الفعل: دام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- حمدي كوكب
- الكتاب
- الأفعال الناسخة
- المؤلف
- حمدي فراج محمد فراج المصري (حمدي كوكب)
- عدد الأجزاء
- 1
- الناشر
- مطبوع سنة 1998 م على نفقة الكاتب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ما دام توقيت للفعل في قولك أجلس ما دمت جالسا كأنك قلت اجلس دوام جلوسك نحو قولهم آتيك خفوق النجم ومقدم الحاج ولذلك كان مفتقرا إلى أن يشفع بكلام لأنه ظرف لا بد له مما يقع فيه.
5 ومعناه ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه.
6
عمل الفعل دام
يعمل بشرط تقدم (ما المصدرية الظرفية) لأن ما المصدرية1234
الظرفية مع الفعل تُقَدَّر بالَمصْدَر، فالمصدر هنا هو (الدوام)، وسميت ما ظرفية لنيابتها عن الظرف وهو المدة.
1
مثال - قال تعالى: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً﴾.
2
أي: مُدَّةَ دَوَامِى حَيَّا.
فلو قلت: دَامَ زَيْدٌ صَحِيحاً.
كان قولك صحيحاً حالاً، لا خبراً.
وكذلك: عجبت مِنْ مَا دَامَ زَيْدٌ صَحيحاً.
لأن ما هذه مصدرية لا ظرفية، والمعني عجبت من دوامه صحيحاً.
3
تصرف الفعل دام
الفعل (دام) (عند الأقْدَمِيَن) أثبتوا أن له مضارعاً.
وبذلك فهو يتصرف تصرفاً ناقصاً.
أما الفراء وكثيٍر من المتأخرين فقد قالوا بعدم تصرفه.
ويقول ابن مُعْطٍ أن الفعل (دام) لا يجوز أن يأتي خبره متوسطاً بين الفعل وبين الاسم، فلا يأتي خبر (دام) متوسطاً.
لا يجوز تقديم خبر الفعل دام
هناك اتفاق على أن خبر الفعل (دام) لا يجوز تقديمه لأننا إذا قلنا: لا أصحبك ما دام زيد صديقك ثم قدمت الخبر على ما دام لزم من ذلك تقديم معمول الصلة على الموصول لأن ما هذه موصول حر في يقدر بالمصدر.
كما قدمناه وإن قدمته على دام دون ما لزم الفصل بين الموصول الحرفي وصلته.
وذلك لا يجوز.
حيث انك (لا تقول عجبت مما زيدا تصحب) وإنما يجوز ذلك في الموصول الاسمي غير الألف واللام تقول جاءني الذي زيدا ضرب ولا يجوز في نحو جاء الضارب زيدا أن تقدم زيدا على ضارب.
4
الفعل دام ناقص وتام
قد يأتي الفعل دام تاماً وقد يأتي ناقصاً.
قال تعالى ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾.
1
قال تعالى ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾.
2
وهو هنا فعلاً تاماً.
ومعنى التمام أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب.
3
تقديم خبر (ما دام) عليها
أمَّا خبر (ما دام) فلا يتقدَّم عليها عند الجميع لأنّها مصدريَّة ومعمول المصدر لا يتقدَّم عليه وكذلك (ما كان) لأنَّ الكلام نفيٌ لفظاً ومعنى.
4
وذكر ابن معط أن خبر دام لا يتقدم على اسمها فلا تقول لا أصاحبك ما دام قائما زيد والصواب جوازه قال الشاعر: 5
لا طيب للعيش ما دامت منغصة ... لذاته بادكار الموت والهرم
وكل العرب أو كل النحاة منعوا سبق خبر دام عليها وحدها وبعضهم منعوا تقديم خبر دام على ما المتصلة بها فقط يعني أنه لا يجوز أن يتقدم الخبر على ما النافية.
نحو: لا أصحبك قائما ما دام زيد.
ويظهر أنه لا يمتنع تقديم خبر دام على دام وحدها.
فتقول: لا أصحبك ما قائما دام زيد.
كما تقول: لا أصحبك ما زيدا كلمت.
(361)
ولا يجوز دخول (إلاّ) في خبر (ما دام) لأن معناها الإثبات.
(362)
حكم الفعل دام المسبوق بالنفي
الفعل دام الذي في أوائله حرف (ما) في معنى واحد وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه ولدخول فيها النفي على النفي جرت مجرى كان في كونها للإيجاب.
(363)