تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجدالباب السابع والأربعون في ذكر جزيرة العرب
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الباب السابع والأربعون في ذكر جزيرة العرب

:

  • قال ابن صاعد: سُميت "جزيرة"؛ لأن البحر محيط بها من جهاتها الثلاثة: التي هي المغرب والجنوب والمشرق.
  • وقال الخليل: إنما قيل لها "جزيرة"؛ لأن نهر الحبش ونهر فارس والفرات قد أحاطت بها، ونُسبت إلى العرب؛ لأنها أرضها ومسكنها ومعدنها.
  • قال الأصمعي: هي ما بين عدن أبين إلى أطراد الشام بالراء المهملة، أي: أطرافها طولًا، وأما العرض: فمن جُدة وما والاها من شاطئ البحر إلى ريف العراق.
  • وقال أبو عبيدة: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى تهامة طولًا.
    وأما العرض: فما بين رمل يبرين إلى منقطع السَّماوة.
    ونقل البكري: أن "جزيرة العرب": مكة، والمدينة، واليمن، واليمامة.
  • وقال بعضهم: "جزيرة العرب" خمسة أقسام: تِهامة، ونجد، وحجاز، وعروض، وَيمن.
    فأما "تِهامة": فهي الناحية الجنوبية من الحجاز.
    وأما "نجد": فهي الناحية التي بين الحجاز والعراق.

الجزء: 1 - الصفحة: 194

وأما "الحجاز": فهو جبل يُقبل من اليمن حتى يتصل بالشام، وفيه المدينة وعمان 1، وسمي "حجازًا"؛ لأنه حجز بين نجد وتهامة.
وأما "العروض": فهو اليمامة إلى البحرين.
وأما "اليمن": فهو أعلا من تهامة.

  • وقال الإمام أحمد: "جزيرة العرب": المدينة وما والاها.
    قال بعضهم: يريد: مكة، واليمامة، وخيبر، والينبع، وفدك، ومخاليفها، وما والاها.
    وفي "المغني": "جزيرة العرب": ما بين الوادي إلى (45/ أ) أقصى اليمن، قاله: سعيد بن عبد العزيز.
    قال ابن القيّم: وقد أدخل بعض أصحاب الشافعي اليمن في "جزيرة العرب"، ومنعهم - يعني المشركين- من الإقامة فيها.
    وهذا وهم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا قبل موته إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا وأقرَّهم فيها 2. وأقرهم أبو بكر رضي اللَّه عنه بعده.
    وأقرهم عمر وعثمان وعلي رضي اللَّه عنهم، ولم يُجْلوهم من اليمن مع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب 3، ولم يعرف عن إمام؛ أنه أجلاهم من اليمن، وإنما قال الشافعي وأحمد: يُخْرجون من مكة، والمدينة، واليمامة، وخيبر، والينبع، ومخاليفها، ولم يذكر "اليمن"، ولم

الجزء: 1 - الصفحة: 195

يجلوا مَن تيماء 4 أيضًا، وكيف تكون "اليمن" من "جزيرة العرب"، وهي وراء البحر، والبحر بينها وبين الجزيرة، فهذا القول غلط محض! ..


