الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركيكتابُ الظِّهَارِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وَهُوَ مُحَرَّمٌ.
كتابُ الظِّهارِ

الجزء: 23 - الصفحة: 225

وَهُوَ أنْ يُشَبِّهَ امْرَأتهُ أوْ عُضْوًا مِنْهَا، بِظَهْرِ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيهِ عَلَى التَّأبِيدِ، أوْ بِهَا أوْ بِعُضْوٍ مِنْهَا، فَيَقُولَ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمِّي.
أوْ: كَيَدِ أخْتِي.
أوْ: كَوَجْهِ حَمَاتِي.
أوْ: ظَهْرُكِ.
أوْ: يَدُكِ عَلَيَّ كَظَهْر أمِّي.
أوْ: كَيَدِ أخْتِي.
أوْ: خَالتِي.
مِنْ نَسَبٍ أوْ رَضَاعٍ.
قوله: وهو أنْ يُشَبِّهَ امْرَأته أو عُضْوًا منها.
الصَّحِيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ تَشْبِيهَ عُضْوٍ مِنِ امْرَأتِه، كتَشْبِيهِها كلها.
وعليه الأصحابُ.
وعنه، ليس بمُظاهِرٍ حتى يُشَبِّهَ جُملَةَ امْرَأتِه.
قوله: بظَهْرِ مَن تَحْرُمُ عليه على التأبِيدِ، أو بها أو بعُضْو منها، فيَقُولَ: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي.
أو: كيَدِ أخْتِي.
أو: كوَجْهِ حَماتي.
أو: ظَهْرُكِ.
أو: يَدُكِ عليَّ

الجزء: 23 - الصفحة: 228

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  كظهْرِ أمِّي.
أو: كيَدِ أخْتِي.
أو: خالتِي.
مِن نَسَبٍ أو رَضاع.
الصحيحُ مِنَ المذهبِ، أن مَنِ تَحْرُمُ عليه بسَبَبٍ -كالرَّضاعِ ونحوه- حُكْمُها 1 حُكْمُ مَن

الجزء: 23 - الصفحة: 229

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  تَحْرُمُ عليه بنَسَب.
وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثير منهم.
وعنه، لا يكونُ مُظاهِرًا إذا أضافَه إلى مَن تَحْرُمُ عليه بسَبَبٍ.
وقيل: إنْ كان السَّبَبُ مُجْمَعًا عليه،

الجزء: 23 - الصفحة: 230

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  فهو مُظاهِرٌ، وإلا فلا

الجزء: 23 - الصفحة: 231

وإنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ كَأمِّي.
كَانَ مُظَاهِرًا.
وَإنْ قَال: أرَدْتُ كَأمِّي في الْكَرَامَةِ، أَوْ نَحْوهِ.
دُيِّنَ.
وَهَلْ يُقْبَلُ في الْحُكْمِ؟ يُخَرجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.
قوله: وإنْ قال: أنتِ علي كأمي -وكذا قوْلُه: أنتِ عندِي، أو مِنِّي، أو معِي، كأمِّي أو مِثْلُ أمي- كانَ مُظاهِرًا.
إنْ نَوَى به الظِّهارَ، كان ظِهارًا، وإنْ

الجزء: 23 - الصفحة: 233

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أطْلَقَ، فالصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنّه صَرِيحٌ في الظهارِ أيضًا.
نصَّ عليه، واخْتارَه أبو بَكْرٍ.
قاله الشَّارِحُ.
وجزَم به في «المُحَررِ».
وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وعنه، ليس بظِهارٍ.
اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى في «الإرْشادِ»، فقال: فيه رِوايَتان، أظْهَرُهما أنه ليس بظِهارٍ، حتى ينْويَه.
واخْتارَه المُصَنِّفُ، فقال: والذي يصِحُّ عندِي في قِياسِ المذهبِ، إنْ وُجِدَتْ نِيَّةٌ، أو قرِينة تدُلُّ على الظهارِ، فهو ظِهارٌ، وإلَّا فلا.
قوله: وإنْ قال: أرَدْتُ كأمِّي في الكَرامَةِ، أو نحوه.
دُيِّنَ -بلا نِزاعٍ- وهل

الجزء: 23 - الصفحة: 234

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرجُ على رِوايتَين.
وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ».
وهما رِوايَتان في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، ووَجْهان في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»؛ إحْداهما، يُقْبَلُ في الحُكْمِ.
وهو الصحيحُ مِن المذهبِ، اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشارِحُ.
وصححه في «التَّصْحيحِ».
[وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] 2. قال في «الإرْشادِ»: أظْهَرُهما، أنه ليس بظِهارٍ حتى يَنْويَه.
والروايةُ الثانيةُ، لا يُقْبَلُ.

الجزء: 23 - الصفحة: 235

وَإنْ قَال: أَنْتِ كَأُمِّي.
أَوْ: مِثْلُ أمِّي.
فَذَكَرَ أبو الْخَطَّابِ فِيهَا رِوَايَتَينِ.
وَالأوْلَى أنَّ هَذَا لَيسَ بِظِهَارٍ، إلا أنْ يَنْويَهُ، أو يَقْتَرِنَ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ.
قوله: وإنْ قال: أنتِ كأمِّي.
أو: مِثْلُ أمِّي.
فذْكَرَ أبو الخطَّابِ فيها رِوايتَين.
يعْنِي، يكونُ كقوْلِه: أنتِ عليَّ كأمِّي.
هل هو صَرِيحٌ، أو كِنايَة؟ قال المُصَنِّفُ هنا: والأوْلَى.
أن هذا ليس بظِهارٍ إلا أنْ يَنْويَه، أو يقْتَرِنَ به ما يدُل على إرادَتِه.
وهو المذهبُ، اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى.
قال في «المُحَرّرِ»: ولو لم يقُلْ: عليَّ.
لم يكُنْ

الجزء: 23 - الصفحة: 236

وَإِنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أبِي.
مُظاهِرًا إلَّا بالنيةِ.
وقال في «الفُروعِ»: وإنْ قال: أنتِ أمِّي.
أو: كأمِّي.
أو: مِثْلُ أمِّي.
وأطْلقَ، فلا ظِهارَ.
وقال في «البُلْغَةِ»: أمَّا الكِنايَةُ فنحوُ قوْلِه: أنتِ 3 أمِّي.
أو: كأمِّي.
أو: مِثْلُ أمِّي.
لم يكُنْ مُظاهِرًا إلَّا بالنيةِ، أو 4 القَرِينَةِ.
وجزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى».
وعنه، أنه يكونُ ظِهارًا.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
قال في «التَّرْغِيبِ»: وهو المَنْصوصُ.
قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الهادِي»، و «المُسْتَوْعِبِ»: فهو صَرِيحٌ في الظهارِ.
نصّ عليه، وقدَّمه في «الخُلاصَةِ».
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الحاوي الصغِيرِ»: وإنْ قال: أنتِ كأمِّي.
أو: مِثْلُها.
فصَرِيحٌ.
نصّ عليه.
وقيل: ليس ظِهارًا بلا نِيَّةٍ، ولا قرِينَةٍ.
وإنْ قال: نَوَيتُ في الكَرامَةِ.
دُيِّنَ، وفي.
الحُكْمِ على رِوايتَين.
وقيل: هو كِنايَةٌ في الظِّهارِ.
وقيل: إنْ قال: أنتِ علي كأمِّي.
أو: مِثْلُها.
ولم يَنْو الكَرامَةَ، فمُظاهِر، وإنْ نَواها، دُيِّنَ، وفي الحُكْمِ رِوايَتان.
وإنْ أسْقَطَ «عليَّ»، فلَغْوٌ، إلَّا أنْ يَنْويَ الظِّهارَ، ومع ذِكْرِ «الظَّهْرِ» لا يُدَيَّنُ.
انتهيا.
فذَكَر الطرِيقَتَين.
قوله: وإنْ قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أبي.
أو: كظَهْرِ أجْنَبِيَّةٍ.
أو: أخْتِ

الجزء: 23 - الصفحة: 237

أوْ: كَظَهْرِ أجْنَبِيَّةٍ.
أوْ: أُخْتِ زَوْجَتِي.
أوْ: عَمَّتِهَا.
أوْ: خَالتِهَا.
فَعَلَى رِوَايَتَينِ.
زَوْجَتِي.
أو: عَمَّتِها.
أو: خالتِها.
فعلَى رِوايتَين.
وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشرْحِ»، وأطْلَقَهما في الأولتين في «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، هو ظِهارٌ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في

الجزء: 23 - الصفحة: 238

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ».
واخْتارَه -فيما إذا قال: كظهْرِ أجْنَبِيةٍ- الخِرَقِيُّ، وأبو بَكْرٍ في «التنبِيهِ»، وجماعَةٌ مِنَ الأصحابِ، على ما حَكاه القاضي.
واخْتارَه القاضي أيضًا في مَوْضِع مِن كَلامِه.
والروايَةُ الثَّانيةُ، ليس بظِهارٍ.
واخْتارَه -فيما إذا قال: كظَهْرِ الأجْنَبِيَّةِ- ابنُ حامِدٍ، والقاضي في «التَّعْليقِ»، والشرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ، وكذا أبو بَكْر، على ما حَكاه عنه المُصَنفُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وفي مَعْنَى مسْألَةِ الخِرَقِيُّ، إذا شَبَّهَ امْرَأتَه

الجزء: 23 - الصفحة: 239

وَإنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهرِ الْبَهِيمَةِ.
لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا.
وَإنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ.
فَهُوَ مُظَاهِرٌ، إلا أنْ يَنْويَ طَلَاقًا أو يمِينًا، فَهَلْ يَكُونُ ظِهَارًا أو مَا نَوَاهُ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
بأخْتِ زَوْجَتِه ونحوها؛ لأنَّ تحْرِيمَها تحْريم مُؤقت.
وعنه، هو ظِهارٌ، إنْ قال: أنتِ على كظَهْرِ أبِي.
أو: كظَهْرِ رَجُل.
نصَرَه القاضي، وأصحابُه.
قال في «الفُروعِ»: وعكَسَها أبو بَكْرٍ.
فعلى الرِّوايةِ الثانيةِ، عليه كفارَةُ يمين.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.
وعنه، لَغْوٌ لا شيءَ فيه.
وأطْلَقَهما الزرْكَشِيُّ.
قوله: وإن قال: أَنتِ عليَّ كظَهْرِ البَهِيمَةِ.
لم يَكُنْ مُظاهِرًا.
هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وصحّحه في «النظْمِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين».
وقيل: يكونُ مُظاهِرًا إذا نَواه.
وأطْلَقَهما في «المُحَررِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، [و «المُغْنِي»، وحَكاهما رِوايتَين، والمَعْروفُ وَجْهان] 5. قوله: وإنْ قال: أنتِ علي حَرامٌ.
فهو مُظاهِر، إلا أنْ يَنْويَ طَلاقًا أو يَمِينًا، فهل يَكُونُ ظِهارًا أو ما نَواه؟ على رِوايتَين.
وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» إذا قال:

الجزء: 23 - الصفحة: 240

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أنتِ عليَّ حَرامٌ.
وأطْلَقَ.
فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه ظِهارٌ، كما جزَم به المُصَنِّفُ هنا، واخْتارَه الخِرَقِي وغيرُه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، هو يمِين.

الجزء: 23 - الصفحة: 241

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وعنه، هو طَلاق بائِنٌ.
حتى نقَل حَنْبَلٌ، والأثْرَمُ، الحَرامُ ثلاث، حتى لو وجَدْتُ رجُلًا حرَّم امْرَأتَه، وهو يرَى أنها واحدة، فرَّقْتُ بينَهما.
مع أن أكثرَ الرِّواياتِ عنه كَراهَةُ الفُتْيا في الكِناياتِ الظَّاهِرَةِ.
قال في «المُسْتَوْعِبِ»: لاخْتِلافِ الصَّحابَةِ، رَضِيَ اللهُ عنهم.
وتقدَّم ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ في بابِ صَرِيحِ الطلاقِ وكِنايته.
وأمّا إذا نَوَى بذلك طَلاقًا أو يمِينًا، فعنه، يكونُ ظِهارًا أيضًا.
وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
نقَلَه الجماعَةُ.
قال في «الفُروعِ»: وهو

الجزء: 23 - الصفحة: 242

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  الأشْهَرُ.
وكذا قال في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ».
قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: هذا المَشْهورُ في المذهبِ.
وجزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرُهم.
وقدَّمه في «الخُلاصةِ» وغيرِها.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يقَعُ ما نَواه.
جزَم به في «المُنَورِ».
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس.
في «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ»، و «الحاوي الصغِيرِ».
وأطْلَقَهما في «الرعايتَين»، و «الفُروعِ».
وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفى في بابِ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايته.
[فائدة: لو قال: أنتِ حَرامٌ إنْ شاءَ اللهُ.
فلا ظِهارَ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، خِلافًا لابنِ شَاقْلَا، وابنِ بَطَّةَ، وابنِ عَقِيل] 6.

