غاية الكرامة لزوم الاستقامة
ويظن الجهال أن هذا من كرامات أولياء الله المتقين، وإنما هذا مبعد لصاحبه عن الله، وهو من أحوال الشياطين، فإن قتل المسلم لا يحل إلا بما أحله الله، فكيف يكون قتل المعصوم مما يكرم الله به أولياءه؟! وانما غاية الكرامة لزوم الاستقامة، فلم يكرم الله عبدا بمثل أن يعينه على ما يحبه ويرضاه، ويزيده مما يقربه اليه ويرفع به درجته، وذلك أن الخوارق منها ما هو من جنس العلم، كالمكاشفات، ومنها ما هو من جنس القدرة والملك، كالتصرفات الخارقة للعادات، ومنها ما هو من جنس الغنى، من جنس ما يعطاه الناس في الظاهر، من العلم، والسلطان، والمال، والغنى.