أ - جواز إتيان معمول خبر كان وأخواتها بعدها مباشرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- حمدي كوكب
- الكتاب
- الأفعال الناسخة
- المؤلف
- حمدي فراج محمد فراج المصري (حمدي كوكب)
- عدد الأجزاء
- 1
- الناشر
- مطبوع سنة 1998 م على نفقة الكاتب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
معمول خبر كان وأخواتها يقصد به: الظرف (ظرف المكان أو الزمان)، والجار والمجرور.
وهو ما تم ذكره في الخبر شبه الجملة.
مثال: كان عندك.
مثال: كان في المسجد زَيْدٌ مُعْتَكِفاً.
وغير ذلك (أي غير الظرف والجار والمجرور) لا يجوز أن يأتي بعدها مباشرة، فجمهورُ البصريين يمنعون مطلقاً، والكوفيين يُجيزون.
مثال: كَانَ طَعَامَك آكِلاً زَيْدٌ.
1
فلا يجوز أن يلي كان وأخواتها معمول خبرها الذي ليس بظرف ولا جار ومجرور وهذا يشمل حالين:
الأول: أن يتقدم معمول الخبر وحده على الاسم ويكون الخبر مؤخرا عن الاسم.
مثال: كان طعامك زيد آكلا.
وهذه ممتنعة عند البصريين وأجازها الكوفيون.
الثاني: أن يتقدم المعمول والخبر على الاسم ويتقدم المعمول على الخبر.
مثال: كان طعامك آكلا زيد.
وهي ممتنعة عند سيبويه، وأجازها بعض البصريين.
فإذا تقدم الخبر والمعمول على الاسم وقدم الخبر على المعمول جاز ذلك، لأنه لم يل كان معمول خبرها.
فنقول: كان آكلا طعامك زيد.
ولا يمنعها البصريون.
فإن كان المعمول ظرفاً أو جارًا ومجرورًا جاز إدخاله كان، عند البصريين والكوفيين.
مثال: كان عندك زيد مقيمًا.
مثال: كان فيك زيد راغباً.
2
يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي كان وأخواتها معمول خبرها فأوله على أن في كان ضميراً مستتراً هو ضمير الشأن.
(177)
وذلك مثل: كان طعامك زيد آكلا، حيث أن في كان ضميراًَ مستترًا هو ضمير الشأن، وهو اسم كان.
(178)
ومما ظاهره أنه مثل كان طعامك آكلا زيد.
قول الشاعر: (179)
فأصبحوا والنوى عالى معرسهم ... وليس كل النوى تلقي المساكين
والتقدير ليس هو أي الشأن فضمير الشأن اسم ليس وكل النوى منصوب بتلقي وتلقي المساكين فعل وفاعل وجميعهم خبر ليس.
(180)