الجزء: 23 - الصفحة: 243

فَصْلٌ: وَيَصِحُّ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِح طَلَاقُهُ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا.
وَالأقْوَى عِنْدِي أنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ ظِهَارٌ وَلَا إِيلَاءٌ؛ لأنهُ يَمِينٌ مُكَفرَةٌ، فَلَم تنْعَقِدْ في حَقهِ.
قوله: ويصِحُّ مِن كُلِّ زَوْج يصِحُّ طَلاقُه.
هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، فيَصِحُّ ظِهارُ الصَّبِيِّ؛ حيثُ صححْنا طَلاقَه.
قال في «عُيونِ المَسائلِ»: سَوى الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، بينَه وبينَ الطّلاقِ.
قال في «القَواعِدِ الأصُولِيةِ»: أكثرُ الأصحابِ على صِحةِ ظِهارِه وإيلائه.
قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: هذا هو المَشْهورُ.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقال المُصَنِّف

الجزء: 23 - الصفحة: 246

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  هنا: والأقْوَى عندِي، أنَّه لا يصِحُّ مِنَ الصَّبِي ظِهارٌ ولا إيلاءٌ؛ لأنَّه يمِين مُكَفَّرَة، فلم تَنْعَقِدْ في حقِّه.
قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ» في بابِ الأيمانِ: وتَنْعَقِدُ يمِينُ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ في أحَدِ الوَجْهَين.
وقال في «المُوجَزِ»: يصِحُّ مِن زَوْج مُكَلَّفٍ.
قال في «عُيونِ المَسائلِ»: ويَحْتَمِلُ أنْ لا يصِحَّ ظِهارُه؛ لأنّه تحْريمٌ مَبْنِي على قَوْلِ الزُّورِ، وحُصولِ التَّكْفِيرِ، والمَأثَمِ، وإيجابِ مالٍ أو صَوْم.
قال: وأمَّا الإيلاءُ، فقال بعضُ أصحابِنا: تصِحُّ رِدَّتُه وإسْلامُه.
وذلك مُتَعَلق بذِكْرِ اللهِ، وإنْ سلَّمْنا، فإنَّما لم يصِحَّ، لأنَّه ليس مِن أهْلِ اليَمينِ بمَجْلِسِ الحُكْمِ لرَفْعِ الدَّعْوَى.
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: مَنْ صَحَّ ظِهارُه

الجزء: 23 - الصفحة: 247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  صح طَلاقُه إلَّا المُمَيِّزَ في الأصحِّ فيه.
وقيل: ظِهارُ المُمَيِّزِ كطَلاقِه.
وقال في «التَّرْغيبِ»: يصِحُّ الظِّهارُ مِن مُرْتَدَّةٍ.
قوله: مُسْلِمًا كانَ أو ذِمِّيًا.
الصَّحيحُ مِن المذهبِ، صِحَّةُ ظِهارِ الذِّمِّي كالمُسْلِمِ، [وجزاءِ الصيدِ] 7. قال في «الفُروعِ»: وعلى الأصح، وكافِرٌ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يصِحُّ ظِهارُه؛ لتَعَقُّبِه كفَارَةً ليسَ مِن أهْلِها.
ورُدَّ.
فعلى المذهبِ، يُكَفرُ بالمالِ لا غيرُ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وجزَم في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ» بصِحَّةِ التَّكْفيرِ بالإطْعام والعِتْق.
وإذا لَزِمَتْه الكفَّارَةُ، فهل يَحْتاجُ إلى نِيَّةٍ؟ قال الدِّينَوَريُّ: ويُعْتبَرُ في تكفيرِ الذميِّ بالعِتْقِ والإطْعامِ النيةُ.
وقال ابنُ عَقِيل: ويعْتِقُ أيضًا بلا نِيَّةٍ.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وقال ابنُ عَقِيل أيضًا: يصِحُّ العِتْقُ مِنَ المُرْتَدِّ.
وقال في «عُيونِ المَسائلِ»: لأن الظِّهارَ مِن فُروعِ النِّكاحِ، أو قوْلٌ مُنْكَر وزورٌ، والذمِّيُّ أهْلٌ لذلك، ويصِحُّ منه

الجزء: 23 - الصفحة: 248

وَيَصِح مِن كل زَوْجَةٍ،  في غيرِ الكفَّارَةِ، فصَحَّ منه فيها، بخِلافِ الصَّوْمِ.
وصححه في «الانْتِصارِ» مِن وَكيلٍ فيه.
تنبيهان؛ أحدُهما، شمِلَ قوْلُه: يصِحُّ مِن كلِّ زَوْج يصِحُّ طَلاقُه.
العَبْدَ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وجزَم به في «الفُروع» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: لا يصِحُّ ظِهارُه.
فعلى المذهبِ، يأتِي حُكْمُ تكْفيرِه في آخِرِ كتابِ الأيمانِ.
الثَّاني، مَفْهومُ كلامِه، أن مَنْ لا يصِحُّ طَلاقُه لا يصِحُّ ظِهارُه.
وهو صحيح؛ كالطِّفْلِ، والزَّائلِ العَقْلِ؛ بجُنونٍ أو إغْماءٍ أو نَوْم أو غيرِه، وكذا المُكْرَهُ إذا لم يُصَحَّحْ طَلاقُه.
وحُكْمُ ظِهارِ السكْرانِ مَبْنِي على طَلاقِه.

الجزء: 23 - الصفحة: 249

فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ أمَتِهِ، أوْ أُمِّ وَلَدِهِ، لَمْ يَصِحَّ، وَعَلَيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
وَيَحْتَمِلُ أنْ تَلْزَمَهُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ.
قوله: وإن ظاهَرَ مِن أمتِه، أو أمِّ وَلَدِه، لم يصِحَّ -بلا نِزاعٍ- وعليه كَفَّارَةُ يَمِين.
هذا المذهب، نقَلَه الجماعَة.
قال الزَّرْكَشِي: وهو المَشْهورُ والمُخْتارُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «المًحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفروعِ»، وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُ أنْ يَلْزَمَه كَفَّارَةُ ظِهارٍ.
وهو لأبِي الخَطابِ، وهو رِوايَةٌ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، نقلَها حَنْبَلٌ.
قاله في «الفُروعِ».
وقال في «المحَرَّرِ»: نقلَها أبوْ طالِبٍ.
وقال أبو الخَطَّابِ: ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَلْزَمَه شيءٌ.

الجزء: 23 - الصفحة: 250

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وهو تخْريجٌ في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ» مِن رِوايةٍ فيما إذا ظاهَرَتْ هي مِن زوْجِها، الآتِيَةِ.
وذكَر في «عُمَدِ الأدِلةِ»، و «التَّرْغيبِ» رِواية بالصِّحَّةِ.

الجزء: 23 - الصفحة: 251

وَإنْ قَالتِ الْمَرأة لِزَوْجِهَا: أنت عَلَيَّ كَظَهْرِ أبي.
لَمْ تَكُنْ مُظَاهِرَةً،  قوله: وإن قالتِ المَرْأةُ لزَوْجِها: أنتَ على كظَهرِ أبي.
لم تكُنْ مُظَاهِرَةً.
هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: هذا المذهبُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَعْروفُ والمَشْهورُ والمَجزومُ به عندَ كثير مِنَ الأصحابِ، حتى قال القاضي في «رِوايَتَيه»: لم تَكُنْ مُظاهِرَةً، رِوايةً واحدةً.
انتهى.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ.
وعنه، أنَّها تَكونُ مُظاهِرَةً.
اخْتارَه أبو بَكْر، وابنُ أبي مُوسى، فتُكَفِّرُ إنْ طاوَعَتْه.
وإنِ اسْتَمْتَعَتْ به، أو عزَمَتْ، فكمُظاهِرٍ.

الجزء: 23 - الصفحة: 252

وَعَلَيهَا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ.
وَعَنْهُ، كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ.
وَعَنْهُ، لَا شَيْءَ عَلَيهَا.
قوله: وعليها كَفَّارةُ ظِهارٍ.
هذا المذهبُ.
قاله في «الفُروعِ»، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال الزّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ.
واخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، والقاضي، وجماعَةٍ مِن أصحابِه؛ كالشرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ، وأبيه أبي الحُسَينِ.
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 253

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، عليها كفارَةُ يمين.
قال

الجزء: 23 - الصفحة: 254

وَعَلَيهَا التَّمْكِينُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ.
المُصَنفُ، والشَّارِحُ: هذا أقيسُ على مذهبِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وأشْبَهُ بأصولِه.
وعنه، لا شيءَ عليها.
ومنها خرَّج في التي قبلَها، كما تقدّم.
قوله: وعليها التَّمْكِينُ قبلَ التَّكْفِيرِ.
يعْنِي، إذا قُلْنا: إنّها ليست مُظاهِرَةً وعليها

الجزء: 23 - الصفحة: 255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  كفَّارَةُ الظِّهارِ.
وهذا المذهبُ.
وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: وعليها أنْ تُمَكِّنَه قبلَها في الأصحِّ.
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا تُمَكِّنُه قبلَ التَّكْفيرِ.
وحكَى ذلك عن أبي بَكْر، حَكاه عنه في «الهِدايَةِ».
قال المُصَنِّفُ: وليس بجيِّدٍ؛ لأنَّ ظِهارَ الرَّجُلِ صحيح، وظِهارَها غيرُ صحيح.
قال الزَّرْكَشِي: قلتُ: قوْلُ أبي بَكْرٍ جارٍ على قوْلِه، مِن أنَّها تكونُ مُظاهِرَة.
وقال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: وليس لها ابتِداءُ القُبْلَةِ والاسْتِمْتاعِ.
فائدتان: أحْداهما، يجِبُ عليها كفَّارَةُ الظِّهارِ قبلَ التَّمْكينِ.
على الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: بعدَه.
قال ابنُ عَقِيل: رأيتُ بخَطِّ أبي بَكْر «العَوْدُ التَّمْكِينُ».
الثَّانيةُ، وكذا الحُكْمُ لو علَّقَتْه المَرْأةُ بتَزْويجِها، مِثْلَ أنْ قالتْ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلانًا فهو عليَّ كظَهْرِ أبي.
قال في «الفُروعِ»: فكذلك ذكَره الأكْثرُ، وهو ظاهِرُ نُصوصِه، ولم يُفَرِّقْ بينَهما الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ.
وقال في «المُحَررِ»: فهو ظِهارٌ، وعليها كفَّارَةُ الظِّهارِ.
نصَّ عليه في رِوايةِ أبي طالِبٍ.
وجزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم، وقالوا: نصَّ عليه.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنَّه لَغْوٌ.

الجزء: 23 - الصفحة: 256

وَإنْ قَال لأجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمِّي.
لَمْ يَطَأهَا إِنْ تَزَوَّجَهَا حَتى يُكَفِّرَ.
قوله 8: وإنْ قال لأجنَبِيَّةٍ: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي.
لم يَطَأها إنْ تَزَوَّجَها حتَّى يُكَفرَ.
يصِحُّ الظِّهارُ مِنَ الأجْنَبِيَّةِ، ولا يَطَؤها إذا تزَوَّجَها حتى يُكَفِّرَ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
نصَّ عليه.
قال في «الرعايةِ الكُبْرى»: صحَّ في الأشْهَرِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا مَنْصوصُ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وعليه أصحابُه.
وجزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 257

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يصِحُّ، كالطَّلاقِ.
قال في «الانْتِصارِ»:

الجزء: 23 - الصفحة: 258

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  هذا قِياسُ المذهبِ كالطلاقِ.
وذكَرَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، رِواية.
والفَرْقُ أنَّ الظهَارَ يَمينٌ، والطَّلاقَ حَلُّ عَقْدٍ ولم يُوجَدْ.
فائدة: وكذا الحُكْمُ إذا علقَه، فتَزَوَّجَها؛ بأنْ قال: إذا تزَوَّجْتُ فُلانَةَ، فهي عليَّ كظَهْرِ أمِّي.
خِلافًا ومذهبًا.

