تحقيق الوصال بين القلب والقرآنالفصل السادس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الفصل السادس

عن هذه الطبعة
عَلَم
مجدي الهلالي
الكتاب
تحقيق الوصال بين القلب والقرآن
المؤلف
مجدي الهلالي
الناشر
مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة
الطبعة
الأولى، 1429 هـ - 2008 م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

لماذا لم ننتفع بالقرآن؟!

لماذا لم ننتفع بالقرآن؟! رأينا كيف أثَّر القرآن العظيم على الجيل الأول، ورأينا كيف كان أثر القرآن على مشركي مكة .. ليبقى السؤال: لماذا لا يفعل القرآن معنا مثل ما فعل معهم؟! .. إننا حتى لم نقل عنه ما قاله الوليد بن المغيرة: «إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وإنه يعلو ولا يعلى عليه .. ». إن القرآن هو القرآن، وأدوات الانتفاع به التي نملكها من أذن وعين ولسان وقلب هي نفس الأدوات التي استخدموها فأوصلتهم لتلك المرتبة العالية في تعاملهم مع القرآن، بل إن فرصتنا في الاستفادة أوسع منهم مع وجود المصاحف في كل مكان.
فلماذا لا يحدث معنا مثل ما حدث معهم؟! لماذا لم يحدث معنا مثل ما حدث لمشركي مكة - على الأقل - من تأثرهم بالقرآن؟! قبل الإجابة عن هذه الأسئلة نقرأ سويا هذه الكلمات للإمام حسن البنا - رحمه الله-: حين أنزل الله القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقرأه هذا النبي الكريم على الأمة العربية حينذاك، عمل في نفوسهم عمل السحر، وبلغ أثره أعماق هذه القلوب، وتغلغل في حنايا الضلوع، وتمكن من مكامن الأرواح، وبدل الله به هذه الأمة خلقًا آخر، فكان البون بعيدًا، والفارق عظيمًا بين الأمة العربية في جاهليتها وإسلامها.
ولقد أثر القرآن في نفوس المشركين والمؤمنين على السواء، ولكن أثره في نفوس المشركين كان أثرًا وقتيًا سلبيًا، وكانوا يفرون منه، ويضعون الحوائل فيما بينهم وبينه، ويقول بعضهم لبعض: ﴿لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: 26].
أما المؤمنون فكانوا ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الألْبَابِ﴾ [الزمر: 18].
فكان أثر القرآن في نفوسهم دائمًا إيجابيًا .. بدَّلهم وغيَّرهم، وحوَّلهم من حال إلى حال، ودفعهم إلى كرائم الخصال وجلائل الأعمال ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَّشَاءُ﴾ [الزمر: 23].
وها هو القرآن يُتلى علينا، ويُقرأ بين ظهرانينا، فهل تغيرت به نفوسنا، وانطبعت عليه أخلاقنا، وفعل في قلوبنا كما كان يفعل في قلوب أسلافنا؟! لا أيها الإخوان .. لقد صرنا نقرأ القرآن قراءة آلية صرفة .. كلمات تتردد، ونغمات تتعدد، ثم لا شيء إلا هذا، أما فيض القرآن وروحانيته، وهذا السيل الدافق من التأثير القوي الفعال، فمن بيننا وبينه حجاب، ولهذا لم نكن صورة من النسخة الأولى التي تأثرت بالقرآن وتبدَّلت نفوسها به (1).

