب النبي ‍ صلى الله عليه وسلم من النفاقأولياء الله طبقتان: سابقون مقربون، وأصحاب يمينالجزاء من جنس العملالأنبياء منهم عبد رسول ومنهم نبي ملكأمة محمد صلى الله عليه وسلم وارثة الكتابالقول في عذاب أهل الكبائرأصل الإيمانالإيمان المجمل والمفصللا يكون أحد من الكفار والمنافقين ولياالمجنون والمكاشفاتلا ولاية لمن لا يؤدي الفرائضبدعة التميز باللباس والحلاقةالتحقيق في أسم الصوفيةالناس معادن وتفاضلهم بالتقوىلفظ الفقر شرعالا أصل لحديث: رجعنا من الجهاد الأصغرجهاد الكفار من أعظم الجهادأفضل الإيمان‍‍‍حق الله على عبادهليس في السنة إفراط ولا تفريطهل يعصم الأولياءالدعاء بالآية: ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا...أجرالمحتهدلا يجوز لولي الاعتماد على ما يلقى في قلبهوجوب اتباع ما بعث الله رسولهأحاديث في فضائل عمر رضي الله عنهقتال مانعي الزكاةمرتبة الصديق ومرتبة المحدثلا ولاية لمن خالف الكتاب والسنةالأنبياء وحدهم يطاعون في كل ما يأمرون بهمعنى: " اتقوا الله حق تقاته "كيف يكفر أدعياء الولايةأقوال لأبي سليمان الداراني والجنيدغلط الناس في اتباع من خالف السنة والكتابمشابهتم للنصارىميثاق الله على الأنبياء للايمان بمحمد صلى الله عليه وسلمالاغترار بالمكاشفات والتصرفات الخارقة للعادةمعنى الكرامةعلامات أولياء الشيطانالمؤمن يفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطانلكل نبي شرعة ومنهاجالإسلام دين الأنبياءدين واحد وشرائع منوعةالأنبياء أفضل من الأولياء بالاتفاقأفضل الناس بعد الأنبياء أبو بكرخير القرونأفضل السابقين الأولينالكلام على خاتم الأولياءمزاعم ابن عربياحتياج شريعة عيسى عليه السلام إلى النبوات السابقةهل للولي طريق لا يحتاج فيه إلى محمد صلى الله عليه وسلمإيمان الأولياء بين الباطن والظاهركفر من يدعي ان محمدا صلى الله عليه وسلم علم من الأمور ظاهرها وان الأولياء علموا باطنهالا مثيل لولاية محمد صلى الله عليه وسلم على الاطلاقادعاؤهم بوحدة معدن الأنبياء والأولياءفساد تلفيق ابن سينا في الأمور الإلهيةخصائص النبوة عند ابن سينا وغيره من المتفلسفةنقد آراء ابن سيناكذب الحديث الذي ذكروه في العقل ونقضه لغة وشرعاالتحقيق في المخلوق والمحدث والقديم الأزليما بناه ابن عربي على فساد الفلاسفة من وهم، وما اجترحه من خلط في أمر النبوةصفات الملائكة في القرآننفي صفة الخيال عن جبريلالكشف عن غاية المتصوفة من الفلاسفة من أفكار أصول الإيمان ومجد الخالقنقد فكرتي الحلول ووحدة الوجودكيف تتلبسهم الشياطين فيظنونها ملائكةكذاب ثقيف ومبيرهاتفنيد مزاعم ابن عربياحواله الشيطانيةمدحه الكفارعقيدته في القديم والمحدثزعمهم أن القرآن شرك لأنه خالف الفصوصنقد فكرة وحدة الوجودالقول في تعطيلهم الخالق القول في تعميم الألوهيةالقول في طلبهم ترك العقل والشرعتقديمهم الأولياء على الأنبياء ‍وقولهم بعدم انقطاع النبوةالقول في المعصيةالقول في قصيدة نظم السلوك وتوهم ابن الفارض الالوهيةمعية الله بعلمه لا بذاته وهي عامة وخاصةال‍قول في الصفات، ليس كمثله شيءالله تعالى خالق كل شيء ومليكه‍الشرك أعظم الذنوب أوامر الله ونواهيه‍ دعاء النبي لله واستغفاره‍ عدم الاصرار على الذنب من محبة الله للعبدجعل القدر حجة لأهل الذنوب من الشركالأمر بالصبر عند المصائبالرضى بحكم الله أعلى مرتبة من الصبرأهل البغي عند الطاعة قدريون وعند المعصية جبريونسيد الاستغفارحديث: " يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي.. "الفرق بين الحقيقة الكونية والحقيقة الدينيةأفضل القضاةمدلول لفظ الشرع والشريعةالاحتجاج بقصة موسى مع الخضر ودفعه من وجهينالأمرالإرادة الكونيةالأمرالاذن القضاءالبعث الارسال الجعلالتحريم الكلماتتعريف أولياء الله المتقين واعدائهمجامع الفرق بين الولايتينمن كتاب اللهمن المعقول الشرعيكيف تحصل كرامات أولياء اللهكرامات النبي صلى الله عليه وسلمكرامات الصحابة والتابعينبعض الأحوال الشيطانيةآية الكرسي تطرد الشياطينفروق بين كرامات الأولياء والأحوال الشيطانيةأحوال شيطانية أخرىاتخاذ القبور مساجدحال أصنام الجاهليةمغارات الشياطينأقسام الناس في خوارق العاداتما يقوي الأحوال الشيطانية من السماع والمكاء والتصديةسماع النبي للقرآن ومدح الله لهذا النوع من السماعسماع الكف والدفغاية الكرامة لزوم الاستقامةانخداع صاحب الخوارق الشيطانية بحالهالإيمان والتقوى سبب كرامات الأنبياءرسالة محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافةإيمان نفر من الجنمن استعاذ بالجندخول كفار الجن الناركفر من استعاذ بالجنمن يسجد للشمس والقمرالاستغاثة بالشيوخالحيل الشيطانية
جارٍ التحميل