الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطانالتحريم الكلمات

وأما لفظ التحريم، فقال في الكوني: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾ وقال تعالى: ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض﴾.
وقال في الديني: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به﴾ وقال تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾ الآية.
وأما لفظ الكلمات، فقال في الكلمات الكونية: ﴿وصدقت بكلمات ربها وكتبه﴾.
وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان يقول: أعوذ بكلمات الله التامة كلها من شر ما خلق، ومن غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون».

وقال صلى الله عليه وسلم: «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك».
وكان يقول: «أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق، إلا طارقا يطرق بخير يارحمن».
وكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، هي التي كون بها الكائنات، فلا يخرج بر ولا فاجر عن تكوينه ومشيئته وقدرته وأما كلماته الدينية، وهي كتبه المنزلة وما فيها من أمره ونهيه، فأطاعها الأبرار، وعصاها الفجار.

جارٍ التحميل