الجزء: 23 - الصفحة: 259

وَإنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ.
يُرِيدُ في كُلِّ حَالٍ، فَكَذَلِكَ، وَإنْ أرَادَ في تِلْكَ الْحَالِ فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ؛ لِأنَّهُ صَادِقٌ.
قوله: وإنْ قال: أنتِ عليَّ حَرامٌ.
يُرِيدُ في كُل حالٍ، فكذلك -يعْنِي، إذا قال ذلك للأجْنَبِيَّةِ، وهذا بلا نِزاعٍ- وإنْ أرادَ في تلك الحالِ، فلا شيءَ عليه؛ لأنَّه صادِقٌ.
وكذا إذا أطلَقَ.
وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ فيما إذا أطلَقَ، أنَّها كالتي قبلَها في أنَّه يصِحُّ، ولا يطَأ إذا تزَوَّجَها حتى يُكَفِّرَ.
وقال في «الرِّعايتَين»: وكذا إنْ قال: أنتِ عليَّ حَرامٌ.
ونَوَى أبدًا، وإنْ نَوَى في الحالِ، فَلَغْوٌ، وإنْ أطلَقَ، احْتَمَلَ وَجْهَين.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: أنتِ على كظَهْرِ أمِّي إنْ شاءَ اللهُ.
فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنّه ليس بظِهارٍ.
نصَّ عليه.
وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: هو ظِهارٌ.
اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.
الثَّانيةُ، لو ظاهَرَ مِن إحْدَى زَوْجَتَيه، ثم قال للأخْرَى: أشْرَكْتُكِ معها.
أو:

الجزء: 23 - الصفحة: 260

وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلًا وَمُعَلَّقًا بشَرْطٍ، وَمُطْلَقًا وَمُؤقَّتًا، نَحْوَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمِّي شَهْرَ رَمَضَانَ.
أو: أَنْ دَخَلْتِ الدَّارَ.
فَمَتَى انْقَضَى الْوَقْتُ زَال الظِّهَارُ، وَإنْ أصَابَهَا فِيهِ، وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ عَلَيهِ.
أنتِ مِثْلُها.
فهو صَرِيحٌ في حقِّ الثَّانيةِ أيضًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
نصَّ عليه.
وقدّمه في «الهِدايةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُ أنه كِنايَة، وهو رِواية.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، آخِرَ بابِ الإيلاءِ: إذا قال ذلك، فقد صارَ مُظاهِرًا منهما، وفي اعْتِبارِ نِيته وَجْهان.
وتقدم ذلك مُسْتَوْفًى في بابِ صَرِيحِ الطلاقِ وكِنايته.
فليُعاوَدْ.

الجزء: 23 - الصفحة: 261

فَصْلٌ في حُكْمِ الظِّهَارِ: يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُظَاهَر مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ.
قوله: ويَحْرُمُ وَطْءُ المُظاهَرِ منها قبلَ التَّكْفِيرِ.
إنْ كان التَّكْفِيرُ بالعِتْقِ أو الصِّيامِ، حَرُمَ الوَطْءُ إجْماعًا؛ للنَّصِّ، وإنْ كان بالإطْعامِ، حَرُمَ أيضًا.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي في «خِلافِه»، و «رِوايَتَيه»، والشَّرِيفُ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»،

الجزء: 23 - الصفحة: 265

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وغيرُهم.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يَحْرُمُ وَطْؤُها، إذا كان التَّكْفِيرُ بالإطْعامِ.
اخْتارَه أبو بَكْر، وأبو إسْحاقَ.

الجزء: 23 - الصفحة: 266

وَهَل يَحْرُمُ الاسْتِمْتَاعُ مِنْهَا بِمَا دُونَ الْفَرْجِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.
وَعَنْهُ، لَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا إِذَا كَانَ التَّكْفِيرُ بِالإِطْعَامِ.
اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.
قوله: وهل يَحْرُمُ الاسْتِمْتاعُ منها بما دُونَ الفَرْجِ؟ على رِوايتَين.
وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»؛ إحْداهما، يَحْرُمُ.
وهو المذهبُ، اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضي، وأصحابُه؛ منهم الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ، وابنُ البَنَّا، وغيرُهم.
وصحَّحها في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
قال في «القَواعِدِ»: أشْهَرُهما التَّحْريمُ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يَحْرُمُ.
نقَلَها الأكْثَرُون 9. وذكَر في «التَّرْغيبِ»، أنها أظْهَرُهما عنه.
وهو

الجزء: 23 - الصفحة: 267

وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ، وَهُوَ الْوَطْءُ.
نَصَّ عَلَيهِ أحْمَدُ، وَأنْكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ.
وَقَال الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّاب: هُوَ الْعَزْمُ.
ظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِيِّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».
قوله: وتَجِبُ الكَفَّارَةُ بالعَوْدِ، وهو الوَطْءُ.
نَصَّ عليه أحمدُ، وأنْكَرَ على مالِكٍ، أنّه العَزْمُ على الوَطْءِ.
وهذا المذهبُ.
اخْتارَه الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرُهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  و «الشَّرْحِ»، و «النَّظمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ: هو العَزْمُ.
قال في

الجزء: 23 - الصفحة: 269

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  «المُحَرَّرِ» وغيرِه: وقال القاضي وأصحابُه: العَوْدُ العَزْمُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: تطَع به القاضي وأصحابُه، وذكَرَه ابنُ رَزِينٍ رِوايةً.
قال القاضي: نصَّ عليه في رِوايةِ جماعَةٍ، منهم الأثْرَمُ.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
قال في «البُلْغَةِ»: وهو العَزْمُ على الأظْهَرِ.

الجزء: 23 - الصفحة: 270

وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أو طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيهِ، فَإِنْ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا، لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.
قوله: ولو ماتَ أحَدُهما، أو طَلَّقَها قبلَ الوَطْءِ، فلا كَفَّارَةَ عليه.
وهذا مَبْنِيٌّ على المذهبِ؛ وهو أنَّ العَوْدَ هو الوَطْءُ.
وأمَّا إنْ قُلْنا: إنَّ العَوْدَ هو العَزْمُ على الوَطْءِ.
لو عزَم ثم ماتَ، أو طلَّقَها قبلَ الوَطْءِ، وَجَبَتِ الكفَّارَةُ.
فَرَّعه في

الجزء: 23 - الصفحة: 271

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  «المُحَرَّرِ» وغيرِه على قوْلِ القاضي وأصحابِه.
وعنِ القاضي، لا تجِبُ.
قاله في «الفُروعِ».
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وقال القاضي وأصحابُه: العَوْدُ العَزْمُ على الوَطْءِ.
إلَّا أنَّهم لم يُوجِبُوا الكفَّارَةَ على العازِمِ على الوَطْءِ إذا ماتَ أحدُهما

الجزء: 23 - الصفحة: 272

وَإنْ وَطِيء قَبْلَ التَّكْفِيرِ، أَثِمَ، وَاسْتَقَرَّتْ عَلَيهِ الْكَفَّارَةُ.
أو طلَّق قبلَ الوَطْءِ، إلَّا أبا الخَطَّابِ، فإنَّه قال: إذا ماتَ بعدَ العَزْمِ أوطلَّق، فعلية الكَفَّارَةُ.
قوله: وإنْ وَطِيء قبلَ التَّكْفِيرِ، أثِمَ، واسْتَقَرَّتْ عليه الكَفَّارَةُ.
اعْلَمْ أنَّ الوَطْءَ قبل التَّكْفيرِ مُحَرَّم عليه، ولا تسْقُطُ الكفَّارَةُ بعدَ وَطْئِه بمَوْتٍ ولا طَلاقٍ، ولا غيرِ ذلك، وتحْرِيمُها عليه باقي حتى يُكَفِّرَ، ولو كان مَجْنونًا.
نصَّ عليه.
قاله في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قال في «الفُروعِ»: ونصُّه تَلْزَمُ مَجْنونًا بوَطْئِه.
قلتُ:

الجزء: 23 - الصفحة: 273

وَتُجْزِئُهُ كَفَّارَة وَاحِدَةٌ.
فيُعايَى بها.
قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، لا يَلْزَمُ المَجْنونَ كفَّارَة بوَطْئِه، وأنَّه كاليمينِ.
قال: وهو أظْهَرُ.
وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهان، كإيلاءٍ.

الجزء: 23 - الصفحة: 274

وَإنْ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأتِهِ الْأمَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ.
وقَال أَبُو بَكْرٍ: يَبْطُلُ الظِّهَارُ وَتَحِلُّ لَهُ، فَإِنْ وَطِئَهَا فَعَلَيهِ كَفَّارَةُ يمِينٍ.
قوله: وإنْ ظاهَرَ مِن امْرَأتِه الأمَةِ ثم اشْتَرَاها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ.
هذا

الجزء: 23 - الصفحة: 275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِيُّ، وابنُ حامِدٍ، والقاضي، وغيرُهم.
وجزَم به في «الخُلاصةِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال أبو بَكْرٍ في «الخِلافِ»: يَبْطُلُ الظِّهارُ وتحِلُّ له، فإنْ وَطِئَها فعليه كفَّارَةُ يمينٍ.
واخْتارَه أبو الخَطَّابِ.
ويتَخرجُ أنَّه لا كفَّارَةَ عليه، كظِهارِه مِن أمَتِه.

الجزء: 23 - الصفحة: 276

وَإنْ كَرَّرَ الظِّهَارَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَعَنْهُ، إِنْ كَرَّرَهُ فِي مَجْلِس وَاحِدٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَإنْ كَرَّرَه فِي مَجَالِسَ فَكَفَّارَاتٌ.
قوله: وإنْ كَرَّرَ الظِّهارَ قبلَ التَكْفِيرِ، فكَفَّارَة واحِدَة.
هذا المذهبُ، نقَلَه الجماعَةُ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، وابنُ حامِدٍ، والقاضي.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ مِنَ الرِّوايتَين، والمُخْتارُ

الجزء: 23 - الصفحة: 277

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  لعامَّةِ الأصحابِ؛ القاضي، والشَّرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ، والشِّيرازِيِّ، وابنِ البَنَّا، وغيرِهم.
واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.
قال المُصَنفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ.
وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه.
وعنه، إنْ كرَّرَه في مَجْلِسٍ واحدٍ فكفَّارَةٌ واحدة، وإنْ كرَّرَه في مَجالِسَ فكفَّارات.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وحكَى أبو محمدٍ في «المُقْنِعِ» رِوايةً؛ إنْ كرَّرَه في مَجالِسَ

الجزء: 23 - الصفحة: 278

وَإنْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فَكَفَّارَة وَاحِدَة، وَإِنْ كَانَ بِكَلِمَاتٍ، فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ.
فكفَّاراتٌ.
قال: لا أظُنُّه إلَّا وَهْمًا.
قلتُ: ليس الأمْرُ كما قال؛ فإنَّ الشَّارِحَ ذكَرَها، وقال: وهو مذهبُ أصحابِ الرَّأْي.
ورُوِيَ عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، وعَمْرِو بنِ دِينارٍ، رَحِمَه اللهُ.
وذكرَها في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، تتَعَدَّدُ الكفَّارَةُ بتَعَدُّدِ الظِّهارِ ما لم يَنْو التَّأْكِيدَ، أو الإفْهامَ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وأبو محمدٍ في «الكافِي» يحْكِي هذه الرِّوايةَ؛ إنْ نوَى الاسْتِئْنافَ، تكَررتْ، وإلَّا لم تُكَرَّرْ.
وهو ظاهِرُ كلامِ القاضي في «رِوايَتَيه».
وليس بجيِّدٍ؛ فإن مأْخَذَ هذه الرِّوايةِ في الرجُلِ يحْلِفُ على شيءٍ واحدٍ أيمانًا كثيرةً، فإنْ أرادَ تأكيدَ اليمينِ، فكفَّارَة واحدة.
انتهى.
وعنه، تتعَدَّدُ مُطْلَقًا.
قوله: وإنْ ظاهَرَ مِن نِسائِه بكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، فكَفَّارَةْ واحِدَة، فإنْ كان بكَلِماتٍ، فلكُلِّ واحِدَةٍ كَفَّارَةٌ.
هذا المذهبُ.
قاله في «الفُروعِ» وغيرِه.
قال ابنُ حامِدٍ: إذا ظاهَرَ بكَلِماتٍ، فلكُلِّ واحدةٍ كفارَة.
روايةً واحدةً.
قال القاضي: المذهبُ عندِي ما قاله ابْنُ حامِدٍ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إذا ظاهَرَ

الجزء: 23 - الصفحة: 279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  بكلِمَةٍ واحدةٍ، فكفَّارَةٌ واحدةٌ.
بغيرِ خِلافٍ في المذهبِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»،

الجزء: 23 - الصفحة: 280

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وعنه، عليه كفَّارَةٌ واحدة؛ سواءٌ كان بكَلِمَةٍ أو بكلماتٍ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهما.
وعنه، عليه كفارات مُطْلَقًا.
وعنه، إنْ كان بكَلمات في مَجالِسَ، فكفارات، وألَّا فواحدةٌ.

