الفعل: كان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- حمدي كوكب
- الكتاب
- الأفعال الناسخة
- المؤلف
- حمدي فراج محمد فراج المصري (حمدي كوكب)
- عدد الأجزاء
- 1
- الناشر
- مطبوع سنة 1998 م على نفقة الكاتب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
كان هي أمُّ الباب، فأصبحت عنوانه، فما جرى على كان صار إلى إخوتها في نفس الباب، وقد سبق الحديث آنفاً عن هذا الفعل بصحبة إخوته.
وتسميتها كان وأخواتها: من التسمية بأم الباب، وكثير ما يسمي النحويين الأدوات العاملة المشتركة في عمل واحد يسمون إحداها أماً للباب؛ لأنها إما هي الأكثر استعمالاً، أو أنها هي التي لا يشترط لها شروط لتعمل العمل، لذلك سموا الأفعال الناسخة ب - كان وأخواتها، وسموا الحروف الناسخة ب - أن وأخواتها، وسموا الأفعال الناسخة التي تنصب مفعولين ب - ظن وأخواتها.
أخواتها
وكلمة أخواتها: أي نظائرها في العمل ففيه استعارة مصرحة أصلية، وأفرد كان بالذكر إشارة إلى أنها أم الباب، ولذا اختصت بزيادة أحكام.
وإنما كانت أم الباب لأن الكون يعم جميع مدلولات أخواتها.
ووزنها (فعل) بفتح العين لا بضمها لمجيء الوصف على فاعل لا فعيل، ولا بكسرها لمجيء المضارع على يفعل بالضم لا الفتح.1
و (ترفع كان المبتدأ) أي تجدد له رفعاً غير الأول الذي عامله معنوي وهو الابتداء.
وتسميته مبتدأ باعتبار حاله قبل دخول الناسخ.
فإن منه ما لا تدخل عليه كلازم التصدير إلا ضمير الشأن، ولازم الحذف كالمخبر عنه بنعت مقطوع، وما لا يتصرف بأن يلزم الابتداء.
(ويسمى المبتدأ اسماً لها) تسمية المرفوع اسمها والمنصوب خبرها تسمية اصطلاحية خالية عن المناسبة؛ لأن زيداً في كان زيد قائماً، اسم للذات لا لكان والأفعال لا يخبر عنها إلا أن يقال الإضافة لأدنى ملابسة، والمعنى اسم مدلول مدخولها وخبرها أي الخبر عنه وقد يسمى المرفوع فاعلاً والمنصوب مفعولاً مجازاً.
(192)
وتدلّ كان على الاستمرار والثبوت، نحو: إنّ الله كان عليكم رقيباً.