اسم كان وخبرها بين:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- حمدي كوكب
- الكتاب
- الأفعال الناسخة
- المؤلف
- حمدي فراج محمد فراج المصري (حمدي كوكب)
- عدد الأجزاء
- 1
- الناشر
- مطبوع سنة 1998 م على نفقة الكاتب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الفاعل، والمفعول، والحال
تدخل على المبتدأ والخبر فيصير المبتدأ بمنزلة الفاعل والخبر بمنزلة المفعول وكما يجب أن يكون الخبر هو المبتدأ في المعنى نحو: زيد قائم، فكذلك يجب أن يكون المفعول في معنى الفاعل، فلهذا امتنع في كان ما جاز في ضرب، فإن ضرب فعل حقيقي يدل على حدث وزمان، والمرفوع به فاعل حقيقي، والمنصوب به مفعول حقيقي، وأما كان فليس فعلاًً حقيقاًَ بل يدل على الزمان المجرد عن الحدث، ولهذا يسمى فعل العبارة، فالمرفوع به مشبه بالفاعل والمنصوب به مشبه بالمفعول، فلهذا سمى المرفوع اسماً والمنصوب خبرًا، ولهذا المعنى من الفرق لما كان ضرب فعلا حقيقا جاز إذا كنى عنه، نحو:12
ضربت زيداً، أن يقال: فعلت بزيد.
ولما كانت كان فعلاً غير حقيقي بل في فعليتها خلاف؛ لم يجز إذا كنى عنها، نحو: كنت أخاك.
أن يقال: فعلت بأخيك.
ويحسن أن يقال: كان زيد في حالة كذا، وكذلك يحسن أيضا في: ظننت زيداً قائمًا.
ظننت زيدا في حالة كذا، فدل على أن نصبهما نصب الحال.
وهذا إنما يدل على الحال مع وجود شروط الحال بأسرها، ولم يوجد ذلك لأنه من شروط الحال أن تأتي بعد تمام الكلام ولم يوجد ذلك في كان الناقصة التي وقع فيها الخلاف دون التامة التي بمعنى وقع، ولم يوجد أيضا في المفعول الثاني لظننت التي بمعنى الظن أو العلم التي وقع فيها الخلاف لا التي بمعنى التهمة، وكذلك من شروطها ألا تكون إلا نكرة وكثيرا ما يقع خبر كان والمفعول الثاني لظننت معرفة ولو كانا حالاً لما جاز أن يقعا إلا نكرة، فلما جاز أن يقعا معرفة دل على أنهما ليسا بحال.
(197)