الجزء: 23 - الصفحة: 281

فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا

كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ، فَيَجِبُ عَلَيهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَكَفّارَةُ الْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ مِثْلُهَا، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،  فائدة: قوْلُه في كَفَّارَةِ الظِّهارِ: هي على التَّرْتِيبِ؛ فيجِبُ عليه تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، فإنْ لم يَجِدْ فصِيامُ شَهْرَين مُتَتابِعَين، فإنْ لم يَسْتَطِعْ فإطْعامُ سِتِّين مِسْكِينًا.
عدَمُ

الجزء: 23 - الصفحة: 282

وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ مِثْلُهُمَا، إلَّا فِي الْإطْعَامِ، فَفِي وُجُوبِهِ رِوَايَتَانِ.
اسْتِطاعَةِ الصَّوم؛ إمَّا لكِبَر، أو مرَض مُطْلَقًا.
وقال في «الكافِي»: لمرَض لا يُرْجَى زَوالُه، أوَ يُخافُ زِيادَتُه أو تَطاوُلُه.
وقال المُصَنِّفُ وغيرُه: أو لشَبَقٍ.
واخْتارَ في «التَّرْغيبِ»، أو لضَعْفِه عن مَعِيشَةٍ تَلْزَمُه.
وهو خِلافُ ما نقلَه أبو داودَ، رَحِمَه اللهُ، وغيرُه.
وفي «الرَّوْضَةِ»، لضعْفٍ عنه، أو كَثْرَةِ شُغْل، أو شِدَّةِ حَرٍّ، أو شَبَقٍ.
انتهى.
قوله: وكَفَّارَةُ الوَطْءِ في رمضانَ مِثْلُها، في ظاهِرِ المذهبِ.
يعْنِي، أنَّها على التَّرْتيبِ، ككَفَّارَةِ الظِّهارِ.
وعنه، أنَّ كفَّارَةَ رمضانَ على التَّخْيِيرِ.
وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في كلامِ المُصَنِّفِ، في آخرِ بابِ ما يُفْسِدُ الصَّوْمَ.
قوله: وكَفَّارَةُ القَتْلِ مِثْلُهما -يعني، أنَّها على التَّرْتيبِ في العِتْقِ والصِّيامِ-

الجزء: 23 - الصفحة: 283

وَالاعْتِبَارُ فِي الْكَفَّارَاتِ بِحَالِ الْوُجُوبِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ.
فَإِذَا  إلَّا في الإطْعامِ، ففي وُجُوبِه رِوايَتان.
وأَطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «البُلْغَةِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»؛ إحْداهما، لا يجِبُ الإطْعامُ في كفَّارَةِ القَتْلِ.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وقال: اخْتارَه الأكثرُ.
وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، واخْتِيارُ أبي الخَطَّابِ، والشَّرِيفِ في «خِلافَيهما».
والرِّوايةُ الثانيةُ، يجِبُ.
اخْتارَه في «التَّبصِرَةِ»، و «الطَّريقِ الأقْرَبِ»، وغيرِهما.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «إدْراكِ الغايةِ».
قوله: والاعْتِبارُ في الكَفَّاراتِ بحالِ الوُجُوبِ، في إحْدَى الرِّوايتَين.
وكذا قال في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».
وهو المذهبُ كالحَدِّ.
نصَّ عليهما،

الجزء: 23 - الصفحة: 284

وَجَبَتْ وَهُوَ مُوسِرٌ، ثُمَّ أَعْسَرَ، لَمْ يُجْزِئْهُ إلا الْعِتْقُ، وَإنْ وَجَبَتْ وَهُوَ مُعْسِر، فَأَيسَرَ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ، وَلَهُ الانْتِقَالُ إِلَيهِ إنْ شَاءَ.
والقَوَدِ 10. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».
قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: هذا مذهبُنا المُخْتارُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، ونَصَره المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو اخْتِيارُ القاضي في «تَعْليقِه»، والشَّرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، وابنِ شِهَابٍ، وأبي الحُسَينِ، والشِّيرازِيِّ، وابنِ عَقِيلٍ، وغيرِهم.
انتهى.
وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ؛ حيثُ قال: إذا وَجَبَت وهو عَبْدٌ فلم يُكَفِّرْ حتى عَتَقَ، فعليه كفارَةُ الصوْم، لا يُجْزِئُه غيرُه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
فعليها، إمْكانُ الأداءِ مَبْنيٌّ على الزكَاةِ، على ما تقدَّم.
وعليها، إذا وَجَبَتْ وهو مُوسِرٌ ثم أعْسَرَ، لم يُجْزِئْه إلَّا العِتْقُ، وإنْ وجَبَتْ وهو مُعْسِرٌ ثم أيسَرَ، لم يلْزَمْه العِتْقُ، وله الانْتِقالُ إليه إنْ شاءَ مُطْلَقًا، على

الجزء: 23 - الصفحة: 285

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  الصحيحِ مِن المذهبِ.
جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُغْنِي»،

الجزء: 23 - الصفحة: 286

وعنه في الْعَبْدِ إِذَا عَتَقَ، لَا يُجْزِئُهُ غَيرُ الصُّوْمِ.
وَالرِّوَايَةُ الثُّانِيَةُ، الاعْتِبَارُ بِأَغْلَظِ الْأحْوَالِ، فَمَنْ أمْكَنَهُ الْعِتْقُ مِنْ حِينِ الْوُجُوبِ إلَى حِينِ التَّكْفِيرِ، لَا يُجْزِئُهُ غَيرُهُ.
و «المُحَرَّرِ»، و «الشرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال في «البُلْغَةِ»: وهو الصَّحيحُ عندِي.
[قال في «التَّرْغِيبِ»: العِتْقُ هنا هَدْيُ المُتْعَةِ أوْلَى.
وقال في «المُذْهَبِ»: ظاهِرُ المذهبِ، لا يُجْزِئُه عِتْق] 11. وعنه في العَبْدِ إذا عَتَقَ، لا يُجْزِئُه غيرُ الصَّوْمِ.
اخْتارَه الخِرَقِيُّ، وتقدُّم لَفْظُه.
وخرَّج أبو الخَطَّابِ، في مَن أيسَرَ، لا يُجْزِئُه غيرُ الصَّوْمِ.
كالرِّوايةِ التي في العَبْدِ.
وهو رِواية في «الانْتِصارِ»، و «التَّرْغيبِ».
وعليها أيضًا، وَقْت

الجزء: 23 - الصفحة: 287

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  الوُجوبِ في الظِّهارِ مِن حينِ العَوْدِ لا وَقْتَ المُظاهَرَةِ، ووَقْتُه في اليَمِينِ مِنَ الحِنْثِ لا وَقْتَ اليمينِ، وفي القَتْلِ، زمَنَ الزُّهوقِ لا زَمَنَ الجَرْحِ.
وتقْديمُ الكَفَّارَةِ قبلَ الوُجوبِ تَعْجِيلِّ لها قبلَ وُجوبِها لوُجودِ سَبَبِها، كتَعْجِيلِ الزَّكاةِ قبلَ الحَوْلِ بعدَ كَمالِ النِّصابِ.
قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُ هما.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ مِن أصْلِ المَسْألَةِ، الاعْتِبارُ بأغْلَظِ الأحْوالِ.
اخْتارَها القاضي في «روايَتَيه»، وحَكاها الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ عنِ الخِرَقِيِّ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وكأنَّهما أخَذا ذلك مِن قوْلِه: ومَنْ دَخَلَ في الصَّوْمِ، ثم أيسَرَ، لم يَكُنْ عليه الخُروجُ مِن الصَّوْمِ إلى العِتْقِ أو الإطْعامِ، إلَّا أنْ يشاءَ (1)، إذْ ظاهِرُه أنَّ مَنْ لم يدْخُلْ في الصَّوْمِ، كان عليه الانْتِقالُ.
قال: وما تقدَّم أظْهَرُ.
انتهى.
فمَنْ أمْكَنَه العِتْقُ مِن حينِ الوُجوبِ

الجزء: 23 - الصفحة: 288

فَإِنْ شَرَعَ فِي الصَّوْم، ثُمَّ أيسَرَ، لَمْ يَلْزَمْهُ الانْتِقَالُ عَنْهُ.
وَيَحْتَمِلُ أنْ يَلْزَمَهُ.
إلى حينِ التكْفيرِ لا يُجْزِئُه غيرُه.
وقيل: إنْ حَنِثَ عَبْدٌ، صامَ.
وقيل: أو يُكَفِّرُ بمالٍ.
وقيل: إنِ اعْتُبِرَ أغْلَظُ الأحْوالِ.
وذكَر الشِّيرازِيُّ في «المُبْهِجِ»، وابنُ عَقِيلٍ رِوايةً، أنَّ الاعْتِبارَ بوَقْتِ الأداءِ.
قوله: وإذا شَرَعَ في الصَّوْمِ، ثم أيسَرَ، لم يَلْزَمْه الانْتِقالُ عَنْهُ.
هذا المذهبُ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ المَجْزومُ به عندَ عامَّةِ الأصحابِ.
قال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ»: لو شَرَعَ في كفَّارَةِ ظِهارٍ أو يمين أو غيرِهما، ثم وَجَدَ الرَّقَبَةَ، فالمذهبُ لا يَلْزَمُه الانْتِقالُ.
وصحَّحه في «الشَّرْحِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 289

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
ويَحْتَمِلُ أنْ يَلْزَمَه.
تنبيه: قد يُقالُ: إنَّ ظاهِرَ كلامَ المُصَنِّفِ، أنَّ له أنْ يَنتقِلَ إلى العِتْقِ والإطْعامِ.
وهو كذلك، وصرَّح به الخِرَقِيُّ وغيرُه.
وخرَّج أبو الخَطَّابِ قوْلًا في

الجزء: 23 - الصفحة: 290

فصلٌ: فَمَنْ مَلَكَ رَقَبَةً، أو امكَنَهُ تَحْصِيلُهَا بِمَا هُوَ فَاضِلٌ عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مَنْ يَمُونُهُ عَلَى الدَّوَامِ، وَغَيرِهَا مِن حَوَائِجِهِ الأصْلِيَّةِ بِثَمَنِ مِثْلِهَا، لَزِمَهُ الْعِتْقُ.
الحُرِّ المُعْسِرِ، أنَّه كالعَبْدِ لا يُجْزِئُه غيرُ الصَّوْمِ.
على ما يأْتِي في آخِرِ كتابِ الأَيمانِ.
فائدة: قولُه: فمن مَلَكَ رَقَبَةً، أو أمْكَنَهُ تَحْصِيلُها بما هو فاضِلٌ عن كِفايَتِه وكِفايَةِ مَن يَمُونُه على الدَّوامِ، وغيرِ ما مِنْ حَوائِجِه الأصْلِيَّةِ بثَمَنِ مِثْلِها، لَزِمَه العتْقُ.
بلا نِزاعٍ.
ويُشْتَرَطُ أيضًا أنْ يكونَ فاضِلًا عن وَفاءِ دَيْنِه.
على الصَّحيحِ

الجزء: 23 - الصفحة: 291

وَمَنْ لَهُ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إلَى خِدْمَتِهِ.
مِنَ المذهبِ.
جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وصحَّحه المُصَنِّفُ وغيرُه.
وعنه، لا يُشْتَرَطُ ذلك.
وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
وأَطْلَقَهما في «الرِّعايتَين».
ومحَلُّ الخِلافِ عندَ المُصَنِّفِ وجماعةٍ (4)، إذا لم يَكُنْ مُطالبًا بالدَّينِ، أمَّا إنْ كان مُطالبًا به، فلا تجِبُ.
وغيرُهم 12 يُطْلِقُ الخِلافَ.
تنبيه: قولُه: ومن له خادِمٌ يَحْتاجُ إلى خِدْمَتِه، أو دارٌ يَسْكُنُها، أو دابَّةٌ يَحْتاجُ

الجزء: 23 - الصفحة: 292

أَوْ دَارٌ يَسْكُنُهَا،  إلى رُكُوبِها، أو ثِيابٌ يَتَجَمَّلُ بها، أو كُتُبٌ يَحْتَاجُ إليها.
يعْنِي، إذا كان ذلك

الجزء: 23 - الصفحة: 293

أو دابَّةٌ يَحْتَاجُ إِلَى رُكُوبِهَا، أوْ ثِيَاب يَتَجَمَّلُ بِهَا، أوْ كُتُبٌ يَحْتَاجُ إِلَيهَا، أوْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً إلا بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا تُجْحِفُ بِهِ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ.
وَإنْ وَجَدَهَا بِزِيَادَةٍ لَا تُجْحِفُ بِهِ، فَعَلَى وَجْهَينِ.
صالِحًا لمِثْلِه، فلو كانَ عندَه خادِمٌ يُمْكِنُ بيعُه ويشْتَرِي به رقَبَتَين يَسْتَغْنِي بخِدْمَةِ أحدهما ويُعْتِقُ الأخْرى، لَزِمَه ذلك.
وكذا لو كان عندَه ثِيابٌ فاخِرَةٌ تزِيدُ على مَلابسِ مِثْلِه، أو دارٌ يُمْكِنُه بيعُها وشراءُ ما يَكْفِيه لسُكْنَى مِثْلِه.
قال ذلك المُصَنِّفُ والشَّارِحُ وغيرُهما.
قال في «الفُروعِ»: فاضِلًا عمّا يحْتاجُ إليه مِن أدْنَى مسْكَن صالحٍ لمِثْلِه.
قوله: وإن وجَدَها بزِيادَةٍ لا تُجْحِفُ به، فعلى وَجْهَين.
وأطْلَقَهما في

الجزء: 23 - الصفحة: 294

وَإنْ وُهِبَتْ لَهُ رَقَبَةٌ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا.
«الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجّى»؛ أحدُهما، يَلْزَمُه.
وهو المذهبُ، اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
قال في «البُلْغَةِ»: لا يَلْزَمُه إذا كانتِ الزِّيادَةُ تجْحِفُ بمالِه.
[وهو ظاهرُ كلامِه في «الفُروعِ»؛ لأنَّه قاسَ الوَجْهَين على الوَجْهَين في الماءِ، وصحَّح في الماءِ اللزومَ] 13. والوجهُ الثَّاني، لا يَلْزَمُه.