الجزء: 1 - الصفحة: 196

فصول الكتاب · 76 فصل
فصول تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد
المقدمةالباب الأول في ذكر أسمائهاالباب الثاني في ذكر بنائهاالباب الثالث في كيفية بناء المسجد الحرامالباب الرابع في فضل المسجد الحرامالباب الخامس في ذكر كسوة الكعبة، زادَها الله شرفًا:الباب السادس في سدانة البيتالباب السابع في فضل الحجر الأسود وذكر أخذه وردَّه:الباب الثامن فيما جاء في رفع الحجر الأسودالباب التاسع في ذكر الركن اليمانيالباب العاشر في ذكر الحِجْر:الباب الحادي عشر في ذكر الميزابالباب الثاني عشر في ذكر الحطيمالباب الثالث عشر في فضل النظر إلى البيت ونزول الرحمة عليهالباب الرابع عشر في ذكر المواضع التي يُستجاب فيها الدعاء:الباب الخامس عشر في ذكر طواف الحشرات بالبيتالباب السادس عشر في ذرع الكعبة من جهاتها الأربع وارتفاعها في السماء وذِكْر الشاذروانالباب السابع عشر في ذكر المقامالباب الثامن عشر في ذكر ابتداء زمزم وتجديدها بعد دثورهاالباب التاسع عشر في ذكر الشرب من ماء زمزم والوضوء والغُسل وإزالة النجاسة به:الباب العشرون في أسماء زمزمالباب الحادي والعشرون في غور الماء قبل يوم القيامة إلَّا زمزم وذكر ذرعها وغور مائها وفوره:الباب الثاني والعشرون في حدِّ المسجد الحرام ومن هو حاضره:الباب الثالث والعشرون في ذكر حال انتهاء البيتالباب الرابع والعشرون في أسماء مكةالباب الخامس والعشرون في فضل مكةالباب السادس والعشرون في فضل صوم رمضان بمكةالباب السابع والعشرون في أن الحسنات كلها تضاعف بمكة كالصلاةالباب الثامن والعشرون في أن السيئات تضاعَف فيها كما تضاعَف الحسنات وأنه يعاقَب عليها قبل فِعلها:الباب التاسع والعشرون في بيان أن أهل مكة أهل الله تعالىالباب الثلاثون في ذكر حدود الحرمالباب الحادي والثلاثون في ذكر نُصُب حدود الحرم وأول مَن نصَبَها:الباب الثاني والثلاثون في ذكر تعظيم حُرمة الحرَم:الباب الثالث والثلاثون في ذرْع المسجد الحرام وعدد اسطواناته:الباب الرابع والثلاثون في عدد الطاقات (1) به:الباب الخامس والثلاثون في صفة أبواب المسجد وعددها وذرْعها:الباب السادس والثلاثون في ذرع جدرات المسجد وعدد شرفاتهالباب السابع والثلاثون في حكم بيع مكة وإجارتهاالباب الثامن والثلاثون في ذكر مِنى:الباب التاسع والثلاثون في ذكر مسجد الخيْف:الباب الأربعون في ذكر آيات عظام بِمنى:الباب الحادي والأربعون في ذكر المزدلفةالباب الثاني والأربعون في الطريق من المزدلفة إلى عرفةالباب الثالث والأربعون في ذكر عرَفة وحدودها:الباب الرابع والأربعون في ذكر المجاورة بمكة شرَّفها اللَّه تعالى:الباب الخامس والأربعون في كراهة نقل تراب الحرم وحجارته إلى الحلّ وعكسهالباب السادس والأربعون في بيان الحجازالباب السابع والأربعون في ذكر جزيرة العربالباب الثامن والأربعون في ذكر خصائص البيت والمسجد الحرام وأحكامهماالباب الأول في ذكر بنائهالباب الثاني في فضلهالباب الثالث في فضل الصلاة فيهالباب الرابع في ذكر منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -الباب الخامس في ذكر الروضةالباب السادس في حنين الجذع الَّذي كان في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -:الباب السابع في ذكر بناء الجدار الَّذي سقط في زمن الوليد بن عبد الملك:الباب الثامن في ذكر آثار حسنة في المسجد الشريفالباب التاسع في فضل المدينةالباب العاشر في ذكر حدود الحرمالباب الحادي عشر فى أسماء مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -الباب الثاني عشر في ذكر خراب المدينةالباب الثالث عشر في ذكر خروج النار التي أخبر عنها المختارالباب الرابع عشر فيما جاء أن المدينة أقل الأرض مطرًا:الباب الخامس عشر هل المدينة حجازية أم شامية أم يمانية؟الباب السادس عشر في ذكر جملة من الخصائص والأحكام والفضائلالباب السابع عشر في صفة قبر النبيُّ وقبر صاحبيه رضي الله عنهما:الباب الثامن عشر في ذكر مسجد قباء وأهلهالباب الأول في معنى اسمه وابتداء بنائهالباب الثاني في فضله وفضل الصلاة فيهالباب الثالث في ذكر فتح بيت المقدس ومصلى المسلمين الذي بناه عمر (1) رضي الله عنه والصخرة وغير ذلك:الباب الرابع في أسمائهاالباب الخامس في ذكر جملة من خصائصه وأحكامهالباب الأول في ذكر أول مسجد بنُي في الإِسلام:الباب الثاني في ذكر طرف من أخبار المدارسالباب الثالث في ذكر أول مسجد وضع بالقاهرةالباب الرابع في ذكر أحكام تتعلق بسائر المساجد
جارٍ التحميل