الوجه الثالث - أن يجعل فيها ضمير الشأن والحديث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- حمدي كوكب
- الكتاب
- الأفعال الناسخة
- المؤلف
- حمدي فراج محمد فراج المصري (حمدي كوكب)
- عدد الأجزاء
- 1
- الناشر
- مطبوع سنة 1998 م على نفقة الكاتب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
.
الوجه الرابع - أن تكون زائدة غير عاملة.
الوجه الخامس - أن تكون بمعنى صار.
الوجه الأول - أنها تكون ناقصة:
فتدل على الزمان المجرد عن الحدث، ويلزمها الخبر.
مثل: كان زيدٌ قائماً.
فهي هنا كان الناقصة التي تحتاج إلى الخبر.
الوجه الثاني - أنها تكون تامة:
فتدل على الزمان والحدث معاًَ، كغيرها من الأفعال الحقيقية، ولا تحتاج إلى خبر، أي مستغنية بمرفوعها.
1 فهي تدل على وقوع الحدث.
مثل: قوله تعالى ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
2
أى: وإن حَصَلَ ذو عُسْرَة، أي: حدث ووقع.
3
ومثل: قال تعالى: (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً).
4
وقال تعالى: (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ).
5
وقال تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ
صَبِيّاً).
6
أي: وجد وحدث، وصبيًا منصوب على الحال، ولا يجوز أن تكون كان هنا الناقصة؛ لأنه لا اختصاص لسيدنا عيسى - عليه السلام - في ذلك، لأن كلامه قد كان في المهد صبيًا، ولا عجب في تكليم من كان فيما مضى في حال الصبي، وإنما العجب في تكليم من هو موجود في المهد في حال الصبي، فدل على أنها هنا بمعنى وجد وحدث.
قال الشاعر:
فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب 1
أي: حدث يوم.
وقال آخر:
إذا كان الشتاء فادفئوني ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء
أي: حدث الشتاء.
2
وقال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ 3
أى: حين تَدْخُلوُن في الَمسَاء وحين تَدْخُلُونَ في الصَّبَاح
قال تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء
رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ 4
وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ
السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ 5
أي: ما بَقِيَتْ السموات والأرض.
ومثل: وَبَاتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ.
6
ومثل: بَاتَ بالْقَوْمِ.
أي: نزل بهم.
ومثل: ظَلَّ الْيَوْمُ.
أى: دام ظِلُّهُ.
ومثل: أَضْحَيْنَا.
أي: دَخَلنْاَ في الضُّحَى.
7