الجزء: 23 - الصفحة: 295

وَإنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا وَأَمكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ، لَزِمَهُ.
قوله: وإن كانَ مالُه غائبًا، وأمْكَنَه شِراؤُها بنَسِيئَةٍ، لَزِمَه.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: لَزِمَه في الأصحِّ.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «القَواعِدِ»، وغيرِهم.
قال الزَّرْكَشِيُّ: بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.
وقيل: لا يَلْزَمُه.
اخْتارَه الشَّارِحُ.
وأطْلَقهما في «الكافِي».
قال في «الشَّرْحِ»: إذا كان مالُه غائبًا، وأمْكَنَه شِراؤُها بنَسِيئَةٍ، فقد ذكَرَ شيخُنا -فيما إذا عَدِمَ الماءَ، فبُذِلَ له بثَمَن في الذِّمَّةِ يَقْدِرُ على أدائِه في بَلَدِه- وَجْهَين؛ اللزُّومُ.
اخْتارَه القاضي.
وعدَمُه.
اخْتارَه أبو الحَسَنِ التَّمِيمِيُّ.
فيُخَرَّجُ هنا على وَجْهَين، والأوْلَى، إنْ شاءَ اللهُ، أنَّه لا يَلْزَمُه لذلك.
انتهى.

الجزء: 23 - الصفحة: 296

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  فائدة: وكذا الحُكْمُ لو كان له مالٌ، ولكِنَّه دَين.
قاله في «الرِّعايةِ».
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: وحُكْمُ الدينِ المَرْجُوِّ الوَفاءُ حُكْمُ المالِ الغائبِ.
تنبيه: ظاهرُ كلامِه، أنَّ الرَّقَبَةَ إذا لم تُبَعْ بالنَّسِيئَةِ، أنَّه يصومُ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.
قال في «الرِّعايتَين»: صامَ في الأصحِّ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِير»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يجوزُ له الصوْمُ والحالةُ هذه.
قال الزَّرْكَشِيُّ في كتاب الكفَاراتِ: وهو مُقتَضَى كلامِ الخِرَقِي، ومُخْتارُ عامَّةِ الأصحابِ، حتى أنَّ أبا محمدٍ، وأبا الخَطَّابِ،

الجزء: 23 - الصفحة: 297

وَلَا يُجْزِئُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إك رَقَبَة مُومِنَة.
وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
والشِّيرازِي، وغيرَهم جزَمُوا به.
وقيل: لا يجوزُ في غيرِ الظِّهارِ للحاجَةِ؛ لتَحْريمِها قبلَ التكْفيرِ.
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وقيل: يصُومُ في الظِّهارِ فقط، إنْ رُجِيَ إتْمامُه قبلَ حصُولِ المالِ.
وقيل: أو لم يُرْجَ.
قال الشَّارِحُ تَبَعًا للمُصَنِّفِ: وإنْ لم يُمْكِنْه شِراؤُها نَسِيئَةً، فإنْ كان مَرْجُو الحُضورِ قريبًا، لم يَجُزِ الانْتِقالُ إلى الصِّيامِ، وإنْ كان بعيدًا، لم يَجُزِ الانْتِقالُ إلى الصِّيامِ غيرِ كفَّارَةِ الظِّهارِ؛ لأنَّه لا ضرَرَ في الانْتِظارِ.
وهل يجوزُ في كفَّارَةِ الظِّهارِ؟ على وَجْهَين.
انتهى.
قوله: ولا يُجْزِئُه في كَفارَةِ القَتْلِ إلا رَقَبَةٌ مُؤمِنَةٌ -بلا نِزاعٍ؛ للآيَةِ 14 - وكذلك في سائِرِ الكَفَّاراتِ في ظاهِرِ المذهبِ.
وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ

الجزء: 23 - الصفحة: 298

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِيُّ، والقاضي، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةَ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَورِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَررِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يُجزِئُه رقَبَةٌ كافرةٌ.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهم.
فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، هل تُجْزِئُ رقَبَةٌ كافِرَةٌ مُطْلَقًا، أو يُشْترَطُ أنْ تكونَ كِتابِيَّةً، أو

الجزء: 23 - الصفحة: 299

وَلَا يُجْزِئُهُ إلا رَقَبَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا،  ذِمِّيَّةً؟ فيه ثلاثَةُ أوْجُهٍ.
وأطْلَقَهُن في «الفُروعِ».
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: وعنه، يُجْزِط عِتْقُ رَقَبَةٍ ذِميةٍ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: تجْزِء الكافِرَةُ.
نصَّ عليها في اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ.
وقال في «المُحَرَّرِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحاوي»، وغيرِهم: إحْدَى الرِّوايتَين، تُجْزِئُ الكافِرَةُ.
وقدَّمه في «الرعايتَين».
وذكَر أبو الخَطَّابِ وغيرُه، أنَّه لا تُجْزِط الحَرْبِيَّةُ والمُرْتَدَّةُ اتِّفاقًا.
تنبيه: ظاهرُ قولِه: ولا يُجْزِئُه إلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَة مِنَ العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا، كالعَمَى.
أنَّ الأعْوَرَ يُجْزِيء.
وهو إحْدَى الرِّوايتَين، وهو المذهبُ.

الجزء: 23 - الصفحة: 300

كَالْعَمَى وَشَلَلِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، أوْ قَطْعِهِمَا (1)،  وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يُجْزِئُ.
قدَّمة في «التَّبْصِرَةِ».
وأَطْلَقهما في «الرِّعايتَين».
قوله: وشَلَلِ اليَدِ والرِّجْلِ، أو قَطْعِهمَا، أو قَطْعِ إبْهَامِ اليَدِ، أو سَبَّابَتِها، أو الوُسْطَى، أو الخِنْصَرِ، أو البِنْصَرِ مِنْ يَدٍ واحِدَةٍ.
يعْنِي، لا يُجْزِيء.
وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، إنْ كانتْ إصْبَعُه مقْطوعَة، فأرْجُو هذا يقْدِرُ على العَمَلِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِه، أنَّه يُجْزِئُ عِتْقُ المَرْهونِ.
وهو صحيحٌ.
وهو المذهبُ.

الجزء: 23 - الصفحة: 301

أَوْ قَطْعِ إِبْهَامِ الْيَدِ، أَوْ سَبَّابَتِهَا، أَو الْوُسْطىَ، أَو الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ،  قدَّمه في «الرِّعايتَين».
وجزَم به في «الفُروعِ».
وقيل: لا يُجْزِئُ، ولا يصِحُّ إلَّا مع يَسارِ الرَّاهِنِ.
وظاهِرُ كلامِه، أنَّه يُجْزِئُ الجانِي.
وهو صحيحٌ، ولو قُتِلَ في الجِنايَةِ.
قاله في «الرِّعايتَين» وغيرِه.
قال في «الفُروعِ»: يُجْزِئُ إنْ جازَ بيعُه.
فائدة: قَطْعُ أُنْمُلَةِ الإبهامِ كقَطْعِ الإبهامِ، وقطْعُ أُنْمُلتَين مِن إصْبَعٍ كقَطْعِها، وقطْعُ أُنْمُلَةٍ مِن غيرِ الإبهامِ لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ.

الجزء: 23 - الصفحة: 302

وَلَا يُجْزِئُ الْمَرِيضُ الْمَأْيُوسُ مِنْهُ، وَلَا النَّحِيفُ الْعَاجِزُ عَنِ  تنبيهات؛ أحدُها، مفْهومُ كلامِه، أنَّه لو قُطِعَ واحدة مِنَ الخِنْصَرِ والبِنْصَرِ، أو قُطِعا مِن يدَين، أنَّه يُجْزِئُه.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، لا أعلمُ فيه خِلافًا.
ومَفْهومُ كلامِه أيضًا، أنَّه لو قُطِعَ إبْهامُ الرجْلِ أو سبابَتُها، أنَّه لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ».
وقطَع في «الرعايةِ الكُبْرى»، أنَّه لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ قَطْعُ أصابعِ القَدَمِ.
والذي قدَّمه في «الفُروعِ»، أنَّ حُكْمَ القَطْعِ مِن الرجْلِ حُكْمُ القَطعِ مِن اليَدِ.
الثَّاني، مفْهومُ قوْلِه: ولا يُجْزِيء المَرِيضُ المَأْيوسُ منه.
أنَّه لو كان غيرَ

الجزء: 23 - الصفحة: 303

العَمَلِ، وَلَا غَائِبٌ لَا يُعْلَمُ خَبَرُهُ،  مَأْيوسٍ منه، أنَّه يجْزِئُ.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ كلامِه، في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الحاوي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: لا يُجْزِئُ أيضًا.
قال في «الرِّعايتَين»: ولا يُجْزِئُ مرِيضٌ أُيِسَ منه، أو رُجِيَ بُرْؤْه ثم ماتَ، في وَجْهٍ.
الثَّالثُ، ظاهِرُ قوْلِه: لا يُجْزِئُه إلَّا رقَبَةٌ سلِيمَةٌ مِنَ العُيوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بيِّنًا.
أنَّ الزمِنَ والمُقْعَدَ لا يُجْزِئان.
وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يُجْزِئُ كلُّ واحدٍ منهما.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلهما النَّحِيفُ.
قوله: ولا غائبٌ لا يُعْلَمُ خَبَرُه.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: ولا يُجْزِئُ مَنْ جُهِلَ خبَرُه في الأصحِّ.
قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: المَشْهورُ عدَمُ الإجْزاءِ.
وجزَم به في «المُغنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقيل: يُجْزِئُ.
وهو احْتِمالٌ في «الهِدايةِ».
وحَكاه ابنُ أبي مُوسى في «شَرْحِ الخِرَقِيِّ» وَجْهًا.
وجزَم القاضي في «الخِلافِ»، أنَّه يُجْزِئُ مَنْ جُهِلَ خبَرُه عن كفارَته.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا لم يُعْلَمْ خَبَرُه مُطلَقًا، أما أنْ أعْتَقَه، ثم تبَيَّنَ بعدَ ذلك

الجزء: 23 - الصفحة: 304

وَلَا مَجْنُونٌ مُطْبِقٌ، وَلَا أَخْرَسُ لَا تُفْهَمُ إِشَارَتُهُ،  كَوْنُه حيًّا، فإنَّه يُجْزِئُ، قوْلًا واحدًا.
قاله الأصحابُ.
قوله: ولا أخْرَسُ لا تُفْهَمُ إشارَتُه.
هذا المذهبُ.
نصَّ عليه.
وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهما.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وفيه وَجْه، يُجْزِء.
اخْتارَه القاضي وجماعَة مِن أصحابِه.
قاله الزَّرْكَشِيُّ.
وقد أطْلَقَ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ،

الجزء: 23 - الصفحة: 305

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  جَوازَه في رِوايةِ أبي طالِبٍ.
ويأْتِي قريبًا في كلامِ المُصَنِّفِ، حُكْمُ مَنْ فُهِمَتْ إشارَته.
فائدة: لا يُجْزِئ الأخْرَسُ الأصَمُّ، ولو فُهِمَتْ إشارَتُه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
واخْتارَ أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ الإجْزاءَ، إذا فُهِمَتْ إشارَتُه.
ويأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، إذا كانَ أصَمَّ فقط.

الجزء: 23 - الصفحة: 306

وَلَا عِتْقُ مَنْ عُلِّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ عِنْدَ وُجُودِهَا، وَلَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ بِالْقَرَابَةِ،  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجزء: 23 - الصفحة: 307

وَلَا مَنِ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،  قوله: ولا مَنِ اشْتَرَاه بشَرْطِ العِتْقِ، في ظاهِرِ المذهبِ.
وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المَشْهورُ والمُخْتارُ للأصحابِ.
قال في «المُحَرَّرِ»: ولا يُجْزِئُ على الأصحِّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيره.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يُجْزِئُ.

الجزء: 23 - الصفحة: 308

وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ،  قوله: ولا أُمُّ وَلَدٍ في الصحِيع عنه.
وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ.
قال في «المُحَررِ»: لا تُجْزِئُ على

الجزء: 23 - الصفحة: 309

وَلَا مُكَاتَبٌ قَدْ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ شَيئًا، فِي اخْتِيَارِ شُيُوخِنَا.
وَعَنْهُ، يُجْزِئُ.
وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُ مُكَاتَبٌ بِحَالٍ.
الأصحِّ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ والمُخْتارُ للأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، تُجْزِئُ.
قلتُ: ويَجِئُ عندَ مَنْ يقولُ بجَوازِ بيعِها الأجْزاءُ.
وأطلَقَهما في «الرِّعايتَين».
قوله: ولا مُكاتَبٌ قد أدَّى مِن كِتابَتِه شَيئًا، في اخْتِيارِ شُيُوخِنا.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه أكثرُ.
قال القاضي: هذا الصَّحيحُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ القاضي وأصحابِه.
وقطَع به الخِرَقِيُّ،

الجزء: 23 - الصفحة: 310

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  والأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه»، وغيرُهما.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يُجْزِئُ مُطْلَقًا.
اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
قال في «النَّظْمِ»: وهو الأوْلَى.
وعنه، لا يُجْزِيء مُكاتَبٌ بحالٍ.
وأطْلَقَهُن في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ».
وأطْلقَ الثَّانيةَ والثَّالثةَ في «الرِّعايتَين».
فائدة: لو أعْتَقَ عن كفَّارَته عَبْدًا لا يُجْزِئُ في الكفَّارَةِ، نفَذ عِتْقُه، ولا يُجْزِئُ

الجزء: 23 - الصفحة: 311

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  عنِ الكفَّارَةِ.
ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه.

