حق الله على عباده
وفي السنن «عن معاذ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه وصاه لما بعثه إلى اليمن، فقال: يامعاذ اتق الله حيثما
كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» وقال: «يا معاذ إني لأحبك، فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك»، وقال له وهو رديفه: «يا معاذ أتدري ما حق الله على عباده؟ قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: حقه عليهم أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا.
أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: حقهم عليه ألا يعذبهم».
وقال أيضا لمعاذ: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» وقال: «يا معاذ ألا أخبرك بأبواب البر؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وقيام الرجل في جوف الليل ثم قرأ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون﴾ ثم قال: يا معاذ ألا أخبرك بما هو أملك لك من ذلك؟ فقال: امسك عليك لسانك هذا، فأخذ بلسانه، قال: يا رسول الله وإنا لمؤخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم».