الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضيةبَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ وَالحَمْلِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وَحُكْمُ مَفْقُودٍ كَخُنْثَى فَاقْسِمِ ... وَاحْتَطْ، وَهَذا حُكْمُ حَمْلٍ فَاعْلَمِ ذكر الناظم رحمه الله في هذا البيت بابين من أبواب الفرائض، (وَ) بين أن حكم الـ (مَفْقُودِ) كحكم الـ (خُنْثَى) الذي أشكل أمره ولم يتبين هل هو ذكر أو أنثى، (فَاقْسِمِ) مسألته على ما يأتي تفصيله، (وَاحْتَطْ) بأن تعطي كل وارث اليقين، وهو الأقل من نصيبه، ويوقف الباقي، (وَهَذا) أيضاً (حُكْمُ حَمْلٍ) فتحتاط فيه، وتعطي كل وارث الأقل من نصيبه، (فَاعْلَمْ) ذلك.

الجزء: 1 - الصفحة: 317

فصل في المفقود

المفقود: مِن فقدت الشيء فقدًا، وفقدانًا، بكسر الفاء وضمها، والفقد: أن تطلب الشيء فلا تجده.
وفي الاصطلاح: من لا تعلم له حياة ولا موت؛ لانقطاع خبره.

· مسألة: للمفقود حالتان

: الحالة الأولى: من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة؛ كأَسْرٍ وتجارة وسياحة: فإنه ينتظر به تتمة تسعين سنة منذ وُلِد؛ لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا، فإن فُقِد ابن تسعين سنة؛ اجتهد الحاكم في تقدير مدة انتظاره.
وعنه، واختاره ابن باز وابن عثيمين: ينتظر به حتى يتيقن موته، أو تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم؛ لأن الأصل حياة المفقود ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين أو ما في حكمه.
الحالة الثانية: من انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك؛ كمن فُقِد في مفازة مهلكة، أو فُقِد بين الصفين حال الحرب، أو غرقت سفينته وغرق قوم ونجا قوم: فإنه ينتظر به تتمة أربع سنين منذ فُقِد، ثم يُقسم مالُه؛

الجزء: 1 - الصفحة: 318

لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار، فانقطاع خبره مع هذه الحال يغلِّب ظن هلاكه؛ ولما ورد عن ابن المسيب: «أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما قَضَيَا فِي الْمَفْقُودِ: أَنَّ امْرَأَتَهُ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُزَوَّجَ؛ فَإِنَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ؛ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ» [عبد الرزاق 12317]، قال أحمد: (من ترك هذا أي شيء يقول؟ ! هو عن خمسة من الصحابة: عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم).
وقيل، واختاره ابن عثيمين: ينتظر به حتى يتيقن موته، أو تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم؛ لأن الأصل حياة المفقود ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين أو ما في حكمه.

· مسألة: الكلام على المفقود في جانبين

: الجانب الأول: في الإرث منه: فلا يورث المفقود ما دامت مدة التربص باقية؛ لأن الأصل بقاء حياته، فإذا انقضت مدة التربص حكمنا بموته، وقسمنا تركته على ورثته الأحياء حين الحكم بموته، دون من مات منهم قبل ذلك؛ لأن من شرط الإرث كما سبق: تحقق حياة الوارث حين موت المورث.
ثم بعد قسمة تركته، لا يخلو من ثلاث حالات:

الجزء: 1 - الصفحة: 319

1 - أن يستمر الجهل بحاله: فحكم القسمة باق.
2 - أن يتبين أنه مات قبل الحكم بموته أو بعدها: فماله لورثته الموجودين حين علمنا موته، دون من مات منهم قبل ذلك، أو وُجد بعد موته؛ لعدم تحقق شرط الإرث فيه.
3 - أن يتبين أنه حيٌّ: فماله له، فيأخذ ما وجده من المال بعينه، بيد الوارث أو غيره؛ لأنه قد تبين عدم انتقال ملكه عنه، ورجع على من أخذ الباقي بمثل مثلي وقيمة متقوم؛ لتعذر رده بعينه.
الجانب الثاني: في إرثه: فإن مات موروثه - أي: من يرثه المفقود - في مدة التربص، وهي المدة التي قلنا ينتظر به فيها: أخذ كل وارث - غير المفقود - من تركة المتوفى اليقينَ، وهو ما لا يمكن أن ينقص عنه من حياة المفقود أو موته، ووُقِف الباقي حتى يتيقن أمره أو تمضي مدة الانتظار؛ لأنه مال لا يعلم الآن مستحقه، أشبه الذي ينقص نصيبه بالحمل.
وعليه فلا يخلو الوارث حينئذ من ثلاث حالات: 1 - أن يسقطه المفقود لو وُجد: فلا يعطى شيئًا؛ لاحتمال أن يكون المفقود حيًّا.
2 - أن ينقصه المفقود من ميراثه ولا يسقطه: فيعطى اليقين، وهو الأقل؛ للتعليل السابق.

الجزء: 1 - الصفحة: 320

3 - ألا يؤثر عليه المفقود: فيعطى إرثه كاملًا بلا خلاف؛ لأن نصيبه لا يتغير بوجود المفقود أو عدمه.
ولا يخلو الموقوف من أربع حالات: 1 - أن يتبين أن المفقود حي: فيدفع إليه نصيبه، ويرد الباقي -إن كان- على مستحقه.
2 - أن يتبين أنه مات قبل موت مورثه: فنرد الموقوف إلى من يستحقه من ورثة الميت الذي مات في مدة التربص؛ لانتفاء شرط إرثه.
3 - أن يتبين أنه مات بعد موت مورثه: فيكون الموقوف تركة للمفقود، ويصرف لورثته.
4 - ألا يتبين موت المفقود حين موت مورثه ولا حياته: فيكون الموقوف تركة للمفقود يصرف لورثته (1)، واختاره ابن عثيمين؛ لأن الأصل بقاء حياته ولا يحكم بموته إلا بعد انقضاء مدة التربص.

· مسألة: صفة العمل في مسائل المفقود

: 1 - يجعل مسألة يقدر فيها المفقود ميتًا، ويعامل فيها الورثة على هذا التقدير، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.1

الجزء: 1 - الصفحة: 321

2 - يجعل مسألة يقدر فيها المفقود حيًّا، ويعامل فيها الورثة على هذا التقدير، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
3 - ينظر بين المسألتين بالنسب الأربع، وما يحصل فهو الجامعة.
4 - تقسم الجامعة على كل مسألة، وما يخرج فهو جزء سهمها.
5 - يضرب نصيب كل وارث في كل مسألة في جزء سهمها.
6 - يقارن بين نصيبي كل وارث في المسألتين، ويعطى الأقل، ويوقف الباقي إلى أن يتضح أمر المفقود، أو يحكم بموته، ثم يعطى لمستحقه.
مثال:

3 ... (4) ... 6×2 = ... 12 ... (1) ... الجامعة: 12 أم ... 1 ... 4 ... 1 ... 2 ... 2 أخ لأب ... 2 ... 8 ... 5 ... 5 ... 5 أخ لأب مفقود ... - ... - ... 5 ... 5 ميت ... حي ... موقوف 5

الجزء: 1 - الصفحة: 322

صفة العمل: 1 - جعلنا مسألة قدر فيها المفقود ميتاً.
2 - جعلنا مسألة قدر فيها المفقود حيًّا، وصححت.
3 - نظرنا بين المسألتين (3) و (12)، فوجدنا بينهما تداخلاً، فأخذنا الكبرى (12)، وكانت هي الجامعة.
4 - قسمنا الجامعة (12) على المسألة الأولى (3)، فخرج (4)، وهو جزء سهمها، وقسمنا على المسألة الثانية (12)، فخرج (1)، وهو جزء سهمها.
5 - ضربنا نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهم مسألته.
6 - قارنا بين نصيب الورثة في المسألتين، فنصيب الأم من الأولى (4)، ونصيبها من الثانية (2)، فأعطيت الأقل (2)، ونصيب الأخ لأب من الأولى (8)، ونصيبه من الثانية (5)، فأعطي الأقل (5)، ووقف الباقي (5). -توزيع الموقوف: 1 - إذا بان المفقودُ حيًّا: فالموقوف له.
2 - وإن بان ميتًا قبل موت مورثه: فللأم من الموقوف (2)، والباقي للأخ.
3 - وإن بان ميتًا بعد موت مورثه، أو حكم بموته حكمًا: فالموقوف لورثة المفقود الأحياء حين موته، أو حين الحكم بموته.

الجزء: 1 - الصفحة: 323

مثال:

6/ 8 ... (9) ... 6×3 = ... 18 ... (4) ... الجامعة: 72 زوج ... 3 ... 27 ... 3 ... 9 ... 27 أم ... 1 ... 9 ... 1 ... 3 ... 9 أخ لأم ... 1 ... 9 ... 1 ... 3 ... 9 شقيقة ... 3 ... 27 ... 1 ... 1 ... 4 شقيق مفقود ... - ... - ... 2 ... - ميت ... حي ... الموقوف: 23

صفة العمل: 1 - جعلنا مسألة قدر فيها المفقود ميتاً.
2 - جعلنا مسألة قدر فيها المفقود حيًّا، وصححت.
3 - نظرنا بين المسألتين (8) و (18)، فوجدنا بينهما توافقاً بالنصف، فأخذنا وفق أحدهما بكامل الآخر، فتحصل (72)، وكانت هي الجامعة.
4 - قسمنا (72) على المسألة الأولى (8)، فخرج (9)، وهو جزء سهمها، وقسمنا على المسألة الثانية (18)، فخرج (4)، وهو جزء سهمها.
5 - ضربنا نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهم مسألته.

الجزء: 1 - الصفحة: 324

6 - قارنا بين نصيب الورثة في المسألتين، فنصيب الزوج من الأولى (27)، ونصيبه من الثانية (36)، فأعطي الأقل (27)، ونصيب الأم من الأولى (9)، ونصيبها من الثانية (12)، فأعطيت الأقل (9)، ونصيب الأخ لأم من الأولى (9)، ونصيبه من الثانية (12)، فأعطي الأقل (9)، ونصيب الشقيقة من الأولى (27)، ونصيبها من الثانية (4)، فأعطيت الأقل (4)، ووقف الباقي (23). -توزيع الموقوف: 5 - إذا بان المفقودُ حيًّا: فللزوج (9)، ولكل من الأم والأخ لأم (3)، وللمفقود (8). 6 - وإن بان ميتًا قبل موت مورثه: فالموقوف للشقيقة.
7 - وإن بان ميتًا بعد موت مورثه، أو حكم بموته حكمًا: فللزوج (9)، ولكل من الأم والأخ لأم (3)، ولورثة المفقود الأحياء حين موته، أو حين الحكم بموته (8). *تطبيقات: 1 - زوجة وابن مفقود وأخ لأم وأخ شقيق.
2 - زوج وبنت مفقودة وأم وابن عم شقيق.
3 - أم وزوجة وأخ شقيق مفقود وأخ لأب.
4 - أم وأب وأخ شقيق وأخ مفقود.

الجزء: 1 - الصفحة: 325

فصل في الحمل

الحمل: بفتح الحاء، والمراد ما في بطن الآدمية، يقال: امرأة حامل، وحاملة: إذا كانت حبلى، فإذا حملت شيئًا على ظهرها أو رأسها فهي حاملة لا غير.

·

مسألة: الحمل يَرِث وَيُورَث عنه ما ملكه بنحو إرثٍ أو وصية؛ لما يأتي من الأدلة، وذلك بشرطين:

الشرط الأول: أن يُعلم أن الحمل كان موجودًا حال موت مورثه، ويتحقق ذلك بأمرين: 1 - أن تأتي به أمه لأقلَّ من ستة أشهر من حين موت المورث، سواء كانت عند الولادة فراشًا أو لا، إذ الستة أشهر أقل مدة الحمل اتفاقاً، فحياته دليل على أنه كان موجودًا قبل الموت.
2 - أن تأتي به لأكثرَ من ستة أشهر ودون أربع سنين وهي عند الولادة غير فراش لأحد؛ فإن كانت فراشاً لزوج يطأ أو سيد يطأ فهو غير متحقق الوجود؛ لاحتمال أن يكون من وطء حادث.
· فرع: إن ولدته لأكثرَ من أربع سنين من حين موت المورث؛

الجزء: 1 - الصفحة: 326

فهو غير متحقق الوجود مطلقاً؛ لأن أكثر مدة الحمل أربع سنين؛ إذ أنها أكثر مدة وجدت.
واختار ابن عثيمين: أنه يرث إذا لم توطأ بعد موت مورثه؛ لأن مدة الحمل قد تزيد على أربع سنين، ولا دليل على التحديد.
الشرط الثاني: أن ينفصل كل الحمل حيًّا حياة مستقرة، ويعرف ذلك: إن استهل صارخاً (1)؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وُرِّثَ» [أبو داود 2920]، قال في القاموس: (واستهل الصبي: رفع صوته بالبكاء)، أَو إن وُجد دليلٌ على حياته؛ كعطاس، أو تنفس، أو رضاع، أو وجد منه ما يدل على حياة؛ كحركة طويلة ونحوها؛ لدلالة هذه الأشياء على الحياة المستقرة، فيثبت له حكم الحي كالمستهل، بخلاف ما لو وُجد به حركة أو تنفس يسيرين، أَو اختلاج؛ لأنها لا تدل على حياة مستقرة ولو علمت الحياة إذن؛ لأنه لا يعلم استقرارها؛ لاحتمال كونها كحركة المذبوح.

· مسألة: قسمة التركة قبل وضع الحمل لا تخلو من أمرين

: الأول: أن يرضى الورثة بأن يوقف الأمر على وضع الحمل: فهذا أولى؛ خروجًا من الخلاف، ولتكون القسمة مرة واحدة.2

الجزء: 1 - الصفحة: 327

الثاني: أن يطلب الورثة أو يطلب بعضهم قسمة التركة: فتُقسم التركة، ويوقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين؛ لأن ولادة الاثنين كثيرة معتادة، فلا يجوز قسم نصيبهما كالواحد، وما زاد عليهما نادر، فلا يوقف له شيء، فيُقَدَّر أنه سيولد ميتاً، وذكراً، وأنثى، وذكرين، وأنثيين، وذكر وأنثى، ويدفع لكل واحد من الورثة اليقين.
وعلى هذا فلا يخلو الوارث من ثلاث حالات: 1 - ألا يحجبه الحمل: فيدفع له إرثه كاملاً؛ كالجدة، فإن فرضها السدس مع الولد وعدمه.
2 - أن ينقصه الحمل: فيدفع له اليقينُ، وهو أقل ميراثه.
3 - أن يسقطه بالحمل: فلا يعطى شيئًا؛ للشك في إرثه.
فإذا وُلِد الحمل؛ أخَذ نصيبه من الموقوف، ورد ما بقِيَ لمستحقه، وإن أعوز شيئاً؛ بأن ولدت أكثرَ من ذكرين والموقوفُ إرثهما؛ رجع على من هو في يده بباقي ميراثه.

· مسألة: صفة العمل في مسائل الحمل

: 1 - يجعل لكل تقدير مسألة، وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
2 - ينظر بين المسائل بالنسب الأربع، وحاصل النظر هو الجامعة.
3 - تقسم الجامعة على المسائل كلها، وما يخرج على كل مسألة فهو جزء سهمها.
4 - يضرب نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهمها.

الجزء: 1 - الصفحة: 328

5 - يقارن بين نصيب كل وارث من كل مسألة، فمن لا يختلف نصيبه يعطاه كاملًا، ومن اختلف نصيبه أعطي الأقل، ومن لا يرث إلا في بعض التقادير لا يعطى شيئاً، ويوقف الباقي إلى وضع الحمل، فإذا ولد أخذ نصيبه وَرُدَّ الباقي -إن كان- على مستحقه.

الجزء: 1 - الصفحة: 329

مثال: تُوفي شخص عن أم حامل من أبيه، وأخ شقيق.

3 ... (24) ... 6×2 ... 12 ... (6) ... 6×3 = ... 18 ... (4) أم ... 1 ... 24 ... 1 ... 2 ... 1 ... 3 أخ شقيق ... 2 ... 48 ... 5 ... 5 ... 5 ... 10 حمل ... - ... 5 ... 5 تقديره ... ميت ... ذكر ... أنثى

6×3 ... 18 ... (4) ... ×4 = ... 24 ... (3) ... 6 ... (12) ... الجامعة: 72 1 ... 3 ... 12 ... 4 ... 1 ... 12 ... 12 5 ... 5 ... 20 ... 10 ... 2 ... 24 ... 20 10 ... 40 ... 10 ... 3 ... 36 ذكران ... أنثيان ... ذكر ... وأنثى ... 40 موقوف

[يجعل الجدولين بجانب بعض كالجدول الواحد، الأعلى على اليمين، وتحذف هذه الجملة]

الجزء: 1 - الصفحة: 330

الشرح: 1 - جعلنا لكل تقدير مسألة وصححنا ما احتاج منها إلى تصحيح.
2 - نظرنا بين المسائل، فوجدنا مسألة تقدير الحمل ميتاً (3)، ومسألة تقديره ذكر وأنثى (6)، ومسألة تقديره بذكر فقط (12) داخلة في مسألة تقديره بأنثيين (24)، فاكتفينا بالأكبر (24). ووجدنا مسألة تقديره بذكرين (18)، ومسألة تقديره بأنثى فقط (18) متماثلة، فاكتفينا بأحدهما.
ثم نظرنا بين (18)، وبين (24) فوجدنا بينهما توافقاً بالسدس، فضربنا وفق أحدهما بكامل الآخر، فحصل (72)، وهي الجامعة.
3 - قسمنا الجامعة على كل مسألة، فكان الناتج -وهو جزء السهم- على الأولى (24)، وعلى الثانية (6)، وعلى الثالثة والرابعة (4)، وعلى الخامسة (3)، وعلى السادسة (12). 4 - ضربنا نصيب كل وارث في جزء السهم في كل مسألة، فأعطينا كل وارث الأقل، فللأم (12)، وللأخ الشقيق (20)، ووقفنا الباقي (40). توزيع الموقوف:

  • إن ولد الحمل ميتاً: فللأم من الموقوف (12) تتمة الثلث، والباقي للأخ.

الجزء: 1 - الصفحة: 331

  • وإن ولد ذكراً أو أنثيين: فللأخ منه (10)، والباقي للحمل.
  • وإن ولد أنثى فللأخ منه (20)، والباقي للحمل.
  • وإن ولد ذكرين فالموقوف للحمل.
  • وإن ولد ذكرًا وأنثى فللأخ من الموقوف (4)، والباقي للحمل.

الجزء: 1 - الصفحة: 332

مثال آخر: توفي شخص عن زوج، وأم، وأخوين لأم، وحمل، وزوجة أب.
6 ... (15) ... 6 ... (15) ... 6/ 9 ... (10) زوج ... 3 ... 45 ... 3 ... 45 ... 3 ... 30 أخ لأم ... 1 ... 15 ... 1 ... 15 ... 1 ... 10 أخ لأم ... 1 حمل زوجة أب ... - ... - ... - ... - ... 3 ... 30 أم ... 1 ... 1 ... 15 ... 10 تقديره ... ميت ... ذكر ... أنثى

6 ... (15) ... 6/ 10 ... (9) ... 6 ... (15) ... الجامعة: 90 3 ... 45 ... 3 ... 27 ... 3 ... 45 1 ... 15 ... 1 ... 9 ... 1 ... 15 1

  • ... - ... 4 ... 36 ... - ... - 1 ... 1 ... 9 ... 15 ذكران ... أنثيان ... ذكر ... وأنثى ... الموقوف: 36

[يجعل الجدولين بجانب بعض كالجدول الواحد، الأعلى على اليمين، وتحذف هذه الجملة]

الجزء: 1 - الصفحة: 333

طريقة العمل كالمسألة السابقة، ولكن توزيع الموقوف كالتالي:

  • إن وُلد الحمل أنثيين: فالموقوف للحمل.
  • وإن وُلد الحمل أنثى: فللزوج منه (3)، ولكل واحد من الأم والأخوين لأم (1)، والباقي للحمل.
  • وإن كان غير ذلك: فللزوج منه (18)، ولكل واحد من الأم والأخوين لأم (6). *تطبيقات: 1 - زوجة وحمل من الزوجة وابن.
    2 - زوجة وحمل من الزوجة وأخ لأم وابن عم شقيق.
    3 - زوج وأم وحمل من الأم وأخ شقيق.
    4 - بنت وبنت ابن وأم وحمل من الأم (شقيق) وعم شقيق.

الجزء: 1 - الصفحة: 334

فصول الكتاب · 25 فصل
فصول الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية
المقدمةبَابُ أَسْبَابِ الإِرْثِبَابُ أَرْكَانِ الإِرْثِبَابُ شُرُوطِ الإِرْثِبَابُ مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِبَابُ مَنْ يَرِثُ مِنَ الإِنَاثِبَابُ الفُرُوضِ المُقَدَّرَةِ فِي كِتَابِ اللهِ تعالىبَابُ مَنْ يَرِثُ النِّصْفَبَابُ مَنْ يَرِثُ الرُّبُعَبَابُ مَنْ يَرِثُ الثُّلُثَيْنِبَابُ مَنْ يَرِثُ الثُّلُثَبَابُ مَنْ يَرِثُ السُّدُسَبَابُ العَصَبَاتٍباب الحَجْببَابُ المُشَرَّكَةِبَابُ الجَدِّ وَالإِخْوَةِبَابُ الأَكْدَرِيَّةِبَابُ الرَّدِّبَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْبَابُ الِحسَابِ، وَأُصُولِ الَمسَائِلِ، وَالعَوْلِبَابُ تَصْحِيحِ الَمسَائِلِبَابُ المُنَاسَخَاتِبَابُ مِيرَاثِ الخُنْثَىبَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ وَالحَمْلِبَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى وَنَحْوِهِمْ
جارٍ التحميل