الجزء: 23 - الصفحة: 312

وَيُجْزِئُ الْأعْرَجُ يَسِيرًا، وَالْمُجَدَّعُ الْأنفِ وَالأذُنِ، وَالْمَجْبُوبُ  قوله: ويُجْزِيء الأعْرَجُ يَسِيرًا -بلا نِزاعٍ- والمُجَدَّعُ الأنْفِ والأذُنِ،

الجزء: 23 - الصفحة: 313

وَالْخَصِيُّ، وَمَنْ يُخْنَقُ فِي الأحْيَانِ، وَالْأَصَمُّ وَالأخْرَسُ الَّذِي يَفْهَمُ الْإشَارَةَ وَتُفْهَمُ إِشَارَتُهُ،  والمَجْبُوبُ، والخَصِيُّ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ منهم؛ منهم 15 صاحِبُ «الفُروعِ» وغيرُه 16. وصحَّحه الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه.
وعنه، لا يُجْزِئُ ذلك.
وتقدَّم حُكْمُ الأَعوَرِ.
قوله: ومَن يُخْنَقُ في الأحْيانِ.
يعْنِي، أنَّه يُجْزِئُ 17. اعلمْ أنَّه إنْ كانتْ إفاقَتُه أكثرَ مِن خَنْقِه، فإنه يُجْزِئُ، وإنْ كان خنْقُه أكثرَ، أجْزَأَ أيضًا.
على الصَّحيحِ مِن

الجزء: 23 - الصفحة: 314

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  المذهبِ، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وجماعَةٍ كثيرةٍ مِن الأصحابِ.
وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.
وقيل: لا يُجْزِئُ.
قال في «الفُروع»: وهو أوْلَى.
وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرى».
قوله: والأصَمُّ والأخْرَسُ الذي يَفْهَمُ الإشارَةَ، وتُفْهَمُ إشارَتُه.
يُجْزِئُ عِتْقُ الأصَمِّ.
على الصحيحِ مِن المذهبِ.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال في «الوَجيزِ» 18، و «التبصِرَةِ»: لا يُجْزِئُ.
وأمَّا الأخْرَسُ الذي تُفْهَمُ إشارَتُه، ويَفْهَمُ الإشارَةَ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يُجْزِئُ.
جزَم به في «الهِدايةِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 315

وَالْمُدَبَّرُ، وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ،  و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصغِيرِ»، وغيرِهم.
واخْتارَه القاضي، وجماعَة مِن أصحابِه، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى».
وعنه، لا يُجْزِئُ الأخْرَسُ مُطْلَقًا.
تنبيه: قولُه: والمُدَبرُ.
يعْنِي، أنَّه يُجْزِئُ، ومُرادُه، إذا قُلْنا بجَوازِ بَيعِه.
قاله الأصحابُ.
قوله: والمُعَلَّقُ عِتْقُه بصِفَةٍ.
يعْنِي أنَّه يُجْزِئُ.
واعلمْ أنَّ المُصَنِّفَ ذكَر قبلَ

الجزء: 23 - الصفحة: 316

وَوَلَدُ الزِّنَى،  ذلك، أنَّه لا يُجْزِئُ عِتْقُ مَن عُلِّقِ عِتْقُه بصِفَةٍ عندَ وُجودِها.
وقطَع هنا بإجْزاءِ عِتْقِ مَنْ عُلِّقَ عِتْقُه بصِفَةٍ.
فمُرادُه هنا إذا أعْتَقَه قبلَ وُجودِ الصِّفَةِ.
وهو صحيحٌ في المَسْألتَينِ، ولا أعلمُ فيهما 19 نِزاعًا.
قوله: ووَلَدُ الزِّنَى.
يعْنِي أنَّه يُجْزِئُ.
وهو المذهبُ، ولا أعلمُ فيه خِلافًا.
قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: ويحْصُلُ له أجْرُه كامِلًا.
خِلافًا لمالِكٍ، رَحِمَه

الجزء: 23 - الصفحة: 317

وَالصَّغِيرُ.
وَقَال الْخِرَقِيُّ: إِذَا صَلَّى.
اللهُ، فإنَّه يشْفَعُ مع صِغرِه لأُمِّه، [لا أبِيه] 20. قوله: والصَّغِيرُ.
يعْنِي أنَّه يُجْزِئُ.
وهو المذهبُ.
قال المُصَنِّفُ،

الجزء: 23 - الصفحة: 318

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  والشَّارِحُ: وقال أبو بَكْرٍ وغيرُه مِنَ الأصحابِ: يجوزُ إعْتاقُ الطِّفْلِ في الكفَّارَةِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ الأكْثَرِينَ، فيَجوزُ عِتْقُ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
واخْتارَه المُصَنِّفُ.
وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: يُعْتَبَرُ أنْ يكونَ له سَبْعُ سِنِينَ إنِ اشْتُرِطَ الإيمانُ.
وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين».
قال في «الوَجيزِ»: ويُجْزِئُ ابنُ سَبْع.

الجزء: 23 - الصفحة: 319

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وقال الخِرَقِيُّ: يُجْزِئُ إذا صامَ وصلَّى.
وقيل: يُجْزِئُ وإنْ لم يَبْلُغْ سبْعًا.
ونقَل المَيمُونِيُّ، يُعْتِقُ الصَّغِيرَ إلَّا في قَتْلِ الخَطَأَ، فإنَّه لا يُجْزِئُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ.
وأرادَ التي قد صلَّتْ.
وقال القاضي، في مَوْضِعٍ مِن كلامِه: يُجْزِئُ إعْتاقُ الصَّغِيرِ في جميعِ الكفَّاراتِ إلَّا كَفَّارَةَ القَتْلِ، فإنَّها على رِوايتَين.
فائدة: لا يُجْزِئُ إعْتاقُ المَغْصُوبِ.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قدَّمه في

الجزء: 23 - الصفحة: 320

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  «الفُروعِ» في مَوْضِع.
وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه يُجْزِئُ.
وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».
وقال في «الفُروعِ»، في مَكانٍ آخَرَ: وفي مَغْصُوبٍ وَجْهان في «التَّرْغيبِ».

الجزء: 23 - الصفحة: 321

وَإنْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ، ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهُ، فَأَعْتَقَهُ أَجْزأَهُ، إلا عَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِ الاسْتِسْعَاءِ، وَإنْ أَعْتَقَة وَهُوَ مُوسِرٌ، فَسَرَى، لَمْ يُجْزِئْهُ.
نَصَّ عَلَيهِ.
قوله: وإنْ أعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ وهو مُعْسِرٌ، ثمَّ اشْتَرَى باقيَه، فأعْتَقَه، أجْزَأه، إلَّا على رِوايةِ وُجُوبِ الاسْتِسْعاءِ.
وهو صَحيحٌ.
وقاله الأصحابُ.
واخْتارَ في «الرِّعايتَين» الأجْزاءَ مع القَوْلِ بوُجوبِ الاسْتِسْعاءِ.
قوله: وإنْ أعْتَقَه وهو مُوسِرٌ، فسَرَى، لَمْ يُجْزِئْه.
نَصَّ عليه.
وهو المذهبُ.

الجزء: 23 - الصفحة: 322

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  اخْتارَه أبو بَكْرٍ الخَلالُ، وأبو بَكْر عبدُ العزيزِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
ويَحْتَمِلُ أنْ يُجْزِئَه.
يعْنِي 21، إذا نَوَى عِتْقَ جَميعِه عن كفَّارَته، كعِتْقِه بعضَ عبدِه ثم بقِيَّتَه.
اخْتارَه القاضي، وأصحابُه.
قال في «الحاوي الصَّغِيرِ»: وهو الأقْوَى عندِي.
قال القاضي: قال غيرُ الخَلَّالِ، وأبي بَكْرٍ عبدِ العزِيزِ: يُجْزِئه، إذا نَوَى عِتْقَ جمِيعِه عن كفَّارَتِه.

الجزء: 23 - الصفحة: 323

وَيَحْتَمِلُ أنْ يُجْزِئَهُ.
وَإنْ أعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ، أجْزأهُ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ.
قوله: وإنْ أعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ، أجْزَأه عندَ الخِرَقِيِّ.
يعْنِي أنَّه كمَنْ أعْتَقَ نِصْفَيْ عبدَين.
وهو المذهبُ.
قال في «الرَّوْضَةِ»: هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ.
قال في «عُيونِ المَسائلِ»: هذا ظاهرُ المذهبِ.
قال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر: هذا قولُ أكثرِهم.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ القاضي في «تَعْليقِه»، وعامَّةِ أصحابِه؛ كالشرِيف، وأبي الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، وابنِ البَنا، والشِّيرازِيِّ.
[وصححه في «الخُلاصَةِ»] 22. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
ولم يُجْزِئْه عندَ أبي بَكْرٍ.
واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، فيما حَكاه القاضي في «رِوايَتَيه».
وجزَم به في «العُمْدَةِ».
وذكَر ابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «الرَّوْضَةِ» هَذَين القَوْلَين رِوايتَين.
وأطْلَقهما في [«الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُحَررِ»] (1)، و «الرِّعايتَين»،

الجزء: 23 - الصفحة: 324

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  و «الحاوي».
وعندَ القاضي، إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أجْزَأَ، وإلا فلا.
واخْتارَه المُصَنِّفُ.
وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «النَّظْمِ».
وقيل: إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أو أعْتَقَ كلَّ واحِدٍ منهما عن كفَّارَتَين، أجْزَأَه، وإلَّا فلا.
قال في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»: وهذا أصحُّ.
وجزَم بالثَّاني ناظِمُ «المُفْرَداتِ».
وهو منها.
وذكَر هذه الأقْوال في «الهَدْي» رِواياتٍ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
فائدة: وكذا الحُكْمُ لو أعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَين أو أمَتَين أو أمَةٍ وعَبْدٍ، بل هذه هي الأصْلُ في الخِلافِ.
وقيل: إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أجْزَأ، وَجْهًا واحدًا؛

الجزء: 23 - الصفحة: 325

فصلٌ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَعَلَيهِ صِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَين كَانَ أوْ عَبْدًا.
لتَكْميلِ الحُرِّيَّةِ.
قال في «القاعِدَةِ الحادِيَةِ بعدَ المِائةِ»: وخرَّج الأصحابُ على الوَجْهَين، لو أخْرَجَ في الزكاةِ نِصْفَيْ شاتَين، وزادَ في «التَّلْخيصِ»، لو أهْدَى نِصْفَيْ شاتَين.
قال في «القَواعِدِ»: وفيه نظرٌ؛ إذِ المَقْصودُ مِن الهَدْي اللَّحْمُ، ولهذا أجْزَأ فيه شِقْصٌ مِن بَدَنَةٍ، ورُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ما يدُلُّ على الإجْزاءِ هنا.
انتهى.
قوله: فمَن لم يَجِدْ رَقَبَةً، فعليه صِيامُ شَهْرَين مُتَتابعَين، حُرًّا كانَ أو عَبْدًا.
قال

الجزء: 23 - الصفحة: 326

وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ،  الشَّارِحُ: يسْتَوي في ذلك الحُرُّ والعَبْدُ عندَ أهْلِ العِلْمِ، لا نعلمُ فيه خِلافًا.
قوله: ولا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتابُعِ.
هذا المذهبُ.
جزَم به 23 في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في

الجزء: 23 - الصفحة: 327

فَإنْ تَخَلَّلَ صَوْمَهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، أوْ فِطْرٌ وَاجِبٌ كَفِطْرِ الْعِيدِ، أَو الْفِطْرِ لِحَيضٍ أوْ نِفَاسٍ،  «الفُروعِ».
وقيل: يجِبُ.
وأطْلَقَهما في «البُلْغةِ»، و «الرِّعايَتين».
فعلى القولِ بالوُجوبِ في الاكْتِفاءِ باللَّيلَةِ الأُولَى، والتَّجْديدِ كلَّ ليلةٍ وَجْهان.
ذكَرَهما في «التَّرْغيبِ».
قلتُ: قواعِدُ المذهبِ تقْتَضِي أنَّه لا يُكْتَفَى باللَّيلَةِ الأُولَى، وأنَّه لا بُدَّ مِن التَّجْديدِ كلَّ ليلَةٍ، ويُبَيِّتُ النِّيَّةَ.
وفي تَعْييِنها جِهَةَ الكفَّارَةِ وَجْهان، ذكَرَهما في «التَّرْغيبِ» أيضًا.
قلتُ: الصَّوابُ وُجوبُ التَّعْيينِ.
وقد تقدَّم في بابِ النِّيَّةِ، أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ وُجوبُ نِيَّةِ القَضاءِ في الفائِتَةِ، ونِيَّةِ الفَرْضِيَّةِ في الفَرْضِ، ونِيَّةِ الأداءِ للحاضِرَةِ، فهنا بطَريقٍ أوْلَى.
قوله: فإنْ تَخَلَّلَ صَوْمَها صَوْمُ شَهْرِ رَمَضانَ، أو فِطْرٌ واجِبٌ كفِطر العِيدِ، أو الفِطْرِ لحَيضٍ أوْ نِفاسٍ،

الجزء: 23 - الصفحة: 328

أَوْ جُنُونٍ، أَوْ مَرَضٍ مَخوفٍ،  أو جُنونٍ، أو مَرَضٍ مَخُوفٍ،

الجزء: 23 - الصفحة: 330

أَوْ فِطْرِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ؛ لِخَوْفِهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، لَمْ يَنْقَطِع التَّتَابُعُ،  أو فِطْرِ الحامِلِ والمُرْضِعِ؛ لخَوْفِهما على أنْفُسِهما، لم يَنْقَطِعِ التَّتابُعُ.
إذا تَخَلَّلَ صوْمَ الشهْرَين صومُ شَهْرِ رَمضانَ، أو فِطْرُ يَوْمَي 24 العِيدَين، أو حَيضٌ، أو جُنونٌ، لم يَقْطَعِ التَّتابُعَ.
نصَّ عليه في العِيدِ والحَيضِ، ولم يَلْزَمْه كفَّارَةٌ عندَ الأصحابِ.
وكوْنُ الصَّوْمِ لا ينْقَطِعُ إذا تخَلَّلَه رَمضانُ أو يومُ العيدِ، مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقال في «الرَّوْضَةِ»: إنْ أفْطَرَ لعُذْرٍ، كمَرَضٍ، وعيدٍ، بَنَى وكفَّر كفَّارَةَ يمين.
انتهى.
وإذا تخَلَّلَ ذلك مرَضٌ مَخُوفٌ، لم يقْطَعِ التَّتابُعَ، ولم يَلْزَمْه كفَّارَةٌ.
جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» وغيرِهم.
قال في «الفُروعِ»: قال جماعة: ومرَضٌ مَخُوفٌ.
وتقدَّم قولُ صاحِبِ «الرَّوْضَةِ».

الجزء: 23 - الصفحة: 331

وَكَذَلِكَ إِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيهِمَا.
وَيَحْتَمِلُ أن يَنْقَطِعَ.
وإذا أفْطَرَتِ الحامِلُ والمُرْضِعُ؛ لخَوْفِهما على أنْفُسِهما، لم ينْقَطِعِ التَّتابُعُ.
لا أعلمُ فيه خِلافًا.
وإذا أفْطَرَتْ لأجْلِ النِّفاسِ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه لا ينْقَطِعُ التَّتابُعُ أيضًا.
وهو أحدُ الوَجْهَين، والصَّحيحُ مِن المذهب.
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.
والوَجْهُ الثَّاني، ينْقَطِعُ التَّتابُعُ.
وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الخُلاصةِ»؛ فإنَّهما لم يذْكُرَاه فيما لا يَقْطَعُ التَّتابُعَ.
وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروع».
قوله: وكذلك إنْ خافَتا على وَلَدَيهما.
يعني، إذا أفْطَرَتا لخَوْفِهما على وَلَدَيهما، لم يَقْطَعِ التَّتابُعَ.
وهو أحدُ الوَجْهَين، والمذهبُ منهما.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايةِ».
وصحَّحه في «الخُلاصةِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، والمُصَنِّفُ وغيرُهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
ويَحْتَمِلُ أنْ ينْقَطِعَ.
وهو للقاضي، واخْتارَه.
وهو ظاهرُ ما جزَم به النَّاظِمُ.
وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 332

وَإنْ أَفْطَرَ لِغَيرِ عُذْرٍ، أَوْ صَامَ تَطَوُّعًا، أَوْ قَضَاءً، أوْ عَنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى، لَزِمَهُ الاسْتِئْنَافُ.
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
فائدتان؛ إحْداهما، لو أفْطَرَ مُكْرَهًا أو ناسِيًا، كمَنْ وَطِئَ كذلك، أو خَطَأً، كمَنْ أكَلَ يظُنُّه ليلًا فبانَ نَهارًا، لم يقْطَعِ التَّتابُعَ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، كالجاهِلِ به.
جزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يقْطَعُه.
وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِيُّ.
قال المُصَنِّفُ، ومَنْ تَبِعَه: لو أكلَ ناسِيًا لوُجوبِ التَّتابُعِ، أو جاهِلًا به، أو ظَنًّا منه أنَّه قد أتَمَّ الشهْرَين، انقْطَعَ تَتابُعُه.
الثَّانيةُ، قولُه: وإنْ أفْطَرَ لغيرِ عُذْرٍ، أو صامَ تَطوُّعًا، أو قَضاءً، أو عن نَذْرٍ أو

الجزء: 23 - الصفحة: 333

وَإنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ، كَالسَّفَرِ، وَالْمَرَضِ غَيرِ الْمَخُوفِ، فَعَلَى وَجْهَينِ.
كَفَّارَةٍ أُخْرَى، لَزِمَه الاسْتِئْنافُ.
بلا نِزاعٍ.
ويقَعُ صوْمُه عما نَواه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقال في «التَّرْغيبِ»: هل يَفْسُدُ، أو ينْقَلِبُ نَفْلًا؟ فيه وفي نَظائرِه وَجْهان.
قوله: وإنْ أفْطَرَ لعُذْرٍ يُبيحُ الفِطْرَ؛ كالسَّفَرِ، والمرَضِ غيرِ المخُوفِ، فعلى وَجْهَين.
وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 334

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا ينْقَطِعُ التَّتابُعُ به.
وهو المذهبُ.
قدَّمه في

الجزء: 23 - الصفحة: 335

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  «الكافِي»، و «الفُروعِ».
وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وإليه مَيلُ المُصَنِّفِ.
وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
قال الشَّارِحُ: لا ينْقَطِعُ التَّتابُعُ بفِطْرِه في السَّفَرِ المُبِيحِ له، على الأظْهَرِ.
وأطْلَقَ الوَجْهَين في المَرَضِ.
والوَجْهُ الثَّاني، يقْطَعُه.
وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ».
وقيل: يقْطَعُ السَّفَرُ؛ لأنَّه أنْشَأه باخْتِيارِه، ولا يقْطَعُ المرَضُ.
اخْتارَه القاضي وجماعَةٌ مِن أصحابِه.
وقال القاضي: نصَّ عليه.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هو ظاهرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.

الجزء: 23 - الصفحة: 336

وَإنْ أصَابَ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا لَيلًا أوْ نَهَارًا، انْقَطَعَ التَّتَابُعُ.
وَعَنْهُ، لَا يَنْقَطِعُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا.
قوله: وإنْ أصابَ المُظاهَرَ منها لَيلًا أو نَهَارًا، انْقَطَعَ التَّتابُعُ.
هذا المذهبُ مُطلَقًا.
جزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
ويأْتِي كلامُه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».
قال النَّاظِمُ: هذا أوْلَى.
وعنه، لا يَنْقَطِعُ بفِعْلِه ناسِيًا فيهما.
قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: وإنْ وَطِئَ مَنْ ظاهَرَ منها ليلا عَمْدًا -أو نَهارًا

الجزء: 23 - الصفحة: 338

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  سَهْوًا- انقْطَعَ على الأصحِّ.
وقال في «الكُبْرى»: وإنْ وَطِئَ مَن ظاهَرَ منها ليلًا عَمْدًا.
وقيل: أو سَهْوًا، أو نَهارًا سَهْوًا، لم ينْقَطِعِ التَّتابُعُ على الأصحِّ فيهما.
فاخْتلَفَ تصْحِيحُه.
قال الزَّرْكَشِيُّ، فيما إذا وَطِئَ ليلًا: هذه إحْدَى الرِّوايتَين عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، واخْتِيارُ أصحابِه؛ الخِرَقِيِّ، والقاضي، وأصْحابِه، والشَّيخَين، وغيرِهم.
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا أصابَ المُظاهَرَ منها ليلًا عَمْدًا، أنَّه

الجزء: 23 - الصفحة: 339

وَإنْ أَصَابَ غَيرَهَا لَيلًا لَمْ يَنْقَطِعْ.
ينْقَطِعُ، قوْلًا واحدًا؛ لأنَّه إنَّما حكَى الخِلافَ في النِّسْيانِ.
وليسَ الأمْرُ كذلك، بل الخِلافُ جارٍ في العَمْدِ والسَّهْو، بلا نِزاعٍ عندَ الأصحابِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو غَفْلَةٌ مِنَ المُصَنِّفِ.
انتهى.
قلتُ: الظاهِرُ أن سبَبَ ذلك مُتابعَتُه لظاهرِ كلامِه في «الهِدايةِ»، فإنَّه قال: إذا وَطِئَ المُظاهِرَ منها ليلًا أو نَهارًا ناسِيًا، انْقَطَعَ التَّتابُعُ في إحْدَى الرِّوايتَين، وفي الأُخْرى، لا ينْقَطِعُ.
فظاهِرُه أنَّ قوْلَه: ناسِيًا.
راجِعٌ إلى اللَّيلِ والنَّهارِ، وإنَّما هو راجِعٌ إلى النَّهارِ.
فتابعَه على ذلك، وغَيَّر العِبارَةَ، فحَصَلَ ذلك.
فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: فإنْ أصابَ غيرَها لَيلًا لم يَنْقَطِعْ.
وهذا بلا خِلافٍ أعْلَمُه.
وكذا لو أصابَها نَهارًا ناسِيًا، أو لعُذْر يُبِيحُ الفِطْرَ.
الثَّانيةُ، لا ينْقَطِعُ بوَطْئِه في أثْناءِ الإطْعامِ والعِتْقِ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
ونقَله ابنُ مَنْصُورٍ في الإطْعامِ، ومَنَعَهما في «الانْتِصارِ»، ثم سلَّم الإطْعامَ، لأنَّه بَدَلٌ والصَّوْمُ مُبْدَلٌ، كوَطْءِ مَنْ لا يطيقُ الصَّوْمَ في الإطْعامِ.
وقال في «الرِّعايةِ»: وفي اسْتِمْتاعِه بغيرِه رِوايَتان.
وذكَر المُصَنِّفُ أنه يَنْقَطِعُ إنْ أفْطَرَ.

الجزء: 23 - الصفحة: 340

فَصلٌ: فَإِنْ لَم يَسْتَطِعْ، لَزِمَهُ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُسْلِمًا حُرًّا، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، إِذَا أَكلَ الطَّعَامَ.
قوله: فإنْ لم يَسْتَطِعْ، لَزِمَه إطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُسْلِمًا.
يُشْتَرَطُ الإسْلامُ في المِسْكينِ في دَفْعِ الكفَّارَةِ إليه.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وخرَّج أبو الخَطَّابِ جوازَ دَفْعِها إلى الذِّمِّيِّ، إذا كان مِسْكينًا، مِن جَوازِ عِتْقِه في الكفَّارَةِ.
وخرّج الخَلَّالُ جَوازَ دَفْعِها إلى كافرٍ.
قال ابنُ عَقِيل: لعَلَّه أخَذَه مِنَ المُؤلَّفَةِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وحكَى الخَلَّالُ في «جامِعِه» رِوايةً بالجوازِ.
قال

الجزء: 23 - الصفحة: 341

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  القاضي: لعَلَّه بَنَى ذلك على جَوازِ عِتْقِ الذِّمِّيِّ في الكفَّارَةِ.
انتهى.
واقْتَصَرَ ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللهُ في «الهَدْي» على الفُقَراءِ والمَساكينِ؛ لظاهرِ القُرآنِ.
قوله: صَغِيرًا كانَ أو كَبِيرًا، إذا أكَلَ الطَّعامَ.
هذا إحْدَى الرِّوايتَين.
يعْنِي، أنَّه يُشْتَرَطُ في جَوازِ دَفْعِها إلى الصَّغِيرِ أنْ يكونَ ممَّنْ يأْكُلُ الطَّعامَ.
وهذه الرِّوايَةُ اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، والقاضي، والمُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وابنِ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
قال المَجْدُ: هذه الرِّوايَةُ أشْهَرُ عنه.
وجزَم به في «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
وقدَّمه في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وعدَمُ الإجْزاءِ، فيما إذا لم يأْكُلِ الطَّعامَ، مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ دَفْعُها إلى الصَّغيرِ؛ سواءٌ كان يأْكُلُ الطَّعامَ، أوْ لا.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
وتقدَّم نظِيرُه في بابِ ذِكْرِ أهْلِ الزَّكاةِ.

الجزء: 23 - الصفحة: 342

وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى مُكَاتَبٍ،  قوله: ولا يَجُوزُ دَفْعُها إلى مُكاتَبٍ.
هذا إحْدَى الرِّوايتَين، واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّد»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، ونصَراه.
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»

الجزء: 23 - الصفحة: 343

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  وصحَّحَه، و «البُلْغَةِ».
وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لقوْلِه: أحْرارٌ 25. وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ دفْعُها إليه.
وهو تخْريجٌ في «الهِدايةِ»، وتابعَه جماعَةٌ.
وهو المذهبُ.
اخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ في «خِلافَاتِهم»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
وجزَم به في

الجزء: 23 - الصفحة: 344

وَلَا إِلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ،  «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».
وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

الجزء: 23 - الصفحة: 345

وَإنْ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ يَظُنُّهُ مِسْكِينًا، فَبَانَ غَنِيًّا، فَعَلَى رِوَايَتَينِ.
وَإنْ رَدَّدَهَا عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا، لَمْ يُجْزِئْهُ، إلا أَنْ لَا يَجِدَ غَيرَهُ، فَيُجْزِئُهُ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُهُ.
وَعَنْهُ، يُجْزِئُ وَإنْ وَجَدَ غَيرَهُ.
قوله: فإنْ دَفَعَها إلى مَن يَظُنُّه مِسْكِينًا، فبانَ غَنِيًّا، فعلى رِوايتَين.
كالرِّوايتَين اللَّتَين في الزَّكاةِ، حُكْمًا ومذهبًا، على ما تقدَّم في أوَاخرِ بابِ ذِكْرِ أهْلِ الزَّكاةِ.
وتقدَّم أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ الإِجْزاءُ.
قوله: وإنْ ردَّدَها على مِسْكِين وَاحِدٍ سِتِّين يَوْمًا، لم يُجْزِئْه، إلَّا أنْ لا يَجِدَ

الجزء: 23 - الصفحة: 346

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  غيرَه، فيُجْزِئَه في ظاهِرِ المذهبِ.
وإنْ وجَد غيرَه مِن المَساكينِ، لم يُجْزِئْه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال في «المُحَرَّرِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، والقاضي، وأصحابِه، وعامَّةِ الأصحابِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يُجْزِئُه.
اخْتارَه ابنُ بَطَّةَ، وأبو محمدٍ الجَوْزِي.
قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتاره أبو البَرَكاتِ.
وإنْ لم يجِدْ غيرَه، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ الإِجْزاءُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال المُصَنِّفُ، والمَجْدُ وغيرُهما: هذا ظاهِرُ المذهبِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه،

الجزء: 23 - الصفحة: 347

وَإِنْ دَفَعَ إِلَى مِسْكِينٍ في يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَينِ، أَجْزأهُ.
وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُهُ.
لا يُجْزِئُه.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ».
وصحَّحها في «عُيونِ المَسائلَ»، وقال: اخْتارَها أبو بَكْرٍ.
قوله: وإنْ دَفَع إلى مِسْكِين في يَوْم واحِدٍ مِن كَفَّارَتَين، أجْزَأه.
وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال الشَّارِحُ: هذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، وهو أقْيَسُ وأصحُّ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه،

الجزء: 23 - الصفحة: 348

وَالْمُخْرَجُ في الْكَفَّارَةِ مَا يُجْزِئُ في الْفِطْرَةِ.
وَفِي الْخُبْزِ رِوَايَتَانِ.
لا يُجْزِئُه، فيُجْزِئُ عن واحدةٍ.
والأُخْرى، إنْ كان أعْلَمَه أنَّها كفَّارَةٌ، رجَع عليه، وإلَّا فلا.
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ويتَخَرجُ عدَمُ الرُّجوعِ مِنَ الزَّكاةِ.
قوله: والمُخْرَجُ في الكَفَّارَةِ ما يُجْزِئُ في الفِطْرَةِ.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
واقْتَصَرَ الخِرَقِيُّ على البُرِّ والشَّعِيرِ والتَّمْرِ.
وإخْراجُ السَّويقِ والدَّقيقِ هنا مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وفي الخُبْز رِوايَتان.
وكذا السَّويقُ.
واطْلَقهما في

الجزء: 23 - الصفحة: 349

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «البُلْغةِ»، و «الشرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، و «المَذْهَبِ الأحمدِ»؛ إحْداهما، لا يُجْزِئُ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

الجزء: 23 - الصفحة: 350

وَإنْ كَانَ قُوتُ بَلَدِهِ غَيرَ ذَلِكَ، أَجْزَأَهُ مِنْهُ؛ لِقَوْلِ الله تِعَالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾.
وَقَال الْقَاضِي: لَا يُجْزِئُهُ.
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يُجْزِئُ.
وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ.
قال المُصَنِّفُ: وهذه أحْسَنُ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وصححه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه».
قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه القاضي وأصحابُه.
ذكَره في بابِ الظِّهارِ.
وقال في بابِ الكفَّاراتِ: اخْتارَه القاضي، وعامَّةُ أصحابِه، وقال: يَقْرُبُ مِنَ الإِجْماعِ.
وذكَر المُصَنِّفُ على الإجْزاءِ احْتِمالًا، أن الخُبْزَ أفْضَلُ المُخْرَجاتِ.
وما هو ببعيدٍ.
واخْتارَ المُصَنِّفُ أنَّ أفْضَلَ المُخْرَجِ هنا البُرُّ، قال: للخُروجِ مِن الخِلافِ.
والمذهبُ أنَّ التَّمْرَ أفْضَلُ.
قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: التَّمْرُ أعْجَبُ إليَّ.
قوله: وإنْ كانَ قُوتُ بَلَدِه غيرَ ذلك، أجْزَأه منه؛ لقَوْلِ اللهِ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾.
هذا أحدُ الوَجْهَينِ.
اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايةِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 351

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  والمُصَنِّفُ.
قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وقال القاضي: لا يُجْزِئُه وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

الجزء: 23 - الصفحة: 352

وَلَا يُجْزِئُ مِنَ الْبُرِّ اقَلُّ مِنْ مُدٍّ، وَلَا مِنْ غَيرِهِ أقَلُّ مِنْ مُدَّينِ،  قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ.
وقدمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».
قوله: ولا يُجْزِئُ مِنَ البُرِّ أقَلَّ مِن مُدٍّ، ولا مِن غيرِه أقَلُّ مِن مُدَّين.
هذا

الجزء: 23 - الصفحة: 353

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  المذهبُ.
جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الهِدايةِ»،

الجزء: 23 - الصفحة: 354

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُستَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيره.
وقال في «الإيضاحِ»: يُجْزِئُ مُدٌّ

الجزء: 23 - الصفحة: 355

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  أيضًا مِن غيرِ البُرِّ كالبُرِّ.
وذكَره المَجْدُ رِوايةً، ونَقَلَه الأَثْرَمُ.

الجزء: 23 - الصفحة: 356

وَلَا مِنَ الْخُبْزِ أَقلُّ مِنْ رَطْلَينِ بِالْعِرَاقِيِّ، إلَّا أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ مُدٌّ.
تنبيه: قولُه: ولا مِنَ الخُبْزِ أقَلُّ مِنْ رَطْلَين بالعِراقِيِّ -يعْنِي، إذا قُلْنا: يُجْزِئُ إخْراجُ الخُبْزِ.
وهو واضِحٌ- إلَّا أنْ يَعْلَمَ أنَّه مُدٌّ.
فيُجْزِئُ ولو كان أقَلَّ مِن رَطْلَين.
وكذا ضِعْفُه مِنَ الشَّعيرِ ونحوه.
قاله الأصحابُ.

الجزء: 23 - الصفحة: 357

وَإنْ أُخرَجَ الْقِيمَةَ، أَوْ غَدَّى الْمَسَاكِينَ أَوْ عَشَّاهُمْ، لَمْ يُجْزِئْهُ.
وَعَنْهُ، يُجْزِئُهُ.
قوله: وإنْ أخْرَجَ القِيمَةَ، أوْ غَدَّى المَساكِينَ أوْ عَشَّاهم، لم يُجْزِئْه.
هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يُجْزِئُه إذا كان قَدْرَ الواجبِ.
واخْتارَ الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه

الجزء: 23 - الصفحة: 358

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  اللهُ، الإجْزاءَ، ولم يَعْتَبِرِ القَدْرَ الواجِبَ.
وهو ظاهِرُ نَقْلِ أبي داودَ وغيرِه، فإنَّه قال: أشْبِعْهم.
قال: ما أُطْعِمُهم؟ قال: خُبْزًا ولحْمًا، إنْ قَدَرْتَ، أو مِن أوْسَطِ

الجزء: 23 - الصفحة: 359

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  طَعامِكم.

الجزء: 23 - الصفحة: 360

فَصْلٌ: وَلَا يُجْزِئُ الإخْرَاجُ إلا بِنِيَّةٍ، وَكَذَلِكَ الإعْتَاقُ وَالصِّيَامُ.
قوله: ولا يُجْزِئُ الإخْراجُ إلَّا بنِيَّةٍ، وكذا الإعْتاقُ والصِّيامُ.
واعلمْ أنَّه يُشْتَرَطُ

الجزء: 23 - الصفحة: 361

فَإِنْ كَانَ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَنَوَى عَنْ كَفَّارَتِي، أَجْزَأَةُ، وَإنْ كَانَ عَلَيهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسٍ، فَنَوَى إِحْدَاهَا، أَجْزأَهُ عَنْ وَاحِدَةٍ.
النِّيَّةُ في الإطْعامِ والإعْتاقِ والصِّيامِ، ولا يُجْزِئُ نِيَّةُ التَّقَرُّبِ فقط.
وتقدَّم، هل تجِبُ نِيَّةُ التَّتابُعِ أمْ لا؟ في كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا.
قوله: وإنْ كانَ عليه كَفَّاراتٌ مِن جِنْس، فنَوَى إحْداها، أجْزَأَه عن واحِدَةٍ.

الجزء: 23 - الصفحة: 362

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  ولا يجِبُ تَعْيِينُ سَببِها.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
اخْتارَه القاضي.
قال في «الفُروعِ»: لم يُشْتَرَطْ تَعْيِينُ سبَبِها في الأصحِّ.
وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ سبَبِها.

الجزء: 23 - الصفحة: 363

وَإنْ كَانَتْ مِنْ أجْنَاسٍ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ.
وَعِنْدَ الْقَاضِي، لَا تُجْزِئُهُ حَتَّى يُعَيِّنَ سَبَبَهَا.
فَإنْ كَانَتْ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ نَسِيَ سَبَبَهَا، أَجْزأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الأوَّلِ.
وَعَلَى الثَّانِي، يَجِبُ عَلَيهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الأسْبَابِ.
وَاللهُ أَعْلَمُ.
قوله: وإنْ كانَتْ مِن أجْناسٍ، فكذلك عندَ أبي الخَطَّابِ.
يعْنِي، أنَّه لا يجِبُ تَعْيِينُ السَّبَبِ.
وهو المذهبُ.
جزَم به في «الوَجيزِ».
وقدَّمه في «الفُروعِ»

الجزء: 23 - الصفحة: 364

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  [وغيرِه.
وصحَّحه في «المُحَرَّرِ»، وقال: هو قوْلُ غيرِ القاضي] 26. قال ابنُ شِهَابٍ: بناءً على أنَّ الكفاراتِ كلَّها مِن جِنْسٍ.
قال: ولأنَّ آحادَها 27 لا يفْتَقِرُ إلي تَعْيِينِ النِّيَّةِ، بخِلافِ الصلَواتِ وغيرِها.
وعندَ القاضي، لا يُجْزِئُه حتى يُعَيِّنَ سبَبَها؛ كَتَيَمُّمِه، وكوَجْهِ في دَمِ نُسُكٍ، ودَم مَحْظُورٍ، وكعِتْقِ نَذْرٍ، وعِتْقِ كفَّارَة في الأصحِّ.
قاله في «التَّرْغيبِ».
قوَله: فإنْ كانَتْ عليه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ نَسِيَ سَبَبَها، أجْزأه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، على الوَجْهِ الأوَّلِ -قاله أبو بَكْرٍ، وغيرُه 28 - وعلى الوَجْهِ الثَّاني، تجِبُ (3) عليه كفَّاراتٌ بعدَدِ الأسْبابِ.
واخْتارَ أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، إنِ اتَّحَدَ

الجزء: 23 - الصفحة: 365

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  السَّبَبُ، فنَوْعٌ، وإلَّا جِنْسٌ.
فائدة: لو كفَّر مُرْتَدٌّ بغيرِ الصَّوْمِ، لم يصِحَّ.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، نصَّ عليه.
وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال القاضي: المذهبُ صِحَّتُه.
تنبيه: تقدَّم في آخِرِ بابِ ما يُفْسِدُ الصَّوْمَ، هل تسْقُطُ جميعُ الكفَّاراتِ بالعَجْزِ

الجزء: 23 - الصفحة: 366

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  عنها، أمْ لا؟ وحُكْمُ أكْلِه مِن كفَّاراتِه، هل يجوزُ أمْ لا؟

الجزء: 23 - الصفحة: 367

فصول الكتاب · 39 فصل
جارٍ التحميل