فصول الكتاب · 113 فصل · 100 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحقيق الوصال بين القلب والقرآن · 100 صفحة
قبل أن تقرأ هذه الصفحاتالفصل الأولفصيلة دم الأمةمشكلتنا إيمانيةالعمود الفقري للإيمانإنهم صُنعوا ها هنا:القرآن مخرجناأين السنة؟!القرآن والأعمال الصالحة الأخرىهل أدرك المسلمون قيمة القرآن؟!الرسول صلى الله عليه وسلم يشكونافما الحل في هذه الإشكالية؟!الإيمان بالقرآن هو البدايةالفصل الثانيالرحمة الواسعةجحود الإنسانغواية الشيطانطبيعة المعركةأبواب الشيطانالرحيم الودودلماذا أنزل الله القرآن؟!المعرفة وحدها لا تكفىالقرآن وإغلاق مداخل الشيطانابن القيم وتجربته مع القرآنإصلاح الإرادةالفصل الثالثروح تسرى في القلوبمن دخل فيه فهو آمنتأثير يُدرك ولا يمكن وصفه:من مظاهر تأثير القرآنخشوع الجبال وتصدعهاالقشعريرة والسجودأجيبوا داعي اللهتأثير القرآن على مشركي مكةالوليد بن المغيرةاعترافات عتبة بن ربيعةالسجود الجماعيخوف المشركين من فتنة نسائهم وأولادهم بسماعهم للقرآنالقرآن كان السبب الأول لإسلام الأوائلكيف أسلم أسيد بن حضير؟الدليل الدامغأمة عجيبةالفصل الرابعتأثر الرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآنالتأثير العملي السريعصفة قراءتهالحرص على التلاوة اليوميةدعوته صلى الله عليه وسلم للناس بالقرآنصفاء المنبعترغيبه صلى الله عليه وسلم للصحابة في تعلم القرآنالنبي صلى الله عليه وسلم بيَّن لأصحاب معاني القرآن:لا بديل عن التفهم والتدبرمتابعته صلى الله عليه وسلم لأصحابهالوصية بالقرآنالفصل الخامسالأثر المباشر للقرآن في سلوك الصحابةألا تحبون أن يغفر الله لكم؟!أعرض عن الجاهلينأقرضت ربي حائطيثابت بن قيس من أهل الجنةسمعا لربي وطاعةوالله لو أستطيع الجهاد لجاهدتلا حاجة لي في أرضكقرأت البارحة سورة براءةزينوا القرآن بالفعالانشغال الصحابة بالقرآن ومحافظتهم على وردهم اليوميكيف كانوا يحفظون آيات القرآن؟خوف الصحابة على القرآنتوجيهات ووصايا الصحابة نحو القرآنتحذيرات الصحابة من رفع القرآنخوف الصحابة من انشغال الناس بغير القرآنمنزلة السنة النبويةلماذا لم تدوَّن السنة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم:موقف الصحابة من الحديث بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلمتقييد العلم وكتابتهمن آثار هجر القرآنبناء الإيمان من خلال القرآنإعادة ترتيب الأولوياتالفصل السادسهل اللغة هي السبب؟!تفسير لا يعذر أحد بجهالتهالمرونة في النص القرآنيمحمد إقبالبديع الزمان النورسيالنماذج كثيرةعودة إلى العصر الأول لنزول القرآنولكن ما السبب إذن؟!ثانيًا: طول الإلف.ثانيًا: طول الإلفثالثًا: نسيان الهدف الذي من أجله نزل القرآنرابعًا: الانشغال بفروع العلم والتبحر فيهاخامسًا: غياب أثر القرآنسادسًا: كيد الشيطانسابعًا: مفاهيم وممارسات ساهمت في عدم الانتفاع بالقرآنالخوف من تدبر القرآن واللقاء المباشر بهتحصيل الأجر والثواب فقطالإسراع في حفظ القرآنقراءة الحافظحول مفهوم النسيانأمراض القلوبقراءتان للقرآنالتعمق في المعنىمدة الختمالسماع عندى أفضل!!الفصل السابعالإيمان أولانقطة البداية الصحيحةأولا: تقوية الرغبة والدافع للانتفاع الحقيقى بالقرآنالمحور الثاني: الإلحاح على الله عز وجلالمحور الثالث: الإكثار من تلاوة القرآن بتفهم وترتيل وصوت حزينوسائل عملية معينة على الانتفاع بالقرآنكلمة أخيرة لكل مسلمالمراجع
جارٍ التحميل